«  الرجوع   طباعة  »

فرجت رجليك لكل عابر في سفر حزقيال 16: 25 هل لها معني غير لائق ؟



Holy_bible_1



يتكلم كثير من المشككين بكلام غير لائق عن هذا العدد ويعتقدوا بفكرهم الملوث انه به الفاظ جنسيه واضحه ويذكر اسماء اعضاء جنسيه

ولكن كما ذكرت كلامهم خطأ نابع عن فكر ملوث فقط

فساشرح من الترجمات العربي المختلفه معني الكلمه وحتي الاصل العبري



التراجم العربي

الفانديك

25 فِي رَأْسِ كُلِّ طَرِيقٍ بَنَيْتِ مُرْتَفَعَتَكِ وَرَجَّسْتِ جَمَالَكِ, وَفَرَّجْتِ رِجْلَيْكِ لِكُلِّ عَابِرٍ وَأَكْثَرْتِ زِنَاكِ.



الحياه

25 بنيت مرتفعتك عند ناصية كل طريق، ودنست جمالك ووهبت جسدك لكل عابر سبيل لتكثري من عهارتك.



السارة

25 في رأس كل شارع بنيت مرتفعك ودنست جمالك، ووهبت جسدك لكل عابر، وأكثرت فواحشك.



اليسوعية

25 في رأس كل طريق بنيت مرتفعك وقبحت جمالك وفرجت رجليك لكل عابر وأكثرت فواحشك،



المشتركه

حز-16-25: في رأسِ كُلِّ شارعِ بَنيتِ مُرتفَعَكِ ودنَّستِ جمالَكِ، ووَهبْتِ جسَدَكِ لكُلِّ عابرٍ، وأكثرْتِ فَواحشَكِ.



الكاثوليكية

حز-16-25: في رَأسِ كُلِّ طَريقٍ بَنَيتِ مُرتَفَعَكِ وقبَّحتِ جَمالَكِ وفرَجتِ رِجلَيكِ لِكُلِّ عابِرٍ وأَكثَرتِ فَواحِشَكِ،



فنري ان التراجم الديناميكيه ( التي هي تشرح المعني مع الاهتمام باللفظ ) ترجمتها فرجت رجليك اما التراجم التفسيريه ( التي تشرح المعني فقط ) ترجمتها وهبت جسدك

وملحوظه مهمه كلمة فرّجت رجلها حرف الراءعليه شده ومعني كلمة فرّج من القواميس العربي

فَرَجَ (القاموس المحيط)
فَرَجَ اللّهُ الغَمَّ يَفْرِجُه: كشَفَه، كفَرَّجَه.



لسان العرب

وقد فَرَجَ الله عنه وفَرَّجَ فانْفَرَجَ وتَفَرَّجَ.
ويقال فَرَجَه الله وفَرَّجه؛



فرج (الصّحّاح في اللغة)
الفَرَج من الغمّ بالتحريك، تقول: فرَّج الله غَمَّك تفريجاً، وكذلك فَرَجَ الله عنك غمَّك يَفْرِج بالكسر.



اما عن الرجل



رجل (لسان العرب)

والرِّجْل قَدَم الإِنسان

وقوله تعالى: ولا يَضْرِبْن بأَرْجُلِهن ليُعْلَم ما يُخْفِين من زينتهن؛ قال الزجاج: كانت المرأَة ربما اجتازت وفي رجلها الخَلْخال، وربما كان فيه الجَلاجِل، فإِذا ضَرَبت برِجْلها عُلِم أَنها ذات خَلْخال وزينة، فنُهِي عنه لما فيه من تحريك الشهوة، كما أُمِرْن أَن لا يُبْدِين ذلك لأَن إِسماع صوته بمنزلة إِبدائه.

اي تعني كشفة قدمها للفرجه ومره اخري كشفت قدمها فقط قدمها للفرجه وحركت قدمها وهذه علامة الزواني يتغطون وفقط يكشفون القدم



اما المعني الغير لائق الذي يقصده المشككين فهو بسكون الراء وليس بالشد وفيه اختلاف كثير من الفرجه الي اسم عضو كتب صراحة في بعض الكتب الاخري وليس الانجيل بالطبع



العدد عبري

(HOT) אל־כל־ראשׁ דרך בנית רמתך ותתעבי את־יפיך ותפשׂקי את־רגליך לכל־עובר ותרבי את־תזנתך׃


(HOT+) אלH413 כלH3605 ראשׁH7218 דרךH1870 בניתH1129 רמתךH7413 ותתעביH8581 אתH853 יפיךH3308 ותפשׂקיH6589 אתH853 רגליךH7272 לכלH3605 עוברH5674 ותרביH7235 אתH853 תזנתך׃H8457


وترجمة العدد للمؤسسه اليهودية


(JPS) Thou hast built thy lofty place at every head of the way, and hast made thy beauty an abomination, and hast opened thy feet to every one that passed by, and multiplied thy harlotries.


وترجمة الماسوريتك

כה  אֶל-כָּל-רֹאשׁ דֶּרֶךְ, בָּנִית רָמָתֵךְ, וַתְּתַעֲבִי אֶת-יָפְיֵךְ, וַתְּפַשְּׂקִי אֶת-רַגְלַיִךְ לְכָל-עוֹבֵר; וַתַּרְבִּי, אֶת-תזנותך (תַּזְנוּתָיִךְ).

25 Thou hast built thy lofty place at every head of the way, and hast made thy beauty an abomination, and hast opened thy feet to every one that passed by, and multiplied thy harlotries.

وتعني فتح القدم


والترجمه السبعينية

(LXX) καὶ ἐπ᾿ ἀρχῆς πάσης ὁδοῦ ᾠκοδόμησας τὰ πορνεῖά σου καὶ ἐλυμήνω τὸ κάλλος σου καὶ διήγαγες τὰ σκέλη σου παντὶ παρόδῳ καὶ ἐπλήθυνας τὴν πορνείαν σου·


16:25 and on the head of every way thou didst set up thy fornications, and didst defile thy beauty, and didst open thy feet to every passer by, and didst multiply thy fornication.

ونفس الترجمه


والفلجاتا

(Vulgate) ad omne caput viae aedificasti signum prostitutionis tuae et abominabilem fecisti decorem tuum et divisisti pedes tuos omni transeunti et multiplicasti fornicationes tuas

وترجمتها

16

25

At every head of the way thou hast set up a sign of thy prostitution: and hast made thy beauty to be abominable: and hast prostituted thyself to every one that passed by, and hast multiplied thy fornications.

ad omne caput viae aedificasti signum prostitutionis tuae et abominabilem fecisti decorem tuum et divisisti pedes tuos omni transeunti et multiplicasti fornicationes tuas




وساركز اولا علي معني كلمة فرجت

فهي ليست اسم لعضو او منطقه ولا وصف ولكن الكلمه فعل

قاموس سترونج

H6589

פּשׂק

pâśaq

paw-sak'

A primitive root; to dispart (the feet or lips), that is, become licentious: - open.


قاموس برون

H6589

פּשׂק

pâśaq

BDB Definition:

1) to part, open wide

1a) (Qal)

1a1) to open wide

1a2) to be talkative (of the mouth)

1b) (Piel) to open wide

Part of Speech: verb

فتعني فتح القدم بتحريكهم

ومن هذا نتاكد ان الانجيل لم يذكر اسم عضو معين بصوره اباحيه ( ليس مثل كتب اخري )


واستخدمت مرتين بمعني يفتح او يحرك


وتركيبها في اللغه

verb, piel, active, prefixed (imperfect) sequential, singular, feminine, second person

فعل مباشر مقدم مفرد تصريف للمؤنث شخص


ومن كتاب

Enhanced Brown Driver Briggs Hebrew and English

†[פָּשַׂק S6589 TWOT1842 GK7316 ]vb. part, open wide (NH פָּסַק, Aramaic פְּסַק, ܦܣܰܩ (psaq), all cut, sever, cleave);—Qal Pt. פּשֵֹׁק שְׂפָתָיו Pr 13:3 i.e. one talkative. Pi. Impf. 2 fs. וַתְּפַשְּׂקִי אֶת־רַגְלַיִךְ Ez 16:25 (c. ל pers.; sensu obsc.).

i

يحرك يفتح وفي الارامي تعني يقدم يتكلم


ومن كتاب

Dictionary of Biblical Languages with Semantic Domains

7316 פָּשַׂק (pā∙śǎq): v.; ≡ Str 6589; TWOT 1842—1. LN 16 (qal ptcp.) open, spread, (Pr 13:3+); (piel impf.) spread (Eze 16:25+); spread the feet

يفتح وينشر ( ويؤكد ان المعني المقصود في حزقيال 13: 25 هو يمد قدمه )


الكلمه الثانيه وهي

رجلك

من قاموس سترونج

H7272

רגל

regel

reh'-gel

From H7270; a foot (as used in walking); by implication a step; by euphemism the pudenda: - X be able to endure, X according as, X after, X coming, X follow, ([broken-]) foot ([-ed, -stool]), X great toe, X haunt, X journey, leg, + piss, + possession, time.


من قاموس برون

H7272

רגל

regel

BDB Definition:

1) foot

1a) foot, leg

1b) of God (anthropomorphic)

1c) of seraphim, cherubim, idols, animals, table

1d) according to the pace of (with preposition)

1e) three times (feet, paces)

Part of Speech: noun

رجل اي قدم للانسان ومجازي لله والملائكه وللتمثال والحيوان والمائده

وتعني بمعني عام كلمة القدم

وهي استخدمت في الانجيل اكثر من 220 مره بمعني قدم


فماذا هو التعبير الجنسي في جملة تحريك او فتح اي كشف القدم ؟


اما كلمة فخذ فهي كلمه اخري وهي ( ياريك ) ولم تاتي في هذا العدد فهذه الزانيه كشفت عن فقط القدم وليس غير ذلك


وبعد ان تاكدنا ان الكلمه المكتوبه تعني تحريك اي فتح او مد القدم بتحريكها


فمعني المقصود وبخاصه المناسب للفكر البيئي ان المراه الزانيه كانت تتغطي تماما حتي وجهها وتجلس علي قارعة الطريق ولا تظهر الا القدم علامه علي انها زانيه

وللتاكيد

سفر التكوين 38

13 فَأُخْبِرَتْ ثَامَارُ وَقِيلَ لَهَا: «هُوَذَا حَمُوكِ صَاعِدٌ إِلَى تِمْنَةَ لِيَجُزَّ غَنَمَهُ».
14 فَخَلَعَتْ عَنْهَا ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا، وَتَغَطَّتْ بِبُرْقُعٍ وَتَلَفَّفَتْ، وَجَلَسَتْ فِي مَدْخَلِ عَيْنَايِمَ الَّتِي عَلَى طَرِيقِ تِمْنَةَ، لأَنَّهَا رَأَتْ أَنَّ شِيلَةَ قَدْ كَبُرَ وَهِيَ لَمْ تُعْطَ لَهُ زَوْجَةً
.
15 فَنَظَرَهَا يَهُوذَا وَحَسِبَهَا زَانِيَةً، لأَنَّهَا كَانَتْ قَدْ غَطَّتْ وَجْهَهَا
.

ويوجد بالفعل منطقه اثريه في تركيا لحاره كان مشهور انه لمنطقة زواني والعلامه التي تدل علي ذلك صورة قدم في مقدمة الحاره


والان المعني المقصود

العدد يتكلم عن انذار الله لاورشليم ولا يوجد اي كلام حرفي بل فقط تشبيه رمزي لاورشليم بالمرأه الخائنه الزانيه وهذا لان شعبه عبد الهة اخري وصنعوا مرتفعات للعبادات الوثنيه وتركوا الله الحي

ولتاكيد ذلك الاعداد

1 وَكَانَتْ إِلَيَّ كَلِمَةُ الرَّبِّ قَائِلَةً:
2 «يَا ابْنَ آدَمَ، عَرِّفْ أُورُشَلِيمَ بِرَجَاسَاتِهَا،

23 وَكَانَ بَعْدَ كُلِّ شَرِّكِ. وَيْلٌ، وَيْلٌ لَكِ! يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ،
24 أَنَّكِ بَنَيْتِ لِنَفْسِكِ قُبَّةً وَصَنَعْتِ لِنَفْسِكِ مُرْتَفَعَةً فِي كُلِّ شَارِعٍ
.
25 فِي رَأْسِ كُلِّ طَرِيق بَنَيْتِ مُرْتَفَعَتَكِ وَرَجَّسْتِ جَمَالَكِ، وَفَرَّجْتِ رِجْلَيْكِ لِكُلِّ عَابِرٍ وَأَكْثَرْتِ زِنَاكِ
.
26 وَزَنَيْتِ مَعَ جِيرَانِكِ بَنِي مِصْرَ الْغِلاَظِ اللَّحْمِ، وَزِدْتِ فِي زِنَاكِ لإِغَاظَتِي
.

فالنبوه لا تتكلم عن اعضاء او شي من هذا القبيل بل فقط توبيخ لشعبه لان شعب اورشليم بدا في بناية مرتفعات لالهة المصريين والهة الكنعانيين واعتقدوا ان شعب مصر سوف يحميهم من اي حرب وان الهة المصريين قويه ورفضوا الاله الحي


والمعني الروحي واقوال الاباء من تفسير ابونا تادرس يعقوب

من يرتبط بكلمة الرب ويسلك في طاعته يعيش كما في بيت الزوجية الروحي، أما من يرتبط بالفلسفات الكاذبة فيحرم نفسه من العُرس السماوي ويُحسب زانيًا.

هذا هو الزنا الروحي الذي ترتكبه النفس بتركها الله عريسها وتلجأ إلى إبليس وطرقه. أما ملامح هذا الزنا الروحي فهي:

أ. الكبرياء: "فاتكلت على جمالك وزنيت على اسمك وسكبت زناك على كل عابر فكان له" [15]. بدء السقوط هو الكبرياء، حيث يتكل الإنسان على ذراعه البشري، ويظن في نفسه شيئًا، فتتخلى عنه نعمة الله ويصير ملهىً لكل خطيئة. ويقول مار إسحق السرياني: [الذي يحب الكرامة لا يستطيع أن ينجو من علل الهوان[145]]. ويقول القديس أنبا موسى الأسود: [الذي يعتقد في نفسه أنه بلا عيب فقد حوى في ذاته سائر العيوب[146]]. ويقول الأب غريغوريوس (الكبير): [حقًا إن النفس التي تثق في جمالها وتظن أنها بارة تقوم بدور الزانية بسبب شهرتها، لأنها فيما تفعله حسنًا لا تفعله لإعلان مجد خالقها بل تطلب مجدها الذاتي].

ب. تدنيس الجسد: "وأخذت من ثيابك وصنعت لنفسك مرتفعات موشاه وزنيت عليها" [16]. إن كانت الثياب في الكتاب المقدس تشير إلى الجسد، فإن الله يعاقب الإنسان الذي يجعل من جسده مرتفعات أي مواضع شر، عليها تُقدم ذبائح للأوثان ، فيجد الشيطان له مواضع كثيرة في الجسد، خلال العين والأذن واليد والبطن... يتحول جسدنا الصالح إلى آلات إثم للموت. لهذا يقول الرسول: "لا تقدموا أعضاءكم آلات إثم للخطية بل قدموا ذواتكم لله كأحياء من الأموات وأعضاءكم آلات بر لله" (رو 6: 13)، "لأنه كما قدمتم أعضاءكم عبيدًا للنجاسة والإثم للإثم هكذا الآن قدموا أعضاءكم عبيدًا للبر للقداسة" (رو 6: 19). "فأطلب إليكم أيها الاخوة برأفة الله أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية" (رو 12: 1).

ج. تدنيس مقدسات الله: "وأخذتِ أمتعة زينتك (مجدك) من ذهبي ومن فضتي التي أعطيتك وصنعت لنفسك صور ذكور وزنيت بها" [17]. هكذا يُعاقب الرب عروسه، ليس لأنها خائنة فحسب، بل لأنها أخذت غناه ومقدساته لتستخدمها في خيانتها له.

يقول العلامة أوريجانوس: [إنها أخذت الأشياء التي يُصنع منها ما هو لمجدها وفخرها، التي كتب عنها موسى في سفر العدد من مباخر وكؤوس ومنارة ذهبية... وصهرت هذه كلها وصنعت لنفسها تماثيل ذكور للفساد والزنا، فصارت نفسها زانية. هذا عن التفسير الحرفي أما الرمزي فيرى العلامة أوريجانوس هو استبدال مفاهيم كلمة الله بمعانٍ مزيفة، فيصهر الأشرار الكلمة الإلهية التي قدمت لهم لمجدهم ويستبدلون الحق بالباطل، والله وبصور أخرى... لقد قدم لنا الله الناموس والأنبياء لمجدنا الداخلي لكننا نُسيء استخدامه[147]. إنها تستخدم ذهبه وفضته [17] وزيته وبخوره [18] وخبزه وكل طعام قدمه لها من سميذ وزيت وعسل[148]! تأخذ النفس الجاحدة ذهب المسيح وفضته لتصنع بهما لنفسها صورًا، أي تستخدم الأمور السماوية (الذهب) وكلمته الإنجيلية (الفضة)، لا في رفع النفس إلى الحياة الإلهية بل لخدمة أفكار الزمنية. يصير الإيمان بالنسبة لها ليس اتحادًا مع الله بل وسيلة لأهداف أرضية.

نذكر على سبيل المثال دافع الحب الذي يهبه الله للبشرية، وينميه في حياة المؤمن... لكن البعض يحّول الحب إلى شهوات جسدية، فتُستخدم عطية الله لحساب ملكوت الظلمة.

ما يقوله عن الحب ينطبق على الغضب، فهو عطية، به يغصب الإنسان على نفسه ضد الخطية، لكن البعض يستخدمه للغضب على الآخرين.

"وأخذِت ثيابكِ المطرزة وغطيتها بها" [18].

ما هي هذه الثياب الجميلة المزينة بالألوان إلا أحشاء الرحمة والاتضاع والصبر واحتمال الآخرين... هذه هي الزينة التي يتحلى بها المؤمن ويتغطى بها.

يقول العلامة أوريجانوس: [إن الهرطوقي يمزج فلسفته المهلكة للنفس بثياب خارجية مزينة مخادعة، فيحمل صورة الطهارة والعفة والوداعة ليقتنص البسطاء إلى الهلاك المدمر لحياتهم كلها، فيكون كمن يغطي المعبودات الوثنية بزينة جميلة.

[لنحترس جدًا من الهراطقة الذين يظهرون كما بحياة كاملة... فالشيطان كصياد العصافير يصنع طُعمًا ليصطاد بسهولة العصافير مقدمًا لها طعامًا شهيًا.

يوجد للشيطان نوع من الطهارة ومن الوداعة... لإغراء النفس البشرية حتى يمكن بالكلام المزيف يقتنصها في شبكته وفخاخه المتنوعة، فالشيطان يُجاهد حتى يُفقد الإنسان كل شيء].

مرة أخرى يقول: [إن الشيطان يتمم كل ما يبدو حسنًا... ويخلط ويشوش الأمور ليهلك الطبيعة البشرية. من يكون حريصًا على خلاص نفسه فإنه لا يندفع وراء هذه الخدع[149]].

"ووضعتِ أمامها زيتي وبخوري" [18].

المعنى الحرفي يعني عوض استخدام الزيت والبخور للمنارة الذهبية ومذبح البخور الذهبي، أُستخدما في العبادة الوثنية الزيت يشير إلى مسحة الروح، والبخور إلى صلوات القديسين، وكأنه عوض التمتع بقيادة الروح القدس ورفع القلب للصلاة كي يتمتع المؤمن بالشركة مع الله في ابنه يسوع المسيح بالروح القدس، تتحول عبادته إلى إرضاء الناس، فيصيرون متعبدًا لهم... يفقد أقدس الأمور وأثمنها خلال هذه العبودية... العبودية للمجد الباطل وطلب مديح الآخرين. أما زيت الرب وبخوره فيشيران إلى العبادة، عوض أن تكون سلمًا روحيًا للارتفاع نحو الأبديات تصير شكليات تخدم مصالحها الذاتية.

أما أنواع الطعام فهى العطايا الإلهية التي يقدمها الله لها، فتنحرف بها عن هدفها الروحي "وخبزي الذي أعطيتك السميذ والزيت والعسل الذي أطعمتك، وضعتها أمامها رائحة سرو" [19]. ما هو هذا الطعام الذي يقدمه لنا الله ألا كلمته في العهدين، الناموس والأنبياء هي السميذ أو الدقيق الفاخر، والعهد الجديد هو العسل. كلمة الله في العهد القديم هي خبزنا الذي نقتات عليه بدونه ما كان يمكننا أن نتعرف على مسيحنا في العهد الجديد، الذي هو "مشتهى الأمم"، العسل الحلو المذاق في أعماق النفس! أما الهراطقة فيستخدمون حتى كلمة الله، الطعام الروحي، لإفساد عقول البسطاء!

حقًا ما أصعب أن يرى الله وسائط الخلاص والنمو الروحي والاتحاد معه هي بعينها تستخدم لتحطيم العلاقة معه، بل تُستخدم لحساب عدوه!

د. تحطيم طاقات النفس والجسد: "أخذت بنيك وبناتك الذين ولدتهم لي وذبحتهم لها طعامًا... إنك ذبحت بنى وجعلتهم يجوزون في النار لها" [20-21]. لقد صنع الشعب هذا بصورة حرفية حينما قدموا أطفالهم الذين هم أطفال الله وذبحوهم وأَجَازوهم في النار في عبادات وثنية. كانت الأمهات يأخذون أطفالهن حديثي الولادة ويقدموهن ذبائح للإله ملوخ. يستلمهم الكهنة، وعلى أصوات ضرب الطبول العالية يلقون على أذرع الإله النحاسية المحماة بالنار، فلا يسمع أحد صرخات الأطفال، بل يرقص كل طربًا ويزنون... كعبادة للإله!! الأطفال الذين كان ينبغي أن ينشأوا كأولاد لله مقدسين في الحق يُقدمون ذبائح للشيطان! أما رمزيًا فالبنون والبنات الذين نلدهم للرب ثم نعود فنذبحهم لحساب الشيطان، فهم طاقات النفس والجسد التي تتقدس بالروح القدس، ثم نعود فنُنجسها في رجاسات شريرة. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). فالمؤمن إذ يتقبل من يدي الرب المحبة ليتسع قلبه بالحب لله والناس، أحيانًا ينحرف بها لتصير شهوة جسدية لتخدم أغراضه الذاتية لحساب عدو الخير. وهكذا كل دوافع النفس وميولها وطاقاتها يلهبها الروح القدس لتصير كأبناء وبنات لله تعمل، داخل القلب لحسابه، متى انحرفت صارت لخدمة مملكة الظلمة.

ه. تحولها إلى هياكل وثنية: "إنك بنيتِ لنفسك قبة، وصنعت لنفسك مرتفعة في كل شارع. في رأس كل طريق بنيت مرتفعتك ورجست جمالك... الخ" [24-25]. عوض أن تكون النفس هيكلاً مقدسًا لسكنى الله فيها، تصير قبة الشيطان، وتقيم له موضعًا في كل حياتها. تضع مرتفعات للشيطان في كل شوارعها، أينما سارت لا فكر لها سوى ملذات الجسد ومحبة العالم. في رأس كل طريق تبنى مرتفعة، في حياتها العائلية أو العمل أو العلاقات الاجتماعية... لا تفكر فيما لله بل فيما للخطيئة.

لقد رجست جمالها الذي خلقه الله، وكما يقول العلامة أوريجانوس: [النفس البشرية جميلة جدًا، جمالها رائع، لأن الله خلقها قائلاً: "لنجعل الإنسان على صورتنا ومثالنا". أي جمال أبرع من هذه الصورة وهذا المثال؟. لكن بعض الزناة التافهين ينجذبون لجمالها، فيرغبون في افسادها... لهذا يقول بولس الحكيم: "ولكنني أخاف أنه كما خدعت الحية حواء بمكرها هكذا تفسد أذهانكم عن البساطة التي في المسيح" (2 كو 11: 3)[150]...].

يقول أيضًا: [إن الهراطقة يفسدون جمال النفس والعقل بأفكارهم الخاطئة، إذ تسقط النفس في زنا روحي يفسدها[151]].

ز. تخطئ بلا شبع: "زنيت مع جيرانك بني مصر الغلاظ اللحم وزدت في زناك لإغاظتي... وزنيت مع بني أشور إذ كنت لم تشبعي فزنيت بهم ولم تشبعي أيضًا. وكثرت زناك في أرض كنعان إلى أرض الكلدانيين، وبهذا أيضًا لم تشبعي" [26-29]. مع أن مصر وآشور كانا متضادين لكن اليهود في ذلك الحين كانوا في حالة عدم شبع، يقبلون آلهة مصر وفي نفس الوقت آلهة آشور، كالإنسان الذي تتحول الخطيئة في حياته إلى حالة مرضية، يخطئ يمينًا ويسارًا بلا هدف وبلا شبع. يرتكب خطايا متضادة في وقت واحد، كأن يسقط الإنسان في خطيئة الكبرياء والاعتداد بالذات وفي نفس الوقت يلتهب القلب بالشهوات الرديئة..."ما أمرض قلبك يقول السيد الرب؟!" [30].

و. تخطئ بلا حياء: لقد شبهها الرب بامرأة "زانية سليطة" [30]، ترتكب الخطيئة بلا حياء، فهي تدعو الآخرين ولا تطلب أجرة بل تقدم هدايا ورشوة: "لكل الزواني يعطون هدية أما أنت فقد أعطيت كل محبيك هداياك ورشيتهم ليأتوك من كل جانب للزنا بك" [33]. قد يعلل الإنسان ارتكابه الخطأ لاحتياجه أو عوزه لأجل مصالحة المادية أو الاجتماعية... لكن الإنسان إذ يعتاد الخطيئة يرتكبها على حساب صحته أو مصلحتة المادية أو الاجتماعية...

حينما كتب القديس يوحنا الذهبي الفم[152] لصديقه الساقط في الزنا والكاسر لنذر البتولية ثيؤدور وأراد أن ينتشله من اليأس في هذا الأصحاح صورة حية لمحبة الله التي تدعو الزناة بهذا الشكل البشع للرجوع إليه.

ويرى القديس جيروم في إحدى رسائله في هذا الوصف صورة رمزية للنفس العاطلة التي بلا عمل، تترك نفسها كمجال للشر في كل موضع وبكل نوع، لهذا يحذرنا من الحياة العاطلة، قائلاً: [في مصر وضعت الأديرة قانونًا ألا تستقبل أحدًا ممن لا يرغب في العمل، إذ يتطلعون للعمل ليس كأمر ضروري لاحتياجات الجسد فحسب وإنما لخلاص النفس. لا تدع ذهنك يجول في أفكار باطلة فيكون كأورشليم في زناها تفتح رجليها لكل عابر (حز 16: 25)[153]].

يقدم لنا العلامة أوريجانوس[154] تفسيرًا رمزيًا للزانية السليطة التي ترتكب الزنا بلا حياء... إنها تمثل الإنسان المتدين الذي يخطئ ويبقى في مظهره متدينًا. فالشرير يزنىي روحيًا ويعترف بزناة، في خجل، أما المتدين فيزني وفي عدم حياء يحمل مظهر المتدين.

ما هي الهدايا التي تقدمها الزانية لعشاقها؟ إنها تأخذ ما لرجلها وتقدمه للزناه هذا ما يفعله الهراطقة حين يسيئون فهم كلمة الله وعطاياه فيستخدمونها لحساب مملكة عدو الخير .



والمجد لله دائما





†[† prefixed, or added, or both, indicates ‘All passages cited.’



SS Strong’s Concordance



TWOTTWOT Theological Wordbook of the Old Testament.



GKGK Goodrick/Kohlenberger numbering system of the NIV Exhaustive Condordance.



vb.vb. verb.



NH NH New (Late) Hebrew.



Pt. Pt. Participle.



Impf. 2 Impf. Imperfect.



fs. fs. feminine singular.



c.c. circa, about; also cum, with.



pers.; sensu obsc.).pers. person, personae.



iBrown, F., Driver, S. R., & Briggs, C. A. (2000). Enhanced Brown-Driver-Briggs Hebrew and English Lexicon. Strong's, TWOT, and GK references Copyright 2000 by Logos Research Systems, Inc. (electronic ed.) (832). Oak Harbor, WA: Logos Research Systems.



v.; ≡ v. verb



Str 6589; Str Strong’s Lexicon



TWOT 1842—TWOT Theological Wordbook of the Old Testament



LN 16 (LN Louw-Nida Greek-English Lexicon



qal qal Qal



ptcp.) ptcp. participle



+); (+ I have cited every reference in regard to this lexeme discussed under this definition.



piel piel Piʾel



impf.) impf. imperfect