«  الرجوع   طباعة  »

هل المسيح هو كفارة لخطايانا ام الاشرار هم كفارة لنا ؟ 1يوحنا 2: 2 و أمثال 21: 18

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

ورد في 1 يوحنا 2:2 عن المسيح » 2وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ، بَلْ لِخَطَايَا كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضًا.«

ولكن ورد في أمثال 21 :18 أن الأشرار يكونون كفارة لخطايا الأبرار

» 18اَلشِّرِّيرُ فِدْيَةُ الصِّدِّيقِ، وَمَكَانَ الْمُسْتَقِيمِينَ الْغَادِرُ. 19اَلسُّكْنَى فِي أَرْضٍ بَرِّيَّةٍ خَيْرٌ مِنِ امْرَأَةٍ مُخَاصِمَةٍ حَرِدَةٍ. «.

 

الرد

 

الحقيقة العددين يتكلمان عن امرين مختلفين تماما فالمسيح هو بالفعل الكفاره الوحيد عن خطايا كل انسان لمن يقبل فداؤه فهو كفارة عن خطاياي الشخصية التي استحق العقاب العليها لو تبت 

اما العدد الثاني في امثال فهو باختصار يتكلم عن المكائد التي ينصبها انسان شرير ضدي فالله لو لم يتب هذا الشرير ويرجع عن شره ومحاولاته لايذاء الاخرين يجعله يقع في الشرك الذي نصبه للابرار 

فهو ليس فداء بمعني كفاره ولكن فديه اي هو الذي يسقط في الشرك الذي نصبه بنفسه بدل من الصديق 

وندرس الاعداد معا بشيئ من التفصيل 

رسالة يوحنا الرسول الاولي 2

1 يَا أَوْلاَدِي، أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هذَا لِكَيْ لاَ تُخْطِئُوا. وَإِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ فَلَنَا شَفِيعٌ عِنْدَ الآبِ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ الْبَارُّ.

يطلب منا الرب يسوع المسيح ان نجاهد لكي لا نخطئ وهو سيوضح في الاصحاح الثالث ان الجهاد يكون بالثبات فيه ولكن من يستطيع أن لا يتعثر فى هذه الحياة، هنا يطمئننا حتى لا نيأس بأن المسيح شفيع لنا عند الآب. 

إن الآب ينظر لنا فى شخص إبنه البار، وطالما نحن ثابتين فيه يرانا أبراراً. ونحن ثابتين فيه إن لم نخطىء أو لو قدمنا توبة سريعة حينما نخطىء. حينئذ المسيح يشفع فينا وتغفر خطيتنا. والخلاص ليس معناه فقط أن الدم يغفر، بل أن المسيح يعطى قوة نسلك بها فهو ليس وسيط سلبى، لذلك يقول بدونى لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً (1 يو 15 : 5) وبولس يقول " أستطيع كل شىء فى المسيح الذى يقوينى " (فى 4 : 13)

 
2 وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ، بَلْ لِخَطَايَا كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضًا.

فالمسيح هو الذبيح الكفاري الوحيد لخطايا العالم كلة وهو كفاره اي غطاء بمعني انه يغطي كل خطايانا بدمه وهذا لم يقوله معلمنا يوحنا في هذه الرسالة فقط بل كرره الكتاب المقدس كثيرا 

سفر المزامير 67: 2

 

لِكَيْ يُعْرَفَ فِي الأَرْضِ طَرِيقُكَ، وَفِي كُلِّ الأُمَمِ خَلاَصُكَ.

 

اشعياء 9: 2

2 الشعب السالك في الظلمة ابصر نورا عظيما الجالسون في ارض ظلال الموت اشرق عليهم نور

 

سفر إشعياء 49: 22

 

هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: «هَا إِنِّي أَرْفَعُ إِلَى الأُمَمِ يَدِي وَإِلَى الشُّعُوبِ أُقِيمُ رَايَتِي، فَيَأْتُونَ بِأَوْلاَدِكِ فِي الأَحْضَانِ، وَبَنَاتُكِ عَلَى الأَكْتَافِ يُحْمَلْنَ.

 

سفر إشعياء 53: 12

 

لِذلِكَ أَقْسِمُ لَهُ بَيْنَ الأَعِزَّاءِ وَمَعَ الْعُظَمَاءِ يَقْسِمُ غَنِيمَةً، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ، وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ.

 

سفر إشعياء 60: 3

 

فَتَسِيرُ الأُمَمُ فِي نُورِكِ، وَالْمُلُوكُ فِي ضِيَاءِ إِشْرَاقِكِ.

 

سفر دانيال 9: 24

 

سَبْعُونَ أُسْبُوعًا قُضِيَتْ عَلَى شَعْبِكَ وَعَلَى مَدِينَتِكَ الْمُقَدَّسَةِ لِتَكْمِيلِ الْمَعْصِيَةِ وَتَتْمِيمِ الْخَطَايَا، وَلِكَفَّارَةِ الإِثْمِ، وَلِيُؤْتَى بِالْبِرِّ الأَبَدِيِّ، وَلِخَتْمِ الرُّؤْيَا وَالنُّبُوَّةِ، وَلِمَسْحِ قُدُّوسِ الْقُدُّوسِينَ.

 

إنجيل متى 8: 11

 

وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ مِنَ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِب وَيَتَّكِئُونَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ،

 

إنجيل متى 12: 18

 «هُوَذَا فَتَايَ الَّذِي اخْتَرْتُهُ، حَبِيبِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي. أَضَعُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْبِرُ الأُمَمَ بِالْحَقِّ

 

إنجيل متى 12: 21

 وَعَلَى اسْمِهِ يَكُونُ رَجَاءُ الأُمَمِ». 

 

إنجيل لوقا 24: 47

 

وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ.

 

إنجيل يوحنا 1: 29

 

وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ!



إنجيل يوحنا 3: 16

 

لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.


إنجيل يوحنا 3: 17

 

لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ.

 

إنجيل يوحنا 6: 51

 

أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِإِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. وَالْخُبْزُ الَّذِي أَنَا أُعْطِي هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالَمِ».

 

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 25

 

الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ، لإِظْهَارِ بِرِّهِ، مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ.

 

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 34

 

مَنْ هُوَ الَّذِي يَدِينُ؟ اَلْمَسِيحُ هُوَ الَّذِي مَاتَ، بَلْ بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضًا، الَّذِي هُوَ أَيْضًا عَنْ يَمِينِ اللهِ، الَّذِي أَيْضًا يَشْفَعُ فِينَا.

 

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 5: 19

 

أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ.

 

رسالة يوحنا الرسول الأولى 4: 9

 

بِهذَا أُظْهِرَتْ مَحَبَّةُ اللهِ فِينَا: أَنَّ اللهَ قَدْ أَرْسَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ إِلَى الْعَالَمِ لِكَيْ نَحْيَا بِهِ.

 

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 7: 9

 

بَعْدَ هذَا نَظَرْتُ وَإِذَا جَمْعٌ كَثِيرٌ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّهُ، مِنْ كُلِّ الأُمَمِ وَالْقَبَائِلِ وَالشُّعُوبِ وَالأَلْسِنَةِ، وَاقِفُونَ أَمَامَ الْعَرْشِ وَأَمَامَ الْخَرُوفِ، مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ وَفِي أَيْدِيهِمْ سَعَفُ النَّخْلِ

 

يو 4: 42  وقالوا للمرأة اننا لسنا بعد بسبب كلامك نؤمن.لاننا نحن قد سمعنا ونعلم ان هذا هو بالحقيقة المسيح مخلّص العالم

 

يو 11: 51  ولم يقل هذا من نفسه بل اذ كان رئيسا للكهنة في تلك السنة تنبأ ان يسوع مزمع ان يموت عن الامّة.

يو 11: 52  وليس عن الامة فقط بل ليجمع ابناء الله المتفرقين الى واحد

 

2كو 5: 18  ولكن الكل من الله الذي صالحنا لنفسه بيسوع المسيح واعطانا خدمة المصالحة

2كو 5: 19  اي ان الله كان في المسيح مصالحا العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم وواضعا فينا كلمة المصالحة.

2كو 5: 20  اذا نسعى كسفراء عن المسيح كأن الله يعظ بنا.نطلب عن المسيح تصالحوا مع الله.

2كو 5: 21  لانه جعل الذي لم يعرف خطية خطية لاجلنا لنصير نحن بر الله فيه

فالكتاب المقدس بعهديه اكد ان المسيح هو الشفيع الكفاري الوحيد 

 

الشاهد الثاني 

سفر الامثال 21

18 اَلشِّرِّيرُ فِدْيَةُ الصِّدِّيقِ، وَمَكَانَ الْمُسْتَقِيمِينَ الْغَادِرُ.

كلمة فدية هنا لا تعني كفاره وتغطية ولكن تعني كفالة 

H3724

כּפר

kôpher

BDB Definition:

1) price of a life, ransom, bribe

2) asphalt, pitch 

3) the henna plant, name of a plant (henna?)

4) village

Part of Speech: noun masculine 

ثمن لحياة فدية رشوة, اسفلت ملعب, نبات الحناء, قرية 

فالمقصود منها في العدد ان الرب يجعل الشرير يصبح فدية للصديق وليس كفارة عن خطايا الصديق بمعني ان الشرير يريد ان يوقع الصديق في فخ رغم ان الصديق ليس له ذنب في هذا الامر ولكن الله يجعل الشرير فديته فيقع الشرير في الفخ الذي نصبه للصديق

فالشرط هنا ان يكون الصديق لم يفعل جرم يستحق عليه العقاب ولكن الشرير يعاده بدون ذنب ارتكبه الصديق 

وقد كرر الكتاب هذا المعني وايضا ضرب امثله علي ذلك

سفر الامثال 11: 8  

الصدّيق ينجو من الضيق ويأتي الشرير مكانه.

 

سفر اشعياء 43

43: 3  لاني انا الرب الهك قدوس اسرائيل مخلّصك.جعلت مصر فديتك كوش وسبا عوضك.

43: 4  اذ صرت عزيزا في عينيّ مكرما وانا قد احببتك اعطي اناسا عوضك وشعوبا عوض نفسك.

 والمثال الذي ضربه الكتاب المقدس وهو قصة هامان ومردخاي في سفر استير فهامان اعد شرك شرير ليصلب مردخاي ولكن انتهي الامر بصلب هامان علي الصليب الذي اعده لمردخاي وتكريم مردخاي  

 وايضا الله انقذ شعبه من جيش مصر وغرق جنود مصر وماتوا مكان شعب اسرائيل الذين كانوا يريدوا ان يقتلونهم  

مع ملاحظة رغم ان العددين ليس لهما علاقه ببعض ولكن الله اظهر عظم محبة فهو لم يفدنا ونحن ابرار بل هو البار فدانا نحن الاشرار وبهذا اظهر عظم محبته لنا 

 

واخيرا المعني الروحي 

من تفسير ابونا تادرس يعقوب واقوال الاباء

يبدأ الرسول حديثه بقوله: "يا أولادي". إنه أب محب يكشف لأولاده الدافع لكتابته هذه الرسالة "لكي لا تخطئوا"، أي لكي نعيش حياة مقدسة تليق بنا كسالكين في النور. بمعنى آخر يجدر بنا ألا نستهتر بالخطية بسبب أمانة اللَّه وحبه لنا، إنما نسلك في النور مثابرين في كل عملٍ صالحٍ. لكن من يستطيع ألا يتعثر في هذه الحياة الزمنية لذلك "إن أخطأ أحد فلنا شفيع..." يقوم هذا الشفيع كمحامٍ يدافع عنا ليبرئنا في القضية. ومن هو هذا الشفيع؟ 

أ. شفيع Paraclete أو Advocate. يقول العلامة أوريجينوس [لقد دُعي مخلصنا أيضًا بالباراكليت وذلك في رسالة يوحنا عندما قال "فلنا شفيع Paraclete... وهذه الكلمة في اليونانية تحمل معنيين: وسيط ومعزي. فالباراكليت تًفهم بمعنى شفيع يتوسط عند الآب بالنسبة لمخلصنا. وتفهم بمعنى المعزي بالنسبة للروح القدس إذ يهب تعزية للنفوس التي يعلن لها بوضوح المعرفة الروحية.]

يقول القديس أغسطينوس:

[إنه الشفيع فلنحاول ألا نخطئ. وإن باغتتك الخطية من أجل دنس الحياة أنظر إليها في الحال واحزن والعنها. فإن فعلت هذا تأتي في حضرة الديان مطمئنًا لأنه شفيعك. وباعترافك لا تخف من أن تخسر القضية. 

غالبا ما يوكل الإنسان محاميًا Advocate بليغًا... وها أنت قد أوكلت الكلمة، فهل تهلك؟!... 

انظر فإن يوحنا الذي كان بالتأكيد إنسانًا بارًا وعظيمًا، هذا الذي تشرب الأسرار الإلهية من صدر الرب وارتوى منه فكتب عن لاهوته... لم يقل "لكم شفيع"، بل "لنا شفيعًا" ولم يقل "إني شفيعكم" ولا "المسيح شفيعكم"، بل "لنا شفيع"... لقد اختار بالأحرى أن يحصي نفسه في عداد الآثمة ليكون المسيح شفيعًا له... 

لكن قد يقول قائل: أما يطلب القديسون عنا؟ أما يطلب الأساقفة والمدبرون عن الشعب؟ 

نعم! فلنتأمل الأسفار المقدسة لنشاهد المدبرين أنفسهم يوصون الشعب أن يصلوا من أجلهم، وهكذا يطلب الرسول من الكنيسة "مصلين في ذلك لأجلنا نحن أيضًا" (كو ٤ :٣). فالرسول يصلي من أجل الشعب، والشعب يصلي من أجل الرسول. 

يا إخوتي... إننا نصلي من أجلكم، فهل تصلون أنتم أيضًا من أجلنا؟ ليُصلِ كل عضوٍ منا من أجل الخير. وليشفع الرأس المسيح من أجل الجميع.]

ب. عند الآب: هذا المحامي كلمة الآب وابنه، واحد معه في الجوهر، لا ينفصل عنه قط، لهذا تطمئن نفوسنا، متى طلبناه نجده في الحال مدافعًا في شفاعة دائمة. "إنه حي في كل حين ليشفع فينا" (عب 7: 25). 

ج. يسوع، أي مخلص، محب للخطاة كي يقدسهم ويبررهم. 

د. المسيح، أي ممسوح لأجل خلاصنا، هذه هي اشتياقاته "أن الجميع يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون". فمن يشعر بخطاياه ويتوق للتطهير المستمر يجد شفيعًا دائم الشفاعة، وفي اللحظة التي فيها نشعر بأننا أبرار غير محتاجين للتطهير لا ننتفع من الخلاص الذي قدمه لنا. 

ه. البار "تألم مرة واحدة من أجل الخطايا. البار من أجل الآثمة" (1 بط 3: 18). لو لم يكن بارًا فكيف يدافع عنا؟! لقد حمل أثقالنا عنا، وأوفى ديوننا. [السبح للغني الذي دفع عنا ما لم يقترضه، وكتب على نفسه صكًا وصار مدينًا! بحمله نيره كسر عنا قيود ذاك الذي أسرنا!]

ز. كفارة: محامينا بار، وبره يقتضي إلاَ يبرئنا في القضية ظلمًا. إنه لا يدافع عنا في السماء في غير عدل، لكن دفع عنا ديننا. [أحشاء الآب أرسلته إلينا، فلم يرفع آثامنا إلى العظمة الإلهية، بل بصلاحه قدم له كفارة عنا!]

يعتز المؤمن بنعمة الشفاعة التي يقدمها كلمة اللَّه نفسه لدى الآب عنه. هذه الشفاعة الكفارية لا يشاركه أحد فيها، حيث يقدم السيد المسيح دمه الكفاري، ويخفينا في جراحاته، فنظهر أمام الآب بلا لوم، حاملين برّ مخلصنا. يحملنا مسيحنا كأعضاء في جسده، فنصير موضع سرور الآب. هذه الشفاعة تختلف عن شفاعتنا نحن عن بعضنا البعض، حيث نتوسل للَّه خلال حبنا لإخوتنا، ليهبهم نعمة التوبة والبنيان المستمر والشهادة الحقيقية.

v لنا شفيع، يسوع المسيح، بالحقيقة لا ينبطح أمام الآب متضرعًا من أجلنا. فإن مثل هذه الفكرة خاصة بالرقيق وغير لائقة بالروح! إنه لا يليق بالآب أن يطلب ذلك، وأيضًا بالابن أن يخضع لها، ولا يحق لنا أن نفكر بمثل هذه الأمور بالنسبة للَّه. ولكن ما تألم به كإنسان، فإنه إذ هو الكلمة والمشير يطلب من اللَّه أن يطيل أناته علينا. أظن هذا هو معنى شفاعته.

القديس غريغوريوس النزينزي 

v إنني افتخر لأنني أخلص، وليس لأنني بلا خطايا، بل لأن الخطايا قد غُفرت. إنني لا أفتخر لأني نافع أو لأن أحدًا ما نافع لي، وإنما لأن المسيح هو شفيعي (محامي) أمام الآب، لأن دم المسيح سفك من أجلي.

القديس أمبروسيوس 

v إن كان لديك قضية معروضة أمام قاضٍ ويلزمك أن تقيم محاميًا، وقد قبل المحامي قضيتك، فإنه يشفع في قضيتك قدر استطاعته. فإن سمعت قبل المرافعة أنه هو الذي يحكم كم يكون فرحك أنه يكون القاضي ذاك الذي كان منذ محاميك.

القديس أغسطينوس 

v عندما يقول يوحنا أن المسيح قد مات لأجل خطايا "كل العالم"، ما يعنيه أنه مات عن الكنيسة كلها.

هيلاري أسقف آرل

 

والمجد لله دائما