«  الرجوع   طباعة  »

ما هو سبب نزع المملكة من شاول ؟ 1 صم 13: 13 و 1 صم 15 و1 صم 28: 18 و 1 اخ 10: 13



Holy_bible_1



الشبهة



نجد ان الرب رفض شاول بسبب تقدمه بدون استحقاق في 1 صموئيل 13: 12-13 ولكن في 1 صموئيل 28: 18 سبب الرفض هو عدم طاعة الرب ولكن في 1 أخبار 10: 13 سبب الرفض هو طلب العرافة

فايهما الصحيح ؟



الرد



الحقيقه الاعداد لا يوجد بينها اي تعارض بل مكملين لبعضهما بعضا بطريقه رائعه توضح اخطاء شاول الكثيره واستحقاقه العقاب

وندرس الاعداد معا ونري تسلسلها

سفر صموئيل الاول 13

13: 9 فقال شاول قدموا الي المحرقة و ذبائح السلامة فاصعد المحرقة

13: 10 و كان لما انتهى من اصعاد المحرقة اذا صموئيل مقبل فخرج شاول للقائه ليباركه

13: 11 فقال صموئيل ماذا فعلت فقال شاول لاني رايت ان الشعب قد تفرق عني و انت لم تات في ايام الميعاد و الفلسطينيون متجمعون في مخماس

13: 12 فقلت الان ينزل الفلسطينيون الي الى الجلجال و لم اتضرع الى وجه الرب فتجلدت و اصعدت المحرقة

13: 13 فقال صموئيل لشاول قد انحمقت لم تحفظ وصية الرب الهك التي امرك بها لانه الان كان الرب قد ثبت مملكتك على اسرائيل الى الابد

فشاول خالف وصيه مهمة وهي ان لايتعدي علي دور الكهنة ويقدم ذبيحه ولكن لم يصدر الامر بعد بنوع العقاب هو فقط تحذير ان مخالفة اوامر الرب قد يعرضه الي خسارة المملكة



فهذه التقدمة كما اكد الرب كثيرا في خروج ولاويين انه دور الكاهن

سفر العدد 16: 40


تَذْكَارًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، لِكَيْ لاَ يَقْتَرِبَ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ لَيْسَ مِنْ نَسْلِ هَارُونَ لِيُبَخِّرَ بَخُورًا أَمَامَ الرَّبِّ، فَيَكُونَ مِثْلَ قُورَحَ وَجَمَاعَتِهِ، كَمَا كَلَّمَهُ الرَّبُّ عَنْ يَدِ مُوسَى.



ولا يحق للملك اي يقوم باي ممارسات دينيه لانها ليست من وظيفته ويؤكد ذلك ايضا

سفر اخبار الايام الثاني 26

26: 16 و لما تشدد ارتفع قلبه الى الهلاك و خان الرب الهه و دخل هيكل الرب ليوقد على مذبح البخور

26: 17 و دخل وراءه عزريا الكاهن و معه ثمانون من كهنة الرب بني الباس

26: 18 و قاوموا عزيا الملك و قالوا له ليس لك يا عزيا ان توقد للرب بل للكهنة بني هرون المقدسين للايقاد اخرج من المقدس لانك خنت و ليس لك من كرامة من عند الرب الاله

26: 19 فحنق عزيا و كان في يده مجمرة للايقاد و عند حنقه على الكهنة خرج برص في جبهته امام الكهنة في بيت الرب بجانب مذبح البخور

26: 20 فالتفت نحوه عزرياهو الكاهن الراس و كل الكهنة و اذا هو ابرص في جبهته فطردوه من هناك حتى انه هو نفسه بادر الى الخروج لان الرب ضربه

26: 21 و كان عزيا الملك ابرص الى يوم وفاته و اقام في بيت المرض ابرص لانه قطع من بيت الرب و كان يوثام ابنه على بيت الملك يحكم على شعب الارض

26: 22 و بقية امور عزيا الاولى و الاخيرة كتبها اشعياء بن اموص النبي

26: 23 ثم اضطجع عزيا مع ابائه و دفنوه مع ابائه في حقل المقبرة التي للملوك لانهم قالوا انه ابرص و ملك يوثام ابنه عوضا عنه

اذا ما فعله شاول هو خطيه يستحق عليها العقاب وحتي السبب هو ليس ثقته في الرب ولكن كما ذكر ابونا انطونيوس في تفسيره

يمكن تلخيص خطايا شاول من هذه الآيات فيما يلى

1-   عزم أن يقابل الفلسطينيين دون أن يستشير صموئيل أو يأخذ بركة منُه وقارن مع (7:11).

2- إغتصب الكهنوت وقدّم الذبيحة ولا كهنوت له. وهو لم يبعث برسول ليسأل عن صموئيل بل إنتهز الفرصة وقدّم الذبيحة. ولنلاحظ أن الله لا يطلب الذبيحة بل الطاعة (مز51: 16،17).

3-    بل إنطلق هو ليُسلّم على صموئيل ويبارك هو صموئيل.

4-    وبخ صموئيل على تأخيره وحمله نتيجة أي خطأ ليظهر أنهُ هو غيور على شعب الله وصموئيل هو المخطئ.

5-    هو لم يقم بواجبه كملك ويهيئ جيشه بأسلحة مناسبة (آية22) ثم يغتصب عمل الكهنوت.

6-  حين أنبه صموئيل لم يبد أي ندم أو إستعداد للتوبة بل كلمات عذره كانت عجيبة أنا كنت محتاج أن أتضرع إلى الرب: إذاً تقديم الذبيحة هي بالنسبة لهُ مجرد شكليات فبالنسبة لهُ كان يمكنه أن يصلى فقط. لكنه ظن المحرقة أشبه بحجاب يؤدى للنصر. بل قال البعض أن مذبح عظيم كالجلجال كان لابد من وجود كاهن لهُ لكن شاول لم يستدعِ هذا الكاهن مفضلاً أن يقوم هو بعمل الكهنوت. وقد غفر الله لداود خطايا أصعب من هذا لكن لشاول لم يغفر لسببين

1- واضح أن وراء كل هذه خطية كبرياء فظيعة.

2- داود كان دائماً مستعد للتوبة والبكاء بتواضع شديد.

فتجلدت: أي داس على ما بقى لهُ من ضمير يؤنبه على الخطأ. وفي آية(8) حسب ميعاد صموئيل وهذه مما تزيد خطاياه فصموئيل كان قد وَعَدَهُ أن يأتى ليصلى عَنْهُ ويقدم الذبيحة عَنْهُ.



وهذا يثبت ما بداخل قلبه من خطايا وهذا هو السبب الاول ولكن بدل ان يتوب ويحافظ علي ملكه اكمل في سلسلة الخطايا التي تؤكد استحقاقه للعقاب ونزع الملك منه

سفر صموئيل الاول 15

15: 2 هكذا يقول رب الجنود اني قد افتقدت ما عمل عماليق باسرائيل حين وقف له في الطريق عند صعوده من مصر

15: 3 فالان اذهب و اضرب عماليق و حرموا كل ما له و لا تعف عنهم بل اقتل رجلا و امراة طفلا و رضيعا بقرا و غنما جملا و حمارا

ولكن شاول خالف اوامر الرب

15: 9 و عفا شاول و الشعب عن اجاج و عن خيار الغنم و البقر و الثنيان و الخراف و عن كل الجيد و لم يرضوا ان يحرموها و كل الاملاك المحتقرة و المهزولة حرموها

واستحق العقاب وهنا صدر الامر بعقابه بعد ان خالف اوامر الرب بطريقه واضحه

( وملحوظه كل هذا تم قبل ان يمسح داود ) اذا هو اخطأ ولم يتب ولكن كانت له فرصه للتوبه ولكنه بدل من ان يتوب خالف اوامر الرب الصريحه فصدر هنا امر العقاب

15: 13 و لما جاء صموئيل الى شاول قال له شاول مبارك انت للرب قد اقمت كلام الرب

15: 14 فقال صموئيل و ما هو صوت الغنم هذا في اذني و صوت البقر الذي انا سامع

15: 15 فقال شاول من العمالقة قد اتوا بها لان الشعب قد عفا عن خيار الغنم و البقر لاجل الذبح للرب الهك و اما الباقي فقد حرمناه

وشاول لم يظهر اي ندم وتاسف بل تحجج بالذبح لاله صموئيل وهذا تعبير يكشف ان شاول ترك الرب تماما

فاخبره صموئيل بعقابه

15: 21 فاخذ الشعب من الغنيمة غنما و بقرا اوائل الحرام لاجل الذبح للرب الهك في الجلجال

15: 22 فقال صموئيل هل مسرة الرب بالمحرقات و الذبائح كما باستماع صوت الرب هوذا الاستماع افضل من الذبيحة و الاصغاء افضل من شحم الكباش

15: 23 لان التمرد كخطية العرافة و العناد كالوثن و الترافيم لانك رفضت كلام الرب رفضك من الملك

15: 24 فقال شاول لصموئيل اخطات لاني تعديت قول الرب و كلامك لاني خفت من الشعب و سمعت لصوتهم

15: 25 و الان فاغفر خطيتي و ارجع معي فاسجد للرب

15: 26 فقال صموئيل لشاول لا ارجع معك لانك رفضت كلام الرب فرفضك الرب من ان تكون ملكا على اسرائيل

15: 27 و دار صموئيل ليمضي فامسك بذيل جبته فانمزق

15: 28 فقال له صموئيل يمزق الرب مملكة اسرائيل عنك اليوم و يعطيها لصاحبك الذي هو خير منك

وهنا استحق ان يعاقب ليس لخطيه واحده ولكن لاستمراره في حياة الخطيه ورفض التوبه ولكن التظاهر

ونوع العقاب هو ان تنزع المملكه فقط وليس ان يموت



ولهذا رفض الرب شاول منذ ذلك الوقت وصدر الامر بعقابه ولكن الرب ترك لشاول فرصه قبل تنفيذ العقاب ولكن استمر شاول في حياة الخطية بمعزل عن الرب حتي جاء وقت عقابه

سفر صموئيل الاول 28

28: 18 لانك لم تسمع لصوت الرب و لم تفعل حمو غضبه في عماليق لذلك قد فعل الرب بك هذا الامر اليوم

والمتكلم هنا هو روح العرافة وليس صموئيل وايضا يؤكد ان عقاب شاول من خطيته من ايام مخالفة اوامر الرب في تحريم عماليق اذا هو نفس السبب في مخالفة اوامر الرب من وقت تقديم الذبيحة وايضا

وهو من وقت خطيته حتي قبل موته مستمر في حياة الخطيه من مخالفة الرب ومحاربة رجال الرب مثل داود وغيره واكمل شروره بخطيه كبيره وهي طلب العرافة وهذا يستحق عنه ليس نزع المملكه فقط وهو العقاب الاول ولكن القتل مباشرة وهذا ماحدث في ثاني يوم

ولهذا ما يذكره

سفر اخبار الايام الاول 10: 13

10: 13 فمات شاول بخيانته التي بها خان الرب من اجل كلام الرب الذي لم يحفظه و ايضا لاجل طلبه الى الجان للسؤال

وهنا العدد يؤكد ان شاول عوقب علي شيئين كما ذكرت سابقا

الاول مخالفت اوامر الرب في امر تقديم الذبيحه واكمله في مخالفة اوامر الرب في عدم تحريم كل عماليق وهذا استحق عنه العقاب الاول ان المملكه تنزع منه ومن نسله وتعطي لاخر

والثاني انه طلب الجان للسؤال وهذا ليس مخالفه لاوامر الرب فقط بل خيانه للرب بطلب الجان فاستحق حكم الموت

اذا الاعداد مكملة لبعض بطريقه رائعه ولا يوجد اي شبهة تناقض

خطيه تقديم ذبيحه عن دون استحقاق لانه ليس كاهن وكان معها تحذير

خطيه اكبر بمخالفة اوامر الرب وكان معها عقاب بان المملكه ستنزع منه

استمرار في الخطايا حتي وصل لدرجة خيانة الرب فاستحق حكم الموت



وهذا امر يجب ان يلاحظه اي انسان في حياته ان الرب يغفر للخاطئ لو رجع وتاب توبه حقيقيه بندم ولكن لو استمر في حياة الخطيه يكون له اشر



والمجد لله دائما