«  الرجوع   طباعة  »

هل اباء الكنيسه الاولي شهدوا بان سمعان القيرواني صلب بدل المسيح؟

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

كبير القديسين في القرون الأولي وأحد أعمدة الكنيسة وهو القديس إيريناؤس, حيث يخبرنا عن اسم المصلوب 
يقول القديس إيريناؤس أسقف ليون ( إيرينيؤس )  علي لسان طائفة نصرانية
ليس هو الذي مات بل سمعان القيرواني الذي حمل الصليب أخذ شبه يسوع وصلب مكان يسوع بينما يسوع اخذ صورة سمعان وكان يضحك عليهم وهو يقف بجوارهم " 
القديس إيريناؤس, ضد الهرطقات الكتاب الأول الفصل 24 صفحة) [2 ]

 


العلامة ترتليانوس أحد أقدم آباء الكنيسة الذين كتبوا في الدفاع عن المسيحية, وفي الفصل الأول من كتابه ضد كل الهراطقة Against All Heresies يقول  محبرا عن أتباع باسيليدس Basilides وإيمانهم 
ليس هو الذي عاني من بين اليهود بل ان سمعان هو الذي صلب مكانه " [3 ]

 

 

 

تلك طوائف نصرانية قالت ان المصلوب لم يكن يسوع بل سمعان القيرواني, ومن ضمن هذه الطوائف مجموعة نجع حمادي التي كان يسوع ينتمي إليها, ونعتبر كتاباتهم  الأقدم

 

الرد

 

اولا القديس ايرينيؤس اسقف ليون هو قديس من القرن الثاني ( 120 الي 202 م ) وهو تلميذ للقيس بوليكاربوس الذي هو تلميذ للقديس يوحنا الحبيب 

في زمنه حارب بعض الافكار الهرطوقية وبخاصه الغنوسية وهي حركة وثنية ترجع جذورها إلى ما قبل المسيحية بعدة قرون التي تؤمن بالمعرفة البحته وترفض العهد القديم وهي رغم انها فرق كثيره ولكن في مجملها الغنوسية ومعنى الغنوسية " حب المعرفة " ومنها " Gnostic - غنوسي - محب المعرفة " من كلمة " ςισωνγ - gnosis " التي تعني " معرفة". وهي عبارة عن مدارس وشيع عديدة تؤمن بمجموعات عديدة من الآلهة. وكانت أفكارهم ثيوصوفية سرية. ولما ظهرت المسيحية خلط قادة هذه الجماعات بين أفكارهم، وبين بعض الأفكار المسيحية التي تتفق معهم فهم ليسوا مسيحيين ولكن اقتبسوا من المسيحيه لروعة افكار المسيحيه وشخص المسيح.

هي فكر شبه واحد لفرق متعددة، وقد وُصف هذا الفكر بالفكر الدوسيتي، أي الخيالي، كما وُصفت هذه الفرق بالغنوسية، أي محبة المعرفة. ولذا سنعرف الدوسيتية، الفكر الدوسيتي أولاً، ثم نشرح الغنوسية.

(1) الدوسيتية - Docetism:

  الدوسيتية كما جاءت في اليونانية " Doketai - δοκεται "، من التعبير " dokesis - δοκεσις " و " dokeo - δοκεο " والذي يعني " يبدو "، " يظهر "، " يُرى "، وتعني الخياليةPhantomism، وهي هرطقة ظهرت في القرن الأول، على أيام رسل المسيح وتلاميذه، وقد جاءت من خارج المسيحية، وبعيداً عن الإعلان الإلهي، وخلطت بين الفكر الفلسفي اليوناني، الوثني، والمسيحية وقد بنت أفكارها على أساس أن المادة شر، وعلى أساس التضاد بين الروح وبين المادة التي هي شر، في نظرها، ونادت بأن الخلاص يتم بالتحرر من عبودية وقيود المادة والعودة إلى الروح الخالص للروح السامي، وقالت أن الله، غير مرئي وغير معروف وسامي وبعيد جدا عن العالم، ولما جاء المسيح الإله إلى العالم من عند هذا الإله السامي ومنه، وباعتباره إله تام لم يأخذ جسدا حقيقيا من المادة التي هي شر لكي لا يفسد كمال لاهوته، ولكنه جاء في شبه جسد، كان جسده مجرد شبح أو خيال أو مجرد مظهر للجسد، بدا في شبه جسد، ظهر في شبه جسد،، ظهر كإنسان، بدا كإنسان، وبالتالي ظهر للناس وكأنه يأكل ويشرب ويتعب ويتألم ويموت، لأن الطبيعة الإلهية بعيدة عن هذه الصفات البشرية. بدا جسده وآلامه كأنهما حقيقيان ولكنهما في الواقع كانا مجرد شبه

 ولم يكونوا مجرد جماعة واحدة بل عدة جماعات، فقال بعضهم:

1 - أن الأيونAeon، إي الإله، المسيح، جاء في شبه جسد حقيقي.

2 - وأنكر بعضهم اتخاذ أي جسد أو نوع من البشرية على الإطلاق. أي كان روحاً إلهياً وليس إنساناً فيزيقياً

3 - وقال غيرهم أنه اتخذ جسدا نفسيا Psychic، عقليا، وليس ماديا. 

4 - وقال البعض أنه اتخذ جسداً نجمياً Sidereal.

5 - وقال آخرون أنه اتخذ جسدا ولكنه لم يولد حقيقة من امرأة

  وجميعهم لم يقبلوا فكرة أنه تألم ومات حقيقة، بل قالوا أنه بدا وكأنه يتألم وظهر في الجلجثة كمجرد رؤيا. 

كان الفكر الدوسيتي بالدرجة الأولى هو فكر الغنوسية الرئيسي،.

 

والان القديس ايريناؤس يرد علي افكار هؤلاء الخطأ فما يقدمه هو ليس كلامه ولكن كلامهم ليرد عليها مثل اي مدافع يقدم نص الشبهة ثم يرد عليها فان المشكك ياخذ نص الشبهة ويدعي ان هذا هو رائ ايريناؤس يكون مدلس وهذا هو النص كلام ايريناؤس يبدأ بالاتي 

Arising among these men, Saturninus (who was of that Antioch which is near Daphne) and Basilides 

اذا هذه كلام سارنينيس وباسيليدس 

وباسيليدس هذا الغنوسي كان يؤمن في خلق الكون:

  يقول القديس إيريناؤس أن باسيليدس طور عقيدة خلق الكون كالآتي: فقال "أن العقل (ناوس - Nous) كان هو بكر الآب غير المولود (الذي لم يولد). والذي منه ولد اللوجوس (Logos)، ومن اللوجوس (Logos)  فرونيسيس (Phronesis)، ومن فرونيسيس (Phronesis) صوفيا (الحكمة Sophia) وديناميس (القوة - Dynamis)، ومن صوفيا (الحكمة – Sophia) وديناميس (القوة - Dynamis) خُلقت القوات والسلاطين  والملائكة. الذين يدعونهم الأول، وبواسطتهم خُلقت السماء الأولى. ثم تشكلت قوات أخرى منبثقة من هذه وخلقت سماء أخرى شبيهة بالأولى؛ وبنفس الطريقة، عندما تشكلت قوات أخرى بالانبثاق عنهم ومتماثلين مع الذين فوقهم تماماً، شكلوا هم أيضاً سماء ثالثة، ثم من هذه المجموعة الثالثة، في ترتيب أدنى، كان هناك تتابع رابع لهذه القوات وهكذا، على نفس المثال أعلنوا أن هناك الكثير والكثير من القوات والملائكة، وثلاثمائة وخمس وستين سماءً، تشكلت!! أي أن عدد السموات على عدد أيام السنة!!

وقد شكل (خلق) هؤلاء الملائكة الذين يحتلون السماء السفلى، أي المرئية لنا كل شيء في هذا العالم. وجعلوا لكل منهم حصة على الأرض وعلى الأمم التي عليها. وكان رئيس هؤلاء (الملائكة)، كما زعموا، هو إله اليهود، ولأنه أراد أن يخضع كل الأمم لشعبه، أي اليهود، فقد قاومه كل الرؤساء الآخرين وواجهوه. وكانت كل الأمم الأخرى في عداوة مع أمته. ولكن الآب غير المولود (الذي لم يولد) ولا اسم له أدرك أنهم يجب أن يدمروا، أرسل مولوده الأول العقل (ناوس - Nous)، الذي يسمى المسيح، ليخلص الذين يؤمنون به من قوة أولئك الذين خلقوا العالم". 

  ويقول عن المسيح: "وظهر على الأرض كإنسان، لأمم هذه القوات وصنع معجزات..  كان قوة غير مادية، وعقل Nous الآب غير المولود (الذي لم يولد). وكان يغير مظهره كما يشاء".

 

وينقل ايرينيؤس كلام باسيليدس الغنوسي فيقول 

He appeared, then, on earth as a man, to the nations of these powers, and wrought miracles. Wherefore he did not himself suffer death, but Simon, a certain man of Cyrene, being compelled, bore the cross in his stead; so that this latter being transfigured by him, that he might be thought to be Jesus, was crucified, through ignorance and error, while Jesus himself received the form of Simon, and, standing by, laughed at them. For since he was an incorporeal power, and the Nous (mind) of the unborn father,

فهذا ليس كلام القديس ايرينيؤس ولكن كلام باسيليدس الغنوسي الذي يؤمن ان المسيح هو عقل الاب والمسيح خالق العالم 

 

ولكن القديس ايريناؤس تكلم كثيرا جدا عن صلب المسيح بل ويشهد انه اسلم الروح علي الصليب 

Chapter VIII.—How the Valentinians pervert the Scriptures to support their own pious opinions.

Thus, when He said, “My God, my God, why hast Thou forsaken Me?”27542754    Matt. xxvii. 46He simply showed that Sophia was deserted by the light, and was restrained by Horos from making any advance forward. Her anguish, again, was indicated when He said, “My soul is exceeding sorrowful, even unto death;”27552755    Matt. xxvi. 38her fear by the words, “Father, if it be possible, let this cup pass from Me;”27562756    Matt. xxvi. 39and her perplexity, too, when He said, “And what I shall say, I know not.”2757

Chapter IX.—Reference to the history of Christ.

 

By those in heaven I mean such as are possessed of incorporeal natures; by those on earth, the Jews and Romans, and such persons as were present at that time when the Lord was crucified; and by those under the earth, the multitude that arose along with the Lord. For says the Scripture, “Many bodies of the saints that slept arose,”791791    Matt. xxvii. 52

وغيرها الكثير جدا من كلام القديس ايرينيؤس عن تاكيد صلب وقيامة الرب يسوع المسيح 

 

وايضا يعلق علي نقل كلام العلامه ترتليان عن باسيليدس الغنوسي ولكن لايذكر كلام العلامه ترتليان عن صلب المسيح بالحقيقه 

فهو كتب رسالات وكتب عن صلب المسيح مثل رده علي ماركيون 

The First Epistle to the Corinthians. The Pauline Salutation of Grace and Peace Shown to Be Anti-Marcionite. The Cross of Christ Purposed by the Creator.  Marcion Only Perpetuates the Offence and Foolishness of Christ's Cross by His Impious Severance of the Gospel from the Creator. Analogies Between the Law and the Gospel in the Matter of Weak Things, and Foolish Things and Base Things.

 

وايضا 

The Christ of the Demiurge, Sent into the World by the Virgin. Not of Her. He Found in Her, Not a Mother, But Only a Passage or Channel. Jesus Descended Upon Christ, at His Baptism, Like a Dove; But, Being Incapable of Suffering, He Left Christ to Die on the Cross Alone.

 

وايضا

How the Son Was Forsaken by the Father Upon the Cross. The True Meaning Thereof Fatal to Praxeas. So Too, the Resurrection of Christ, His Ascension, Session at the Father's Right Hand, and Mission of the Holy Ghost.

 

هذه عناوين رسائل اكد وشرح صلب المسيح 

 

ويقول ان هذه طوائف نصرانية فمن اين اتي بان الغنوسيين نصرانيين ؟

فهي وثنية بافكار الفلسفة الهيلينية واخذت بعض الافكار اليهودية والمسيحيه ولكن ليسوا يهود ولا مسيحيين 

وهل اليهود او المسيحيين ينظروا للماده بانها شر وخطية وانها فقط محبس للروح ؟

هذا هو فكرهم ان المادة شر ونجاسة وخطية، والإله العظيم منزَّه عن الاتصال بالمادة، لذلك فهو لم يخلق العالم إنما صدر منه آلهة أخرى، وأكثر هذه الآلهة بعداً عنه هو الإله الذي اتصل بالمادة وخلق العالم، واعتقدوا أن الأرواح كانت موجودة في عالم سماوي منير ولكنها سقطت فجأة إلى الأرض واصبحت سجينة الجسد المادي، وتحتاج إلى من يخلصها، والخلاص يأتي عن طريق المعرفة، فغنوسيس gnosis أي معرفة، والغنوسيون هم أصحاب المعرفة وبالمعرفة يعرف الإنسان أصوله، ويعرف من هو، ويعرف كيف يخلص.

وعندما دخل بعض الغنوسيين إلى المسيحية وقف أمامهم التجسد حجر عثرة، إذ كيف يتحد اللاهوت المنزَّه عن المادة بالجسد المادي، ولذلك إدّعوا بأن جسد المسيح ليس هو جسداً مادياً إنما نزل من السماء، وبذلك أنكروا التجسد، وفصلوا السيد المسيح عن بشريته، وابعدوا الله عن الاتصال بالعالم.

لهذا ما يقوله المشكك كذب وتدليس حتي يثبت ان الغنوسيين نصرانيين كما ادعي  

 

والمجد لله دائما