«  الرجوع   طباعة  »

هل ارميا يعلم بتناسخ الارواح ؟ ارميا 1: 5



Holy_bible_1



الشبهة



يقول البعض لان ارميا قال " قبلما صورتك في البطن عرفتك " فهل هذا يدل ان ارميا كان يعرفه الرب في شخص اخر اي عندما كان روح ارميا في شخص اخر قبل ان يحل روحه في ارميا



الرد



الحقيقه هذا العدد لا يحمل اي تعليم عن تناسخ الارواح بل هذا يؤكد علم الله المسبق

وقد عرضت هذا الفكر في ملف هل امن اليشع بتناسخ الارواح

وقبل ان اعرض الاعداد اقدم فكره مختصره مره اخري عن تناسخ الارواح او ما يسمي

Reincarnation

أى إعادة حلول روح شخص مات فى جسد آخر

ومرة هذه الفكره الخطأ بعدة تطورات ففي البداية امن الفراعنه ان الروح تعود الي نفس الجسد لهذا قاموا بتحنيط الاجساد انتظارا لعودة حلول الروح ( كا ) في جسدها مره ثانيه بعد مئات او الوف السنين ولا يتم مباشره

ثم تطور الفكر وإنتقل هذا المعتقد بين الشعوب فهناك من ظنوا أن الروح تنتقل من جسد إنسان يموت إلى جسد إنسان اخر جديد يولد

أو فى بعض الأحيان إلى جسد حيوان لتحيا حياة دونية.

بل أن بعض المعتقاد تمادت فى إعتقادها أن الروح تغادر الجسد عندما ينام من خلال فتحة الأنف و الفم، ثم تعود إليه عند الاستيقاظ. و مع مرور الوقت ترسخ الاعتقاد القائل أن الروح تنتقل من إنسان ميت إلى آخر يولد، وفسروا علي هذا البعض تشابه بين الإبن و جده المتوفي فى الشكل و الطباع و العادات

و كان من العلماء الذين نادوا بتقمص الأرواح العالم فيثاغورث عالم الرياضيات و الفيلسوف اليونانى الشهير، إذ قال أن الروح تعود للأرض عدة مرات فى عدة ولادات أخرى لتتقمص أجساد أشخاص آخرين، و بين ممات و ميلاد فإن الروح يتم تطهيرها فى العالم السفلى. و من بعد موتات و ميلادات تكون الروح قد تطهرت تماماً لتترك هذه الدائرة المغلقة من موت و تقمص لتسبح فى السماء

وهذا الفكر يرفض ان التناسخ يتم مباشره بل بعد وقت التطهير

و لقد إتفق بالتو - فيلسوف يونانى آخر - مع فيثاغورث فى عملية التقمص هذه و لكن بالتو قال إن الروح حينما تحل فى الجسد و تحدث عملية التقمص فإنها تتدنس، ثم يموت الانسان لتتطهر روحه فى العالم السفلى ثم تعود لتتقمص جسد ما، ثم يموت و هكذا. و فى النهاية إن كانت الصفة السائدة على الروح هى الطهر فمكانها فى السماء، و إن كانت الصفة السائدة هى الدنس فإنها تذهب إلى "tartarus"

أو العذاب الأبدى

و يعتقد البوذيين و الهندوس أيضاً فى تقمص الأرواح و لكنهم يختلفون عن الاعتقاد اليونانى بأن الروح قد تعود لتتجسد فى شكل نبات أو حيوان و ذلك يعتمد على أعمالها فى الحياة السابقة إن كانت خيراً أو شراً. بل أيضاً يوجد فى من يعتقدون بتقمص الأرواح و هم فرق الدروز الباطنية، و لكن الفتوى المعلنة من هى إن مثل هذه الاعتقادات ما هى إلا خزعبلات

البراهميون :

يؤمنون بتجوال الروح , من جسد الى جسد

وتكون هذه التقمصات ممثلة عقوبة او ثوابا بالنسبة الة الروح وتظل هكذا الى ان تنطلق من هذه التجسدات الى الملآ الاعلى

وتسمى هذه بحالة النرفان وتأتى بالنسك الشديد

افلاطون

اما افلاطون فكان يرى ان عدد الارواح محدود لذلك استلزمت الضرورة ان تخرج

الروح من جسد الى جسد اخر

وهذه العبادات والعقائد . لا علاقة لها بالمسيحية



والعدد في ارميا يقول

سفر ارميا 1

1: 4 فكانت كلمة الرب الي قائلا

1: 5 قبلما صورتك في البطن عرفتك و قبلما خرجت من الرحم قدستك جعلتك نبيا للشعوب

1: 6 فقلت اه يا سيد الرب اني لا اعرف ان اتكلم لاني ولد



اولا كلمة عرفتك

يادا

H3045

ידע

yâda‛

yaw-dah'

A primitive root; to know (properly to ascertain by seeing); used in a great variety of senses, figuratively, literally, euphemistically and inferentially (including observation, care, recognition; and causatively instruction, designation, punishment, etc.): - acknowledge, acquaintance (-ted with), advise, answer, appoint, assuredly, be aware, [un-] awares, can [-not], certainly, for a certainty, comprehend, consider, X could they, cunning, declare, be diligent, (can, cause to) discern, discover, endued with, familiar friend, famous, feel, can have, be [ig-] norant, instruct, kinsfolk, kinsman, (cause to, let, make) know, (come to give, have, take) knowledge, have [knowledge], (be, make, make to be, make self) known, + be learned, + lie by man, mark, perceive, privy to, X prognosticator, regard, have respect, skilful, shew, can (man of) skill, be sure, of a surety, teach, (can) tell, understand, have [understanding], X will be, wist, wit, wot.

هي لها عدة استخدامات لفظيه ومجازية يعني اعتناء وملاحظه وسببيه بمعني صمم وعين



والله له علم مسبق وهو مثل المهندس يصمم كل شيئ قبل ان ينفذه فهو يقول لارميا قبل يبدأ في خلقه صممه ليكون نبي لو قبل ارميا هذا فارميا كان يحتاج شئين اولا ان يكون معد وثانيا ان يقبل بارادته فالجزء الاول الرب صمم ارميا قبل ان يبدا في خلقه ليكون معد لهذه الخدمه ولكن علي ارميا ان يقبل او يرفض بركة هذه الخدمه

ولو كان ارميا يؤمن بتناسخ الارواح لكان اجاب اجابه مختلفه تماما بمعني هو قال للرب انا لا اعرف ان اتكلم لاني ولد " وهذا ضد مبدأ تناسخ الارواح لان لو ارميا يؤمن بهذا لكان يتكلم عن خبرته في الحياه الماضيه قبل حلوله في جسد ارميا بان له خبره في هذا الامر او يعرف طرق الرب علي الاقل ولكن نكرانه لهذا فهو عكس ما يدعيه المشكك

فالعدد يفهم ان الله بعلمه المسبق يعلم من سيكون صالح لخدمه محدده فيختاره ويشجعه لو اراد

وايضا يظهر الله محبته للبشر قبل خلقتهم بحبه الازلي

والله يشجع ايضا ارميا صغير السن الذي بالفعل يحتاج كل تشجيع ممكن قبل ان يبدا هذه الخدمه القاسيه التي افني فيها طول حياته

فالله يقول له انه يثق في ان ارميا قادر علي القيام بهذا الدور فهو يعرف ذلك بعلمه الازلي قبل ان يصور ارميا . وتعبير صورتك ماخوذ من عمل الله كخزاف يصمم ويبدع

يدعو الله الخدام والرعاة بطرق كثيرة. دُعى موسى بظهوره له على شكل عليقة ملتهبة نارًا، وأمره أن يخلع نعليه حتى يقدر أن ينصت إلى الرسالة المقدسة بخوف وخشية، ساندًا إياه بالآيات والمعجزات (خر 3). وعند دعوته لإشعياء وحزقيال النبيين قدم لهما رؤى خاصة بمجد الله والخليقة السماوية (إش 6، حز 1)، فصرخ إشعياء تحت وطأة شعوره بثقل خطاياه وخطايا الشعب، وسقط حزقيال أمام بهاء مجد الرب. أما دعوة إرميا فكانت مختلفة تمامًا، إذ يقول في بساطة: "فكانت كلمة الرب قائلاً: قبلما صورتك في البطن عرفتك...". كان اللقاء بين الله وإرميا لقاءً طبيعيًا وكأنهما صديقان حميمان، وأن هذه الرسالة جاءت نتيجة علاقة قديمة تمتد جذورها إلى أيام تكوين إرميا في أحشاء أمه.

وقد قدم هذا الفكر كثير من الاعداد التي تؤكد علم الله الازلي لكل شيئ قبل ان يحدث

اش 49: 1 اسمعي لي ايتها الجزائر واصغوا ايها الامم من بعيد.الرب من البطن دعاني من احشاء امي ذكر اسمي.



اش 49: 5 والآن قال الرب جابلي من البطن عبدا له لارجاع يعقوب اليه فينضم اليه اسرائيل فاتمجد في عيني الرب والهي يصير قوتي.



غل 1: 15 ولكن لما سرّ الله الذي افرزني من بطن امي ودعاني بنعمته

غل 1: 16 ان يعلن ابنه فيّ لابشر به بين الامم للوقت لم استشر لحما ودما



خر 33: 12 وقال موسى للرب انظر.انت قائل لي أصعد هذا الشعب.وانت لم تعرّفني من ترسل معي.وانت قد قلت عرفتك باسمك.ووجدت ايضا نعمة في عينيّ.

خر 33: 17 فقال الرب لموسى هذا الامر ايضا الذي تكلمت عنه افعله.لانك وجدت نعمة في عيني وعرفتك باسمك



رو 8: 29 لان الذين سبق فعرفهم سبق فعيّنهم ليكونوا مشابهين صورة ابنه ليكون هو بكرا بين اخوة كثيرين.



2تي 2: 19 ولكن اساس الله الراسخ قد ثبت اذ له هذا الختم.يعلم الرب الذين هم له.وليتجنب الاثم كل من يسمّي اسم المسيح.



لو 1: 15 لانه يكون عظيما امام الرب وخمرا ومسكرا لا يشرب.ومن بطن امه يمتلئ من الروح القدس.



رو 1: 1 بولس عبد ليسوع المسيح المدعو رسولا المفرز لانجيل الله



اف 4: 11 وهو اعطى البعض ان يكونوا رسلا والبعض انبياء والبعض مبشرين والبعض رعاة ومعلّمين

اف 4: 12 لاجل تكميل القديسين لعمل الخدمة لبنيان جسد المسيح



فالله يعلم كل انسان والذي بعلمه يعرف انه سيختار طريق الخير وقلبه نقي يشجعه ياتي بثمر اكثر وليس لها اي علاقه بفكرة تناسخ الارواح الخطأ



واخيرا المعني الروحي

من تفسير ابونا تادرس واقوال الاباء

اختيار الله لإرميا وتقديسه وهو بعد في الأحشاء هزّ قلوب الكثيرين من آباء الكنيسة، فرأي القديس أمبروسيوس في ذلك صورة حية لعمل الله فينا لأجل تقديسنا، فإنه يهب التقديس كعطية من جانبه لا فضل لنا فيها، ويكمل قائلاً: [احفظ هبات الله، فإن مالم يعلمك إياه أحد يهبه لك الله ويوحى به إليك[24]]. ورأي القديس جيروم أن الله بسابق معرفته ادرك ما يكون عليه إرميا فإختاره للعمل النبوي (رو 8: 29): [عرف الله مقدمًا ما يكون في المستقبل عندما قدّس إرميا وهو لم يُولد بعد[25]]. ويرى القديس كيرلس الأورشليمي أن الله الذي شكلّ النبي في الرحم، وهيأه للعمل النبوي، لا يخجل من أن يأخذ لنفسه جسدًا في الرحم: [إن كان الله لم يخجل من أن تكون له علاقة بتشكيل إنسان، فهل يخجل من أن يشكل لنفسه جسدًا مقدسًا كحجاب للاهوته؟![26]].

ويرى العلامة أوريجينوس أن ما جاء في العبارة السابقة إنما هو هبة لم يتمتع بها أحد من قبله أو من بعده من الأنبياء، حتى إبراهيم أب الآباء والذي يُحسب كنبي أيضًا لم ينعم بهذا. يقول:

[ماذا قالت له كلمة الرب؟

قالت له شيئًا مميَّزًا جدًا ومختلفًا عما قيل للأنبياء الآخرين. فإننا لا نجد هذا الكلام موجهًا إلى أيٍّ من الأنبياء.

فقد دُعى إبراهيم نبيًا في الآية: "إنه نبي وهو يشفع لك" (تك 20: 7)، ولم يقل له الله: "قبلما صورتك في البطن عرفتك وقبلما خرجت من الرحم قدستك" [5]؛ كما تقدس إبراهيم بعد فترة من الزمن حينما خرج من أرضه ومن عشيرته ومن بيت أبيه؛ ووُلِد إسحق بوعد، لكننا نجد أنه لم توجه إليه تلك الكلمات.

لقد حصل إرميا على عطية خاصة وهي: "قبلما صورتك في البطن عرفتك وقبلما خرجت من الرحم قدستك"[27]].

أما سرّ الامتياز فهو أن إرميا كان يرمز للسيد المسيح، الذي تنطبق عليه هذه العبارة بمفهوم فريد رائع، فإنه قبل تجسده منذ الأزل يعرف الآب ابنه وحيد الجنس، وقد قدسه بمعنى سلّم إليه العمل الخلاصى من جهة الإنسان. لم يكن السيد المسيح في عوز إلى تقديس خارجي، إذ هو القدوس، لكنه قدم ذاته للآب في طاعة ليقوم بخلاصنا، لعله لهذا قال: "لأجلهم أقدس أنا ذاتى ليكونوا هم مقدسين في الحق" (يو 17: 19). يقول العلامة أوريجينوس: [يقدس الله لنفسه بعضًا من الناس، فلا ينتظر ميلادهم ليقدسهم (يخصصهم لعمله)، إنما يفعل ذلك قبل خروجهم من الرحم... ينطبق هذا على المخلص الذي ليس فقط قدَّسه قبل خروجه من الرحم، وإنما أيضًا قبل ذلك (قبل التجسد)، أما بالنسبة لإرميا فقدسه قبلما يخرج من بطن أمه[28]].

ربما يتسأل البعض: لماذا يقول "قبلما صورتك في البطن عرفتك"، ألا يعرف الله الجميع قبل أن يصورهم في البطن؛ نجيب أن المعرفة ليست إدراكًا ذهنيًا مجردًا، وإنما هي معرفة الصداقة والحب التي تقوم بين الله ومؤمنيه. فالكلمة العبرية yada غالبًا ما تحمل تعهدًا شخصيًا، كما يعرف الرجل إمرأته (تك 4: 1)، وكما قيل: "إياكم فقط عرفت من جميع قبائل الأرض" (عا 3: 2). لهذا حزن الله جدًا لأنه "لا معرفة الله في الأرض" (هو 4: 1)، حاسبًا معرفته أفضل من تقديم محرقات (هو 6: 6)[29]. وكما يقول العلامة أوريجينوس: [يُعتبر الخاطى مجهولاً من الله...

لا يعرف الله الذين يصنعون الإثم، لأنهم لا يستحقون أن يكونوا معروفين لديه[30]].

[يعرف الله الأبرار الذين هم مستحقين أن يكونوا معروفين له، إذ "يعلم الرب الذين هم له" (2 تي 2: 19)، وعلى العكس فهو لا يعرف غير المستحقين لذلك، إذ يقول المخلص: "إني لا أعرفكم قط" (مت 7: 23).



والمجد لله دائما