«  الرجوع   طباعة  »

 

العبودية في والمسيحية والاسلام

 

Holy_bible_1



يحاول بعض المسلمين مقارنه اليهودية والمسيحيه بالعبوديه في الاسلام دفاعا عن ما عندهم من امور صعبه ان تقبل لاي انسان حر متفتح فلذلك ساقدم مقارنه سريعه  ولن احتاج الي ان اطيل في هذا الامر فالفكر المسيحي الرائع الذي رفع الانسان من قانون الغابه وبعده من التشريعات الي ناموس الحريه في المسيح فالمسيحيه هي حريه لليهودي والاممي

وقد قدمت في ملف سابق معني العبوديه في اليهودية

وهنا اقدم معني عبودية الانسان للانسان في المسيحيه والاسلام ( وانا ايضا في هذا الملف لا اتكلم عن معني العبوديه اي التعبد لله والعباده )

واضع امام اعينكم بعض الايات وليس كلها التي توضح ذلك



رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 3: 28

 

لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ



إنجيل يوحنا 15: 15

 

لاَ أَعُودُ أُسَمِّيكُمْ عَبِيدًا، لأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، لكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأَنِّي أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي.



إنجيل متى 20: 27

 

وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ أَوَّلاً فَلْيَكُنْ لَكُمْ عَبْدًا،



إنجيل متى 10: 25

 

يَكْفِي التِّلْمِيذَ أَنْ يَكُونَ كَمُعَلِّمِهِ، وَالْعَبْدَ كَسَيِّدِهِ. إِنْ كَانُوا قَدْ لَقَّبُوا رَبَّ الْبَيْتِ بَعْلَزَبُولَ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ أَهْلَ بَيْتِهِ!



رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 22

 

لأَنَّ مَنْ دُعِيَ فِي الرَّبِّ وَهُوَ عَبْدٌ، فَهُوَ عَتِيقُ الرَّبِّ. كَذلِكَ أَيْضًا الْحُرُّ الْمَدْعُوُّ هُوَ عَبْدٌ لِلْمَسِيحِ.



رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 3: 11

 

حَيْثُ لَيْسَ يُونَانِيٌّ وَيَهُودِيٌّ، خِتَانٌ وَغُرْلَةٌ، بَرْبَرِيٌّ سِكِّيثِيٌّ، عَبْدٌ حُرٌّ، بَلِ الْمَسِيحُ الْكُلُّ وَفِي الْكُلِّ.



رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 9: 19

 

فَإِنِّي إِذْ كُنْتُ حُرًّا مِنَ الْجَمِيعِ، اسْتَعْبَدْتُ نَفْسِي لِلْجَمِيعِ لأَرْبَحَ الأَكْثَرِينَ

فالعبوديه في المسيحيه هي للخطيه فقط وبالمسيح نتحرر



إنجيل يوحنا 8: 34

 

أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ.



رسالة بطرس الرسول الثانية 2: 19

 

وَاعِدِينَ إِيَّاهُمْ بِالْحُرِّيَّةِ، وَهُمْ أَنْفُسُهُمْ عَبِيدُ الْفَسَادِ. لأَنَّ مَا انْغَلَبَ مِنْهُ أَحَدٌ، فَهُوَ لَهُ مُسْتَعْبَدٌ أَيْضًا!

ولكن ايضا المسيحيه لانها تشريع سماوي وليست ارضي لم ترد ان يقوم العبيد بثوره علي سادتهم ويحاربوهم فهي امرة العبيد ان يطيعوا سادتهم

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 6: 5

 

أَيُّهَا الْعَبِيدُ، أَطِيعُوا سَادَتَكُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ، فِي بَسَاطَةِ قُلُوبِكُمْ كَمَا لِلْمَسِيحِ


رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 3: 22

 

أَيُّهَا الْعَبِيدُ، أَطِيعُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ سَادَتَكُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ، لاَ بِخِدْمَةِ الْعَيْنِ كَمَنْ يُرْضِي النَّاسَ، بَلْ بِبَسَاطَةِ الْقَلْبِ، خَائِفِينَ الرَّبَّ.



رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 18

 

أَيُّهَا الْخُدَّامُ، كُونُوا خَاضِعِينَ بِكُلِّ هَيْبَةٍ لِلسَّادَةِ، لَيْسَ لِلصَّالِحِينَ الْمُتَرَفِّقِينَ فَقَطْ، بَلْ لِلْعُنَفَاءِ أَيْضًا.



وايضا الساده ان يتعاملوا مع العبيد علي انهم اخوه

رسالة بولس الرسول الي أهل أفسس 6

9 وَأَنْتُمْ أَيُّهَا السَّادَةُ، افْعَلُوا لَهُمْ هذِهِ الأُمُورَ، تَارِكِينَ التَّهْدِيدَ، عَالِمِينَ أَنَّ سَيِّدَكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا فِي السَّمَاوَاتِ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ مُحَابَاةٌ.



رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 4: 1

 

أَيُّهَا السَّادَةُ، قَدِّمُوا لِلْعَبِيدِ الْعَدْلَ وَالْمُسَاوَاةَ، عَالِمِينَ أَنَّ لَكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا سَيِّدًا فِي السَّمَاوَاتِ.



رسالة بولس الرسول إلى فليمون 1: 16

 

لاَ كَعَبْدٍ فِي مَا بَعْدُ، بَلْ أَفْضَلَ مِنْ عَبْدٍ: أَخًا مَحْبُوبًا، وَلاَ سِيَّمَا إِلَيَّ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ إِلَيْكَ فِي الْجَسَدِ وَالرَّبِّ جَمِيعًا!

وهنا نري شروط العبوديه التي اقدر ان اسميها خدمه باجر في المسيحيه وهي

( وهذه الشروط هي علي الخادم اليهودي او اليوناني او اي اممي او رجل او امراه او اي سن )

1 لا يوجد اي نوع من انواع العنف او حتي التهديد به مهما كان, جسدي او لفظي او نفسي ( اف 6: 9 )

2 السيد ينظر الي نفسه بانه خادم ايضا ( اف 6: 9 و متي 20 : 27 )

3 السيد يتعامل مع خادمه بعدل وبمساواه اي ان الخادم مساوي للسيد في كل شيئ حقوق وواجبات ومسؤليات وخدمات واجازات وكل شيئ يمكن تخيلط المسيحيه جعلت مساواه بين الخادم وسيده ( كولوسي 4: 1 ومتي 10 : 25 وغلاطيه 3: 28 )

4 لا يوجد شيئ اسمه عبوديه ولكن الخادم اسمه اخ للسيد فلقبه اخ ومكانته كاخ ومعاملته كاخ وليس اخ فقط بل اخ محبوب ( فليمون 1: 16 )

5 لو السيد كان مسيحي فليجعل خدامه عتيقين في الرب ( 1 كو 7: 22 )

6 يشترك مع المؤمنين في كل شيئ ( اع 2: 44 و اع 4: 32 )

7 من الممكن ان يصبح الخادم هو رئيس في الكنيسه كما اصبح انسيموس اسقف



ومن هذا نري ان المسيحيه نادت بالمساواه في كل شيئ ولا يوجد شيئ في المسيحيه اسمه عبوديه



وقد شرحت في الملف السابق ( العبوديه في اليهودية ) معني الكلمات ولكن ساشرحها مره اخري في عجاله

كلمة عبد ( ولن اتطرق الي العبوديه بمعني عبادة الله فهذا ليس موضوعي الان )

في اللغه العربيه تحمل معني واحد وهو

لسان العرب

العبد للزنجي من كلام المولَّدين ج عبدونَ وعَبِيدٌ وأعبد وعِبَاد وعُبْدانٌ وعِبْدانٌ وعِبِدَّانٌ ومَعْبَدَة ومَعَابِد وعِبِدَّاءُ وعِبِدَّي وعُبُدٌ وعَبُدٌ ومَعْبُوداءُ وأعباد وعُبُود وعِبِدَّة وأعبدة وعبيدون وعَبَدة وأعابد.

العُبُوْدَة والعُبُوْدِيَّة مصدرٌ والطاعة للَّه والاسترقاق للأسياد. وأَصل العُبودِيَّة الخُضوع والتذلُّل.

وعبِد عليهِ يعبَد عَبَدًا غضب



المحيط

العَبْدُ : الإنسانُ حرًّا كان أو رقيقاً وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ/ عبادُ الله، هم مخلوقاته الَّذين يَعْبدونه ج عِبادٌ.-: الرقيق، المملوك الحُرُّ بالْحُرِّ والْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى ج عبيدٌ وعُبُدٌ وأَعْبُدٌ وعِبْدَانٌ.



الغني

عَبْدٌ- ج:عَبِيدٌ، عِبَادٌ. [ع ب د]. 1."حَرَّرَ الْعَبْدَ" : الرَّقِيقَ الْمَمْلُوكَ.



محيط المحيط

العَبْدُ المملوك خلاف الحرّ ؛ قال سيبويه : هو في الأَصل صفة , قالوا : رجل عَبْدٌ , ولكنه استُعمل استعمال الأَسماء , والجمع أَعْبُد و عَبِيد مثل كَلْبٍ وكَليبٍ , وهو جَمْع عَزيزٌ , و عِبادٌ و عُبُدٌ مثل سَقْف وسُقُف ؛ وأَنشد الأَخفش :

انْسُبِ العَبْدَ إِلى آبائِه ,

 

أَسْوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عُبُدْ

ومنه قرأَ بعضُهم : وعُبُدَ الطاغوتِ ؛ ومن الجمع أَيضاً عِبْدانٌ بالكسر , مثل جِحْشانٍ . وفي حديث عليّ : هؤُلاء قد ثارت معهم عِبْدانُكم . و عُبْدانٌ بالضم : مثل تَمْرٍ وتُمْرانٍ . و عِبِدَّان مشدّدة الدال , و أَعابِدُ جمع أَعْبُدٍ ؛ قال أَبو دواد الإِيادي يصف ناراً :

لَهنٌ كَنارِ الرأْسِ , بالْـ

 

ـعَلْياءِ , تُذْكيها الأَعابِدْ

ويقال : فلان عَبْدٌ بَيِّن العُبُودَة و العُبودِيَّة و العَبْدِيَّةِ ؛ وأَصل العُبودِيَّة الخُضوع والتذلُّل .



تاج العروس

وقال ابن حَزْمٍ: العَبْدُ يُطْلَقُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى، والعَبْدُ: المَمْلُوكُ خلافُ الحُرِّ. وعبارة الأَساس: العَبْدُ: الإِنسان، وضِدُّه الحُرُّ. قال سيبويه: هو في الأَصل صِفَةٌ، قالوا: رَجُلٌ عَبْدٌ، ولكنه استُعْمِل استِعْمَالَ الأسماءِ كالعَبْدَلِ، اللامُ زائدة،



وهنا نري في اللغه العربيه ان كلمة عبد لها معني واحد هو الاسترقاق والقيد والزل والخضوع والطاعه من العبد والغضب من السيد



واللغه اليونانيه

G1401

δοῦλος

doulos

doo'-los

From G1210; a slave (literally or figuratively, involuntarily or voluntarily; frequently therefore in a qualified sense of subjection or subserviency): - bond (-man), servant.

دولوس تعني عبد سواء عبد حرفيا اي بالقيود او معنويا او عبد تطوعي اي من اختياره وتعني ايضا خادم اجير

قاموس ثيور

G1401

δοῦλος

doulos

Thayer Definition:

1) a slave, bondman, man of servile condition

1a) a slave

1b) metaphorically, one who gives himself up to another’s will those whose service is used by Christ in extending and advancing his cause among men

1c) devoted to another to the disregard of one’s own interests

2) a servant, attendant

عبد او في قيود العبوديه او رجل يخدم وايضا تحمل معني من يبذل نفسه للاخرين تطوعا ومن يتخلي بارادته عن اهتماماته حبا في الاخرين

خادم ونزيل

ويوجد كلمه اخري في اليوناني وهي باهيس التي تعني فتاي

G3816

παῖς

pais

paheece

Perhaps from G3817; a boy (as often beaten with impunity), or (by analogy) a girl, and (generally) a child; specifically a slave or servant (especially a minister to a king; and by eminence to God): - child, maid (-en), (man) servant, son, young man.

ولدي او بنتي او طفلي واحيانا تطلق علي العبد او خدام الملك او الخدام او شاب صغير



والمسيح اخذ لقب عبد اي فتاي

إنجيل متى 12: 18

 

«هُوَذَا فَتَايَ الَّذِي اخْتَرْتُهُ، حَبِيبِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي. أَضَعُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْبِرُ الأُمَمَ بِالْحَقِّ.



حتي الملائكه اخذت لقب عبيد

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 19: 10

 

فَخَرَرْتُ أَمَامَ رِجْلَيْهِ لأَسْجُدَ لَهُ، فَقَالَ لِيَ: «انْظُرْ! لاَ تَفْعَلْ! أَنَا عَبْدٌ مَعَكَ وَمَعَ إِخْوَتِكَ الَّذِينَ عِنْدَهُمْ شَهَادَةُ يَسُوعَ. اسْجُدْ للهِ! فَإِنَّ شَهَادَةَ يَسُوعَ هِيَ رُوحُ النُّبُوَّةِ».



وبالحقيقه لن تجد كلمة موظف في الانجيل فهذه الكلمه التي قدمتها في اليوناني تستخدم للمعنيين غالبا بمعني موظف وقليلا بمعني عبد في قيود العبوديه



ثانيا بالنسبه للنساء

اولا لفظيا

معني كلمة امة

وسنكتشف المشكله عندما ندرس اللغه العربيه لان المفهوم في العربي هو معني واحد سيئ جدا

في اللغه العربيه

المعجم المحيط

الأَمَةُ : المرأةُ المملوكةُ ضدُّ الحرّة،

المعجم الغني

أمَةٌ- ج:إمَاءٌ. [أ م و]. "جَلَسَتِ الأَمَةُ أمَامَ سَيِّدِهَا تَنْتَظِرُ مِنْهُ إشَارَةً" : خَادِمَةٌ مِنَ العَبِيدِ كَانَتْ تَشْتَغِلُ فِي العُصُورِ القَدِيمَةِ فِي البُيُوتِ الكَبِيرَةِ وَتُسَخَّرُ لِكُلِّ الأَغْرَاضِ.  

محيط المحيط

الأَمَةُ المَمْلوكةُ خِلاف الحُرَّة .



وهنا فهمنا المعني العربي الشرير الذي زرع في عقول الكثيرين من القرن السابع الميلادي للاسف بان معني الامه هي المملكوه العبده التي تستخدم لاي غرض حسن كان او سيئ خدمه كانت او غرض جنسي للمتعه او اي شئ



في اليوناني

G1249

διάκονος

diakonos

dee-ak'-on-os

Probably from διάκω diakō (obsolete, to run on errands; compare G1377); an attendant, that is, (generally) a waiter (at table or in other menial duties); specifically a Christian teacher and pastor (technically a deacon or deaconess): - deacon, minister, servant.

خادمه وايضا يطلق علي المعلمين المسيحيين



فهذا هو الفكر المسيحي الذي فيه حريه

وبالطبع لم نسمع ان المسيح رغم انه ملك الملوك ورب الارباب امتلك عبد لا هو ولا تلاميذه ولا رسله ولا اي احد من الاباء



العبوديه في الاسلام



حدث ولا حرج ولكن ساتحدث باختصار

مقدمه ( منقول )

الاسلام حث على الجهاد والحروب لإدخال الناس في الإسلام، وبذا فتح الباب على مصراعيه لاقتناء العبيد والإماء، وكانت النتيجة النهائية ازدياد أعداد العبيد بمئات الآلاف في شبه الجزيرة العربية وفي الأقطار الأخرى التي أصبحت جزءاً من الدولة الإسلامية. ولأن الفتوحات الإسلامية طالت شمال إفريقية والأندلس وأوربا الشرقية في أيام الخلافة العثمانية، فقد فاق عدد العبيد والإماء البيض عدد العبيد السود من إفريقية الذين جلبهم التجار المسلمون للعمل في الزراعة ومشاريع الري خاصةً في أرض السواد بالعراق.

 
ومع أن الإسلام يقول المؤمنون سواسية كأسنان المشط، إلا أن العبيد والإماء الذين أسلموا، سنّ لهم الإسلام قوانين مجحفة حرمتهم من إنسانيتهم وجعلتهم مالاً يملكه السيد، وله مطلق الحرية في شراء وبيع وضرب وأسر العبيد والجواري
. والأمة وأطفالها ملك السيد يفعل بهم ما يشاء. وحتى القصاص في العبد يعتمد على قيمة العبد المادية وليس على إنسانيته. يقول ابن قدامة (ويجرى القصاص بين العبيد في النفس‏,‏ في قول أكثر أهل العلم، روي ذلك عن عمر بن عبد العزيز وسالم والنخعي‏,‏ والشعبي والزهري وقتادة‏,‏ والثوري ومالك والشافعي‏,‏ وأبي حنيفة وروي عن أحمد رواية أخرى أن من شرط القصاص تساوى قيمتهم‏,‏ وإن اختلفت قيمتهم لم يجر بينهم قصاص وينبغي أن يختص هذا بما إذا كانت قيمة القاتل أكثر {من قيمة المقتول} فإن كانت أقل فلا قصاص. وهذا قول عطاء. وقال ابن عباس‏:‏ ليس بين العبيد قصاص في نفس ولا جرح لأنهم أموال) (المغني، باب الجراح). وما زالوا يقولون إن المسلمين سواسية كأسنان المشط.

 
ورغم أنهم يدعوا أن الإسلام حث على عتق العبيد إلا أن كل كبار الصحابة احتفظوا بعبيدهم حتى موتهم
. وحتى النبي نفسه احتفظ بعدد كبير من العبيد والإماء حتى قبل موته وبعد أن مات أحصوا ما يزيد على العشرين من عبيد وإماء كانوا لا يزالون في تركته. (المنتظم في التاريخ لابن الجوزي، ج4، ص 17).
وقال ابن القيم : قال أبو عبيدة : كان له أربع : ماريه وهي أم ولده إبراهيم، وريحانة ، وجارية أخرى جميلة أصابها في بعض السبي، وجارية وهبتها له زينب بنت جحش. " زاد المعاد- 1 / 114 ). وترك نبي الرحمة من العبيد غيرهن أيضاً، وكان مجموع التركة حوالي 20 رأساً من العبيد.
نذكر منهم

العبيد:

زيد إبن الحارثة

أسلم

أبو رافع

ثوبان

أبو كبشاه سُليم

شقران (صالح)

رباح (نوبى)

يسّار (نوبى)

مدعم (نوبى)

كركرة (نوبى)

أنچشاه الهادى

سفينه إبن فاروق (مهران)

أبو مشره (أناسه)

أفلح

عبيد

قيزان (تهمان)

دقوان

مهران

مروان

هنيم

سندار

فضله (يمنى)

معبور (خصى)

واقد

أبو واقد

قسّام

أبو عصيب

أبو موايابه



ومن الجوارى:

أم أيمن

سلمى (أم رافع)

ميمونة بنت سعد

خضرة

رضوى

رزينة

أم دميره

ميمونه بنت أبى عصيب

ماريا القبطية

ريحانة

جويرية

صفيّة بنت حيى



العبودية في القرآن:

( نقلا عن الحوار المتمدن سردار احمد )
القرآن ليس فقط لم يحرم العبودية بنص أو آية، بل الأنكى من ذلك أنه أقرها وثبتها من خلال سن القوانين المنظِمة لمجتمع العبيد،، كما أنه شجع على امتلاك العبيد وذلك في آيات الزواج والنكاح فقد تم التطرق للعبيد في القرآن في
29 آية على الأقل ، وذكر" مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " 15 مرة، ((فقد تكرر " مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ - مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ - مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ " في القرآن بالآيات التالية: سورة النساء 3 – سورة النساء 24- سورة النساء 25- سورة النساء 36- سورة النحل 71- سورة المؤمنون 6 – سورة النور 31- سورة النور 33 – سورة النور 58 – سورة الروم 28- سورة الأحزاب 50 (ذكرت مرتين) – سورة الأحزاب 52- الأحزاب 55- المعارج 30 ))
بالرغم من كثرة تكرار هذه الجمل إلا أنه في مجرى حديث شيوخ المسلمين وفقهائهم عن أيةِ آية من تلك الآيات عندما يصلون إلى
" ... أو ما ملكت أيمانكم ... " يتوقفون محاولين تغيير الموضوع,أو تفسير ما قبلها، أو ما بعدها، لأن الموضوع فيه إحراجٌ وبُعدٌ عن المنطقِ، وليس هناك عاقل بالغ راشد إذا سمع تلك الكلمات وتفسيراتها الحقيقية يستطيع تقبلها.
ومن الناحية اللغوية هناك فرق كبير بين عباد الله وعبيد الله
: ( ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) آل عمران182، تفسير ابن كثير لهذه الآية " قال تعالي:ونقول ذوقوا عذاب الحريق ذلك بما قدمت أيديكم وإن الله ليس بظلام للعبيد أي يقال لهم ذلك تقريعاً وتوبيخاً وتحقيراً وتصغيراً " هذا ما يقوله ابن كثير.
فكلمة عباد بشكلٍ عام تضاف إلى لفظ الجلالة فيزداد العباد تشريفاً فيقال عباد الله ، أما كلمة عبيد فهي تطلق على عبيد الناس والله معاً وعادة تضاف إلى الناس، والعبيد تشمل الكل محسنهم ومسيئهم، والعباد يراد بها عبد الله، فالألف في كلمه عباد تستخدم للتشريف أما الياء في كلمه عبيد فتستخدم للتذليل والتحقير أو ما دون التشريف، وكما سيمر معنا لاحقاً هناك فرق كبير بين العباد والعبيد حتى في أمور العبادة، فالعبيد مثلاً صلاة الجمعة ليست مفروضة عليهم كي لا ينشغلوا عن خدمة عباد الله
(أسيادهم).
فالآيات القرآنية تؤكد على وضعهم وحقوقهم كعبيد، والجانب الشرعي في الرق يركز على الاستِعباد، وعلى تحرير الرِقاب ككفارة في بعض الحالات، وعلى الحرية الجنسية، والمسلم له أجران، أجر عندما يستعبِِد الرقاب، وأجر عندما يحرر رقبة من هذهِ الرقاب الكثيرة، وطبعاً أن المُستعبَد أكثر بكثير من المُحَرَر في حال كل ما تمنوه أدركوه
.
هل مسألة تحريم العبيد في الإسلام هي كتحصيل حاصل؟

محمد كان يمنع ويرفض إعتاق العبيد من قِبَل من لا مال لديهم، ذُكر في تفسير القرطبي- ج15 ص125: " أن النبي (ص) رفع إليه أن رجلا أعتق ستة أعبد لا مال له فأقرع بينهم، فاعتق اثنين وأرق أربعة." وكذا ذكر في صحيح مسلم: " أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعا بهم رسول الله (ص) فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة وقال له قولا شديدا".
وعن متاجرة النبي محمد بالعبيد وفي باب بيع المدبر (أي العبد الذي وعد سيده بإطلاق سراحه لاحقاً بعد موته): "عن جابر بن عبد الله: أعتقَ رجلٌ منّا عبداً له عن دُبُرٍ (أي بعد موته) فدعا النبيّ به فباعه..." يعلّق مترجم الحديث بقوله: "كان الرجلُ الذي أعتق العبدَ إنساناً محتاجاً فقام النبي ببيعه له وبذلك سمح له أن يلغي وعده بإعتاق العبد بعد موته." بخاري مجلد 3 كتاب 45، وكذا في الرهن في الحضر ـ فصل 9 عدد 711 صفحة 427)، وذكر نحوه "...أنّ رجلاً من الأنصار دبَّرَ(أي أعتق) مملوكاً له ولم يكن له مالٌ غيره، فبلغ النبيَّ فقال: من يشتريه منّي؟ فاشتراه نعيم بن النحام بثمانمائة درهمٍ." (بخاري مجلد 8 كتاب 79 ـ كفّارات الأيمان ـ فصل 7 عدد 707 صفحة 464)، وذُكِر في السيرة الحلبية وكذلك في مسند أحمد والشمائل المحمدية للترمذي: " خرج محمد إلى السوق- فوجد زاهرا وكان يحبه فأحتضنه من الخلف فقال له زاهر أطلقني من أنت؟ فقال له محمد أنا من يشترى العبيد ورفض أن يطلقه فلما عرف زاهر أنة محمد صار يمكن ظهره من صدر محمد الشريف."
النبي محمد أحتجز بنت حاتم الطائي ونساء وبنات عشيرة الطي في المسجد تمهيدا لتحويلهن لجواري وسبايا: " أصابت خيل رسول الله (ص) سفانة ابنة حاتم، فقدم بها على النبي (ص) في سبايا طيئ" (معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني- ج23 ص248) ونحوه في تاريخ الرسل والملوك- ج2 ص77: "..فجعلت ابنة حاتم في حظيرة بباب المسجد كانت السبايا يحبسن بها..."
و" في رواية: وقع في سهم دحية جارية جميلة، فاشتراها رسول الله (ص) بسبعة أرؤس، ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها وتهيئها." (المسند الجامع- ج4 ص251) كذا في (صحيح مسلم) والمقصود صفية.

إهداء الجواري والعبيد:
موضوع قبول العبيد والجواري كهدايا وإهدائهم للغير مذكور في حلقة سابقة كشهادة إثبات على أن العبيد في الإسلام عبارة عن أموال، لكن رأيت أنه لا بد من ذكر الموضوع هنا كون الحلقة مخصصة لطريقة تعامل المسلمين مع العبيد، فقد كان العبيد يُهدى إلى محمد، وكان هو يهديهم لمن يريد، وكذلك كان الصحابة والخلفاء والمتنفذون يفعلون عبر التاريخ الإسلامي، خاصة أيام فتوحات والانتصارات الإسلامية.
فالمقوّس أهدى محمد جاريتين ماريه القبطية وأختها سيرين (شيرين)، محمد أخذ ماريه لنفسه وأهدى سيرين لشاعره حسان بن ثابت، ذُكِرَ في كتاب أيسر التفاسير للجزائري- باب51 ج3 ص297، عن النبي قيل " قد تسرى بمارية القبطية التي أهداها له المقوس ملك مصر..." وذكر في البداية والنهاية- ج5 ص341: مابور القبطي الخصي، أهداه له صاحب اسكندرية مع مارية وسيرين والبغلة" وأهدى رجل من بني الضبيب يقال له رفاعة بن زيد لرسول الله غلاماً يُقال له مِدعَم..." (صحيح البخاري- فتح الباري) ومدعم هو عبد أسود أُهدي له عام خيبر، و"عن علي قال: أهدي لرسول الله (ص) رقيق أهداه له بعض ملوك الأعاجم..." (كنز العمال- ج15 ص507)، و" ابنة أم قرفة (التي شقها رسول الرحمة بعد أن ربطها بجملين) كانت ملكاً لسلمى بن الأكوع، فطلبها منه النبي محمد وأعطاها لخاله حزن بن وهب. (عيون الأثر -ج2 ص104)، والجدير بالذكر أن ابنة أم قرفة كانت على قدر كبير من الجمال، وأم قرفة لما قُتِلت كانت عجوز.
"
قال ابن إسحاق: وحدثني أبو وجرة يزيد بن عبيد السعدى، أن رسول الله (ص) أعطى على بن أبى طالب جارية يقال لها ريطة بنت هلال بن حيان بن عميرة، وأعطى عثمان بن عفان جارية يقال لها زينب بنت حيان بن عمرو بن حيان، وأعطى عمر جارية فوهبها من ابنه عبد الله." (السيرة النبوية لأبن كثير- ج3 ص671) وذكر نحوه في (الروض الأنف- حول سبي حنين- ج4 ص265)
"
بعث رسول الله (ص) أبا قتادة ومعه خمسة عشر رجلا إلى غطفان وأمره أن يشن عليهم الغارة فسار الليل وكمن النهار فهجم...وصارت في سهم أبى قتادة جارية وضيئة فاستوهبها منه رسول الله (ص) فوهبها له فوهبها رسول الله (ص) لمحية بن جزء وغابوا في هذه السرية خمس عشرة ليلة." (عيون الأثر- ج2 ص176)
والنبي محمد يستهجن العتق من دون كفارة، ويشجع على إهداء العبد للأقارب، ويعتبر ذلك أفضل من عتقهم وأعظم أجراً عنده وعند ربه. "عن كريب مولى ابن عباس أن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أخبرته أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي (ص) فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي قال أوفعلت قالت نعم قال أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك" (السنن الكبرى للبهيقي- ج6 ص 59)، أما في تفسير القرطبي ج14 ص35 فقد قيل: "قد فضل رسول الله (ص) الصدقة على الأقارب على عتق الرقاب، فقال لميمونة وقد أعتقت وليدة: أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك".

ولن اتكلم عن عورة الجاريه من السره الي الركبه وفوق السره تضرب لو غطته فيجب ان تكشفه ولا تتشبه بالحرائر

وايضا لن اتكلم عن وطئ الجاريه المشتركه التي يشترك فيها اكثر من رجل وهذا حلال في الاسلام

وحتي في الجنه الاسلاميه نجد ملكات اليمين هم الحوريات وايضا عبيد وهم الغلمان المخلدون ولكن لن اتكلم عن هذا ايضا

فيكفي ما ذكرت لكي لا اؤلوث فكر حضراتكم بهذه الامور الدنسه من الفكر الاسلامي



ولا اريد ان اطيل اكثر من ذلك في الفكر الاسلامي بقرانه واحاديثه ورسوله

واعود مره اخري الي رساله رائعه في العهد الجديد وهي

رسالة بولس الرسول الي فليمون

تفسير رسالة فليمون ( ابونا انطونيوس فكري )

المقدمة

هذه رسالة شخصية وجهها الرسول بولس إلي صديقه فليمون من أجل عبده الهارب أنسيمس الذي التقي بالرسول في روما وآمن علي يده وتاب وإعتمد وبعد فترة أعاده الرسول ومعه هذه الرسالة. وهي رسالة مملوءة حباً وحملت تطبيقا عمليا للمبادئ المسيحية. نري فيها الرسول في انشغاله بالخدمة وبمشكلة العبد أنسيمس مع سيده فليمون ينس آلامه هو الشخصية وانه مسجون، لكن يفيض من حبه لكل من فليمون وأنسيمس.

 

كان يكفي أن يكتب الرسالة دون أن يرسل العبد، لكنه أراد أن يهب فليمون فرصة التسامح الاختياري فيكون إكليله أعظم، ونري محبة بولس التي تتضح في أنه لا يأمر بسلطان بل في انسحاق، وقبل أن يطلب حقه تجاه فليمون يفيض عليه بالحب، ويترك له القرار.

 

هنا نري الرسول بولس يهدم مبدأ العبودية ويصير العبد أخاً، العبد نظير الحر، فلقد اشتري المسيح كلاهما بدمه وحرر كلاهما، وصارا كلاهما إبنان لله على قدم المساواة، لكن بولس لم يهدم مبدأ العبودية خلال ثورة علي القوانين القائمة بل خلال المحبة المسيحية، فليمون سامح أنسيمس وأعطاه الحرية.

هنا نري بولس يستفيد من طاقات كل من حوله، فلقد صار فليمون أسقفاً علي كولوسى، وانسيمس اسقفاً علي بوريا بمكدونية.

 

فليمون ولد بكولوسى ونشأ فيها وآمن علي يد بولس الرسول.

 

كتب الرسول هذه الرسالة في سجنه الأول في روما سنة 62 أو سنة 63 وهو يذكر أنه أسير (آيات 1، 10، 23) ويتحدث عن رجائه في الخروج طالباً من فليمون أن يعد له مسكناً (آية 22).

 

أنسيموس نفسه هو الذي أرسل الرسالة إلى كولوسي. والأشخاص الذين ذكر سلامهم في هذه الرسالة هم المذكورين في الرسالة إلى كولوسي.

لإصحاح الأول

آيات 1-3 :- بولس أسير يسوع المسيح و تيموثاوس الأخ إلى فليمون المحبوب و العامل معنا. و إلى أبفية المحبوبة و ارخبس المتجند معنا و إلى الكنيسة التي في بيتك. نعمة لكم و سلام من الله أبينا و الرب يسوع المسيح.

 

بولس أسير يسوع = أنه يفتخر بآلآمه التي قبلها لأجل المسيح. وبقوله أسير يثير حنو قلب فليمون تجاه بولس ليكون لكلماته قوة ويسامح أنسيمس، وأيضا فهو أسير ويعلن بهذا مشاركته للعبد فيما يستحقه من اسرْ ولم يذكر أنه رسول فهو يستخدم أسلوب الحب لا السلطان. وإن كان بولس قد خسر حريته لأجل المسيح ألا يخسر فليمون شيئاً لأجل المسيح ويسامح عبده

وتيموثاوس = كأنه يشرك معه تيموثاوس في طلبه العفو عن انسيمس

العامل معنا = شريك في العمل إذاً هو ملتزم بأن يسلك بروح رسولية كخادم ناضج، ويبحث عن خلاص كل نفس. وبالتالي يهتم بنفس انسيمس.

 

ابفية وأرخبس = يقول ذهبي الفم أن أبفية هى زوجة فليمون وأن أرخبس هو إبنه. ولاحظ كلمات المحبة والتشجيع. والكنيسة التي في بيتك = لقد جعل فليمون بيته كنيسة يجتمع فيها المؤمنين. نعمة وسلام = يذكره بالنعمة الغافرة التي للمسيح ليغفر هو أيضا لأنسيمس فيمتلئ سلاماً.

آيات 4 - 6 :- أشكر إلهي كل حين ذاكراً إياك في صلواتي. سامعاًً بمحبتك و الإيمان الذي لك نحو الرب يسوع و لجميع القديسين. لكي تكون شركة إيمانك فعالة في معرفة كل الصلاح الذي فيكم لأجل المسيح يسوع.

 

قبل أن يطلب منه شيئاً يفيض عليه من محبته، هو يعطيه قبل أن يأخذ منه، يهبه عطفاً أعظم قبل أن يطلب عطاًءاً أقل، يفعل هذا حتي لا يرفض طلبه في العفو عن انسيمس، فهو لا ينساه في وسط سلاسله بل يصلي لأجله، ويتتبع أخباره، ومعجب بإيمانه ويشكر الله على تقدمه اشكر الهى = هو يشعر بعلاقة خاصة تربطه بالله. سامعاً بمحبتك والإيمان هذا الإيمان هو سبب المحبة لجميع القديسين. لكي تكون شركة إيمانك هو يصلي ليكون إيمانه نشيطاً، تنتقل فعاليته، ربما بالمثل أو بالحث إلي الآخرين، الذين يشاهدون تقواه ويقرون بمحبته فيتمثلوا به. كل الصلاح = هذه مقدمة من بولس لفليمون حتي يظهر الصلاح الذي فيه فيعفو عن أنسيمس

آية 7 :- لان لنا فرحا كثيرا و تعزية بسبب محبتك لآن أحشاء القديسين قد إستراحت بك أيها الأخ.

 

يا لعذوبة حب الكنيسة ووحدتها، فإنها تفرح كثيراً وتتعزي بمحبة رعاتها ورعيتها ونموهم الروحي.

 

آية 8 :- لذلك و أن كان لي بالمسيح ثقة كثيرة ان أمرك بما يليق.

 

إنه بالمسيح لا يطلب فقط بل يأمر. أن هذه تفهم أنه بالسلطان الذي لي من المسيح آمرك بكذا. ولكن بمقارنة آيات 7، 8، 9 ومن روح الرسالة نفهم أن المعني هو من أجل المسيح ومن أجل محبتك التى هي ظاهرة (آية 7) ومن أجل أن هذا هو ما يليق ومن أجل المحبة (آية 9) آمر. إذاً هو أمر في المحبة أو بالمحبة، محبة المسيح.

 

آيه 9 :- من أجل المحبة أطلب بالحري إذ أنا إنسان هكذا نظير بولس الشيخ و الآن أسير يسوع المسيح أيضاً.

 

بولس الشيخ = هنا كلمة شيخ تعني السلطان الكهنوتي الأبوي، هي محبة أبوية من بولس لأبنه فليمون، ويريد من إبنه أن لا يضيع فرصة نظير هذه ليعمل خيراً ويعفو ويغفر لمن قد صار أخيه في المسيح.

 

آية 10 :- أطلب إليك لأجل إبني انسيمس الذي ولدته في قيودي.

 

ما يبهج قلب فليمون أن انسيمس صار مسيحيا وإعتمد، فصار إبناً لبولس كما أن فليمون ابن لبولس من قبل، وما يعطي كرامة لأنسيمس أن بولس ولده وهو في السجن، في معركة قاسية أثناء محاكمته لأجل الرب.

 

آية 11 :- الذي كان قبلا غير نافع لك و لكنه الآن نافع لك و لي.

 

الآن نافع لك ولي = لقد تغيرت صفاته، لكن هناك مقابلة طريفة فانسيمس تعني نافع، وبولس يريد أن يقول أنه اصبح اسما علي مسمى وقد صار مستحقا للمديح فعلا.

 

آية 12 :- الذي رددته فاقبله الذي هو أحشائي.

 

الذي هو أحشائي الذي رددته = لقد شعر أنسيمس أنه أخطأ في حق فليمون، وطلب إليه بولس أن يعود ليصالح سيده. وكلمة أحشائى تشير أننى أحبه من داخلي، لقد صار شخصاً جديداً.

 

آيات 13، 14 :- الذي كنت أشاء أن أمسكه عندي لكي يخدمني عوضا عنك في قيود الإنجيل. و لكن بدون رأيك لم أرد أن أفعل شيئا لكي لا يكون خيرك كأنه على سبيل الإضطرار بل على سبيل الإختيار.

 

أنه كراع صالح لا يفوت الفرصة علي فليمون أن يعفو عن أنسيموس بإرادته واختياره، الله لا يًلزِمْ أحداً بصنع الخير بل يعطي للكل حرية الإرادة، وهكذا عمل بولس مع فليمون. والله يعطى مع حرية الإرادة إمكانية الإرادة الصالحة والعمل الصالح، هو بنعمته يسندنا ويعيننا، يبدأ معنا الطريق ويسير معنا ويكمله دون أن يقهرنا علي ذلك قهراً.

 

آيات 15، 16 :- لأنه ربما لأجل هذا افترق عنك إلى ساعة لكي يكون لك الى الآبد. لا كعبد في ما بعد بل أفضل من عبد أخا محبوبا و لا سيما إلي فكم بالحري إليك في الجسد و الرب جميعا.

 

حقا كل الأمور تعمل معاً للخير، فهروب أنسيمس قاده للإيمان، وصار أخاً لفليمون. ولكن الهروب نفسه ليس عمل صالح لكن الله قادر أن يخرج من الآكل أكل. وبهذا إرتبط انسيمس مع فليمون لا في علاقات زمنية بل في أخوة مملوءة حباً فيصير لفليمون إلي الأبد لا تفرقه عنه أحداث أو حتي الموت. ولاحظ كلمات بولس الرسول المملوءة حكمه لكي يخفف من حدة الموقف علي فليمون يقول له ربما ولكي يراعي مشاعر انسيموس لا يقول هرب بل يقول إفترق عنك.

 

آية 17 :- فان كنت تحسبني شريكا فاقبله نظيري.

 

نظيري = أنني احبه كنفسى، فإذا قبلته كأنك قبلتني.

 

آية 18 :- ثم ان كان قد ظلمك بشيء او لك عليه دين فاحسب ذلك عليَ.

 

نحن شركاء، لذلك ما عليه أنا أوفيه حتي في فترة ما قبل إيمانه.

 

آية 19 :- أنا بولس كتبت بيدي. أنا أوفي حتى لا أقول لك انك مديون لي بنفسك أيضا.

 

أنا قد عرفتك طريق الحياة، فأنت مديون لي بنفسك.

 

آية 20 :- نعم أيها الأخ ليكن لي فرح بك في الرب أرح أحشائي في الرب.

سيفرح بفليمون إذ يري ثمار محبته في عفوه عن عبده انسيمس.

 

آية 21 :- إذ انا واثق بإطاعتك كتبت إليك عالما أنك تفعل أيضا أكثر مما أقول.

وهكذا كانت المسيحية تعمل لا بثورات دموية لتحرير العبيد بل بخميرة الحب والإخاء في المسيح.



هذا هو الفكر المسيحي الرائع الذي حرر الانسان ليس جسديا فقط بل روحيا ايضا



اعتزر لو كان الاسلاميات ضايقت المسلمين ولكنها الحقيقه او ضايقت المسيحيين لتلويث فكرهم ولذلك لم اخض في الاشياء التي تسيئ اكثر ولكن فقط للمقارنه ولنشكر رب المجد الذي انار قلوبنا لنعمه الحريه الروحيه وايضا الجسديه في اسمه



والمجد لله دائما