«  الرجوع   طباعة  »

هل الله يامر باغتيال اعداؤه في الكتاب المقدس ؟ قضاة 3: 20-21



Holy_bible_1



الشبهة



يقول سفر القضاة 3: 15 ان الرب اقام مخلصا وهو اهود ولكن هذا الرجل الذي اقامه الرب ليخلص الشعب اغتال عجلون بخدعه

Jdg 3:20 فَدَخَلَ إِلَيْهِ إِهُودُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي غُرْفَةٍ صَيْفِيَّةٍ كَانَتْ لَهُ وَحْدَهُ. وَقَالَ إِهُودُ: «عِنْدِي كَلاَمُ اللَّهِ إِلَيْكَ». فَقَامَ عَنِ الْكُرْسِيِّ.

Jdg 3:21 فَمَدَّ إِهُودُ يَدَهُ الْيُسْرَى وَأَخَذَ السَّيْفَ عَنْ فَخْذِهِ الْيُمْنَى وَضَرَبَهُ فِي بَطْنِهِ.

Jdg 3:22 فَدَخَلَ الْمِقْبَضُ أَيْضاً وَرَاءَ النَّصْلِ, وَطَبَقَ الشَّحْمُ وَرَاءَ النَّصْلِ لأَنَّهُ لَمْ يَجْذُبِ السَّيْفَ مِنْ بَطْنِهِ. وَخَرَجَ مِنَ الْحِتَارِ.

Jdg 3:23 فَخَرَجَ إِهُودُ مِنَ الرِّوَاقِ وَأَغْلَقَ أَبْوَابَ الْعِلِّيَّةِ وَرَاءَهُ وَأَقْفَلَهَا.

فهل الله يامر بالاغتيال ؟



الرد



شبهة المشكك نصها خطا فالاعداد لايوجد فيها اي امر من الرب بالاغتيال

وفي البداية يجب ان اشرح شيئ عن الاسلوب الروائي في الكتاب المقدس كمقدمة يوضح خطأ المشكك

مبادئ الاسلوب الروائي

1 لا يعلم عقيده ولكن يطبق ( قاين قتله اخيه لا يوجد فيها وصيه ولكن وصية القتل في جزء اخر لا تقتل )

2 يسجل الحدث ولكن لا يسجل ما كان يجب ان يحدث ( قاين قتل اخيه ليس ما كان يجب ولكن ما حدث )

3 تسجيل الحدث ليس معناه ان ننفزه ( ولكن يقارن بالوصيه لمعرفة ان كان صحيح ام خطأ )

4 توضيح ان الكل بعيدين عن الكمال ( وليس اجابه للاسئله اللاهوتيه )

5 يعلم مباشره ( اكسبريسيف ) واحيانا غير مباشر ( امبلسيف )

6 ما لم يزكر لا يجب ان نخمن فيه

7 كل الاحداث تركز علي نقطه خاصه وتحتاج بر الله والمركز هو الله

فهو يسرد للتعليم وليس كوصية

والمعلن بوضوح هو المهم في النص

الاسلوب الروائي لايعلم عقيده ولكن يوضح تطبيق عقيده

المشكله هو تحويل الاسلوب الروائي لنصي لان الاسلوب الروائي لايعلم مباشره ولكن يترك الي ضمير الانسان ان يتعلم من الحادثه بعد ان قدم له الوصيه في البدايه التي يستخدمها للحكم

القصه كامله تعطي التعليم المطلوب وليس جزء منها

فيعلم بطريقه غير مباشره

التعليم النصي لايدل علي معرفه ولكن الروائي يدل علي علم الراوي بالنتيجه قبل ان تحدث



فحتي القاضي يخطئ ولا ينفذ مشورة الرب بطريقه صحيحه

وقد يبدا بالروح ويكمل بالجسد

فاهود اختير كقاضي ولكنه اخطأ في الوسيله والكتاب المقدس سجل تصرفه ولولم يقل ان مافعله صحيح ولم يامرنا ان نفعل مثله بل وضح الكتاب انه يخطئ لان الكتاب المقدس يكتب اخطاء الكل



ونقراء الاعداد معا

سفر القضاة 3

14 فعبد بنو إسرائيل عجلون ملك موآب ثماني عشرة سنة

15 وصرخ بنو إسرائيل إلى الرب، فأقام لهم الرب مخلصا إهود بن جيرا البنياميني، رجلا أعسر. فأرسل بنو إسرائيل بيده هدية لعجلون ملك موآب

تعبير اقام الرب لايدل ان كل شيئ عمله اهود هو امر الهي ولكن الكتاب سيخبر بتصرفاته بما فيها صواب وبما فيها خطأ

واقام الرب كثيرين واخطؤا فلا يجب ان يستشهد احد بكلمة اقام لهم الرب

وكان المتوقع ان يقوم كقاضي بمحاربة عجلون وجيشه مباشره ولكنه لم يفعل ذلك بل اعتمد علي طريق اخر وهو تقديم هديه بدل من الحرب

ومن هنا تبدا قصه اهود ولا نري اي امر من الرب او اي مشوره . فما عمله اهود هو ليس امر الهي ولكن الكتاب يخبرنا بما فعل بما فيه صحيح وبما فيه خطأ

16 فعمل إهود لنفسه سيفا، ذا حدين طوله ذراع، وتقلده تحت ثيابه على فخذه اليمنى

17 وقدم الهدية لعجلون ملك موآب. وكان عجلون رجلا سمينا جدا

18 وكان لما انتهى من تقديم الهدية، صرف القوم حاملي الهدية

19 وأما هو فرجع من عند المنحوتات التي لدى الجلجال وقال: لي كلام سر إليك أيها الملك. فقال: صه. وخرج من عنده جميع الواقفين لديه

20 فدخل إليه إهود وهو جالس في علية برود كانت له وحده. وقال إهود: عندي كلام الله إليك . فقام عن الكرسي

21 فمد إهود يده اليسرى وأخذ السيف عن فخذه اليمنى وضربه في بطنه

22 فدخل القائم أيضا وراء النصل، وطبق الشحم وراء النصل لأنه لم يجذب السيف من بطنه. وخرج من الحتار

23 فخرج إهود من الرواق وأغلق أبواب العلية وراءه وأقفلها

24 ولما خرج، جاء عبيده ونظروا وإذا أبواب العلية مقفلة، فقالوا: إنه مغط رجليه في مخدع البرود

25 فلبثوا حتى خجلوا وإذا هو لا يفتح أبواب العلية. فأخذوا المفتاح وفتحوا وإذا سيدهم ساقط على الأرض ميتا

26 وأما إهود فنجا، إذ هم مبهوتون، وعبر المنحوتات ونجا إلى سعيرة

وما فعله اهود هو اعتماد علي زكاؤه الشخصي واسلوب بشري وليس طرق الرب المعلنه فالرب كان قادر ان ينصره في حرب معلنه

والدليل

27 وكان عند مجيئه أنه ضرب بالبوق في جبل أفرايم، فنزل معه بنو إسرائيل عن الجبل وهو قدامهم

28 وقال لهم: اتبعوني لأن الرب قد دفع أعداءكم الموآبيين ليدكم. فنزلوا وراءه وأخذوا مخاوض الأردن إلى موآب، ولم يدعوا أحدا يعبر

29 فضربوا من موآب في ذلك الوقت نحو عشرة آلاف رجل، كل نشيط، وكل ذي بأس، ولم ينج أحد

30 فذل الموآبيون في ذلك اليوم تحت يد إسرائيل. واستراحت الأرض ثمانين سنة

اذا الرب كان يعد النصره لهم وضد ملكهم ولكن اهود اعتمد علي اسلوب بشري وليس بامر من الرب

ونلاحظ شيئ مهم جدا : لم يقل الاصحاح ان الرب بارك اهود و لم ياتي اي لفظ مدح لتصرف اهود واسلوبه ولا توجد كلمه واحده ان ما فعله امر من الرب

فأهود قاضي ولكن لم يتبع اسلوب القضاه المباشر ولهذا يذكره معلمنا بولس الرسول كبطل ايمان يشير الي ان تصرفه لم يكن امر من الرب



ونجد ان الكتاب ادان الاغتيالات فمثلا

داود رفض اغتيال يوأب لابنير

سفر صموئيل الثاني 3

27 وَلَمَّا رَجَعَ أَبْنَيْرُ إِلَى حَبْرُونَ، مَالَ بِهِ يُوآبُ إِلَى وَسَطِ الْبَابِ لِيُكَلِّمَهُ سِرًّا، وَضَرَبَهُ هُنَاكَ فِي بَطْنِهِ فَمَاتَ بِدَمِ عَسَائِيلَ أَخِيهِ.
28
فَسَمِعَ دَاوُدُ بَعْدَ ذلِكَ فَقَالَ
: «إِنِّي بَرِيءٌ أَنَا وَمَمْلَكَتِي لَدَى الرَّبِّ إِلَى الأَبَدِ مِنْ دَمِ أَبْنَيْرَ بْنِ نَيْرٍ.
29
فَلْيَحُلَّ عَلَى رَأْسِ يُوآبَ وَعَلَى كُلِّ بَيْتِ أَبِيهِ، وَلاَ يَنْقَطِعُ مِنْ بَيْتِ يُوآبَ ذُو سَيْل وَأَبْرَصُ وَعَاكِزٌ عَلَى الْعُكَّازَةِ وَسَاقِطٌ بِالسَّيْفِ وَمُحْتَاجُ الْخُبْزِ
».

واخبره ان الرب سيعاقبه

وداود نفسه رفض اغتيال شاول عدة مرات سواء في المغاره او في المبيت وهذا هو التصرف اللائق



واخيرا رغم ان الرب يرفض الاغتيالات فان

اولا عجلون انسان شرير جدا مد يده علي شعب الرب فحتي لو كانت طريقة اهود خطأ ولكنه طهر الشعب من خطايا هذا الرجل وحرر شعب اسرائيل غير خائف من عجلون وفضل ان يصرف الرجال الذين مع اهود لحمايتهم فلو اكتشف عجلون خطة اهود لايعاقب اسرائيلي علي خطة اهود وفي هذا امر جيد

وايضا امر جيد انه قال عندي كلام الرب اليك فهو تعبير جيد انه ليس نقمه شخصيه ولكن تحرير شعب الرب



وعلم التيبولوجي او المثال

Typology

ولا يوجد كتاب اخر به التيبولوجي غير الكتاب المقدس

اي ان شخصيات الانجيل ترمز للمسيح حتي ان كانت هذه الشخصيات لا تدري

وهذا غير موجود في اي ديانه اخري

والتيبولوجي يشير الي صفه او اكثر وليس في كل الصفات

لذلك رموز اهود للمسيح ليست في كل تصرفاته ولكن في بعض الاشياء

وان كان يهود يشير في بعض الامر الي السيد المسيح ولكن لايوجد انسان بلا خطيه الا الرب يسوع المسيح فلا يستطيع ان يتحجج احدهم بتصرف خطا لضخص ويدعي انه امر الهي



والمجد لله دائما