«  الرجوع   طباعة  »

هل جسد المسيح لا ينفع شئ ؟ يوحنا 6: 63



Holy_bible_1



الشبهة



يستشهد البعض بالعدد الموجود في يوحنا 6: 63 بان الجسد فلا يفيد شيئا بان هذا دليل علي ان جسد المسيح لانفع له وبهذا يجب ان نعبد الاب فقط



الرد



شرحت سابقا في ملف ( هل جسد المسيح ازلي ؟ ) خطا وخطورة فكر ان جسد المسيح المادي منذ الازل هو اعتبار ان جسد المسيح ولد في ملئ الزمان هذا تقليل من اهميه والحقيقه لا . فميلاده في ملئ الزمن لايقلل من اهمية جسد المسيح, فجسد المسيح هو عامل اساسي في الخلاص ولا نحتاج ان نزيد من اهمية باضافة صفة الازليه لهذا الجسد

وهنا نقابل فكر اخر عكسي تماما وهل تهميش وتقليل اهمية جسد المسيح البشري وهو ايضا خطأ لان غرض المشككين من هذا ان يرفضوا الفداء فرغم هجومهم المباشر هنا نري محاوله غير مباشره شيطانيه في اهمال اهمية الجسد لان بهذا نكون قللنا من دور جسد المسيح في الكفاره والفداء وهذا خطير ايضا

والاثنين خاطئين لانهم يتمسكون بعدد واحد فقط ويتركون روح الكتاب المقدس



العدد المستشهد به

انجيل يوحنا

6: 63 الروح هو الذي يحيي اما الجسد فلا يفيد شيئا الكلام الذي اكلمكم به هو روح و حياة

الحقيقه المستشهدين بالعدد اخطؤا الفهم فالمسيح لا يتكلم عن جسده هو ولا روحه ولكن يتكلم عن شيئ اخر تماما



سياق الكلام

6: 56 من ياكل جسدي و يشرب دمي يثبت في و انا فيه

6: 57 كما ارسلني الاب الحي و انا حي بالاب فمن ياكلني فهو يحيا بي

6: 58 هذا هو الخبز الذي نزل من السماء ليس كما اكل اباؤكم المن و ماتوا من ياكل هذا الخبز فانه يحيا الى الابد

6: 59 قال هذا في المجمع و هو يعلم في كفرناحوم

6: 60 فقال كثيرون من تلاميذه اذ سمعوا ان هذا الكلام صعب من يقدر ان يسمعه

6: 61 فعلم يسوع في نفسه ان تلاميذه يتذمرون على هذا فقال لهم اهذا يعثركم

6: 62 فان رايتم ابن الانسان صاعدا الى حيث كان اولا

6: 63 الروح هو الذي يحيي اما الجسد فلا يفيد شيئا الكلام الذي اكلمكم به هو روح و حياة

6: 64 و لكن منكم قوم لا يؤمنون لان يسوع من البدء علم من هم الذين لا يؤمنون و من هو الذي يسلمه

6: 65 فقال لهذا قلت لكم انه لا يقدر احد ان ياتي الي ان لم يعط من ابي

6: 66 من هذا الوقت رجع كثيرون من تلاميذه الى الوراء و لم يعودوا يمشون معه

6: 67 فقال يسوع للاثني عشر العلكم انتم ايضا تريدون ان تمضوا

6: 68 فاجابه سمعان بطرس يا رب الى من نذهب كلام الحياة الابدية عندك



هذا الكلام اتي بعد معجزة الخمس خبزات والسمكتين التي جعلت جموع كثيره تتبعه

فبدا رب المجد يتكلم عن احتياجات الانسان فالانسان له احتياجات روحيه ونفسيه وجسديه والانسان المادي يحتاج الي الماديات اكثر والانسان الروحي يحتاج الي الروحيات اكثر

والمسيح يشبع كل احتياجات الانسان الماديه والنفسيه والروحيه ولكن يطلب مننا ان نهتم بالروحيات اكثر فالمسيح خبز الحياه والشعب الكثير اتبعه لانه اعطاهم الخبز الارضي في معجزة الخمس خبزات والسمكتين فهم ارادوا ان ينصبوه ملك ارضي لااجل هذه المعجزه

14 فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ الآيَةَ الَّتِي صَنَعَهَا يَسُوعُ قَالُوا: «إِنَّ هذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ النَّبِيُّ الآتِي إِلَى الْعَالَمِ
15
وَأَمَّا يَسُوعُ فَإِذْ عَلِمَ أَنَّهُمْ مُزْمِعُونَ أَنْ يَأْتُوا وَيَخْتَطِفُوهُ لِيَجْعَلُوهُ مَلِكًا، انْصَرَفَ أَيْضًا إِلَى الْجَبَلِ وَحْدَهُ
.

فالمسيح يريدهم ان يتبعوه ليس لاجل الاكل والشرب والطعام الارضي بل بالاولي ان يهتموا بالطعام الروحي لان الروح اهم

26 أَجَابَهُمْ يَسُوعُ وَقَالَ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: أَنْتُمْ تَطْلُبُونَنِي لَيْسَ لأَنَّكُمْ رَأَيْتُمْ آيَاتٍ، بَلْ لأَنَّكُمْ أَكَلْتُمْ مِنَ الْخُبْزِ فَشَبِعْتُمْ.
27
اِعْمَلُوا لاَ لِلطَّعَامِ الْبَائِدِ، بَلْ لِلطَّعَامِ الْبَاقِي لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّذِي يُعْطِيكُمُ ابْنُ الإِنْسَانِ، لأَنَّ هذَا اللهُ الآبُ قَدْ خَتَمَهُ
».

بل لاجل الطعام الروحي اما هم فمصرين ان يعطيهم الطعام الارضي

34 فَقَالُوا لَهُ: «يَا سَيِّدُ، أَعْطِنَا فِي كُلِّ حِينٍ هذَا الْخُبْزَ».

ومن هذا بدا يكلمهم انه المن الحقيقي النازل من السماء فبدؤا يتذمرون عليه

41 فَكَانَ الْيَهُودُ يَتَذَمَّرُونَ عَلَيْهِ لأَنَّهُ قَالَ: «أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ».

فالمسيح يوضح لهم ان المهم هو الروح وتغذية الروح اكثر من الجسد فقال لهم

63 اَلرُّوحُ هُوَ الَّذِي يُحْيِي. أَمَّا الْجَسَدُ فَلاَ يُفِيدُ شَيْئًا. اَلْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ،

فهنا يشرح لهم المهم هو الروح وطعام الروح وان يهتموا بتغذية الروح لان الروح هي التي تعطي حياه وتستمر الي الابد اما الجسد فهو فاني في التراب ولا يفيد شيئ حتي لو اهتم الانسان به واهمل الروح فمصيره الي الفناء

فهو كما قال لهم اعملوا لا للطعام البائد بل الطعام الباقي يقول لهم اهتموا بالروح اكثر من الجسد فيكفي اشباع احتياجات الجسد دون المغالاه منها ولكن نهتم بالروح اكثر جدا لان الروح هو الذي يبقي هو الذي بتغذيته بالروحيات يحي به الانسان مع الله الي الابد

واكمل لهم بان المسيح اعطاهم خبز ارضي في معجزة الخمس خبزات ولكن هو يعطيهم ما هو اغلي و اهم من ذلك وهم لم يدركوا فهو يعطيهم كلامه الروحي, هذا الكلام الروحي هو غذاء للروح التي تحيي الانسان الي الابد لو تغذي روحيا من كلمات الله ومن عمل واستنارة الروح القدس فهو يقول لهم ايضا ان تعاليمه ليست بالمستوي الجسدي ولكن تعاليم روحيه تعطي حياه ابدية فمن يقبلها روحيا تكون له حياه ابديه لروحه اما من يصر ان ياخذها علي المستوي الجسدي فلا ينتفع شيئا



وهذا الكلام قاله السيد المسيح قبل حلول الروح القدس لذلك هو يتكلم عن روحهم التي تحيا بكلامه اما جسدهم فلا يفيد شيئا ولتاكيد ذلك اضاف وقال الكلام الذي اكلمكم به هو روح وحياه

ولهذا قلت ان من فهم الكلام علي جسد المسيح هو لا يفيد شيئ فقد اخطأ فالمسيح يتكلم عن الطعام المادي وجسد الانسان وانه لا يفيد شيئا في الابديه ومن يريد المسيح كطعام جسدي فقط ايضا لايستفاد شيئ



ورغم وضوح انه لا يتكلم عن جسده بل عن الطعام الجسدي ولكن حتي لو تمشينا مع المفهوم الخطا انه يتكلم عن جسده فلوا امنا بالمسيح بالمستوي الجسدي بانه ابن يوسف النجار فقط بدون ان نؤمن ان فيه ملء اللاهوت

رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 2: 9


فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا.



يكون ايماننا باطل ولا ننال الفداء فيكون هذا الجسد لا ينفعنا شيئا لاننا فصلناه عن الروح فكريا

وهكذا ايضا من يقبل جسد المسيح بطريقه جسديه فقط كاي طعام فلا ينتفع شيئ فالجسد هو الفهم الجسدي للاكل من جسد المسيح وده بالمستوي الجسدي فقط دون ان نتاكد انه غذاء للروح لانستفاد شيئ

وايضا لو نظرنا لللاهوت فقط واهملنا الجسد وقلنا عنه انه هلامي مثل الغنوسيين ايضا نكون خسرنا الفداء الذي تم بجسده

فيجب ان ننظر للمسيح ككيان واحد فهذا الجسد متحد بالكلمة واهب الحياة وعندما نتناوله منه, نؤمن انه غذاء لنفوسنا وارواحنا الباقيه وليس لاجسادنا الماديه الفانيه



وقد اكد هذا المفهوم بالاضافه الي سياق الكلام تقريبا كل المفسرين وعلي سبيل المثال

تفسير ابونا انطونيوس فكري

الروح هو الذي يحيي أما الجسد فلا يفيد شيئاً= المسيح يلح على العقل البشري أن لا يهبط بالإلهيات إلى مستوى التراب. فمع نيقوديموس إذ عجز عن فهم سر الميلاد الثاني قال له المسيح المولود من الجسد هو جسد والمولود من الروح هو روح، أما كيف يتم ذلك فمن المستحيل على العقل البشري متابعته، كما لو أردت أن تتبع ريحاً تهب، فأنت ترى الإنسان يتغير من حال إلى حال ولا تعرف كيف. ومع المرأة السامرية أراد أن يسقيها الماء الحي الذي هو الروح القدس، ولما تابت شربت منه ولا نعرف كيف ولكننا رأيناها وقد تحولت إلى كارزة وهم نظروا للمسيح إبن يوسف النجار فإستصعبوا كلامه لأنهم إنما نظروا إليه جسدياً. وهنا يكلمهم عن التناول من الجسد والدم فعجزوا عن الفهم فطلب منهم أن يؤمنوا أولاً حتى يدركوا سر جسده المذبوح فلما عثروا في الفهم أكّد أن كلامه على مستوى الروح أي لا يمكن ملاحقته عقلياً تماماً كما أنه لا يمكننا أن نلاحق كيف صار الكلمة جسداً. وهكذا وبنفس السرية يصير الإنسان بالأكل والشرب من الجسد والدم إنساناً روحياً يتغذى بالروح وبالمسيح كلمة الله كسر خلاص. أمّا من يؤمن بأن التناول هو مجرد رمز أو عمل إيماني وأن الخلاص هو بالكلمة المنطوقة التي تؤخذ بالفهم يجب أن يفهم أن الله لم يخلص العالم بالكلمة المنطوقة بل بالكلمة المتجسد المذبوح. الجسد هنا في كلام المسيح يشير للفهم الجسداني والروح يشير للإستنارة التي يعطيها الروح القدس فندرك الحق.

الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة= كلام الله يعطينا أن نمتلئ بالروح ويعطينا حياة والكلام الذي أكلمكم به هو كلام روحي ويجب أن نفكر فيه روحياً ويعني أن تعليمي ليس بحسب الجسد فيفهم بالفكر الجسداني، بل يفهم بالروح وهو تعليم يعطي حياة، فالكلام عن تناول الجسد هو كلام حقيقي ولكن لا يفهم بالفكر بل يفهم روحياً بالإيمان. ومن يفهمه روحياً تكون له حياة لروحه، أما إذا فهموه جسدياً فلن ينتفعوا لا لأرواحهم ولا لأجسادهم. فالجسد لا يفيد شيئاً ولكن الروح والحياة اللذان في الجسد والدم يفيدان في كل شئ. والروح والحياة لم يستعلنا لنا ولن يستعلنا فينا إلا بشركة فعلية في الموت وفي القيامة. وهذا يتم فينا بأكل الجسد الذي فيه سر الموت وشرب الدم الذي فيه سر الحياة. ولاحظ أنه حينما نقبل كلام الله يكون خضوعنا لكلام الله وسيلة للإمتلاء من الروح القدس فيكون ذلك لنا حياة.

(في آية63) الجسد أي الفهم الجسدي أننا نأكل المسيح كلحم ودم والروح أي نتحد بالمسيح تحت أعراض الخبز والخمر.



تفسير جيل

Joh 6:63 It is the Spirit that quickeneth,.... It is the spirit of man that quickens him; or which being breathed into him, he becomes a living soul; for the body, without the spirit, is dead; it is a lifeless lump: and it is the Spirit of God that quickens dead sinners, by entering into them as the spirit of life, and causing them to live: and it is spiritual eating, or eating the flesh, and drinking the blood of Christ in a spiritual sense, which quickens, refreshes, and comforts the minds of believers; it is that by, and on which they live, and by which their spiritual strength is renewed: unless, by spirit, is meant the divine nature of Christ, by which he was quickened and raised from the dead, and ascended up into heaven, and was declared to be the Son of God with power:




بارنز

It is the Spirit that quickeneth - These words have been understood in different ways. The word “Spirit,” here, evidently does not refer to the Holy Spirit, for he adds, “The words that I speak unto you, they are spirit.” He refers here, probably, to the doctrine which he had been teaching in opposition to their notions and desires. “My doctrine is spiritual; it is fitted to quicken and nourish the soul. It is from heaven. Your doctrine or your views are earthly, and may be called flesh, or fleshly, as pertaining only to the support of the body. You place a great value on the doctrine that Moses fed the body; yet that did not permanently profit, for your fathers are dead. You seek also food from me, but your views and desires are gross and earthly.”



وغيرهم كثيرين



بعض الاعداد التي تؤكد اهمية جسد المسيح فقط كمثال صغير

سفر أعمال الرسل 20: 28


اِحْتَرِزُوا اِذًا لأَنْفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ الَّتِي أَقَامَكُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ فِيهَا أَسَاقِفَةً، لِتَرْعَوْا كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ.



ويقول لنا ان الله اقتني كنيسته بدمه اي ان هذا هو جسد الله ودم الله ومن يهمل او يقلل من اهمية هذا الدم يخسر الفداء



رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 25


الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ، لإِظْهَارِ بِرِّهِ، مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ.



رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 1: 7


الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ بِدَمِهِ، غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ،



رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 1: 14


الَّذِي لَنَا فِيهِ الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا.



سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 1: 5


وَمِنْ يَسُوعَ الْمَسِيحِ الشَّاهِدِ الأَمِينِ، الْبِكْرِ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَرَئِيسِ مُلُوكِ الأَرْضِ: الَّذِي أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ،



رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 1: 20


وَأَنْ يُصَالِحَ بِهِ الْكُلَّ لِنَفْسِهِ، عَامِلاً الصُّلْحَ بِدَمِ صَلِيبِهِ، بِوَاسِطَتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ: مَا عَلَى الأَرْضِ، أَمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ.



رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 1:

22 وَأَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ، وَإِيَّاهُ جَعَلَ رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لِلْكَنِيسَةِ،
23
الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ، مِلْءُ الَّذِي يَمْلأُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ
.



رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 5: 19


أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ.



رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 15:

21 فَإِنَّهُ إِذِ الْمَوْتُ بِإِنْسَانٍ، بِإِنْسَانٍ أَيْضًا قِيَامَةُ الأَمْوَاتِ.
22
لأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ، هكَذَا فِي الْمَسِيحِ سَيُحْيَا الْجَمِيعُ
.
23
وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ فِي رُتْبَتِهِ
: الْمَسِيحُ بَاكُورَةٌ، ثُمَّ الَّذِينَ لِلْمَسِيحِ فِي مَجِيئِهِ.
24
وَبَعْدَ ذلِكَ النِّهَايَةُ، مَتَى سَلَّمَ الْمُلْكَ للهِ الآبِ، مَتَى أَبْطَلَ كُلَّ رِيَاسَةٍ وَكُلَّ سُلْطَانٍ وَكُلَّ قُوَّةٍ
.
25
لأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَمْلِكَ حَتَّى يَضَعَ جَمِيعَ الأَعْدَاءِ تَحْتَ قَدَمَيْهِ
.
26
آخِرُ عَدُوٍّ يُبْطَلُ هُوَ الْمَوْتُ
.
27
لأَنَّهُ أَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ
. وَلكِنْ حِينَمَا يَقُولُ : «إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ أُخْضِعَ» فَوَاضِحٌ أَنَّهُ غَيْرُ الَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ.
28
وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ، فَحِينَئِذٍ الابْنُ نَفْسُهُ أَيْضًا سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ، كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ
.

فبتقليل دور جسد المسيح واعتباره انه لا ينفع شيئ فبهذا لا توجد مصالحه ولا يوجد فداء ولا يوجد قيامه من الاموات ولا يوجد خضوع لله ولا يكون الله في النهاية الكل في الكل

ولكن جسد المسيح هو عامل المصالحه الهام جدا لان الله بدمه فدانا علي عود الصليب وصالحنا لنفسه واقامنا لجسده وفي جسده يخضعنا فيه ليكون الله الكل في الكل وبهذا نصير شركاء

رسالة بطرس الرسول الثانية 1:

1 سِمْعَانُ بُطْرُسُ عَبْدُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَرَسُولُهُ، إِلَى الَّذِينَ نَالُوا مَعَنَا إِيمَانًا ثَمِينًا مُسَاوِيًا لَنَا، بِبِرِّ إِلهِنَا وَالْمُخَلِّصِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ:
2
لِتَكْثُرْ لَكُمُ النِّعْمَةُ وَالسَّلاَمُ بِمَعْرِفَةِ اللهِ وَيَسُوعَ رَبِّنَا
.
3
كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ الإِلهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى، بِمَعْرِفَةِ الَّذِي دَعَانَا بِالْمَجْدِ وَالْفَضِيلَةِ،

4
اللَّذَيْنِ بِهِمَا قَدْ وَهَبَ لَنَا الْمَوَاعِيدَ الْعُظْمَى وَالثَّمِينَةَ، لِكَيْ تَصِيرُوا بِهَا شُرَكَاءَ الطَّبِيعَةِ الإِلهِيَّةِ، هَارِبِينَ مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي فِي الْعَالَمِ بِالشَّهْوَةِ
.

فبدون جسد المسيح وبتقليل اهميته كاساس المصالحه لن يكون لك شركه مع الله ولن يكون له نصيب في ملكوت السموات



واخيرا بعض اقوال الاباء

من تفسير القمس تادرس يعقوب

الروح هو الذي يحيي،

أما الجسد فلا يفيد شيئًا،

الكلام الذيأكلمكم به هو روح وحياة". [63]

     حينما تمعنون النظر في سرّ التجسد، وتعرفون من هو ذاك الذي حلّ في هذا الجسد، تشعرون حتمًا ودون أن تتهموا الروح الإلهي نفسه أيضًا، أن الجسد يمكنه أن يهب حياة، مع أن الجسد في حدّ ذاته لا يفيد شيئًا البتة. لأنه إذ اتحد الجسد بالكلمة واهب الحياة صار واهبًا للحياة كلية، مرتفعًا إلى قوة الطبيعة الأكثر علوًا، دون أن يلزم ذاك الذي لا يمكن إخضاعه بأي حال إلى التحول إلى طبيعته الخاصة.

القديس كيرلس الكبير

     "الروح هو الذي يحي، وأما الجسد فلا يفيد شيئًا". هذا هو ما يقوله:يوجد احتياج أن تستمروا في الاستمتاع روحيًا بالأمور الخاصة بي، لأن من يسمع جسدانيًا لا ينتفع شيئًا، ولا ينتفع بأي صلاح". إنه لأمر جسداني أن تحتقروا من نزل من السماء، وتظنوه انه ابن يوسف.

كيف يمكن لهذا أن يعطينا جسده لنأكل؟[52]. كل هذه الأمور جسدانية، بينما يوجد احتياج لفهمهما سرائريًا وروحيًا...

"الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة"[63]، بمعنى إنها كلمات إلهية روحية، ليس فيها شيء جسدي، ولا تتبع نظام الطبيعة، بل هي متحررة من مثل هذه الضرورة، وهي فوق القوانين نزلت لأجل هذا العالم، ولها أيضًا معني آخر مختلف.

الآن كما في هذه العبارة قال "روح" عوضًا عن "روحي"، لذلك عندما يتحدث عن جسد لا يقصد أمورًا جسدية بل الاستماع الجسداني، مشيرًا في نفس الوقت إليهم، لأنهم دائمًا يطلبون الجسديات عندما كان يلزمهم أن يطلبوا الروحيات. فإن من يتقبلها جسدانيًا لا ينتفع شيئًا.

ماذا إذن هل جسده ليس بجسد؟ بالتأكيد هو، فكيف يقول إذن "الجسد لا ينفع شيئًا"؟ إنه لا يتحدث عن جسده، حاشا! بل عن الذين يقبلون كلماته بطريقة جسدانية. ماذا "يفهم جسدانيًا؟ التطلع إلي ما هو أمام عيوننا مجردًا دون تصور ما هو وراءه، هذا هو الفهم الجسداني. ولكن يليق بنا ألا نحكم هكذا بالنظر بل نتطلع إلي كل الأسرار بالعيون الداخلية. هذا هو "النظر روحيًا"[737].

 القديس يوحنا الذهبي الفم

يتساءل القديس أغسطينوس: كيف يقول السيد المسيح: "أما الجسد فلا يفيد شيئًا[62]، بينما الكلمة صار جسدًا، وهو نفسه يقدم لنا جسده؟ يجيب على ذلك بأن الحديث هنا مثل القول بأن العلم (المعرفة) ينفخ، بينما المحبة تبني (1 كو 8: 1)، فالعلم بدون محبة ينفخ، لكن هذا لا ينفي أهمية العلم. هكذا الجسد بدون الروح لا ينفع شيئًا، فمن يقبل جسد المسيح بطريقة جسدانية كمن يأكل طعامًا ماديًا بحتًا، فتناوله لا يفيده شيئًا. [لتضف الروح إلى الجسد، كما يُضاف الحب إلى العلم. إن كان خلال الجسد ينفعنا المسيح جدًا فهل لا يفيد الجسد شيئًا؟ إنه بالجسد يعمل الروح لخلاصنا. كان الجسد إناءً، تأملوا ما يحويه، لا ما هو عليه (وحده). أليس أُرسل التلاميذ، فهل أجسادهم لم تنفع شيئًا؟ إن كانت أجساد الرسل نفعتنا فهل يمكن لجسد المسيح ألا ينفع شيئًا؟... لهذا "الروح هو الذي يحيي، أما الجسد فلا ينفع شيئًا"، وذلك حسبما يفهمون الجسد، وليس كما أعطي جسدي لكي يؤكل[738].]

     إنه الروح هو الذي يجعلنا أعضاء حيين... قيل هذا لكي نحب الوحدة ونخشى الانشقاق. فإنه ليس شيء يلزم أن يخافه المسيحي مثل الانفصال عن جسد المسيح، وإذ لا يكون عضوًا في المسيح لا يحيا بروح المسيح. يقول الرسول: "إن كان أحد ليس له روح المسيح فذلك ليس له" (رو 8: 9)[739].

القديس أغسطينوس



والمجد لله دائما