«  الرجوع   طباعة  »

هل تعبير قبلما صورتك من البطن عرفتك هي نبوة عن رسول الاسلام ؟ ارميا 1: 5



Holy_bible_1



الشبهة



هذه النبوءة خاطب الله بها النبي على لسان إرميا في الفصل الأول فقال:

[قَبْلَمَا صَوَّرْتُكَ فِي الْبَطْنِ عَرَفْتُكَ وَقَبْلَمَا خَرَجْتَ مِنَ الرَّحِمِ قَدَّسْتُكَ. جَعَلْتُكَ نَبِيّاً لِلشُّعُوبِ لأَنَّكَ إِلَى كُلِّ مَنْ أُرْسِلُكَ إِلَيْهِ تَذْهَبُ وَتَتَكَلَّمُ بِكُلِّ مَا آمُرُكَ بِهِ. 8لاَ تَخَفْ مِنْ وُجُوهِهِمْ لأَنِّي أَنَا مَعَكَ لأُنْقِذَكَ يَقُولُ الرَّبُّ. هَا قَدْ جَعَلْتُ كَلاَمِي فِي فَمِكَ. 10اُنْظُرْ! قَدْ وَكَّلْتُكَ هَذَا الْيَوْمَ عَلَى الشُّعُوبِ وَعَلَى الْمَمَالِكِ لِتَقْلَعَ وَتَهْدِمَ وَتُهْلِكَ وَتَنْقُضَ وَتَبْنِيَ وَتَغْرِسَ].

قال المهتدي الطبري عن هذه البشارة: (هي شبيهة بنبوات إشعياء وغيره)

ويتفق أول هذه البشارة [قَبْلَمَا صَوَّرْتُكَ فِي الْبَطْنِ عَرَفْتُكَ وَقَبْلَمَا خَرَجْتَ مِنَ الرَّحِمِ قَدَّسْتُكَ]

مع قوله تعالى في سورة آل عمران 81: وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ .



الرد



بالحقيقه اشفق علي هؤلاء اللاهثون بحثا عن اي دليل يثبت نبوة رسولهم مدعي النبوة

واقول لهم لا تتعبوا انفسكم فلن تجدوا في الكتاب المقدس نبوة عنه الا نوع واحد من النبوات وهو نبوات مجيئ الانبياء الكذبه

وفي هذا الموضوع ياخذون كلمات موجهة لارميا بوضوح شديد لفظا ومعني ويحاولوا ان يثنوها بما هو ضد العقل والمنطق ليجعلوها لصالح رسولهم

ونص كلام لان المشكك لم يعرض الاعداد كامله ( فهو عرض كلام الرب فقط ولم يعرض رد ارميا فجعل الكلام كما لو كان نبوه عن شخص في المستقبل رغم ان الرب يكلم ارميا وارميا يرد عليه )

سفر ارميا 1

1: 1 كلام ارميا بن حلقيا من الكهنة الذين في عناثوث في ارض بنيامين

1: 2 الذي كانت كلمة الرب اليه في ايام يوشيا بن امون ملك يهوذا في السنة الثالثة عشرة من ملكه

1: 3 و كانت في ايام يهوياقيم بن يوشيا ملك يهوذا الى تمام السنة الحادية عشرة لصدقيا بن يوشيا ملك يهوذا الى سبي اورشليم في الشهر الخامس

1: 4 فكانت كلمة الرب الي قائلا

1: 5 قبلما صورتك في البطن عرفتك و قبلما خرجت من الرحم قدستك جعلتك نبيا للشعوب

1: 6 فقلت اه يا سيد الرب اني لا اعرف ان اتكلم لاني ولد

1: 7 فقال الرب لي لا تقل اني ولد لانك الى كل من ارسلك اليه تذهب و تتكلم بكل ما امرك به

1: 8 لا تخف من وجوههم لاني انا معك لانقذك يقول الرب

1: 9 و مد الرب يده و لمس فمي و قال الرب لي ها قد جعلت كلامي في فمك

1: 10 انظر قد وكلتك هذا اليوم على الشعوب و على الممالك لتقلع و تهدم و تهلك و تنقض و تبني و تغرس

فهل نص الكلام يحمل اي معني اخر غير كلام الرب الي ارميا ؟

فهو يبدا بمقدمه ان كاتب هذا السفر هو ارميا ابن حلقيا وهو كاهن ابن كاهن من الذين عاشوا في عناثوث في ارض بنيامين

وهو يحدد متي بدا خدمته وهذا في ايام يوشيا ملك يهوذا في السنه الثالثه عشر الي السنه 11 لصدقيا اي هذا تقريبا 41 سنه

والشاهد الذي استشهد به المشكك

4-5:- فكانت كلمة الرب الي قائلا. قبلما صورتك في البطن عرفتك و قبلما خرجت من الرحم قدستك جعلتك نبيا للشعوب.

فلو كان الكلام عن رسول الاسلام فهل هو تقدس من البطن ؟ رغم انه كان يعبد الاصنام حتي عمر 40 سنه مثله مثل الجاهليين ؟

فاين تقديسه منذ البطن ؟

ثانيا هل رسول الاسلام كان نبيا للشعوب ؟

وما هي النبوات التي قالها عن بقية الشعوب وتحققت ؟



الله هو الذي يختار الراعى لشعبه. وهو الذي يعلم من البطن من يصلح لهذا العمل فيختاره. والله هنا يشجعه بهذه الكلمات أنه هو الذي إختارهُ وعينه نبياً للشعوب و من هم الشعوب الذين أرسله الله إليهم:

1.  لأنه مُرْسَلْ أساساً لليهود فكأن الله إعتبرهم مثل الشعوب الباقية لوثنيتهم فأسماهم شعوب.

2.  ولأن أرمياء  تنبأ أيضاً ضد الشعوب أي الأمم نبوات كثيره جدا وكلها تحققت.

3.  ولأن نبوة أرمياء  موجهة للأن لكل شعب في كل العالم.

4. وبالفعل ارميا رحل في عدة اماكن بين يهوذا وبابل ومصر ايضا وتكلم بنبوات عنهم كلهم وهذا بالاضافه الي ان نبواته عن الاسكندر الاكبر وغيره كانت واضحه.

5. كلامه عن المسايا انه لكل الشعوب فارميا بشر كل الشعوب بان المسايا سياتي لهم.

وكما إختار الله أرمياء من بطن أمه هكذا إختار بولس (غل 15:1) فالله الخالق العظيم يعرف كيف يستفيد من كل واحد من خليقته وبما أعطاه لهم من مواهب... قدستك = خصصتك.



6:- فقلت اه يا سيد الرب اني لا اعرف ان اتكلم لاني ولد.

والمشكك اخفي هذا العدد لانه هام جدا بان ارميا يرد علي الرب ويقول انه ولد

هل رسول الاسلام كان ولد صغير عندما بدأ النبوه ام كان في الاربعين من العمر ؟

ولكن بالفعل هذا الكلام عن ارميا

وهنا إعتذار متواضع من أرمياء. فهو يشعر أنه صغير. وهو ليس تواضع مصطنع. مثلما فعل موسي واعتذر في البدايه لشعوره بضعفه.

فالرب بسبب تواضعه يشجعه ويقول له



8:- لا تخف من وجوههم لاني انا معك لانقذك يقول الرب.

فهل رسول الاسلام الهه انقذه ؟ اعرف انه تركه في احد حتي كسرت رباعيته ولم يشفيه منها

واعرف انه تركه يتسمم علي يد اليهوديه ولم ينقذه منها حتي مات بتاثير السم بعد ان عاني من الامراض.

بل كما يقولوا ان الوحي فارقه الي حين وبسبب هذا كان يريد ان ينتحر بالقاء نفسه من شواهق الجبال والبعض كان يقول له ان شيطانك قد فارقك.

ولكن هذه الكلمات عن ارميا

وعد الله هنا ليس أن يزيل المشقات والمتاعب من أمامه، فالله لا يعفى خدامه من الضيقات بل يسندهم فيها ويحميهم وهذا ما يشجع خدام الله (أع10،9:18)، (حز9:3). وبالفعل ارميا دخل في ضيقات ولكن من جميعها انقذه الرب

وارميا لم يعتمد علي سيفه ولا الاغتيال ولا مره ولكن كان دائما يعتمد علي الرب الذي لم يفارق بل حفظه في كل ضيقه.



9:- ومد الرب يده ولمس فمي وقال الرب لي ها قد جعلت كلامي في فمك.

وعدد اخر اخفاه المشكك وهو مهم جدا يبطل كل شبهة للمشكك لان الرب يؤكد ان هذا الكلام عن ارميا وان الرب لمس فم ارميا بيده ليقدسه

فهل اله الاسلام فعل هذا ؟

اعرف انه كان يرسل ملاك غريب الشأن يطول ويقصر ويخاف من الكلاب والصور اسمه جبريل ولم يتعامل مع رسولهم مباشره.

ولكن هذا الكلام عن ارميا الذي لمس الرب فمه وجعل كلام الرب في فم ارميا مباشره بدون وسيط ولا لوح حجري ينقل منه

وجمرة إشعياء كان فيها تطهير أما لمس الرب لفم إرمياء تشير للتأهيل والإعداد. فعليه أن لا يعترض بأنه لا يعرف أن يتكلم فالله هو الذي يسمعه ويعلمه ما يتكلم به (مت19:10)



10:- انظر قد وكلتك هذا اليوم على الشعوب وعلى الممالك لتقلع و تهدم وتهلك وتنقض وتبني وتغرس.

والكلام هنا بالماضي وليس عن المستقبل فهو امر يقوله الرب لارميا بعد ان فعله الرب

اي ان الرب وكل ارميا علي الشعوب في نبواته ليعلن عن هذه الامور

فالكلام عن ارميا وليس شخص اخر.



هنا الله يعطيه سلطاناً فهو كمن يحكم ليس بالسيف ولكن بالكلمة. وكلتك = إذن هو وكيل لله وفي مقابل الكرامة هناك المسئولية. لتقلع وتهدم = نبواته بالدينونة والخراب هي إنذار بأن الخاطىء سيقلع، وتبنى وتغرس = نبواته بالرجوع من السبى هي وعد بأن التائب سيزرع من جديد ويبنى من جديد في أرضه. ولكى يبنى من جديد يلزم أن ينقض القديم حتى الأساس. والله أراد أورشليم جديدة فنقض القديمة. والمعمودية هي موت ثم قيامة (رو6).

وهكذا الله يحوَل الولد الصغير بنعمته لجبار، فالله هو الذي يعمل.



فالكلام عن ارميا وهو حوار بين الرب وارميا ومن يقتطع جمل من المنتصف فهو مدلس ولكن كلمة الرب باقيه وواضحه ويقول الرسول بولس: "لأن كلمة الله حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذي حدين" (عب 4: 12)، فهي تفصل بين الشر والخير، وتميز بين مملكة إبليس ومملكة الله، تقلع جذور الخطية وتغرس بذار الصلاح، تهدم الفساد وتبني برّ المسيح فينا. هكذا كان الله صريحًا مع نبيه إرميا منذ اللحظة الأولى، علّمه التمسك بكلمة الله التي تهدم وتبني، وتقلع وتغرس! رسالة صعبة وقاسية تثير الشعوب والممالك ضده. لم يرسله ليقدم كلمات لينة مهدئة، وإنما ليعمل بالهدم والنقض والاقتلاع، وفي نفس الوقت البناء والغرس



والمجد لله دائما