«  الرجوع   طباعة  »

من الذي حمل الصليب هل يسوع ام سمعان القيرواني ؟ متي 27: 32 و مرقس 15: 21 و لوقا 23: 26 و يوحنا 19: 16-18

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

يخبرنا مرقس 15: 21 بان الرومان سخروا سمعان القيرواني ليحمل صليب المسيح من بداية الطريق الي الجلجثة ومتي ولوقا يكرروا ذلك ولكن يوحنا يخبرنا 19: 17 بان يسوع هو الذي حمل صليبه طول الطريق وفي هذا تناقض 

 

الرد  

 

الحقيقه يوحنا لم يقل ان الرب يسوع المسيح حمل صليبه طول الطريق ولم يساعده احد هذا غير امين ولكن يوحنا الحبيب الذي كتب بعد المبشرين لا يكرر ما ذكروه سابقا وعندما ندرس تفاصيل كلام يوحنا الحبيب سنجد انه لم ينكر ذلك 

ومن يدرس الاربع اناجيل يفهم جيدا ان الرب يسوع المسيح هو في بداية رحلة الصلب حمل صليبه بنفسه ولكنه لم يتحمل ان يكمل حمل الصليب الثقيل جدا بسبب انه متعب جدا وفقد دم كثير بسبب الجلد وبسبب اكليل الشوك ولهذا عندما خار في الطريق ( هو سقط في الطريق غالبا اكثر من مرة ) سخروا سمعان ليحمل الصليب بقية الرحلة حتي يصلوا الي الجلجثة لانه رؤا ان يسوع لن يستطيع ان يتحمل حمل الصليب الي الجلجثة

وفقط خريطة لتوضيح المسافه من موقع الجلد الي الجلجثة 

http://ca.perfspot.com/9c22c9b0-8f40-4679-b650-513ef711fdbb.jpg

 

ونقراء الاعداد معا 

انجيل متي 27

27: 31 و بعدما استهزئوا به نزعوا عنه الرداء و البسوه ثيابه و مضوا به للصلب 

27: 32 و فيما هم خارجون وجدوا انسانا قيروانيا اسمه سمعان فسخروه ليحمل صليبه 

27: 33 و لما اتوا الى موضع يقال له جلجثة و هو المسمى موضع الجمجمة 

متي البشير يقول ( مضوا به للصلب ) اي انهم خرجوا بالفعل مشيا من مقر الجلد في طريقهم الي الجلجثة ويكمل قائلا ( فيما هم خارجون ) اي وهم خارجون من المدينه من بوابة المدينة في طريقهم الي الجلجثة اي انهم اقرب الي مقر الجلد عن مقر الصلب فسخروا سمعان القيرواني الذي كان داخلا الي المدينة 

وهنا ندرك ان المسيح لم يتحمل ان يكمل الرحله حاملا الصليب فلهذا سخروا سمعان وخاصه ان الرومان مكانتهم اعلي من ان يحمل احدهم الصليب ولهذا سخروا القيرواني لهذا الامر 

اذا نفهم من متي البشير ان المسيح بدا اولا بحمل الصليب واكمل سمعان القيرواني  

 

انجيل مرقس 15

15: 20 و بعدما استهزاوا به نزعوا عنه الارجوان و البسوه ثيابه ثم خرجوا به ليصلبوه 

15: 21 فسخروا رجلا مجتازا كان اتيا من الحقل و هو سمعان القيرواني ابو الكسندرس و روفس ليحمل صليبه 

15: 22 و جاءوا به الى موضع جلجثة الذي تفسيره موضع جمجمة 

وهنا ايضا مرقس البشير يؤكد ما قله متي البشير مع اضافه صغيره تكميليه وهي انه قال ( مجتازا ) اي ان الرومان يدفعون المسيح حاملا الصليب وعد وصوله الي البوابه الشرقيه سقط فسخروا سمعان القيرواني الذي كان في هذا الوقت يجتاز البوابة داخلا الي المدينة 

وواضح ان مرقس الرسول يعرف سمعان القيرواني بل يعرف اسماء ابناؤه الكسندروس وروفس وهو يؤكد انه شاهد عيان لهذه الاحداث ولكن كان يتابع من بعد 

 

انجيل لوقا 23

23: 25 فاطلق لهم الذي طرح في السجن لاجل فتنة و قتل الذي طلبوه و اسلم يسوع لمشيئتهم 

23: 26 و لما مضوا به امسكوا سمعان رجلا قيروانيا كان اتيا من الحقل و وضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع 

23: 27 و تبعه جمهور كثير من الشعب و النساء اللواتي كن يلطمن ايضا و ينحن عليه 

 وهنا ايضا لوقا يذكر نفس الامر مع اضافه صغيره اخري ان سمعان كان قادما من الحقل الي المدينه ولهذا كان غالبا متسخ من العمل في الحقل ولهذا اختاروه لكي يحمل الصليب 

وكل هذا يؤكد لنا ان الرومان جعلوا المسيح يحمل الصليب كعادة المصلوبين الي موضع الصلب ولكن لم يكمل الرحله بسبب انه متعب بشده من احداث المحاكمات والضرب والجلد واكليل الشوك فلم يتحمل حمل الصليب الي الجلجثة وجاء عند البوابة وسقط فسخروا سمعان يكمل حمل الصليب الي الجلجثة

ولوقا ايضا يكمل وصف احداث الطريق والجمهور الذي كان يتبع يسوع والنساء كن ماذا يفعلن  

 

انجيل يوحنا 19

19: 16 فحينئذ اسلمه اليهم ليصلب فاخذوا يسوع و مضوا به 

19: 17 فخرج و هو حامل صليبه الى الموضع الذي يقال له موضع الجمجمة و يقال له بالعبرانية جلجثة 

19: 18 حيث صلبوه و صلبوا اثنين اخرين معه من هنا و من هنا و يسوع في الوسط 

هنا يوحنا الحبيب يعرف غالبا ما كتبه بقية المبشرين فلم يكرر كلامهم ولكن يضيف عليه ان المسيح هو الذي بدا حمل الصليب ولكنه لا يكمل وصف رحلة الصلب ولهذا لا يتكلم عن سمعان القيرواني ولكن يتكلم مباشره عن صلبه  

 

اذا لا يوجد تناقض ولكن بالحقيقه يوجد تكميل يوضح بدقه احداث الطريق الي الصلب 

وهذا ما اثبته دراسة الكفن المقدس عندما وجد ان المصلوب ظاهر عليه اثار السقوط علي الارض نتيجة لحمل شيئ ثقيل ونتيجت سقوطه تحرك غضروف الانف من مكانه وهذا يثبت ما قدمه المبشرين الاربعه ان المسيح بدا الطريق بحمل الصليب ولكنه لم يكمل واكمل حمل الصليب سمعان من عند البوابة الي الجلجثة  

والرب قبل هذا لان له معني روحي كما شرح ابونا تادرس 

انطلق السيِّد يحمل صليبه إلى جبل الجلجثّة أي الجمجمة، ويُقال أنه هناك دُفن آدم. على أي الأحوال، رُفع الصليب في موضع الجمجمة لكي يهب حياة للعظام الجافة الميّتة! لقد حمل عنّا الموت واهبًا إيّانا الحياة! يتحدّث القدّيس كيرلّس الكبير عن حمل السيِّد لصليبه هكذا:

[توجد ضرورة لهذه الحقيقة أن يحمل المسيح مخلّص الجميع الصليب، إذ قيل عنه على لسان إشعياء: "يولد لنا ولد ونُعطى ابنًا وتكون الرئاسة على كتفه" (إش 9: 6). فالصليب هو رئاسته، به صار ملكًا على العالم. وإذ كان هذا حق "أطاع حتى الموت موت الصليب، لذلك رفَعه الله أيضًا وأعطاه اسمًا فوق كل اسم، لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة من في السماء وما على الأرض ومن تحت الأرض، ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الأب (في 2: 8).

وأيضًا أظن أنه يلزم مراعاة هذا هنا (أن يحمل الصليب)، لأنه عندما صعد الطوباوي إبراهيم على الجبل الذي رآه ليقدِّم اسحق محرقة كأمر الله وضع الحطب على الابن، وكان ذلك رمزًا للمسيح الحامل صليبه على كتفيه مرتفعًا إلى مجد صليبه. فقد كانت آلام المسيح هي أمجاده كما علَّمنا بنفسه: "الآن تمجّد ابن الإنسان وتمجّد الله فيه" (يو 13: 31)[912].]

وفي الطريق إلى الصلب إذ سقط عدة مرّات تحت ثقل الصليب سخَّروا رجلاً قيروانيًا يسمّى سمعان ليحمل معه صليبه، وكأنه يمثّل كنيسة العهد الجديد التي يلزمها في نضوج الرجولة الروحيّة أن تغتصب الملكوت بشركتها مع السيِّد في صلبه. إنه لمجد عظيم أن ينحني المؤمن ليحمل مع سيّده آلامه، لكي تصير له معرفة اِختبارية بقوة القيامة وبهجتها فيه.

 

والمجد لله دائما