«  الرجوع   طباعة  »

كيف يصف سفر مراثي ارميا الله بهذه القسوه ؟ مراثي 3



Holy_bible_1



الشبهة



في مراثي ارميا الاصحاح الثالث نجد تعبيرات قاسيه جدا يصف بها ارميا الله ويتالم من ما فعله به الله

فكيف يفص ارميا ان الله بهذه القسوه مثل ابلي لحمي ويصد صلاتي وهو لي دب كامن وتعبير مزقني وغيرها ؟



الرد



الحقيقه ارميا لا يصف الرب بالقسوه ولا بانه عدو ولكن يصف الاعداء بذلك وهو يبدوا اليه بسماح من الرب بانه قسوه ولكنه لا ينهي كلامه بذلك بل يكمل بتاكيد ان هذا بسبب شرورهم وان صفات الرب بانه طيب جدا ومراحمه باقيه واحساناته لا تزول فليس الرب هو القاسي بل لو تركنا الرب يتركنا لارادتنا فنسقط في يد القاسي ولكن ان رجعنا اليه يظهر حقيقته بانه طيب وحنون



والموقف الذي كتب فيه ارميا هذا

ارميا في مشاعر الحزن علي ما يحدث في اورشليم من خراب ودمار وقتل وسبي وحرق الهيكل وهدم الاسوار انطلق الي كهف خارج اورشليم وهو كهف اسفل جبل الجلجثة وفي داخل الكهف سكب دموع كثيره

سفر مراثي إرميا

3: 48 سكبت عيناي ينابيع ماء على سحق بنت شعبي



وهو يتالم علي عدة اشياء

اولا علي الامه هو الشخصيه الكثيره جدا التي بسماح من الله فعلها به الشعب عندما كان يحذرهم من عقاب الخطيه وقرب مجيئ السبي فهو ضرب كثيرا واهين ووضع في المقطره وفي السجن وفي البئر لكي يموت وغيره من الالام الكثيره فهو يبكي علي كل هذه الالام

ثانيا يتالم علي علي شعب اسرائيل الذي ايضا سمح الله له ان يهان ويذل ويقتل منه الكثير ويهدم الهيكل فخرهم فهو يري اطفار تعذب ونساء تضرب ورجال تذبح وتقيد ويجروا الي السبي والبيوت والحقول تخرب وحتي انية هيكل الرب الذهبية المقدسه نهبت واخذوها الي بابل

وكل هذا سمح به الله لاجل خطايا الشعب

وثالثا وهو الاهم في وسط كل هذه المشاعل واثناء وجوده تحت جبل الجلجثه الموضوع الذي صلب فيه رب المجد ( بعد ارميا بستة قرون ) فهو كان جالس تحت قدمي المصلوب الذي صلب لاجل خطايانا اعطاه الوحي الالهي ان يري هذه المنظر وقاده الوحي الالهي ان يعبر بمشاعر الحزن الكثيره التي في قلبه باقوي نشيد عن الام المصلوب

فيا لروعة دقة الله في قيادة ارميا ان يبكي في هذا المكان قبل الصلب باكثر من 620 سنه

فنتخيل معا ارميا جالس تحت قدمي المصلوب وقلبه مليئ بالحزن علي نفسه وعلي شعبه وعلي ربه المصلوب

ولهذا جائت تعبيرات ارميا مختلطه بعضها ينطبق علي شخصه وبعضها ينطبق علي الشعب ومدينة اورشليم والهيكل وبعضها ينطبق علي المسيح بل كان بعضها ينطبق علي الثلاثه هو واورشليم والمسيح ولهذا كان قال له الرب ( فمثل فمي تكون ) ارميا 15: 19

فيالها من بركة ان يعطي الرب لراميا ان يكون فم الله الناطق فالنبى هنا في إحساسه الصادق بالألم، ألام الهوان والإضطهاد ثم ألام الحزن على أورشليم كان لساناً للمسيح الذي كان حزيناً على هلاك البشر وعلى إضطهاد البشر لهُ. وكما أحب المسيح العالم هكذا أحب أرمياء شعبه فإستحق أن يكون لساناً لله.

ومراثي ارميا مكونه من خمسة اصحاحات شعريه الاول والثاني والرابع والخامس 22 عدد حسب الحروف العبريه القديمه والثالث وهو قلب المراثي 66 عدد يمثل الانسان الناقص بسبب الخطيه وينتظر السابع المخلص لنصير فيه خليقه جديده

وهذا الاصحاح الثالث هو قلب المراثي وهو الذي يدور حوله هذا الملف باختصار

اذا ارميا يتكلم باسلوب يصف فيه صلب رب المجد فهو لا يصف الرب بالقسوه بل يصف القسوه التي تعرض اليها الرب فهو وصف تقريبا خمسه وعشرين نوع من الالام

فهنا نحن نقف مره ثانيه امام اصحاح يشبه جدا المعاني التي قدمت في اشعياء 53 عن الام المسيح وكل هذا لكي نعود الي حضن الاب

فمثلا نجد تعبيرات تنطبق علي ارميا فقط فيقول قرضوا في الجب حياتي وطفت المياه راسي وهذا علي ارميا الذي القوه في جب المياه لان اورشليم لم تلقي في جب ولا المسيح ان كان العدد ايضا يرمز للمسيح بذهابه الي الجحيم

وتعبيرات لا تنطبق الي علي اورشليم مثل كسروا كل عظامي لان لا ارميا لم تنكسر عظامه ولا المسيح ولكن اورشليم التي تكسرت اعمدتها او كان ايضا العدد يشير الي الام المسيح

وايضا تعبيرات لا تنطبق الا علي المسيح مثل ارواني افسنتينا فلم يشرب ارميا المر ولا اورشليم ولكن المسيح قدموا له خل ممزوج بمراره علي عود الصليب ان كانت ايضا تشير الي الام اورشليم والام ارميا

وبهذا نري ان المعاني مختلطه عن ارميا الشخص واورشليم الشعب والمسيح الرب

بل هناك بعد رابع ايضا رائع وهو عن كل نفس بشريه تعرض للتجارب من الشيطان بسماح من الرب للتنقية فهو يعبر عن كل انسان في تجربة

فلا يصلح ان نقول ان ارميا يصف الرب بالقسوه لان ليست التعبيرات علي الرب فقط بل ما تعرض له الرب في صلبه وهو ايضا يصف الرب ومراحمه كثيرا في هذا الاصحاح ويكشف ان القسوه هي نابعه من مراحم الرب الذي يسمح ببعض الام وقتيه لكي يعطي خلاص ابدي بعد التطهير من الخطية

واسلوب الرموز او ما يسمي

Typology

لا نجده في اي كتاب اخر الا الكتاب المقدس وهو اسلوب رائع يصف اكثر من شيئ في نفس الوقت فيتكلم عن موقفه وعن الشعب ونبوة عن الام المسيح ايضا وهو اثلوب يثبت وحي وروعة وعمق الكتاب المقدس واقدم امثله

سفر مراثي ارميا 3

سنجد ان المتالم هو ارميا واورشليم والمسيح ( والنفس البشريه التي ساتكلم عنها في النهاية )

والعدو لارميا هم الانبياء الكذبه والشعب ولاورشليم هم الكلدانيين وللمسيح هم رؤساء الكتبه والكهنه وشيوخ الشعب

وفي الخلفيه الشيطان الشرير عدو كل نفس بشريه يوقع الانسان في التجارب بسماح من الله مؤقتا

3: 1 انا هو الرجل الذي راى مذلة بقضيب سخطه

وهنا الكلمات عن ارميا وارشليم والمسيح

فارميا اذله شعبه بسماح من الرب ليكون رمز للمسيح والشعب راي المذله علي يد بابل بسبب كثرة خطاياهم والمسيح الذي تحمل الالام كبديل لنا كلنا فراي مذله فداء عنا وتحمل قضيب سخط وغضب الاب بدلا عنا وهذا الذي قاله اشعياء حسبناه مصابًا مضروبًا من الله ومذلولاً، وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا. تأديب سلامنا عليه" (إش 53: 4-5). وهو احتمل مذلتي ليعطيني شركه في المجد الابدي

3: 2 قادني و سيرني في الظلام و لا نور

وايضا هذه الكلمات عن ارميا والشعب والمسيح

فارميا وضعوه في جب مظلم والشعب قادوهم في ظلام المجهول في السبي والرب برفضهم النور تركهم في الظلمه فلم يروا النور عقابا لهم علي حبهم للخطيه والظلمه

وعن المسيح لان المسيح وضع في قبر مظلم رغم انه مصدر النور وايضا هو ذهب الي الظلمه الخارجيه وارض السكوت اي الهاوية ليحرر الذين رقدوا علي الرجاء

3: 3 حقا انه يعود و يرد علي يده اليوم كله

ارميا تعرض لالام متكرره من وقت اختياره نبي وهو حدث والشعب تعرض لالام كثيره في السبي الذي تكرر اكثر من مره فالسبي حدث علي قلاق دفعات كبيره

والمسيح رجل الام ومختبر الحزن احتمل الام طول حياته وايضا اليوم كله يوم الصلب لان هو اخذ مكان ادم الاول وبنيه في العقاب

3: 4 ابلى لحمي و جلدي كسر عظامي

ارميا ابلي جلده من الحزن ويقصد بلحمه اي احشاؤه التي وصفها بانها تبكي

سفر مراثي إرميا 2: 11


كَلَّتْ مِنَ الدُّمُوعِ عَيْنَايَ. غَلَتْ أَحْشَائِي. انْسَكَبَتْ عَلَى الأَرْضِ كَبِدِي عَلَى سَحْقِ بِنْتِ شَعْبِي، لأَجْلِ غَشَيَانِ الأَطْفَالِ وَالرُّضَّعِ فِي سَاحَاتِ الْقَرْيَةِ.



وعظامه يقصد به قسوة الحزن

والشعب يقصد بان اسواره حطمت ورجال كثيره قتلت والبيوت والهيكل تكسر

اما عن المسيح فقد جلد بالسياط التي كانت تنتهي بقطع من عظم او رصاص حاد فتقطع جلده وايضا لحمه وتالمت عظامه جدا رغم انه لم يكسر منه عظم ولكن الألام التي رآها جعلته غير قادر على أن يتحامل على نفسه فأتوا لهُ بمن يحمل معهُ الصليب (مرا13:1).

3: 5 بنى علي و احاطني بعلقم و مشقة

عن ارميا الذي حاصروه كثيرا وبنوا عليه روابط في المقطره وايضا غطاء للجب

وارشليم الذي بني عليها الاعداء بادواتهم الحربيه وحاصروها

والمسيح الذي حاصره رؤساء الكهنة والاشرار وصلبوه واعطوه علقم

3: 6 اسكنني في ظلمات كموتى القدم

وايضا ارميا الذي سكن الجب المظلم مثل الموتي رغم انه لم يكن ميت

وشعب اسرائيل الذين اختاروا الظلمات فتركهم يسكنوا الظلمات كالموتي

والمسيح الذي سكن القبر مثل موتي القدم رغم انه منبع الحياه لكي يخلصنا من الموت

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 2: 14


فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ،



فهو بالفعل خلصنا بالموت من الموت

3: 7 سيج علي فلا استطيع الخروج ثقل سلسلتي

ارميا قيدوه بالسلاسل والشعب قيد بالسلاسل للسبي وبالمسيح حمل سلاسل قيد الخطيه لكي يعطينا الحريه بعد ان يحطمها ويقيد الشيطان فظن إبليس أنه قد ربطه ليدخل به إلى الهاوية كسائر بني آدم، ولم يدرك أنه نزل بإرادته لكي يحررنا من قيود الخطية.

3: 8 ايضا حين اصرخ و استغيث يصد صلاتي

ارميا يبدوا كمن يصرخ ولا يستجاب له ولم يسمع له الشعب والشعب ايضا بسبب خطاياهم صرخوا ولكن لم يستجيب لهم الكلدانيين لان الرب اسلمهم لعقاب خطاياهم

اما المسيح فقد قال "إن أمكن تعبر عنى هذه الكأس" ولكن كان يجب أن يشربها حتى لا نشربها نحن. فهو اخذ مكاننا علي عود الصليب وعندما صرخ كان المحيطون يصدوا صلاته ويسخرون ولم يدركوا ان المعلق هو ابن الله الوحيد القابل الصلوات فهو صرخ حتي تصير لنا فرصه للخلاص

وكلمة يصد هي بمعني يغلق فهو اغلق كما قال اليهود في تفسيرهم بيت الصلاه حتي تكتمل العقوبه ثم يستمع لكل هذه الصلوات

3: 9 سيج طرقي بحجارة منحوتة قلب سبلي

وهذا حدث لارميا فهو يريد ان يحذر الشعب وهم يقلبون سبله ويدعوا انه خائن

وارشليم قلب الغزاه سبلها وسيجوا حولها

والمسيح فقد ظنت قوات الظلمة أنه سقط في فخٍ لا خلاص منه، مع أنه هو الطريق الذي يهبنا ذاته، يفتح أمامنا أبواب السماء، ويدخل بنا إلى الاتحاد مع الآب.

3: 10 هو لي دب كامن اسد في مخابئ

بالنسبه لارميا الشعب وارشليم نبوخذنصر وللمسيح ابليس فقد ظن إبليس الأسد الزائر لكي يفترسنا (1 بط 5: 8)، أن الآب ترك يسوع. ولم يدرك أنه الابن الوحيد، الأسد الخارج من سبط يهوذا، به نحطم إبليس وننعم بسلطانٍ عليه.

3: 11 ميل طرقي و مزقني جعلني خرابا

3: 12 مد قوسه و نصبني كغرض للسهم

3: 13 ادخل في كليتي نبال جعبته

3: 14 صرت ضحكة لكل شعبي و اغنية لهم اليوم كله

وهو كما وصف اشعياء عن المسيح "حسبناه مصابًا مضروبًا من الله ومذلولاً" (إش 53: 4). ولم يعرفوا ان الاب سمح بهذا والابن قبل هذا لخلاصنا

3: 15 اشبعني مرائر و ارواني افسنتينا

3: 16 و جرش بالحصى اسناني كبسني بالرماد

3: 17 و قد ابعدت عن السلام نفسي نسيت الخير

3: 18 و قلت بادت ثقتي و رجائي من الرب

3: 19 ذكر مذلتي و تيهاني افسنتين و علقم

هنا يبدا ارميا ان يغير تدريجيا من لحن الحزن الي الرجاء والثقة وهو ايضا ينطبق علي ارميا واورشليم والمسيح

فارميا رغم كل الالام يثق في خلاص الرب ويقول لاورشليم ان الرب لن يتركهم بل سيتذكرهم ويخلصهم وايضا المسيح لم تكن النهاية بموته ووضعه في القبر ولكن كانت كل هذه الالام والاحزان هي بداية الفرحه بالقيامه والفداء والخلاص والتحرير

ودم المسيح علي عود الصليب كان استعادة الرب محبته للبشر بعد تحررهم من الخطيه بدمه

ونلاحظ ان بالنسبه للسيد المسيح ان كل ما قيل سابقا بتطبيقه علي المسيح هو يبدوا وكان الاب قد تركه ورفض صلاته واغلق عليه وسر ان يسحقه بالحزي كما قال اشعياء بدقه في تعبير حسبناه ( اشعياء 53: 4 ) وايضا عبر ارميا في تعبير قلت ( ارميا 3: 18 ) فهو في نظرنا وليس الحقيقه ولكن في الحقيقه هو يفعل ذلك لاجلنا بقبول منه لانه

رسالة بولس الرسول الي أهل فيلبي 2

6 الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً للهِ.
7
لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ
.
8
وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ
.

فهو قبل ذلك بارادته ولكن نحن حسبناه ان الرب رفضه وصد صلاته وسيج حوله ووقف امامه كاسد ليفترسه اذا هو ليس وصف حقيقي قاسي للرب ولكن وصف مجازي عن ما حسبناه او ظنناه وقلنا انه قاسي ولكنه في الحقيقه انه طيب القلب واحساناته لا تفرغ ولا تزول

فيكشف في الاعداد القادمه ان هذا هو كان خطه من الرب للخلاص وانه ليس قاسي ولكنه طيب جدا فيقول

3: 20 ذكرا تذكر نفسي و تنحني في

3: 21 اردد هذا في قلبي من اجل ذلك ارجو

3: 22 انه من احسانات الرب اننا لم نفن لان مراحمه لا تزول

3: 23 هي جديدة في كل صباح كثيرة امانتك

3: 24 نصيبي هو الرب قالت نفسي من اجل ذلك ارجوه

3: 25 طيب هو الرب للذين يترجونه للنفس التي تطلبه

3: 26 جيد ان ينتظر الانسان و يتوقع بسكوت خلاص الرب

فارميا بعد ان ذرف الدموع متاكد من خلاص الرب ويصف الرب الذي يعرفه بطيبته

وهو ايضا يخبر اليهود ان صراخهم ليس بدون جدوي ولكن يجب ان يكون لهم ايمان وثقه ويتوقعون خلاص الرب القريب بعد ان يتم العقاب علي خطاياهم وبعد ان يرجعوا الي الرب بقلوبهم فيرجع اليهم لانه طيب القلب ورحوم

وايضا يتكلم علي كل انسان يتوقع بسكوت خلاص الرب في اصعب التجارب فيفوز بالتنقية والخلاص لان الرب طيب



اذا ملخص ما قلت ان ارميا لا يصف الرب بالقسوه ولكن يصف البشر بالقسوه ويصف الشيطان بالقسوه ويعتقد بان الرب بسماحه بذلك فهو قاسي ولكنه يعود فيؤكد ان الشيطان هو القاسي ولكن الرب طيب القلب جدا واحساناته لا تفرغ فهو لو يعاقب ليس للافناء ولكن لكي يخلصنا ويجرح ثم يعصب لينقينا

سفر أيوب 5: 18


لأَنَّهُ هُوَ يَجْرَحُ وَيَعْصِبُ. يَسْحَقُ وَيَدَاهُ تَشْفِيَانِ



سفر حزقيال 34

14 أَرْعَاهَا فِي مَرْعًى جَيِّدٍ، وَيَكُونُ مَرَاحُهَا عَلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ الْعَالِيَةِ. هُنَالِكَ تَرْبُضُ فِي مَرَاحٍ حَسَنٍ، وَفِي مَرْعًى دَسِمٍ يَرْعَوْنَ عَلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ.
15
أَنَا أَرْعَى غَنَمِي وَأُرْبِضُهَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ
.
16
وَأَطْلُبُ الضَّالَّ، وَأَسْتَرِدُّ الْمَطْرُودَ، وَأَجْبِرُ الْكَسِيرَ، وَأَعْصِبُ الْجَرِيحَ، وَأُبِيدُ السَّمِينَ وَالْقَوِيَّ، وَأَرْعَاهَا بِعَدْل
.

فهو يسمح لنا لو ابتعدنا بان نجرح ولو رفضنا بان نكسر فيبدوا كما لو كان قاسي ولكن عندما نعود اليه يعود الينا ويعصب الجراح ويجبر الكسر وتظهر حقيقته بانه طيب جدا وهو سمح بذلك فقط لخلاصنا

قد يترك الشرير يسمن ولكن عندما نلتجئ اليه يخلصنا من الشرير ويعطينا الطعام السماوي



والمجد لله دائما