«  الرجوع   طباعة  »

هل يوجد اختلاف في مكان بيت صيدا وهل يوجد مدينه واحده ام اكثر بهذا الاسم ؟ متي مرقس 6: 32 لوقا 9: 10 و يوحنا 1: 44



Holy_bible_1



الشبهة



»الذي يقارن مرقس 6 :32 و45 و53 يجد أن بيت صيدا تقع في مكان يختلف عما نقرأ عنه في لوقا 9 :10-17«.



الرد



الحقيقه المشكك لم يعرف كيف يذكر نص شبهته لانه غالبا نقلها من مواقع اجنبيه بدون فهم منه ولكن الخلاف ليس بين ما ذكره مرقس 6 ولوقا 9 لان الاثنين يتكلموا عن بيت صيدا الشرقي ولكن بين ما تكلم عنه الاثنين عن البريه وما تكلم عنه يوحنا عن بيت صيدا الجليل التي هي منها فيلبس في يوحنا 1: 44

ولهذا كما قلت المشكك لم يفهم الشبهة ولم يعرف كيف يقدمها لانه لم يتكلم اصلا عن كلام يوحنا الحبيب

في البدايه نتعرف معا علي بيت صيدا جغرافيا وتاريخيا

بيت صيدا هي اتت من كلمة بيت الصيد وهي مدينة قديمة في الطرف الشمالي لبحيرة الجليل مكان اتصالها بنهر الاردن وهي قيل انها تنقسم الي جزئين حول نهر الاردن



الجزء الشرقي يسمي بيت صيدا والغربي يسمي بيت صيدا الجليل

والشرقية من ناحية مصب نهر الاردن في بحيرة طبرية او بحر الجليل

مع ملاحظة ان بيت صيدا من الاسم كما قلت تعني بيت الصيد وهو مركز صيد الاسماك ولهذا اسم المنطقة كلها منطقة الصيد او بيت الصيد

تمتد منها برية بيت صيدا وهي برية خلاء غير مزروعة تستخدم للرعي وفيها اشبع الرب يسوع المسيح الجموع وتمتد علي التل وهو يسمي حليا تل الاطلال شرق نهر الاردن شمال بحيرة طبرية

وفي هذه البرية غالبا اشبع الرب يسوع الجموع من خمس خبزات وسمكتين التي جائت في مرقس 6: 32-44 و لوقا : 10-17

بيت صيدا كقرية اشتهرت بالصيد كانت تقع عند "العرج" (el Arag) هو موقع كبير متهدم تماما وقريب جدا من البحيرة وكان هذا الموقع يربط "بالتل" بواسطة الطرق الجميلة التي ما زالت اثارها باقية ويحتمل ان "العرج" كانت قرية الصيد ( بيت صيدا) بينما كانت " التل " هي المدينة السكنية. وهو يميل إلي ترجيح "المسعدية" القرية الشتوية المتهدمة بالقرب من "التلاوية" الواقعة على ربوة صناعية على بعد ميل ونصف الميل من مصب الأردن.

وقد جاء الرب يسوع في قارب إلي تلك الربوع ليستريح هو وتلاميذه، أما الجموع فقد تبعته سيرا على الاقدام بمحازاة الساحل الشمالي للبحيرة، ولا بد انهم عبروا نهر الاردن عند "المخاضة" عند مصبه، والتي مازال المارة يعبرونها على الأقدام إلي اليوم. أما "الخلاء المذكور في القصة فهو "البرية" (كما يدعوها العرب) حيث تساق المواشي للرعي. ويدل " العشب الاخضر" (مر 6: 39) أو " العشب الكثير" (يو 6: 10) على مكان في سهل " البطيحة " حيث التربة خصبة ويكثر بها العشب الاخضر بالمقارنة بالاعشاب القليلة الذابلة على المنحدرات العالية.



اما الغربية او بيت صيدا الجليل وهي في الجهة الغربية من نهر الاردن المدينة التي كان يعمل فيها فيلبس واندراوس وبطرس ويعقوب ويوحنابيت صيدا كانت قرية الصيد لمدينة كفر ناحوم. ولكنا لا نعلم موقعها على وجه التحديد.

وتوجد قرية على قمة جبلية صخرية إلي الشرق من بلدة "خان منيا" تسمى "الشبخ على الصيادين" (او على شيخ الصيادين) وهى كا يبدو من الاسم تحمل في شقها الاول اسم احد الاولياء، وتحتفظ في شقها الثاني بما يدل على أنها "بيت الصيادين" (أي بيت صيدا). ويوجد بالقرب منها موقع " عين التبغة " التي يظن كثيرون انها " بيت صيدا الجليل". وتندفع المياه الدافئة من العيون الغزيرة نحو خليج صغير في البحيرة، حيث تتجمع الأسماك باعداد هائلة، وهو ما ينشده الصيادون. فان كانت كفر ناحوم عند "خان منيا" فمعنى ذلك انهما كانتا متجاورتين.

وقد اندثر الكثير من الأسماء القديمة للمدن، كما تغيرت مواقع البعض الأخر مما يجعل من الصعب تحديد أماكنها بالضبط.

والبعض يتكلم عنهما كمدينة واحده علي ضفتي الاردن والبعض يقسمها الي مدينتين مستقلتين وهما بالفعل مرت بازمنة كانتا مدينه واحد ومره اخري في زمن تقسيم الاربع كانت بيت صيدا الجليل في ربع الجليل وبيت صيدا الشرقية في ربع فيلبس



وندرس الاعداد معا

انجيل مرقس 6

6: 32 فمضوا في السفينة الى موضع خلاء منفردين

6: 33 فراهم الجموع منطلقين و عرفه كثيرون فتراكضوا الى هناك من جميع المدن مشاة و سبقوهم و اجتمعوا اليه

6: 34 فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا

6: 35 و بعد ساعات كثيرة تقدم اليه تلاميذه قائلين الموضع خلاء و الوقت مضى

6: 36 اصرفهم لكي يمضوا الى الضياع و القرى حوالينا و يبتاعوا لهم خبزا لان ليس عندهم ما ياكلون

6: 37 فاجاب و قال لهم اعطوهم انتم لياكلوا فقالوا له انمضي و نبتاع خبزا بمئتي دينار و نعطيهم لياكلوا

6: 38 فقال لهم كم رغيفا عندكم اذهبوا و انظروا و لما علموا قالوا خمسة و سمكتان

6: 39 فامرهم ان يجعلوا الجميع يتكئون رفاقا رفاقا على العشب الاخضر

6: 40 فاتكاوا صفوفا صفوفا مئة مئة و خمسين خمسين

6: 41 فاخذ الارغفة الخمسة و السمكتين و رفع نظره نحو السماء و بارك ثم كسر الارغفة و اعطى تلاميذه ليقدموا اليهم و قسم السمكتين للجميع

6: 42 فاكل الجميع و شبعوا

6: 43 ثم رفعوا من الكسر اثنتي عشرة قفة مملوة و من السمك

6: 44 و كان الذين اكلوا من الارغفة نحو خمسة الاف رجل

6: 45 و للوقت الزم تلاميذه ان يدخلوا السفينة و يسبقوا الى العبر الى بيت صيدا حتى يكون قد صرف الجمع

6: 46 و بعدما ودعهم مضى الى الجبل ليصلي



وكما ذكرت سابقا ووضعت صورتها هذه الاعداد تتكلم عن معجزة اشباع الجموع بالخمسة ارغفة والسمكتين التي تمة في البرية الخلاء التي هي شمال بيت صيدا الشرقي

وهو ما تكلم عنه ايضا لوقا البشير

انجيل لوقا 9

9: 10 و لما رجع الرسل اخبروه بجميع ما فعلوا فاخذهم و انصرف منفردا الى موضع خلاء لمدينة تسمى بيت صيدا

9: 11 فالجموع اذ علموا تبعوه فقبلهم و كلمهم عن ملكوت الله و المحتاجون الى الشفاء شفاهم

9: 12 فابتدا النهار يميل فتقدم الاثنا عشر و قالوا له اصرف الجمع ليذهبوا الى القرى و الضياع حوالينا فيبيتوا و يجدوا طعاما لاننا ههنا في موضع خلاء

9: 13 فقال لهم اعطوهم انتم لياكلوا فقالوا ليس عندنا اكثر من خمسة ارغفة و سمكتين الا ان نذهب و نبتاع طعاما لهذا الشعب كله

9: 14 لانهم كانوا نحو خمسة الاف رجل فقال لتلاميذه اتكئوهم فرقا خمسين خمسين

9: 15 ففعلوا هكذا و اتكاوا الجميع

9: 16 فاخذ الارغفة الخمسة و السمكتين و رفع نظره نحو السماء و باركهن ثم كسر و اعطى التلاميذ ليقدموا للجمع

9: 17 فاكلوا و شبعوا جميعا ثم رفع ما فضل عنهم من الكسر اثنتا عشرة قفة

وهو يذكر نفس كلام متي البشير ونفس الموضع الشرقي



اما يوحنا فهو يتكلم عن بيت صيدا الجليل

إنجيل يوحنا 1: 44


وَكَانَ فِيلُبُّسُ مِنْ بَيْتِ صَيْدَا، مِنْ مَدِينَةِ أَنْدَرَاوُسَ وَبُطْرُسَ



إنجيل يوحنا 12: 21


فَتَقَدَّمَ هؤُلاَءِ إِلَى فِيلُبُّسَ الَّذِي مِنْ بَيْتِ صَيْدَا الْجَلِيلِ، وَسَأَلُوهُ قَائِلِينَ: «يَا سَيِّدُ، نُرِيدُ أَنْ نَرَى يَسُوعَ»



وهنا يوحنا الحبيب يوضح ان هناك بيت صيدا المميزه ببيت صيدا الجليل تختلف عن برية بيت صيدا



والمجد لله دائما