«  الرجوع   طباعة  »

هل المسيح يقبل شهاده له من الناس ام لا يقبل ؟ يوحنا 5: 34 و يوحنا 15: 27 و متي 16: 16



Holy_bible_1



الشبهة



يقول المسيح في يوحنا 5: 34 و انا لا اقبل شهادة من انسان

وهذا دليل انه لا يقبل شهاده من بشر

ولكن نجد في يوحنا 15: 27 و تشهدون انتم ايضا لانكم معي من الابتداء

وهذا يعني ان يقبل شهادة تلاميذه وهم بشر

وايضا قبل شهادة بطرس في متي 16: 16

اليس هذا تناقض ؟



الرد



المسيح بالفعل لايحتاج شهادة البشر عنه فهو اثبت لاهوته وان يسوع هو المسيح باقواله وافعاله وايضا بتحقيق النبوات عنه ولكن المسيح يشجع تلاميذه ان يشهدوا عنه ليس عن احتياج له ولكن احتياج لهم ان يتكلموا عنه لينالوا تطويب

هذا بالاضافه الي ان الاعداد تقدم فكر مختلف في مواقف مختلفه فالمسيح عندما رفض شهاده من انسان لان له شهادات اعظم من المستوي البشري لاتقارن الشهادات البشريه بها فهو له شهادات لاهوتيه للاهوته اما عندما يرسل تلاميذه فهو يرسل روحه القدوس علي بشر يشهدوا عنه لبشر فهي شهاده من الروح القدس وليست من بشر

وكما شرحت سابقا في ملف

هل شهادة المسيح لنفسه حق

وقدمت بها انواع الشهادات

والذي اهتم به الان النوعين الاولين

شهادة الله وهي شهاده فرديه وهي حق

سفر المزامير 89: 37


مِثْلَ الْقَمَرِ يُثَبَّتُ إِلَى الدَّهْرِ. وَالشَّاهِدُ فِي السَّمَاءِ أَمِينٌ». سِلاَهْ.



سفر أيوب 16: 19


أَيْضًا الآنَ هُوَذَا فِي السَّمَاوَاتِ شَهِيدِي، وَشَاهِدِي فِي الأَعَالِي.



سفر إرميا 42: 5


فَقَالُوا هُمْ لإِرْمِيَا: «لِيَكُنِ الرَّبُّ بَيْنَنَا شَاهِدًا صَادِقًا وَأَمِينًا إِنَّنَا نَفْعَلُ حَسَبَ كُلِّ أَمْرٍ يُرْسِلُكَ بِهِ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَيْنَا،

فشهادة الرب لنفسه كافيه ولا يحتاج ان يقبل شهادة من انسان

شهادة شهود بشريين علي شيئ معين

سفر العدد 35: 30


كُلُّ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا فَعَلَى فَمِ شُهُودٍ يُقْتَلُ الْقَاتِلُ. وَشَاهِدٌ وَاحِدٌ لاَ يَشْهَدْ عَلَى نَفْسٍ لِلْمَوْتِ.



سفر التثنية 17: 6


عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يُقْتَلُ الَّذِي يُقْتَلُ. لاَ يُقْتَلْ عَلَى فَمِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ.



سفر التثنية 19: 15


«لاَ يَقُومُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى إِنْسَانٍ فِي ذَنْبٍ مَّا أَوْ خَطِيَّةٍ مَّا مِنْ جَمِيعِ الْخَطَايَا الَّتِي يُخْطِئُ بِهَا. عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ عَلَى فَمِ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يَقُومُ الأَمْرُ.



فللبشر لضعفهم يقدم لهم شهادات ارضيه ليس لانه محتاج اليها ولكن لانهم هم يحتاجون اليها لضعفهم

الشاهد الاول

انجيل يوحنا 5

5: 31 ان كنت اشهد لنفسي فشهادتي ليست حقا

وهنا المسيح يكلمهم بمنطقهم البشري فالكلام حسب فكرهم البشري وليس حسب فكر المسيح لانهم يرفضوا ان يصدقوه ويقولوا ان شهادة شخص لنفسه ليست حق وهنا سيقدم شهادة ثلاث شهود لا يستطيعوا ان ينكروها والشهادات التي سيقدمها اعظم من الشهادات البشريه فهم يعتبروه فقط بشر رغم انه بشر يشهد لنفسه وشهد له يوحنا المعمدان ولكن الثلاث شهادات هي

شهادة الله الاب

شهادة الاعمال الظاهره له

شهادة الكتب المقدسه عنه

ولكن لو ارتفعوا عن المنطق البشري وخضعوا الي المعايير الالهية فشهادته لنفسه حق وكافية

5: 32 الذي يشهد لي هو اخر و انا اعلم ان شهادته التي يشهدها لي هي حق

هنا يتكلم عن الاب ويقول ليس مثل يوحنا شهد ولكن يشهد بتصريف المضارع المستمر لان الانسان شهادته مؤقته ام الله فشهادته مستديمه وامينه وصادقة وشهادة الاب المستمره هي الهية اعلي من مستوي البشر ولكن ظاهره في المسيح للبشر ورغم هذه تنازل وشهد الاب بطريقه ماديه لتصل لهم شهادته بزهنهم المغلق

ومثال من شهادات الاب

إنجيل متى 3: 17


وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً: « هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ».



إنجيل متى 17: 5


وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا سَحَابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتْهُمْ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً: «هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا».



فالاب شهد ويشهد وشهادته مستمرة

5: 33 انتم ارسلتم الى يوحنا فشهد للحق

يوحنا بالفعل شهد للمسيح اكثر من مره

انجيل يوحنا 1

15 يُوحَنَّا شَهِدَ لَهُ وَنَادَى قِائِلاً: «هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: إِنَّ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي».



انجيل يوحنا 1

26 أَجَابَهُمْ يُوحَنَّا قِائِلاً: «أَنَا أُعَمِّدُ بِمَاءٍ، وَلكِنْ فِي وَسْطِكُمْ قَائِمٌ الَّذِي لَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ.
27
هُوَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي، الَّذِي صَارَ قُدَّامِي، الَّذِي لَسْتُ بِمُسْتَحِقّ أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ
».



إنجيل يوحنا 1: 29


وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ!



انجيل يوحنا 1

30 هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: يَأْتِي بَعْدِي، رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي.
31
وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ
. لكِنْ لِيُظْهَرَ لإِسْرَائِيلَ لِذلِكَ جِئْتُ أُعَمِّدُ بِالْمَاءِ».
32
وَشَهِدَ يُوحَنَّا قَائلاً
: «إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ.
33
وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، لكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي لأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ، ذَاكَ قَالَ لِي
: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلاً وَمُسْتَقِرًّا عَلَيْهِ، فَهذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ.
34
وَأَنَا قَدْ رَأَيْتُ وَشَهِدْتُ أَنَّ هذَا هُوَ ابْنُ اللهِ
».

هذا بالاضافه الي ان شهادة يوحنا لم تكن شهادة شخصيه بشريه ولكن هي شهاده من الروح القدس من خلال يوحنا فشهادة يوحنا هي شهاده للروح القدس من خلاله فقط





إنجيل يوحنا 1: 36


فَنَظَرَ إِلَى يَسُوعَ مَاشِيًا، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ اللهِ!».



فكل هذه الشهادات من يوحنا ولا زالوا ينكرون انه ابن الله والمسيح قبل شهادته لهم وليس لاحتياجه فشهادته لنفسه كافيه وشهادة الاب ايضا تكفي

ورغم كل هذه الشهادات فهي مقارنه بشهادة الاب لا تقارن فلهذا قال المسيح

5: 34 و انا لا اقبل شهادة من انسان و لكني اقول هذا لتخلصوا انتم

اي انه اعلي من ان يحتاج انسان يشهد له ولكن قبل شهادة يوحنا لاجلهم

اذا سياق الكلام يوضح ان المسيح قبل شهادة يوحنا ليس عن احتياج ولكن لاجلهم اما المسيح لنفسه فله شهادات اعظم من المستوي البشري بمقارنتها نجد ان المسيح لا يقبل شهادة من انسان للاثبات,

وهنا المسيح يقول لهم أنا أشهد لنفسي ويشهد لي الآب وأنتم لا تصدقون، وأرسلتم وسألتم يوحنا فشهد لي، والمسيح يقول هذا لا ليطلب شهادة المعمدان لأنه محتاج إليها فهو لا يحتاج لشهادة إنسان، فمن يحتاج لشهادة إنسان فهو يعتمد على هذا الإنسان ويحتاج لهذا الإنسان والله لا يحتاج لأحد. بل إذ كانوا فرحين بالمعمدان وواثقين فيه ويكرمونه (على أن كثيرين رفضوه أيضاً لو29:7-30) لجأ المسيح لشهادته ليجعلهم يؤمنون به فيخلصون اي شهادة يوحنا لحتياجهم وليس لاحتياج المسيح. المسيح يلجأ لشهادة المعمدان ليرضيهم بحسب منطقهم فيجذبهم للخلاص. ولكن من غير المقبول أن يتوقف صدق الله على شهادة إنسان.

5: 35 كان هو السراج الموقد المنير و انتم اردتم ان تبتهجوا بنوره ساعة

هذا قاله مدح للمعمدان يوحنا المعمدان كان سراج ربما كان المعمدان قد إستشهد وقتها أو كان في السجن وبهذا توقفت خدمته أي نوره قد توقف، ومهما كان المعمدان فهو كمصباح لابد وأن وقوده سينفد في وقتٍ ما. ولكنه كان سراج موقد من الداخل بالمحبة والغيرة ومنير من الخارج في قداسته. أنتم أردتم أن تبتهجوا بنوره لانهم هللوا له وقت ظهوره إذ ظنوه هو المسيا، ولكن المعمدان ظهر لفترة وجيزة= ساعة= وقت قصير أي عدة شهور، بينما أن بهجة خلاص المسيح فأبدية. أمّا اليهود الذين فرحوا بيوحنا المعمدان وتركوا المسيح، فهم إختاروا البركة المؤقتة وتركوا نعمة الملكوت الدائمة. ويوحنا كان سراجاً ينيره آخر أي الله (يو8:1). لكن المسيح هو النور الحقيقي فالنور طبيعته (يو9:1). وقوله السراج عن المعمدان فلأن المعمدان كان يشهد للمسيح وينير الطريق لليهود حتى يروا المسيح فيؤمنوا به. وهذا معنى يعد الطريق أمام المسيح.

ولهذا النور لايحتاج ان يشهد له احد ولكن العميان يحتاجون ان يشهد لهم اخرين عن النور

فالمسيح لايحتاج شهادة المعمدان ولكن لانهم عميان فيقبل شهادة المعمدان والبشر له بمقياسهم البشري واحتياجهم البشري

5: 36 و اما انا فلي شهادة اعظم من يوحنا لان الاعمال التي اعطاني الاب لاكملها هذه الاعمال بعينها التي انا اعملها هي تشهد لي ان الاب قد ارسلني

وهذه الشهاده الثانية وهي شهادة اعماله وهي تشمل

اقواله كما بسلطان

إنجيل لوقا 4: 32


فَبُهِتُوا مِنْ تَعْلِيمِهِ، لأَنَّ كَلاَمَهُ كَانَ بِسُلْطَانٍ.



وتعاليمه السماوية

إنجيل مرقس 1: 27


فَتَحَيَّرُوا كُلُّهُمْ، حَتَّى سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَائِلِينَ: «مَا هذَا؟ مَا هُوَ هذَا التَّعْلِيمُ الْجَدِيدُ؟ لأَنَّهُ بِسُلْطَانٍ يَأْمُرُ حَتَّى الأَرْوَاحَ النَّجِسَةَ فَتُطِيعُهُ



ومعجزاته

انجيل يوحنا 10

10: 25 اجابهم يسوع اني قلت لكم و لستم تؤمنون الاعمال التي انا اعملها باسم ابي هي تشهد لي

10: 26 و لكنكم لستم تؤمنون لانكم لستم من خرافي كما قلت لكم

10: 27 خرافي تسمع صوتي و انا اعرفها فتتبعني

10: 28 و انا اعطيها حياة ابدية و لن تهلك الى الابد و لا يخطفها احد من يدي

10: 29 ابي الذي اعطاني اياها هو اعظم من الكل و لا يقدر احد ان يخطف من يد ابي

10: 30 انا و الاب واحد

10: 31 فتناول اليهود ايضا حجارة ليرجموه

10: 32 اجابهم يسوع اعمالا كثيرة حسنة اريتكم من عند ابي بسبب اي عمل منها ترجمونني

10: 33 اجابه اليهود قائلين لسنا نرجمك لاجل عمل حسن بل لاجل تجديف فانك و انت انسان تجعل نفسك الها



انجيل يوحنا 14

14: 10 الست تؤمن اني انا في الاب و الاب في الكلام الذي اكلمكم به لست اتكلم به من نفسي لكن الاب الحال في هو يعمل الاعمال

14: 11 صدقوني اني في الاب و الاب في و الا فصدقوني لسبب الاعمال نفسها



انجيل يوحنا 15

15: 24 لو لم اكن قد عملت بينهم اعمالا لم يعملها احد غيري لم تكن لهم خطية و اما الان فقد راوا و ابغضوني انا و ابي

فاعمال المسيح تشهد له ولو تكلمنا عن معجزات الشفاء واقامة الموتي وابكام البحر واشباع الجموع وغيرها لاحتجنا الوقت الكثير

5: 37 و الاب نفسه الذي ارسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط و لا ابصرتم هيئته

5: 38 و ليست لكم كلمته ثابتة فيكم لان الذي ارسله هو لستم انتم تؤمنون به

وقدمت شهادات الاب وهو يقول لم تسمعوا صوته لان المسيح هو صوت الاب لانه اقنوم الكلمة ويوضح هذا بتعبير ليس لكم كلمة ثابته فيكم اي كلامه لا يثبت فيهم فهم لا يسمعوا صوته

5: 39 فتشوا الكتب لانكم تظنون ان لكم فيها حياة ابدية و هي التي تشهد لي

وهنا المسيح يقدم الشهاده الثالثه وهي شهادة الكتب الصادقة المكتوبه بالوحي الالهي

فهو يلومهم فهم يَدَّعون الخبرة في الكتب المقدسة ولكنهم بعد كل هذه السنين لم ينفتح ذهنهم على سر الحياة الأبدية الكائن في الأسفار، ليدركوا منها الأمور المختصة بالمسيح (لو27:24) فالأسفار المقدسة هي إستعلان للمسيح، مملوءة نبوات عنه، في كل خطوة من خطوات حياته (2بط17:1-21+ 1بط10:1-11) هم كانوا يظنون أن فهمهم الحرفي للأسفار المقدسة سيعطيهم حياة أبدية، وكانوا يظنون أن مجرد حفظها أو تلاوتها سيعطيهم حياة أبدية. ولكنهم لو فهموها بعمق لإكتشفوا المسيح واهب الحياة الأبدية. لكنهم درسوها لمجرد المعرفة والتفاخر بما يعرفونه. ولماذا لم يفهموها ؟ الاجابة في الاية السابقة...ان كلمة الله ليست ثابتة فيهم. ولماذا ؟ لانهم لم يضعوا في قلوبهم ان ينفذوها. ولو فعلوا لكانوا قد عرفوا الله ولكانوا قد تعرفوا على ابنه المسيح بسهولة اذ هو صورة الآب



ففهمنا من هذا المقطع ان المسيح لايحتاج شهادة المعمدان او اي بشر ولكن يسمح بها ويقبلها لاحتياج البشر اليها قبل معرفة المسيح وبعد معرفته وتفتح اعينهم لايحتاجوا الي

واضرب مثال واضح علي ذلك وهو السامريين

انجيل يوحنا 4

4: 28 فتركت المراة جرتها و مضت الى المدينة و قالت للناس

4: 29 هلموا انظروا انسانا قال لي كل ما فعلت العل هذا هو المسيح

4: 30 فخرجوا من المدينة و اتوا اليه

فالمسيح قبل ان تشهد له السامريه رغم انه لا يحتاج الي شهادتها ولكن من يكمل القصه

4: 39 فامن به من تلك المدينة كثيرون من السامريين بسبب كلام المراة التي كانت تشهد انه قال لي كل ما فعلت

4: 40 فلما جاء اليه السامريون سالوه ان يمكث عندهم فمكث هناك يومين

4: 41 فامن به اكثر جدا بسبب كلامه

4: 42 و قالوا للمراة اننا لسنا بعد بسبب كلامك نؤمن لاننا نحن قد سمعنا و نعلم ان هذا هو بالحقيقة المسيح مخلص العالم

ففي البدايه هم يحتاجوا الي شهادتها لانهم عميان لا يعرفون ولكن بعد ان تتفتح اعينهم لا يحتاجون الي شهادتها

والمسيح في البداية وفي النهاية لا يحتاج الي شهادتها ولكن سمح لها ان تشهد له لاحتياجها واحتياجهم بالمستوي البشري وعندما تفتحت اعينهم هم بدؤا ينهلوا من المستوي الاعلي وهو المستوي النور الحقيقي وليس شهادات بشريه



الشاهد الثاني

يوحنا 15

15: 26 و متى جاء المعزي الذي سارسله انا اليكم من الاب روح الحق الذي من عند الاب ينبثق فهو يشهد لي

فالشاهد الحقيقي ليس هو التلاميذ كاشخاص ولكن الشاهد الحقيقي هو الروح القدس العامل في التلاميذ . والمسيح يؤكد انه يرسل الروح القدس من الاب لان الاب العامل بالابن في الروح القدس والروح القدس هو الذي ينطق علي لسان التلاميذ فشهادة التلاميذه هو في الحقيقه شهادة الله لنفسه من خلالهم

ومن خلال التلاميذ وكرازتهم وفي قلوب من يسمعهم وبتوجيه المؤمنين للقيام بأعمال هي بحد ذاتها تصير شهادة للمسيح. فالروح القدس هو روح مناداة وإعلان ينطق بالكلمة في الأفواه وفي القلوب، أفواه الكارزين وقلوب المستمعين. والروح القدس أوحي للتلاميذ ليكتبوا الكتاب المقدس ليكون شاهداً للمسيح. يشهد لي= فالآب يشهد للمسيح والمسيح يشهد للآب والروح يشهد للمسيح.

15: 27 و تشهدون انتم ايضا لانكم معي من الابتداء

وتشهدون بالروح القدس أي أن الروح القدس يعطينا قوة لنشهد للمسيح الذي شهد له الروح داخلنا. ويعطينا قوة أن نحيا بحسب الحق. (ولاحظ التغيير الذي حدث لبطرس والتلاميذ يوم الخمسين). وتشهدون أنتم أيضاً كثمر لحلول الروح القدس فيهم يشهدوا بالكلام ويشهدوا بالاعمال لعمل المسيح فيهم. ويشهدوا أنهم مسيحيين حتى سفك الدم. والشهادة تكون بسيرتنا فيظهر المسيح الذي يحيا فينا. لأنكم معي من الأبتداء فالتلاميذ عاشوا مع المسيح منذ بداية عمله وخدمته وتعليمه وكانوا شهوداً على كل كلمة وكل عمل. والمسيح هنا يتكلم عن رحلة الكرازة منذ يومها الأول ولهذا هم يشهدوا للبشر رغم انه لا يحتاج شهاده للبشر ولكن البشر هم الذين يحتاجون والتلاميذ ايضا يحتاجوا ان يشهدوا لنوال بركه العمل بالرب والشهاده للرب

ولنلاحظ أن الخادم الذي لم يعش مع المسيح ويختبره ويراه لا يستطيع أن يشهد له وعنه. والروح القدس يعمل في الخادم المتكلم ليشهد للمسيح ويعمل في السامع ليقبل الكلام.



فمره اخري يؤكد المسيح انه لا يحتاج شهاده من بشر ولكن لاجل ضعف البشر يسمح لهم ان الروح القدس يكلمهم من خلال بشر فينال الخدام بركه ان يتكلموا عنه وان يهانوا من اجل اسمه

سفر أعمال الرسل 5: 41


وَأَمَّا هُمْ فَذَهَبُوا فَرِحِينَ مِنْ أَمَامِ الْمَجْمَعِ، لأَنَّهُمْ حُسِبُوا مُسْتَأْهِلِينَ أَنْ يُهَانُوا مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ.



إنجيل متى 5: 9


طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ.



إنجيل متى 5: 11


طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أَجْلِي، كَاذِبِينَ.



إنجيل لوقا 6: 22


طُوبَاكُمْ إِذَا أَبْغَضَكُمُ النَّاسُ، وَإِذَا أَفْرَزُوكُمْ وَعَيَّرُوكُمْ، وَأَخْرَجُوا اسْمَكُمْ كَشِرِّيرٍ مِنْ أَجْلِ ابْنِ الإِنْسَانِ.



رسالة بطرس الرسول الأولى 4: 14


إِنْ عُيِّرْتُمْ بِاسْمِ الْمَسِيحِ، فَطُوبَى لَكُمْ، لأَنَّ رُوحَ الْمَجْدِ وَاللهِ يَحِلُّ عَلَيْكُمْ. أَمَّا مِنْ جِهَتِهِمْ فَيُجَدَّفُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مِنْ جِهَتِكُمْ فَيُمَجَّدُ.



الشاهد الثالث

انجيل متي 16

16: 15 فقال لهم و انتم من تقولون اني انا

16: 16 فاجاب سمعان بطرس و قال انت هو المسيح ابن الله الحي

16: 17 فاجاب يسوع و قال له طوبى لك يا سمعان بن يونا ان لحما و دما لم يعلن لك لكن ابي الذي في السماوات

الموقف هنا مختلف فالمسيح يسالهم عن ايمانهم وليس يطلب منه ان يذهب ويشهد له

وعندما قال بطرس انت هو المسيح ابن الله الحي المسيح وضح ان هذه ليست شهادته الشخصيه من ذاته وليست شهادة لحم ودم ولكن هذا اعلان الاب في قلب بطرس فتكلم

فهي ايضا ليست شهاده بشريه ولكن شهادة من الاب من خلال بطرس

فالمسيح غير محتاج لشهادة بطرس كشخص ولكن بطرس هو المحتاج ان يشهد لكي ينال التطويب



فالمسيح لا يقبل شهاده من انسان لانه اعلي من ذلك وغير محتاج لذلك ولا يتوقف صدق الله علي شهادة انسان ولكن يوحنا المعمدان والتلاميذ وتلاميذهم حتي الان هي ليست شهادة انسان بل شهادة روح الله القدوس الذي يرشد ابناء الله ان يشهدوا له ليطوبوا وينالوا بركات ان يشهدوا له



واخيرا المعني الروحي

من تفسير ابونا تادرس يعقوب واقوال الاباء

v     شهادة يوحنا لم تكن شهادة إنسان، لأنه قال: "وأنا لم كن أعرفه، لكن الذي أرسلني لأعمد بالماء، ذاك قال لي الذي ترى الروح نازلاُ ومستقرًا عليه فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس" (يو ا: 33) فمن هذه الجهة استبان أن شهادة يوحنا المعمدان كانت شهادة الله، لأنه من الله عرفها، وقال له ما قاله.

القديس يوحنا الذهبي الفم

v     "أكثر من جميع الذين يعلمونني فهمت، لأن شهاداتك هي درسي"...

من هو هذا الذي له فهم أكثر من كل معلميه؟

إنني أسأل: من هو هذا الذي يتجاسر ويفضل نفسه عن كل الأنبياء، الذي ليس فقط بالكلام علَّم بسلطانٍ عظيمٍ هكذا الذين عاش معهم، وأيضًا الأجيال المتعاقبة بكتاباتهم؟...

ما قد قيل هنا لا يمكن أن يكون عن شخص سليمان...

إنني أعرفه بوضوح ذاك الذي يفهم أكثر من كل الذين يعلمون، فإنه إذ كان صبيًا في الثانية عشرة من عمره بقي يسوع في أورشليم ووجده والداه بعد ثلاثة أيام (لو 42:2-46). قال الابن: "كما علمني أبي أنطق بهذه الأمور".

من الصعب جدًا أن نفهم هذا عن شخص الكلمة، ما لم ندرك أن الابن المولود من الآب... "أخذ صورة عبد" (في 2: 7)، فإنه إذ اتخذ هذا الشكل، ظن من هم أكبر منه سنًا أنه يجب أن يتعلم كصبي، لكن ذاك الذي علَّمه الآب له فهم أكثر من كل معلميه، لأنه درس شهادات اللَّه الخاصة به، وهو يفهمها أكثر منهم عندما نطق بالكلمات: "أنتم أرسلتم إلي يوحنا فشهد للحق، وأنا لا أقبل شهادة من إنسانٍ" (يو 33:5، 34).

القديس أغسطينوس



والمجد لله دائما