«  الرجوع   طباعة  »

هل يوحنا كان يأكل ويشرب أم لا يأكل ولا يشرب ؟ متي 11: 18 و مرقس 1: 6 ولوقا 7: 33



Holy_bible_1



الشبهة



ورد في متى 11 :18 أن يُوحَنَّا لاَ يَأْكُلُ وَلاَ يَشْرَبُ وهذا مستحيل:

» 18لأَنَّهُ جَاءَ يُوحَنَّا لاَ يَأْكُلُ وَلاَ يَشْرَبُ، فَيَقُولُونَ: فِيهِ شَيْطَانٌ. 19جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ، فَيَقُولُونَ: هُوَذَا إِنْسَانٌ أَكُولٌ وَشِرِّيبُ خَمْرٍ، مُحِبٌّ لِلْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ. وَالْحِكْمَةُ تَبَرَّرَتْ مِنْ بَنِيهَا».«.

في حين أنه قد ورد في مرقس 1 :6 أنه كان يَأْكُلُ جَرَادًا وَعَسَلاً بَرِّيًّا:

» 6 وَكَانَ يُوحَنَّا يَلْبَسُ وَبَرَ الإِبِلِ، وَمِنْطَقَةً مِنْ جِلْدٍ عَلَى حَقْوَيْهِ، وَيَأْكُلُ جَرَادًا وَعَسَلاً بَرِّيًّا. 7وَكَانَ يَكْرِزُ قَائِلاًيَأْتِي بَعْدِي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَنْحَنِيَ وَأَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ. 8أَنَا عَمَّدْتُكُمْ بِالْمَاءِ، وَأَمَّا هُوَ فَسَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ».«.



الرد



الحقيقه اخطأ المشكك في فهم معني الايام واخذها بطريقة حرفية لان تعبير لا يأكل ولا يشرب ليس المقصود به عدم الشرب تماما ولكن انواع بتقشف فالمقصود لا ياكل اكل مترفه



وللملاحظة لوقا البشير شرح اكثر هذه النقطه ووضح انه لا اشكالية

ولكن لتاكيد المعني اقدم السياق كاملا ولا اقتطع العدد من سياقه

انجيل متي 11

11: 16 و بمن اشبه هذا الجيل يشبه اولادا جالسين في الاسواق ينادون الى اصحابهم

11: 17 و يقولون زمرنا لكم فلم ترقصوا نحنا لكم فلم تلطموا

هنا سياق الكلام رمزي باسلوب مقارنه وليس اسلوب خبري فهو يقول زمرنا لكم والمسيح ولا تلاميذه فعلوا ذلك وايضا يقول نحنا لكم فلم تلطموا وايضا هذا كلام رمزي

اذا الكلام يوضح ان الشعب معاند ورافض والرب تعامل معهم بطرق مختلفه فارسل لهم رسائل مفرحه عن قرب الخلاص فلم يهتموا ولا فرحوا وارسل لهم رسائل تحذيريه ليتوبوا فلم يهتموا ايضا . ويكمل المسيح شارحا اكثر اهمالهم

11: 18 لانه جاء يوحنا لا ياكل و لا يشرب فيقولون فيه شيطان

ويوضح لهم بمثال اخر فيوحنا المعمدان جاء متقشف جدا لباسه من الوبر ولا ياكل اكل شهي بل جراد وعسل بري ولا يشرب اي خمور لانه نذير

انجيل لوقا 1

13 فَقَالَ لَهُ الْمَلاَكُ: «لاَ تَخَفْ يَا زَكَرِيَّا، لأَنَّ طِلْبَتَكَ قَدْ سُمِعَتْ، وَامْرَأَتُكَ أَلِيصَابَاتُ سَتَلِدُ لَكَ ابْنًا وَتُسَمِّيهِ يُوحَنَّا.
14
وَيَكُونُ لَكَ فَرَحٌ وَابْتِهَاجٌ، وَكَثِيرُونَ سَيَفْرَحُونَ بِوِلاَدَتِهِ،

15
لأَنَّهُ يَكُونُ عَظِيمًا أَمَامَ الرَّبِّ، وَخَمْرًا وَمُسْكِرًا لاَ يَشْرَبُ، وَمِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَمْتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ
.

ومتقشف فكان رد فعل الكتبه والفريسيين والصدوقيين بانه به شيطان من كثرة تقشفه

11: 19 جاء ابن الانسان ياكل و يشرب فيقولون هوذا انسان اكول و شريب خمر محب للعشارين و الخطاة و الحكمة تبررت من بنيها

ويقارن بنفسه بانه جاء ليشاركهم في كل شيئ ماعدا الخطيه فهاجموه بانه يشرب خمور ومحب للاكل ومحب للعشارين وهذا غير صحيح فهو جاء ليشاركهم ويحمل عنهم اتعابهم

بمعني أرسل الله لهم من ينوح كيوحنا المعمدان الثائر على الخطيّة زاهداً ليجذبهم بالتوبيخ والحزن للتوبة فقالوا فيه شيطان ورفضوا التوبة فلم يلطموا كخطاة بالتوبة بل ثاروا ضدّه. وهوذا يأتيهم السيّد نفسه يزمِّر لهم بمزمار الحب المترفِّق، فلا يرقصون رقصات الروح المتهلّل. جاءهم النبي زاهدًا حتى في ضروريّات الحياة، من أكلٍ وشربٍ وملبسٍ لكي يسحبهم من الحياة المترفة المدلّلة، فاتهموه أن به شيطان، وجاءهم ابن الله المتجسّد حالاً في وسطهم، يشاركهم حياتهم البشريّة، لكي يجتذبهم إليه بالحب كصديقٍ لهم فإذا بهم يزدرون بسلوكه كمحب للخطاة والعشّارين.

لقد جاء العهد القديم مشحونًا بالترنيمات المستمرّة ليبهج قلب العروس بعريسها، فلم يدرك اليهود هذه التسابيح المفرحة بل أغلقت الباب في وجه عريسها، وجاء الأنبياء أيضًا بمراثي كثيرة لعلّها تليّن قلبهم الحجري، لكنهم لم يرتعبوا. لم يقبلوا السيّد المسيح عريسًا يفرح قلبهم ويبهجه، ولا فاديًا خلّصهم من العقاب الأبدي

ولهذا قال لهم الحكمة تبررت من بنيها بمعني ان تصرفاتهم ليس فيها اي حكمة لانهم يرفضون اي طريقه يحاول الله ان يرشدهم بها



واقدم دليل علي ان الرب لم يقصد ان يوحنا اتي لا ياكل تماما ولا يشرب حتي الماء بكميات قليله ولكن متقشف في الاكل والشرب

انجيل لوقا 7

7: 31 ثم قال الرب فبمن اشبه اناس هذا الجيل و ماذا يشبهون

7: 32 يشبهون اولادا جالسين في السوق ينادون بعضهم بعضا و يقولون زمرنا لكم فلم ترقصوا نحنا لكم فلم تبكوا

7: 33 لانه جاء يوحنا المعمدان لا ياكل خبزا و لا يشرب خمرا فتقولون به شيطان

7: 34 جاء ابن الانسان ياكل و يشرب فتقولون هوذا انسان اكول و شريب خمر محب للعشارين و الخطاة

7: 35 و الحكمة تبررت من جميع بنيها



فلوقا البشير يوضح ان الكلام عن الخبز الطازج وشرب الخمر ولكن يوحنا كان متقشف

فمتي البشير نفسه الذي استشهد به المشكك وضح ان يوحنا المعمدان كان ياكل ولكن بتقشف

انجيل متي 3

4 وَيُوحَنَّا هذَا كَانَ لِبَاسُهُ مِنْ وَبَرِ الإِبِلِ، وَعَلَى حَقْوَيْهِ مِنْطَقَةٌ مِنْ جِلْدٍ. وَكَانَ طَعَامُهُ جَرَادًا وَعَسَلاً بَرِّيًّا.

وبالطبع الجراد والعسل البري هذا ليس اكل عادي ولكن اكل تقشف شديد

فمتي شرح اولا انه ياكل جراد وعسل بري ومتقشف في لبسه ايضا ولهذا عندما تكلم انه لا ياكل ولا يشرب متب هذا علي خلفيه انه شرح نوع طعامه سابقا

ومرقس البشير ايضا اكد ذلك

انجيل مرقس 1

6 وَكَانَ يُوحَنَّا يَلْبَسُ وَبَرَ الإِبِلِ، وَمِنْطَقَةً مِنْ جِلْدٍ عَلَى حَقْوَيْهِ، وَيَأْكُلُ جَرَادًا وَعَسَلاً بَرِّيًّا.
7
وَكَانَ يَكْرِزُ قَائِلاً
: «يَأْتِي بَعْدِي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَنْحَنِيَ وَأَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ.



وايضا متي البشير اكد انه متقشف

انجيل متي 11

7 وَبَيْنَمَا ذَهَبَ هذَانِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَقُولُ لِلْجُمُوعِ عَنْ يُوحَنَّا: «مَاذَا خَرَجْتُمْ إِلَى الْبَرِّيَّةِ لِتَنْظُرُوا؟ أَقَصَبَةً تُحَرِّكُهَا الرِّيحُ؟
8
لكِنْ مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَنْظُرُوا؟ أَإِنْسَانًا لاَبِسًا ثِيَابًا نَاعِمَةً؟ هُوَذَا الَّذِينَ يَلْبَسُونَ الثِّيَابَ النَّاعِمَةَ هُمْ فِي بُيُوتِ الْمُلُوكِ
.
9
لكِنْ مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَنْظُرُوا؟ أَنَبِيًّا؟ نَعَمْ، أَقُولُ لَكُمْ، وَأَفْضَلَ مِنْ نَبِيٍّ
.



وايضا لوقا البشير

إنجيل لوقا 7: 25


بَلْ مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَنْظُرُوا؟ أَإِنْسَانًا لاَبِسًا ثِيَابًا نَاعِمَةً؟ هُوَذَا الَّذِينَ فِي اللِّبَاسِ الْفَاخِرِ وَالتَّنَعُّمِ هُمْ فِي قُصُورِ الْمُلُوكِ.



والمجد لله دائما