«  الرجوع   طباعة  »

هل كل مولود من الله يخطئ ام لا يخطئ ؟ 1يوحنا 1: 8 و 1يوحنا 3: 6-9

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

جاء في 1يوحنا 1 :8 » 8إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا خَطِيَّةٌ نُضِلُّ أَنْفُسَنَا وَلَيْسَ الْحَقُّ فِينَا.« ولكنه قال في 1يوحنا 3 :6 و9 » 6كُلُّ مَنْ يَثْبُتُ فِيهِ لاَ يُخْطِئُ. كُلُّ مَنْ يُخْطِئُ لَمْ يُبْصِرْهُ وَلاَ عَرَفَهُ.. 9كُلُّ مَنْ هُوَ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ لاَ يَفْعَلُ خَطِيَّةً، لأَنَّ زَرْعَهُ يَثْبُتُ فِيهِ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُخْطِئَ لأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ..«. وهذا تناقض.

 

الرد

 

الحقيقة لا يوجد تناقض بين العددين وفقط هو سوء فهم من المشكك لما يقوله معلمنا يوحنا الرسول في الشاهد الثاني ( 3: 6 -9 ) فهو يتكلم عن عدم فعل الخطية المتكرر المستمر فالمولود من الله لو اخطأ لا يستمر في الخطية ولكن لو احب الخطية واستمر فيها اصبح ميتا امام الله وهو ليس ابن الله 

وندرس الاعداد معا بشيئ من التفصيل وبخاصة الشاهد الثاني 

رسالة يوحنا الاولي 1

في هذا الاصحاح يتكلم معلمنا يوحنا الرسول عن كيف نسلك مع الله فيتكلم عن متع الحياة مع الله ولكي نسلك معه يجب ان نسير في النور ولكي نسير في النور يجب ان نعيش حياة اعتراف وتوبة وهذا الجزء هو الذي استشهد منه المشكك الذي يقول فيه معلمنا يوحنا 

6 إِنْ قُلْنَا: إِنَّ لَنَا شَرِكَةً مَعَهُ وَسَلَكْنَا فِي الظُّلْمَةِ، نَكْذِبُ وَلَسْنَا نَعْمَلُ الْحَقَّ.

ان قلنا اننا باناء الله ونعيش في حياة الشركة معه ولكن لانسير في نوره بل نسير في ظلام الخطية ونحب اعمال ابليس فنكون كاذبين ولسنا ابناء الله ولا نعيش معه في شركه لانه نور ومن يعيش معه يعيش ويسلك في نوره. فالتجسد أعطانا شركة مع الله فلقد صرنا شركاء الطبيعة الإلهية (2بط1: 4) وأثر ذلك يظهر فى أنه تصير لنا طبيعة جديدة كلها محبة وطهارة فنحن نشترك مع الله فى محبته وطهارته وقداسته، نصير خليقة جديدة (2كو5: 17) أى تتغير طبيعتنا القديمة ويظهر هذا فى حياتنا وسلوكنا اليومى. فمن يؤمن بالمسيح ويعتمد به (رو6: 5) وتصير له حياة المسيح  (فى1: 21 + غل2: 20) وبهذا يعيش الإنسان الحق ولا يحتمل الباطل وان اخطأ لايحتمل الخطية بل يرجع وبسرعه ويندم ويتوب ويريد باستمرار ان يعمل الحق وتتغير طبيعته ليصير نوراً. فالحق ليس معرفة فكرية بل حياة يحياها الإنسان من واقع حياة المسيح فيه، وهذه لها قوة وفعل محرك. ولكن علينا أن نجاهد ونبعد عنا كل ظلمة ونحيا كمائتين عن الخطية   " مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فى" (غل2: 20). فالبداية أن أصلب نفسى مع المسيح، بأن أبتعد عن كل شر وخطية، بل شبه شر فلا شركة للنور مع الظلمة (2كو6: 14). وإن حدث وسقطنا فلنتب سريعاً و نعترف ودم يسوع المسيح يطهرنا (7)، (9). شركة معه = كلمة شركة فى اليونانية تشير لإمتلاك مجموعة من الناس لشئ واحد. والشركة المسيحية تعنى الإسهام فى الحياة المشتركة فى المسيح بواسطة الروح القدس، فهى تربط المؤمنين معاً وتربطهم بالله. ولو هناك من يرفض الشركة مع أخيه فكيف يكون هذا حق أو نور، كيف تتخاصم اليد مع الرجل أو العين، ويكون الجسد سليماً 

وسلكنا فى الظلمة نكذب = من يرفض السلوك فى النور لا تكون له شركة مع الله وهكذا من لا يريد الشركة مع إخوته (أى يحمل كراهية لهم فى قلبه). مثل هؤلاء يكونوا مخادعين غير سالكين فى الحق أى كاذبين، فكيف تكون فى شركة معه أى نوره فينا وتسلك فى الظلمة.

 
7 وَلكِنْ إِنْ سَلَكْنَا فِي النُّورِ كَمَا هُوَ فِي النُّورِ، فَلَنَا شَرِكَةٌ بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ، وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ.

ان من يسلك في نور المسيح لان المسيح نور ولو سار معه يسير في النور ويكون خليقة جديدة، يكون قد إتحد بالمسيح وصار عضواً فى جسده. وكل المؤمنين أعضاء فى جسد المسيح، هم فى شركة فى جسد المسيح. إذن علامة السلوك فى النور هى أن تكون لنا شركة محبة بعضنا البعض فى جسد الكنيسة الواحد. فهل يتخاصم أعضاء الجسد الواحد، لو خاصمت العين اليد ستتركها تحترق ولا تخبرها بأن ماتراه ناراً، بل قد يحترق الجسد كله. وطالما نحن أعضاء فى جسد المسيح الواحد ونسلك فى محبة وفى نور أى ثابتين فيه فدم يسوع المسيح يطهرنا من كل خطية بمعني لو سقطنا في خطية وتبنا فهو يطهرنا منها بسرعة. ولقد وضع الرسول شركتنا مع بعضنا البعض أى وحدتنا الإيمانية المملوءة حباً ككنيسة واحدة، قبل أن يقول أن دم يسوع يطهر، لأنه لا يستطيع إنساناً أن يتمتع بالتطهير بدم المسيح إن كان قلبه مملوء كرهية ورفض للشركة مع الإخوة أو يكون منعزلاً عن شركة الكنيسة الواحدة.  
8 إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا خَطِيَّةٌ نُضِلُّ أَنْفُسَنَا وَلَيْسَ الْحَقُّ فِينَا.

ان من يسلك فى النور يرى عيوبه وخطاياه فلن يستطيع إنكارها. وطالما نحن فى الجسد فلنا ضعفاتنا وسقطاتنا، والمسيح يقول "الصديق يسقط ويقوم سبع مرات فى اليوم" وبولس يقول عن نفسه الخطاة الذين أولهم أنا. فمن يقول أنه بلا خطية فهو لا يعيش فى النور ولا يسلك فى النور، بل يعيش فى ضلال ويعيش فيه روح الضلال، أما لو سكن فيه الروح القدس، روح الحق فسيرشده للخطايا الموجودة فيه. وتكون علامة أننا يسكن فينا الروح القدس أننا نشعر بخطايانا ونراها ونمقت أنفسنا (حز 20: 43+ 36: 31).

ويعرف المؤمن أنه ضعيف فيطلب المعونة، ويعرف أنه خاطئ فيطلب المغفرة. 

نضل أنفسنا = من يقول أنه بلا خطية فهو 1- إما يكذب 2- أو أعمى. فالحقيقة أنه لا يوجد من هو بلا خطية. ولكن إذا إنفتحت أعيننا ورأينا كم نحن خطاة فلنتب ونعترف ودم يسوع يطهرنا من كل خطية. والإعتراف هو إتضاع أمام الله.  فصعب ان نصبح بدون خطية ولكن المطلوب هو سرعة التوبة لو فعلنا خطية. فهو يطلب منا سرعة التوبة والاعتراف.

9 إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ.

الله يعرف ضعفاتنا لذلك وضع لنا الحل لمغفرة خطايانا وهو التوبة والإعتراف لتطهيرنا من خطايانا. ونلاحظ أن فعل يطهرنا فى أية 7  جاء بصيغة الإستمرار، فالمسيح لم يطهرنا مرة واحدة فقط بل عمله فى التطهير والتقديس مستمر، فهو يغفر لنا ماضينا ويطهر حاضرنا ويقدس مستقبلنا فى المسيح وفقط نحتاج ان نتوب ونعترف وهو سيكون امين وعادل, عادل فهو حمل خطايانا على الصليب وأمين فهو يغفر لمن يعترف بخطاياه فهو يسامح المعترف على أساس الثمن المدفوع أى دمه. الشرط أن يعترف الخاطئ ولا يعمل كآدم وحواء، إذ حاولا تبرير أنفسهما.

 
10 إِنْ قُلْنَا: إِنَّنَا لَمْ نُخْطِئْ نَجْعَلْهُ كَاذِبًا، وَكَلِمَتُهُ لَيْسَتْ فِينَا.
 

نجعله كاذباًلان الكتاب وضح  بأن الجميع زاغو وفسدوا (جا7: 20+ مز14: 2، 3) وغيرها كثير. ومن كلمات الرب يسوع " وإغفر لنا ذنوبنا " إذاً من المؤكد أنه لنا ذنوب وخطايا ونحتاج لتطهير. وهذا التطهير هو ثمرة لسر التجسد. 

وكلمته ليست فينا = الله هو في قلوبنا وروحه القدوس حالل فينا، ولو كان الحق فينا، وكلمة الله ثابته فينا، وروحه القدوس حال فينا تكون كلمة الله التى فينا تديننا وتظهر الخطأ الذى فينا. فكلمة الله نور يكشف عيوبنا. وروحه القدوس يبكتنا علي خطايانا ويشجعنا ان نندم ونتوب بسرعه ونعترف بخطايانا لكي يغفرها لنا ويطهرنا من كل اثم  

 

فالشاهد الاول معناه واضح 

الشاهد الثاني 

رسالة يوحنا الاولي 3

بعد ان تكلم معلمنا يوحنا في الاصحاح الاول والثاني عن كل من يصنع البر ويسلك في النور مولود منه بدا يحدثنا عن مركزنا بالنسبة للَّه، مميزًا بين عائلتين روحيتين في العالم، إحداهما تنتسب للَّه والأخرى تنتسب لإبليس والفرق بينهم هم الاختيار فالكل يخطئ ولكن من يخطئ عن حب الخطية وارادة ان يستمر فيها ولا يوجد في قلبه اي تبكيت علي الخطية ولا رغبة للتوبة هذا ليس في عائلة المسيح اما من لا يرغب في الخطية ولو اخطأ يسرع بالتوبة فتغفر له وتمحي ويكون نقي مره اخري كمن لم يخطئ هذا هو ابن المسيح. 

1 اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ! مِنْ أَجْلِ هذَا لاَ يَعْرِفُنَا الْعَالَمُ، لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُهُ.
2 أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ، وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ. وَلكِنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا أُظْهِرَ نَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ.
3 وَكُلُّ مَنْ عِنْدَهُ هذَا الرَّجَاءُ بِهِ، يُطَهِّرُ نَفْسَهُ كَمَا هُوَ طَاهِرٌ.

فالبنوة للمسيح وهي عطية مجانية نلناها عن دون استحقاق ولكن تحتاج الجهاد بتطهير النفس والدافع لهذا الجهاد هو الرجاء لكي لا يضيع هذا المجد الذي نلناه عن دون استحقاق فنحن نجتهد لنحافظ عليه 
4 كُلُّ مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ يَفْعَلُ التَّعَدِّيَ أَيْضًا. وَالْخَطِيَّةُ هِيَ التَّعَدِّي.

هذه وصية لاولاد الله انه لابد ان يعرف انه لو اخطأ فهو يتعدي علي الله فأولاد الله يجاهدون بقدر إمكانهم حتى لايخطئوا، وإن أخطاؤا يشعرون بغربة عن حياتهم كأولاد لله، ويعودون بسرعة تائبين معترفين ونادمين بشده انهم تعدوا علي ابيهم الحبيب. ولا يستمروا فى الخطية مستغرقين فيها. فهناك حرب بين الله والشيطان من خلالنا فالشيطان يعمل لا ان نخطئ فقط بل ان نحيا في الخطية باستمرار وبهذا نتعدي علي الله والله يعمل فينا لكي لا نخطئ ولا نتعدي ولو اخطأنا يساعدنا علي ان نتوب بسرعه. فالشيطان يسهل الوقوع ويصعب الرجوع والله يصعب الوقوع ويسهل الرجوع . والانسان هو الذي يختار بحريته ان يسمع لمن , لصوت الله او صوت الشيطان, لان الله لايجبر احد علي ان يختار نوره بدل ظلمة الشيطان.
5 وَتَعْلَمُونَ أَنَّ ذَاكَ أُظْهِرَ لِكَيْ يَرْفَعَ خَطَايَانَا، وَلَيْسَ فِيهِ خَطِيَّةٌ.

فالمسيح يرفع خطايانا ويكفر عنها. اذا معلمنا يوحنا يتكلم في هذا الجزء ان المؤمنين يخطؤون وهو الذي قال ايضا (إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا خَطِيَّةٌ نُضِلُّ أَنْفُسَنَا وَلَيْسَ الْحَقُّ فِينَا ) فهذا امر مفرغ منه ان معلمنا يوحنا يؤكد في الشاهدين اننا حتي المؤمنين نخطئ. فبعد تاكيد ذلك يكمل قائلا.
6 كُلُّ مَنْ يَثْبُتُ فِيهِ لاَ يُخْطِئُ. كُلُّ مَنْ يُخْطِئُ لَمْ يُبْصِرْهُ وَلاَ عَرَفَهُ.

فهمنا من عدد 4 ان الله كل من يقترب منه يقويه ان لا يخطي اكر ولو اخطأ يسهل له الرجوع بالتوبة بسرعه فيغفر له وينقيه فيستمر نقي. اما من يخطئ ويستمر في الخطية فهو لم يعرف الله وليس له حساسية لسماع صوت الله. 

والحقيقة الترجمه العربي لم تكن دقيقه في هذا العدد لان اليوناني ( مينون اويك امارتاني ) تعني لفظيا لا يستمر يخطئ 

(G-NT-TR (Steph)+)  πας whosoever 3956 A-NSM  ο  3588 T-NSM  εν in 1722 PREP  αυτω him 846 P-DSM  μενων abideth 3306 V-PAP-NSM  ουχ not 3756 PRT-N  αμαρτανει sinneth, 264 V-PAI-3S  πας  3956 A-NSM  ο  3588 T-NSM  αμαρτανων sinneth 264 V-PAP-NSM  ουχ hath not 3756 PRT-N  εωρακεν seen 3708 V-RAI-3S-ATT  αυτον him 846 P-ASM  ουδε neither 3761 ADV  εγνωκεν known 1097 V-RAI-3S  αυτον him. 846 P-ASM   

ولهذا ترجمات انجليزية وضحت 

(ESV)  No one who abides in him keeps on sinning;  no one who keeps on sinning has either seen him or known him.

(ERV)  So whoever lives in Christ does not continue to sin. If they continue to sin, they have never really understood Christ and have never known him.

(GNB)  So everyone who lives in union with Christ does not continue to sin; but whoever continues to sin has never seen him or known him.

(GW)  Those who live in Christ don't go on sinning. Those who go on sinning haven't seen or known Christ.

(ISV)  No one who remains in him goes on sinning. The one who goes on sinning hasn't seen him or known him.

(NIVUK)  No-one who lives in him keeps on sinning. No-one who continues to sin has either seen him or known him. 

 

(NLV)  The person who lives by the help of Christ does not keep on sinning. The person who keeps on sinning has not seen Him or has not known Him.

كل من يثبت فيه لا يستمر يخطئ 

وتصريف الفعل في اليوناني ايضا جاء في المضارع المستمر 

V-PAI-3S

Part of Speech: Verb

Tense: Present

Voice: Active

Mood: Indicative

Person: third [he/she/it]

Number: Singular

فهو يؤكد ان المقصود هو الاستمرار في الخطية. فالمسيحي يجاهد لكي يثبت في الرب وان لا يخطئ ولو اخطأ يسرع بالتوبة ولا يستمر في الخطية ولكن من يستمر في الخطية هو يتعدي وهو لم يعرف الله وهو ليس ابن حقيقي ولم يثبت في الرب 

فلهذا هذا العدد لا يناقض الشاهد السابق ولكن فقط يشرح اكثر.  
7 أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، لاَ يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ: مَنْ يَفْعَلُ الْبِرَّ فَهُوَ بَارٌّ، كَمَا أَنَّ ذَاكَ بَارٌّ.

فهو يتكلم عن حياة البر والتي هي زرع من الله فمن يفعل البر كتشبه بابيه السماوي فهو بار وابن البار . وبالطبع الكلام هنا ليس عن البر الذاتي بل البر النابع من الامتلاء بالله.
8 مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ فَهُوَ مِنْ إِبْلِيسَ، لأَنَّ إِبْلِيسَ مِنَ الْبَدْءِ يُخْطِئُ. لأَجْلِ هذَا أُظْهِرَ ابْنُ اللهِ لِكَيْ يَنْقُضَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ.

وهنا الكلام ليس عن الخطية العارضة ولكن من يفعل الخطية كحياة ولها جاء نفس التصريف المضارع المستمر بمعني يفعل الخطية باستمرار 

(ESV)  Whoever makes a practice of sinning is of the devil,  for the devil has been sinning from the beginning.  The reason the Son of God appeared was to destroy the works of the devil.

 

(ERV)  The devil has been sinning since the beginning. Anyone who continues to sin belongs to the devil. The Son of God came for this: to destroy the devil's work.

وغيرها الكثير من التراجم الانجليزي التي توضح استمرارية فعل الخطية 

فليس من يخطئ ومره ويحزن ويتوب بسرعه هو ابن ابليس ولكن من يمارس الخطية باستمرار تفهم على من تأصلت الخطية فيه وصارت عادة عنده، ويرفض التوبة وبعناد وإصرار على الخطية فإبليس هو قوة تعمل ضد إرادة الله. 

إبليس من البدء يخطئ = أى منذ يوم سقوطه بدأ الشر ثم دخل الشر للعالم بحسد إبليس. 

أما إبن الله فهو يسقط فى الشر على خلاف طبيعته، أى أن طبيعة الخطية لا تتواءم مع أولاد الله. 

 
9 كُلُّ مَنْ هُوَ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ لاَ يَفْعَلُ خَطِيَّةً، لأَنَّ زَرْعَهُ يَثْبُتُ فِيهِ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُخْطِئَ لأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ.

إذاً نحن أبناء ولكن يمكن أن نتعرض للسقوط. ولكننا فوراً نطلب الغفران ولكن لنفهم أن الخليقة الجديدة التى حصلنا عليها تعنى أن الخطية لم يعد لها سلطان علينا (رو6: 14). أى صار لأولاد الله بإنسانهم الجديد أن يدوسوا على الخطية وشوكتها، ويحيا إبن الله بالرب يسوع المحب سالكاً فى الروح. ولكن متى نخطئ نكون قد إنحرفنا عن وضعنا الحقيقى كأبناء. وبالتوبة نصحح وضعنا وينتهى تماماً إمكانية إنحرافنا عن وضعنا الحقيقى كأبناء

وجاء يفعل خطية بنفس التصريف وايضا الترجمات الكثيره اكدت ان المعني اي يستمر في ممارسة الخطية 

(ESV)  No one born of God makes a practice of sinning,  for God's[2] seed abides in him,  and he cannot keep on sinning because he has been born of God.

 

(ERV)  Those who are God's children do not continue to sin, because the new life God gave them stays in them. They cannot keep sinning, because they have become children of God.

فهي تعني الاستمرار في الخطية 

يمكن إنجاز هذا الفكر الوارد في هذا النص وغيره في نفس الرسالة فيما يلي: 

1. أن من يثبت في النور لا يخطئ.

2. المولود من اللَّه لا يقدر أن يخطئ.

3. المولود من اللَّه يحفظ نفسه والشرير لا يمسه (١ يو 5: 18).

4. من يخطئ لم يعرف اللَّه ولا أبصره.

5. من يفعل الخطية هو من إبليس.

هذه النصوص لو اقتطفت من الكتاب المقدس منفصلة من غير ربطها ببقية السفر أو ما يسبقها أو يليها، ربما تدفع بالإنسان إلى فهم أن كل إنسان يخطئ أية خطية (لأنه من أخطأ في واحدة كسر الناموس كله) ليس ابنًا للَّه بل لإبليس، مما قد يدفع به إلى اليأس.

ولكن معناها بسياق الرسالة من الاصحاح الاول يفهم بوضوع عن الاستمرار في الخطية.

لهذا لايوجد اي تناقض بين الشاهدين فاولاد الله يجتهدوا لكي لا يخطؤا ولو اخطاوا لا يستمروا في ممارسة الخطية بل يسرعوا بالتوبة ويجب ان يعترفوا بانه لا يوجد واحد بار بذاته بل الكل خطاه ويعوزهم مجد الله ولكن نجاهد ان نثبت في الله لكي لا نخطئ 

 

والمجد لله دائما