«  الرجوع   طباعة  »

هل من القسوة ان اعتدي رجل علي فتاه ان يتزوجها ولا يطلقها ؟ خروج 22 و تثنية 22: 28

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

اذا اغتصب رجل فتاه ما هو حكم الكتاب المقدس فى ذلك ؟؟؟

الكتاب المقدس يحكم علي الفتاه التي يغتصبها رجل أن يتزوجها ولا يطلقها

سفر التثنية 22

28 «إِذَا وَجَدَ رَجُلٌ فَتَاةً عَذْرَاءَ غَيْرَ مَخْطُوبَةٍ، فَأَمْسَكَهَا وَاضْطَجَعَ مَعَهَا، فَوُجِدَا.
29 يُعْطِي الرَّجُلُ الَّذِي اضْطَجَعَ مَعَهَا لأَبِي الْفَتَاةِ خَمْسِينَ مِنَ الْفِضَّةِ، وَتَكُونُ هِيَ لَهُ زَوْجَةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدْ أَذَلَّهَا. لاَ يَقْدِرُ أَنْ يُطَلِّقَهَا كُلَّ أَيَّامِهِ.
 

اغتصب فتاه مسيحيه وادفع خمسين جنيه واحصل على الفتاه هديه مدى الحياه

 

الرد

 

اولا من اين اتي المشكك ان هذه حالة اغتصاب ؟ 

الرد باختصار الاصحاح فرق بين علاقة رجل بفتاه في الحقل وفي المدينة ففي الحقل تعتبر اغتصاب لانها قد تكون ليس بموافقتها وصرخت ولم يعينها احد ولهذا يرجم هو وحده عقابا له علي جريمته. اما في المدينه فغالبا بموافقتها لانها لو كانت ترفض لكانت صرخت فانقذوها. ( هذا فقط حكم عام ولكن القاضي يحقق ليتاكد ان كان زني ام اغتصاب ). وبناء علي هذا فلانها باختيارها قبلت ان تزني مع هذا الرجل ولانهم غير متزوجين فبدل من ان يرجموا هما الاثنين لزناهما يكون لهم فرصه ان يتزوجوا ولكن بشرط ان لا يكون له فرصه لتطليقها. ولكن ايضا يوجد حق للفتاه ووالدها ان يرفضوا الزواج فيدفع لها مهر بمعني انه يقبل زواجها تعويضا لخطأه ولكنهم رفضوا لحرية ارادتهم.

وايضا هذا الحكم ليس علي المسيحيين بل هو جزء من الناموس المدني الطقسي لشعب اسرائيل ( اي ليس من الوصايا العشر ) لهذا فهو لا يطبق علي المسيحيين لان الناموس الطقسي الرمزي المناسب لشريعة العزل اكتمل في المسيح 

وندرس هذا الامر باكثر تفصيل

اولا ابدا بجزء لغوي 

جائت في سفر تثنية 22 كلمة امسكها مرتين مرة عن عذراء مخطوبة في الحقل ومرة عن عذاراء غير مخطوبة 

ولكن في العبري الكلمتين مختلفتين.

اولا امسكها ( في الحقل ) عدد 25

ولكن إن وجد الرجل الفتاة المخطوبة في الحقل وأمسكها الرجل واضطجع معها يموت الرجل الذي اضطجع معها وحده.

 

(IHOT+)  ואםH518 But if  בשׂדהH7704 in the field,  ימצאH4672 find  האישׁH376 a man  אתH853  הנערH5291 damsel  המארשׂהH781 a betrothed  והחזיקH2388 force  בה  האישׁH376 and the man  ושׁכבH7901 her, and lie  עמהH5973 with  ומתH4191 her shall die:  האישׁH376 her: then the man  אשׁרH834 that  שׁכבH7901 lay  עמהH5973 with  לבדו׃H905 only

 

فهي تعني اجبار واغصاب 

H2388

חזק

châzaq

khaw-zak'

A primitive root; to fasten upon; hence to seizebe strong (figuratively courageous, causatively strengthencurehelprepairfortify), obstinate; to bindrestrainconquer: - aid, amend, X calker, catch, cleave, confirm, be constant, constrain, continue, be of good (take) courage (-ous, -ly), encourage (self), be established, fasten, force, fortify, make hard, harden, help, (lay) hold (fast), lean, maintain, play the man, mend, become (wax) mighty, prevail, be recovered, repair, retain, seize, be (wax) sore, strengten (self), be stout, be (make, shew, wax) strong (-er), be sure, take (hold), be urgent, behave self valiantly, withstand.

جذر بمعني يربط, يستولي بقوة ( مجازي شجاعة وسببي يتقوي علي ويصلح ويحصن ) عند كبح قهر تقييد .........

فامسكها هني تعني انه قهرها واجبرها 

 

امسكها الثانية في عدد 28 

«إذا وجد رجل فتاة عذراء غير مخطوبة فأمسكها واضطجع معها فوجدا.

 

(IHOT+)  כיH3588 If  ימצאH4672 find  אישׁH376 a man  נערH5291 a damsel  בתולהH1330 a virgin,  אשׁרH834 which  לאH3808 is not  ארשׂהH781 betrothed,  ותפשׂהH8610 and lay hold  ושׁכבH7901 on her, and lie  עמהH5973 with  ונמצאו׃H4672 her, and they be found;

 

تحمل معني اخذ واضطجع

H8610

תּפשׂ

tâphaś

taw-fas'

A primitive root; to manipulate, that is, seize; chiefly to capturewield; specifically to overlay; figuratively to use unwarrantably: - catch, handle, (lay, take) hold (on, over), stop, X surely, surprise, take.

جذر بدائي بمعني تلاعب. تعني استولي والتقط وتحمل معني مجازي بمعني مسك تعامل وضع اخذ توقف ....

فالكلمة لا تحمل معني القوة والاجبار ولكن تحمل معني امسك شخص بموافقته سواء برضاه او بالتلاعب 

فالفرق اللغوي هذا مهم لانه سيوضح ان الحالة الثانية ليس فيها اجبار واغصاب  

 

الاصحاح يقول  

سفر التثنية 22

22: 22 اذا وجد رجل مضطجعا مع امراة زوجة بعل يقتل الاثنان الرجل المضطجع مع المراة و المراة فتنزع الشر من اسرائيل

هذا حكم للزني بين رجل وامراة متزوجة كما قال في 

سفر اللاويين 20: 10

 

وَإِذَا زَنَى رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ، فَإِذَا زَنَى مَعَ امْرَأَةِ قَرِيبِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةُ.

فالرجل والمراه الاثنين يقتلا رجما معا حكم واحد متساوي 

وتعبير تنزع الشر هو بجعلهم عبرة وايضا عقاب ارضي علي هذه الخطية فتنزع الخطية منهما ويصبحا امام العدل الالهي علي بقية امور حياتهما كما ذكر ترجوم يوناثان.

ولكن هذا حكم عام فيعطي الاصحاح تفصيل اكثر لانه قد يكون زني او اغتصاب. فيوضح اكثر ويقول  

22: 23 اذا كانت فتاة عذراء مخطوبة لرجل فوجدها رجل في المدينة و اضطجع معها

مخطوبة اي في حكم متزوجة واسمها مرتبط برجل لانها ترتدي دبلته رغم انها لم تنتقل الي بيته بعد فاليهود يفرقون بين المخطوبة والمتزوجة رغم ان المخطوبة هي يطبق عليها احكام الزواج. 

وجدها في المدينه هذا توضيح انه مكان مزدحم يوجد اشخاص علي مقربة يقدرون ان يسمعون صراخ او صوت اي محاولة اجبار من الرجل لها لان اثناء مقاومتها ستصرخ بالطبع فيسمع الناس في المدينة . اذا فهذا بموافقتها ورضاها ( الا اذا استطاعت ان تثبت شيئ مخالف للقاضي )  

22: 24 فاخرجوهما كليهما الى باب تلك المدينة و ارجموهما بالحجارة حتى يموتا الفتاة من اجل انها لم تصرخ في المدينة و الرجل من اجل انه اذل امراة صاحبه فتنزع الشر من وسطك

هي مخطوبة ولكن يلقبها امراة صاحبه لان المخطوبة في حكم المتزوجة رغم انها لم تنتقل بعد الي بيت زوجها. 

وهي ترجم لانها لم تصرخ في المدينة لانها لو صرخت لكان سمعها اي احد وانقذها. فعدم صراخها ومقاومتها هي زانية برضاها وموافقتها ولهذا ترجم. 

22: 25 و لكن ان وجد الرجل الفتاة المخطوبة في الحقل و امسكها الرجل و اضطجع معها يموت الرجل الذي اضطجع معها وحده

الحقل يقصد به ارض متسعة يقل فيها وجود الناس فان صرخت فاحتمالية ان يسمعها احد هي احتمالية قليلة فلو قالت ان هذا تم بدون موافقتها فهي بريئة وليست زانية. 

وكلمة امسكها هنا كما شرحت في الجزء اللغوي هي خازيك التي تعني اجبار واقهار.  اي ان هذا الرجل وجد هذه الفتاه المخطوبة في الحقل فاعتدي عليها واغتصبها وحتي لو صرخت لما سمعها احد ولم تستطيع ان تهرب من يده لانه اجبرها, العقاب يكون هو وحده يقتل 

22: 26 و اما الفتاة فلا تفعل بها شيئا ليس على الفتاة خطية للموت بل كما يقوم رجل على صاحبه و يقتله قتلا هكذا هذا الامر

وهي تكون بريئة لا يوقع عليها اي عقاب لانها مظلومة ومعتدي عليها. 

ولكن ترجوم يوناثان اضاف جزء من الفكر اليهودي للشيوخ الذي اضافوه علي الناموس وهو ان خطيبها له الحق ان يفك خطوبته ويعطيها كتاب طلاق.

ويشبه موقفها بموقف رجل في الحقل يقوم عليه فجأه رجل اخر ويقتله ولانهما في الحقل فلا ينقذه احد فهي الاعتداء عليها مثل قتل شخص في الحقل هو يستحق القتل لخطيته. فهو يساوي الاغتصاب بالقتل والاثنين يستحقوا العقاب بالقتل.  

22: 27 انه في الحقل وجدها فصرخت الفتاة المخطوبة فلم يكن من يخلصها

اي ان الناموس يوضح ان الظروف كانت ضدها لهذا يحكم في صالحها . ولكن شرح اليهود انها تقتل لو اعترفت بان هذا كان برضاها وبدون اعترافها هي بريئة لانها في الحقل لم تجد من يخلصها. 

22: 28 اذا وجد رجل فتاة عذراء غير مخطوبة فامسكها و اضطجع معها فوجدا

وهنا يتكلم عن حالة اخري مكلمة للحالات الماضية وهي ان رجل ( وشرح اليهود هو غير متزوج حسب ما يتضح من سياق الكلام وكما ذكر الكثير من المفسرين مثل جيل ) وجد فتاه اي تقابلا  وهي غير مخطوبة فهي حرة للزواج بمن تقبله كعريس لها. وامسكها كما شرحت في الجزء اللغوي الكلمة العبري تفساه تعني امسكها بموافقتها بعد ان اقنعها, واضطجع معها اي زنيا . فوجدا بمعني ان الشهود اكتشفوا ذلك بنفسهم ليس لان الفتاه صرخت فاتوا لنجدتها وهذا يدل ان الامر تم بموافقت الفتاه وارادتها الكامله بسبب انها ترغب في ذلك او هو تلاعب بفكرها واقنعها فوافقت علي ذلك, ولكن المهم ان هذا تم برضاها.  

22: 29 يعطي الرجل الذي اضطجع معها لابي الفتاة خمسين من الفضة و تكون هي له زوجة من اجل انه قد اذلها لا يقدر ان يطلقها كل ايامه 

هما اتفقا علي الارتباط ولكن تمموه بطريقة خطأ نتيجة لاستعجالهما فلهذا الحل البديل لان يقتلا هو ان يتزوجا لانهما لم يخونوا اي طرف اخر فهو غير متزوج وهي ايضا غير متزوجة فهي عذراء وبهذا يتزوجا مع اعتبار ان هذا الامر تم بموافقتها فهي تقبل هذا الارتباط.

ولانه زواج فهو يعطي هدية الزواج وقيمته خمسين من الفضه ( خمسين شاكل )  

يقول فيلوا الخمسين من الفضة هو الحد الادني ولكن من الممكن ان يتفقوا علي ما هو اكثر من ذلك مثلما ذكر حالة انه دفع الف من الفضة لكي يتزوجها

مع اعتبار ان عشرة فضة في زمن موسي كانت تساوي اجر عامل في السنة في بابل وبعد هذا كان ثلاثين من الفضة اجرة عامل في السنة وسعر عبد يشتري.

ولا يسمح له بتطليقها كل ايامه لانه ايضا اخطأ في هذا الامر بان ضاجعها قبل ان يتزوجها وهذا اذلها بهذا الامر لانه اقنعها بالزني. 

مع ملاحظة ان الامر يستلزم موافقتها وموافقت ابيها ايضا والذي يؤكد ذلك هو ما جاء في. 

سفر الخروج 22

22: 16 و اذا راود رجل عذراء لم تخطب فاضطجع معها يمهرها لنفسه زوجة 

22: 17 ان ابى ابوها ان يعطيه اياها يزن له فضة كمهر العذارى 

فهي لو رفضت بعد هذه الحادثه ان ترتبط به وابلغت ابيها ورفض او ابيها رفض لانه يري ان هذا الرجل جدعها واقنعها بهذا الامر فيلتزم الرجل عقابا له بان يدفع ما يساوي قيمة المهر وهو ما حدده سفر التثنية 22 انه 50 من الفضة.

ملحوظه هذا يطبق علي اليهود فقط فلو اجنبي فعل هذا مع يهودية له احكام اخري.  

ماذا وضع الله كل هذه الشرائع بخصوص الخطايا الجنسية؟ كانت هذه القيود للسلوك الجنسي لازمة لثلاثة ملايين شخص في رحلة استغرقت أربعين سنة في مخيمات، ولكنها كانت أيضا بنفس الأهمية عند دخولهم إلى أرض الموعد واستقرارهم فيها. وأدرك الرسول بولس (كو 3: 5-8) أهمية وضع قواعد صارمة للمؤمنين، عن الجنس، لأن الخطايا الجنسية كفيلة بتدمير الكنيسة. والخطايا الجنسية ليست لهوا بريئا في لذات ممنوعة، كما يصفونها أحيانا، ولكنها عوامل قوية هد امة للعلاقات، فهي تشوه وتمزق جو الاحترام والثقة والتصديق، وهو الأمر الجوهري للزواج الراسخ والأولاد الآمنين.

فهذه الوصايا مناسبة اكثر لزمن موسي ولهذا قلت انها من الناموس الطقسي الذي اكتمل بمجيئ المسيح لانه تتم شريعة العزل 

فالناموس الموسوي في الحقل الطقسي فهو مجموعة الشعائر التي دعا موسى الى اتباعها في التقرب الى الله في علاقات البشر مع الله. وقد وضعت هذه الشعائر في سيناء ايضاً. وتليث على اسماع الشعب كله ، لانها كانت للشعب كله. وقصد منها تنظيم العبادات والذبائح والتقدمات والمواسم والاعياد والصلوات والصيام والتطير. وكانت هذه الشعائر الطقسية عرضة للتعديل، حسب تطورات الحياة. ومموسى نفسه وضع بعض تعديلاتها، بعد ثمان وثلاثين عاماً من وضعها، امام الجيل الجديد من الخارجين من مصر. وهذا فرق اساسي بين الجانب الطقسي من الناموس وبين الجانب الادبي. فالوصايا العشر ثابتة لا تتبدل لانها صالحة لكل زمان ومكان. اما الطقوس فمعرضة للظروف الى حد بعد. ذلك ان مجيء المسيح اكمل وتمم كل الناموس الطقسي الرمزي لان الناموس الرمزي لم توضع الا اشارة لمجيئه (رو 6: 14 و 15 و 7: 4 و 6 و غل 3: 13 و 24 و 25 و 5: 18). لقد وضع يسوع عهداً جديداً بدل الناموس الموسوي غير الحالي من العيب (عب 8: 7 و 8). ولذلك اوقف الرسل فرض الناموس على المؤمنين من الامم (اع 15: 23-29).

فهي مناسبة لعزل شعب اسرائيل فقط لكي لا تكثر فيهم الخطية. اما العهد الجديد فهو ليس بناموس طقسي ولكن اخضع لما يليق كمسيحي وايضا لقوانين الدولة التي يوجد بها الانسان المسيحي.  

 

فكما قلت سابقا هذه ليست حالة اغتصاب ولكن حالة زني بين شاب وعذراء برضاهما فيتزوجوا ويدفع لها مهر غالي القيمة بدل من ان يرجموا ولا يستطيع ان يطلقها فقط بشرط قبولها وقبول والدها للزيجة.

 

والمجد لله دائما