«  الرجوع   طباعة  »

كيف يرقص داود نبي الله ؟ 2 صموئيل 6: 14 و 1 اخبار 15: 29

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

الكتاب المقدس يتهم الانبياء بالفساد فمره يصفهم بالعراة ومره بالزناه وفي 2 صم 6: 14 نجده يصف داود نبي الله بانه كان يرقص بكل قوته حتي احتقرته زوجته. 

 

الرد

 

المشكك يحكم بفكره الاسلامي الذي يرفض الرقص حتي ولو كان تعبير عن الفرح 

فالرقص ليس بشيئ خليع حسب نوعه والحاجه اليه وهو ايضا ليس فرض فهو كان عادة يهودية في بعض المناسبات ندرسها باختصار

احتفالات 

سفر الخروج 15: 20

 

فَأَخَذَتْ مَرْيَمُ النَّبِيَّةُ أُخْتُ هَارُونَ الدُّفَّ بِيَدِهَا، وَخَرَجَتْ جَمِيعُ النِّسَاءِ وَرَاءَهَا بِدُفُوفٍ وَرَقْصٍ.

 

سفر القضاة 11: 34

 

ثُمَّ أَتَى يَفْتَاحُ إِلَى الْمِصْفَاةِ إِلَى بَيْتِهِ، وَإِذَا بِابْنَتِهِ خَارِجَةً لِلِقَائِهِ بِدُفُوفٍ وَرَقْصٍ. وَهِيَ وَحِيدَةٌ. لَمْ يَكُنْ لَهُ ابْنٌ وَلاَ ابْنَةٌ غَيْرَهَا.

 

سفر صموئيل الأول 18: 6

 

وَكَانَ عِنْدَ مَجِيئِهِمْ حِينَ رَجَعَ دَاوُدُ مِنْ قَتْلِ الْفِلِسْطِينِيِّ، أَنَّ النِّسَاءَ خَرَجَتْ مِنْ جَمِيعِ مُدُنِ إِسْرَائِيلَ بِالْغِنَاءِ وَالرَّقْصِ لِلِقَاءِ شَاوُلَ الْمَلِكِ بِدُفُوفٍ وَبِفَرَحٍ وَبِمُثَلَّثَاتٍ.

 

سفر صموئيل الأول 21: 11

 

فَقَالَ عَبِيدُ أَخِيشَ لَهُ: «أَلَيْسَ هذَا دَاوُدَ مَلِكَ الأَرْضِ؟ أَلَيْسَ لِهذَا كُنَّ يُغَنِّينَ فِي الرَّقْصِ قَائِلاَتٍ: ضَرَبَ شَاوُلُ أُلُوفَهُ وَدَاوُدُ رِبْوَاتِهِ؟».

 

وفي التسبيح 

سفر المزامير 30: 11

 

حَوَّلْتَ نَوْحِي إِلَى رَقْصٍ لِيحَلَلْتَ مِسْحِي وَمَنْطَقْتَنِي فَرَحًا،

 

سفر المزامير 149: 3

 

لِيُسَبِّحُوا اسْمَهُ بِرَقْصٍ. بِدُفّ وَعُودٍ لِيُرَنِّمُوا لَهُ.

 

سفر المزامير 150: 4

 

سَبِّحُوهُ بِدُفّ وَرَقْصٍ. سَبِّحُوهُ بِأَوْتَارٍ وَمِزْمَارٍ.

 

وليس للنساء فقط بل الرجال ايضا

سفر إرميا 31: 13

 

حِينَئِذٍ تَفْرَحُ الْعَذْرَاءُ بِالرَّقْصِ، وَالشُّبَّانُ وَالشُّيُوخُ مَعًا. وَأُحَوِّلُ نَوْحَهُمْ إِلَى طَرَبٍ، وَأُعَزِّيهِمْ وَأُفَرِّحُهُمْ مِنْ حُزْنِهِمْ.

 

سفر مراثي إرميا 5: 15

 

مَضَى فَرَحُ قَلْبِنَا. صَارَ رَقْصُنَا نَوْحًا.

 

إنجيل لوقا 7: 32

 

يُشْبِهُونَ أَوْلاَدًا جَالِسِينَ فِي السُّوقِ يُنَادُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَقُولُونَ: زَمَّرْنَا لَكُمْ فَلَمْ تَرْقُصُوا. نُحْنَا لَكُمْ فَلَمْ تَبْكُوا.

وكان يصاحب ذلك الات موسيقيةوذكرها الكتاب، ما هو ذات أوتار (العود والمزمار والرباب والسنطير والقيثار) وآلات النفخ (البوق والقرن والناي) وآلات الضرب (الصنوج والدفوف والمثلثات). 

اذا فهمنا ان هذا امر مقبول في هذا الزمان فلا يجب ان يحكم بفكر اسلامي حاليا علي بيئة مختلفة وزمن مختلف وثقافة مختلفة ووسائل تعبير مختلفة 

بل ويعود هذا الامر غالبا الي زمن يوبال في تكوين 4  

 

اما عن ما فعله داود 

سفر صموئيل الثاني 6

الرب اعطي داود عظمه كبيره ولكن داود كان متواضع في قلبه فهو نقل تابوت عهد الرب في هذا الاصحاح واصر ان يتواضع امام تابوت رب الجنود يؤكد أن الرب هو الملك الحقيقي مدبر أمور الشعب وواهبهم الغلبة، لذا فكر في إحضار تابوت العهد إلى أورشليم كعلامة منظورة لقوة الله غير لمنظورة.  

6: 12 فاخبر الملك داود و قيل له قد بارك الرب بيت عوبيد ادوم و كل ما له بسبب تابوت الله فذهب داود و اصعد تابوت الله من بيت عوبيد ادوم الى مدينة داود بفرح 

6: 13 و كان كلما خطا حاملوا تابوت الرب ست خطوات يذبح ثورا و عجلا معلوفا 

6: 14 و كان داود يرقص بكل قوته امام الرب و كان داود متنطقا بافود من كتان

الافود هو من كتان ابيض يعبر عن النقاء فهو ترك الجبة التي هي رداء عظمة واكتفي بحلة الافود التي تعبر عن البساطة والنقاء فهو يريد ان يتواضع قد خلع كل مظاهر الأبهة لكي يعلن في اتضاعه عن نقاوة داخلية وعن تهليله بحضرة الرب.  

6: 15 فاصعد داود و جميع بيت اسرائيل تابوت الرب بالهتاف و بصوت البوق

فرقص داود هو كان رقص لائق باسلوب منظم بالات التسبيح رقص داود أمام التابوت معبرًا بذلك عن أعماقه الداخلية التي تهتز في تهليل أمام الرب، لكننا لم نسمع عن صموئيل النبي أنه فعل ذلك ليس لأن الأخير لم يكن متهللًا في أعماقه إنما كل مؤمن يعبر عن حبه وفرحه بما يناسب ظروفه. لذا يقول القديس أمبروسيوس: [ رقص داود أمام التابوت وأما صموئيل فلم يرقص. داود لم يُلَم ومُدح صموئيل ] 

6: 16 و لما دخل تابوت الرب مدينة داود اشرفت ميكال بنت شاول من الكوة و رات الملك داود يطفر و يرقص امام الرب فاحتقرته في قلبها

وهنا الكتاب يوضح ان دافع داود هو التواضع وليس الخلاعه او شيئ اخر ولكن ميكال زوجته بنت الملك شاول التي تربت في الملك والسلطان تكبرت في قلبها لانها تمسكت بامجاد العالم ورفضت ان يكون زوجها الملك داود بهذه الصورة  

6: 17 فادخلوا تابوت الرب و اوقفوه في مكانه في وسط الخيمة التي نصبها له داود و اصعد داود محرقات امام الرب و ذبائح سلامة 

6: 18 و لما انتهى داود من اصعاد المحرقات و ذبائح السلامة بارك الشعب باسم رب الجنود 

6: 19 و قسم على جميع الشعب على كل جمهور اسرائيل رجالا و نساء على كل واحد رغيف خبز و كاس خمر و قرص زبيب ثم ذهب كل الشعب كل واحد الى بيته 

6: 20 و رجع داود ليبارك بيته فخرجت ميكال بنت شاول لاستقبال داود و قالت ما كان اكرم ملك اسرائيل اليوم حين تكشف اليوم في اعين اماء عبيده كما يتكشف احد السفهاء

 ميكال تتكلم بصيغة تعالي واعتبرت انه لم يرتدي الجبة وانه رقص امام تابوت عهد الرب هذا تصرف سفيه . فهي تقول له ما اكرم ملك اسرائيل وهي بالطبع تقصد انه سفه نفسه 

فميكال كانت بالفعل تحب داود بل انقذته من ابيها في 1 صم 19 ولكن لم تكن قادرة أن تشاركه حبه لله وغيرته وإيمانه. لذا رأت في خلعه لجبته الملوكية ورقصه أمام التابوت نوعًا من السفاهة. 

6: 21 فقال داود لميكال انما امام الرب الذي اختارني دون ابيك و دون كل بيته ليقيمني رئيسا على شعب الرب اسرائيل فلعبت امام الرب 

6: 22 و اني اتصاغر دون ذلك و اكون وضيعا في عيني نفسي و اما عند الاماء التي ذكرت فاتمجد 

6: 23 و لم يكن لميكال بنت شاول ولد الى يوم موتها 

معنى كلام داود أنه عند الله ليس ملك ولا فقير فكلنا سواء ، والله هو الذي أعطانى الملك وحين فعلت هذا فلأنى أحب الله وأشعر بحقارتى أمامه ولنفس السبب أرتفعت في أعين الإماء فالأمر عكس ما تتصورين فحينما أتواضع أمام الله يرفعنى الله أمام الناس.

ما أبعد الفارق بين داود وميكال؛ الأول انسحب بكل كيانه الداخلي ليرى خلال التابوت تجسد الكلمة وحلول المسيا بين شعبه وتقديم عمله الخلاصي، أما ميكال فتعلق قلبها بالجبة الملوكية التي خلعها داود فرأته سفيهًا. يبدو أن ميكال كانت تنتظر من رجلها كملك أن يبقى في قصره ويأتي إليه الكل يهنئونه بوصول التابوت، لا أن ينزل من القصر ويخلع جبته الملوكية ويرقص أمام التابوت في حضرة الجماعة. ميكال تمثل الأنا القابعة في داخل النفس، المتقوقعة والمغلقة، تطلب ما للأنا، ولا تنفتح على الله والناس، لذا أصيبت بعمى البصيرة الداخلية وتحجر القلب وفقدان الحس الداخلي تجاه العمل الإلهي الفائق. أما داود الطوباوي فيمثل النفس التي تخلع حب العظمة الزمنية، وتنفتح بالاتضاع المملوء حبًا نحو الله والناس، فتتحول عن مسوح الحزن إلى منطقة الفرح، وتعبر من بكاء المساء إلى فرح صباح القيامة. 

يُختم الأصحاح بالقول بأنه لم يكن لميكال ولد من داود، وكان ذلك عارًا في العهد القديم، علامة غضب الله، إذ تترقب كل مؤمنة أن يأتي المسيا من نسلها. فعقر ميكال ربما كان ثمرة تمردها على الرب ولكبريائها.

وتكررت القصه باختصار في

سفر اخبار الايام الاول 15

29 وَلَمَّا دَخَلَ تَابُوتُ عَهْدِ الرَّبِّ مَدِينَةَ دَاوُدَ، أَشْرَفَتْ مِيكَالُ بِنْتُ شَاوُلَ مِنَ الْكُوَّةِ فَرَأَتِ الْمَلِكَ دَاوُدَ يَرْقُصُ وَيَلْعَبُ، فَاحْتَقَرَتْهُ فِي قَلْبِهَا.

 وبنفس المقياس المشككين الذين لا يعرفون عمق محبة الله ينظرون الي ما يفعله داود انه احتقار ولا ينظروا الي عقاب ميكال لما نظرت هذه النظره منذ ثلاث الاف سنه . التعبير بالفرح بالرب يكون باي طريقه سواء بهدوء او بالتامل او بالاناشيد او حتي بالرقص المهم يكون نابع من عمق القلب فرحا بالرب ولا يوجد في هذا اي احتقار بل تعبير محبة من الانسان لله. واكرر هذا ليس اجبار علي كل احد فصموئيل لم يفعل ذلك ولا يشوع لم يفعل ذلك ولكن هم ايضا اقوياء الايمان 

 

والمجد لله دائما