رجوع | طباعة

اليس من القسوة قتل الشواذ لاويين 20

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

الامر بقتل الشواذ في الكتاب المقدس

لاويين 20 13 وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ ذَكَرٍ اضْطِجَاعَ امْرَأَةٍ، فَقَدْ فَعَلاَ كِلاَهُمَا رِجْسًا. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا.

فلماذا القسوة؟ 

 

الرد 

 

يوجد رد بسيط ان الكلمة العبري هي يموتو יומתו أي يموت وليس يقتل 

وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ ذَكَرٍ اضْطِجَاعَ امْرَأَةٍ، فَقَدْ فَعَلاَ كِلاَهُمَا رِجْسًا. إِنَّهُمَا يموتان. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا

وملاحظة العدد لم يقول اقتلوهما بل لم يحدد كيف يموتوا فالعدد يقول ان الذي يفعل هذا الشر بوسيلة او أخرى سيكون ميت ميت في نظر الرب سواء بالانفصال عن الله او ميت بعوامل طبيعية مثل العدوى التي تنتشر في الشواذ واهم من هذا ميت بفصلهم عن شعب إسرائيل 

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 2: 1

 

وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا،

ولهذا لم نجد حالة رجم واحدة لشاذ في العهد القديم بل كانوا يطردوهم ويزيلوهم من الإقامة في شعب إسرائيل وكانوا يهدموا بيوتهم التي تخصص للشذوذ ويطردوهم 

سفر الملوك الثاني 23: 7

 

وَهَدَمَ بُيُوتَ الْمَأْبُونِينَ الَّتِي عِنْدَ بَيْتِ الرَّبِّ حَيْثُ كَانَتِ النِّسَاءُ يَنْسِجْنَ بُيُوتًا لِلسَّارِيَةِ.

 

ولكن سأتماشى جدلا مع معنى يموتان اي قتل وسأشرح هذا الامر

الأمر باختصار هو الحفاظ على شعب إسرائيل من انتشار أي خطية لأنه في شريعة العزل التي شرحتها سابقا مرارا وتكرارا لكيلا يتحول الامر من خطية مرفوضة الي عادة وهذا امر سهل حدوثه (نرى في العصر الحديث تحول الزنى في مقدار جيل من انه خطأ وخطية ومرفوض دينيا واجتماعيا في الغرب الي عادة شعبية وصداقة بل الذي لا يفعل ذلك يصبح سخرية. وفي اقل من عقد سنين تحول الشذوذ المرفوض جدا اجتماعيا والمضر صحيا ويسبب انتشار امراض خطيرة ومحرج الكلام عنه الى انه أصبح شعار حرية وحقوق بل أصبح يشجع عليه وبقوة ومن يرفضه يتهم بالكراهية ويدفع غرامة ويحبس) فالأمر هو حماية من انتشار الخطية من بدايتها لأنه شعب مقدس ومع ملاحظة أيضا أن وجود الحكم في الناموس لا يعني تنفيذه بل لتوضيح خطورته بمعنى أن لا بد ان يقال ان الشذوذ خطية عظيمة وتستحق عقوبة الموت حتى لو لم تنفذ لان الرب يسامح من أخطأ مرة وتاب وتكرر هذا الامر في العهد القديم. 

وباختصار ان هذا حكم فقط على شعب اسرائيل 

ولماذا شعب اسرائيل؟ 

لأجل شريعة العزل والفداء. رغم أنى شرحته سابقا عدة مرات ولكن لا امل من تكراره لأنه يوضح الفكر اليهودي والناموس ومعناه 

والقصة تبدأ باختصار من ايام ابراهيم وهو ليس يهودي لان النسل اليهودي لم يكن اتي بعد فهو عبراني اي من منطقة بابل. وابراهيم أحب الرب جدا لان الرب ايضا احبه ورفض اي فكر غير لائق ورفض أي عادات مخزية وتمسك بالرب واثبت ايمانه بأفعال ولهذا وعده الرب ان من نسله يأتي المخلص للبشرية كلها الذبيح الكفاري الذي فيه تتبارك كل الأرض أي لفائدة البشرية كلها وقرر ان يحمي إبراهيم ونسله من الخطية ليأتي من نسله الفادي. ابن ابراهيم هو اسحاق وكرر الرب وعده لإسحاق ونسل اسحاق هو يعقوب وايضا كرر الرب وعده ليعقوب ومن يعقوب اتي اسباط اسرائيل الاثني عشر والوعد كان ان المسيح يأتي من سبط يهوذا وأطلق علي سبط يهوذا اسم يهود وأصبح الاسم الذي يطلق على شعب مملكة يهوذا الجنوبية (السبطين) وليس مملكة السامرة (العشرة اسباط) 

فالوعد كان لإبراهيم وبخاصه انه بأعماله اثبت ان ايمانه حي وقوي بالله والوسيلة حماية نسله فقط من انتشار الخطية. 

ثم ما هو الوعد بالخلاص. هو مجيئي المخلص الذي فيه تتبارك جميع قبائل الارض ويفدي البشرية كلها ويخلصهم من خطاياهم عن طريق الذبيح الحقيقي وهو المسيا ويعطيهم عربون الملكوت العطية التي أغلي من كل شيء. اي ان الرب يعد من اسرائيل خروف الفصح لكي يكون فدية للعالم كله ويخلص الكل لمن يقبل الذي سياتي من اليهود وليحدث هذا يجب ان يحمي اليهود من الخطية. بمعني ان اسرائيل وسيله وليس غاية، ونظام خروف الفصح يجب ان يبقي في الحفظ من اليوم العاشر الي الرابع عشر بلا عيب 

اي يعزل لكيلا يصاب بمرض جلدي او كسر او غيره فيكون ذبيحه معيوبه وهذا اهانة لله الذي تقدم له الذبيحة. إذا لكي تكون الذبيحة جيده كان يجب ان يعزل شعب اسرائيل عن بقية الشعوب وخطاياهم وهو الذي يعتبره البعض تمييز لليهود فالله ليس عنصري ولكنه يحب العالم وارشد العالم من البداية للخير والشر وأيضا أراد ان يفدي العالم لذلك حفظ شعب اسرائيل ليأتي منهم ذبيح مقبول فدية عن العالم كله ولكن لا يحتاج يعزل العالم بل فقط شعب إسرائيل لهذا هي شريعة خاصة لشعب إسرائيل. وبعد تقديم الذبيح انتهي دور شعب اسرائيل كتمييز وأصبح لا فرق بين يهودي ويوناني ولا اي جنس اخر فالذبيح من اليهود قدم عن العالم بكل اجناسه 

مفهوم العزل 

سفر الخروج 12
5 تَكُونُ لَكُمْ شَاةً صَحِيحَةً ذَكَرًا ابْنَ سَنَةٍ، تَأْخُذُونَهُ مِنَ الْخِرْفَانِ أَوْ مِنَ الْمَوَاعِزِ.
6 وَيَكُونُ عِنْدَكُمْ تَحْتَ الْحِفْظِ إِلَى الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هذَا الشَّهْرِ. ثُمَّ يَذْبَحُهُ كُلُّ جُمْهُورِ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ فِي الْعَشِيَّةِ.

فهو يجب ان يكون شاه صحيحه لا عيب فيها جسدي نسبي

ولماذا لا يرضي الله بذبيحه معيوبه لأنها تعني الاستهانة بالله فالذي يحب يقدم أفضل ما عنده لمحبوبه تطوعا والذي يكره يقدم اردا ما عنده للذي يكرهه لو كان مجبرا على تقديم شيء فلهذا يريد الله ان نحبه من كل قلوبنا وان نقدم له اجود ما نملك اثبات ان محبته تملا قلوبنا لان الرب يعرف انه سيبزل صورته البشرية الرائعة عنا فهو قدم أفضل ما عنده بالمقياس البشري لأجلنا فهو يريد مننا ان نبادله المحبة بتقديم شاه صحيحه 

وابن سنه ليكون في حاله جيده  

ومن هذه النقطة يجب ان تكون الشاه صحيحه وقت اختيارها ثم تبقي من اليوم العاشر الي اليوم الرابع عشر في شريعة العزل او شريعة الحفظ لتستمر سليمة بلا عيب نسبي ليكتمل تقديمها. ولهذا الرب بهذا الناموس يحافظ على شعب إسرائيل ليكون بدون عيب نسبي مخالفا لبقية الشعوب ليأتي منه الذبيح. فكما قلت هي شريعة خاصة لشعب إسرائيل. لفائدة بقية الشعوب.

نتخيل ان هناك مجموعه من الخراف واختار الراعي شاه بلا عيب لأنه يحب الرب ثم يحبسه الي اليوم الرابع عشر بمعني ان بقية الخراف تستمر في حريه في المراعي تنعم بالشمس والخضرة والمياه اما خروف الفصح الذي هو أفضل الخراف محبوس لا يري الشمس ولا ينعم بالمراعي لأنه يجب ان لا يكون مرضوض ولا مكسور ولا امراض جلديه أي تنطبق عليه قوانين أكثر صرامة بكثير من بقية الخراف

فبعد اختياره يجب ان يحفظه من بقية الخراف ويحبسه لأنه لو تركه مع بقية الخراف بقوانين الطبيعة ممكن يصيبه ذئب باذي او خروف اخر يكسره او يصاب بمرض معدي من أحد الحيوانات وفي هذه الحالة أصبح خروف فصح معيوب وهو قد خصص للرب فيكون هناك مشكله فيجب ان يحبس ويحرم من الحرية وتطبق عليه قوانين صارمة اعلى من الطبيعي لكي يأخذ مكانه أفضل وهي ان يكون خروف فصح. ولو أصيب بمرض يعالج بسرعة ليكون بلا عيب نسبي 

وهذا ما يريد ان يفعله الرب مع شعب اسرائيل 

والرب هو الراعي فالرب كراعي يتعامل مع بقية الشعوب ويرعاهم ولكن يترك لهم حرية وحاول ان يرشد بقية الشعوب ومن البداية قال لهم ما هو الصح وما هو الخطأ ولكن لم يجبرهم ولم يترك نفسه بلا شاهد ومن كل قطيعه وهو كل الشعوب اختار خروف واحد وهو إبراهيم ومنه اتى شعب اسرائيل وليس لأي كرامه ذاتيه لشعب اسرائيل ولكن فقط لاختيار الراعي له فالرب اختار ابراهيم ليأتي منه المسيح الذي سيقدم كذبيحه على عود الصليب فهو طلب من ابراهيم ان يخرج من بيته ومن عشيرته ويبدأ رحلة العزل عن بقية الشعوب الشريرة وعزل ابراهيم واسرته من الخطية ولكن ابراهيم كان قوي الايمان فكان يبشر باسم الرب في كل مكان يذهب اليه 

وهناك نوعين من البشر من اولاد الرب النوع الاول الذي يعثر بسهوله ويتأثر بالأفكار الشريرة حوله ونوع قوي الايمان صعب ان يعثر ولا يتأثر بالأفكار ولا الافعال الشريرة بل هو الذي يحاول ان ينقي فكر من حوله ولا يحتاج ناموس مكتوب لان ضميره قوي وابونا ابراهيم واسحاق ويعقوب كانوا من النوع الاول قوي الايمان لا يؤثر عليهم الفكر النجس الشرير والزنا والشذوذ الذي كان بدأ يتنشر للمرة الثانية بعد الطوفان 

وكما قلت ابراهيم واسحاق الذي كان قوي الايمان ايضا ثم يعقوب الذي كان متمسك بالرب جدا وهدفه فقط البركة ليس مثل عيسو 

ولكن من يعقوب اتي اثني عشر ابن وبدأت تظهر المشكلة وهي ان فيهم اقوياء وفيهم ضعفاء الايمان ومن الممكن ان يتأثروا بالفكر الشرير المنتشر حولهم فقرر الرب ان يعزلهم ويدخلهم في شريعة الحفظ فاخذ الرب الاثني عشر سبط وذهب بهم الي ارض مصر الي ارض جاسان وهي ارض رعي فهي نجسه للمصريين فلم يختلطوا مع العبرانيين وبهذه الطريقة هم كانوا اولا شعب قليل فحماهم بالمصريين الاقوياء وحماهم ايضا من المصريين لانهم في داخل مصر لكن في ارض معزولة عن المصريين ويوجد ميزه في المصريين في هذا الزمان حتي ولو كانوا يعبدون اصنام وهو انهم لا يفعلون هذه الخطايا الشريرة الدنسة مثل الشعوب الكنعانية وثانية انهم لا يفرضون ولا يجبرون احد علي اتباع الهتهم او فعل الشر معهم ولهذا اختار الرب شعب مصر في هذا الزمان ليحافظ علي شعب اسرائيل. حتى كثروا وكبروا في هذا المعزل ونموا جدا حتى أصبحوا جيش قوي وزمن مناسب ان يخرجوا ويقدروا ان يحافظوا على أنفسهم واراهم عجائبه من ضربات ثم من رعاية في البرية ثم اتي به الي بداية ارض الموعد وهنا وقت الحروب واعطاهم البركة واللعنة فمطلوب منهم ان يحفظوا الوصايا الصارمة الخاصة بشريعة العزل وان يتمسكوا بوعوده ويحبوه من كل قلوبهم فينصرهم على اعدائهم 

اما لو بعدوا عن الرب يترك الرب لأعدائهم ليتنقوا  

وهنا بدا التطهير وهي 

مثل الشجرة المريضة التي لا تنتج ثمر يعطيها الرب فرصه  

إنجيل لوقا 13: 8

 

فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُ: يَا سَيِّدُ، اتْرُكْهَا هذِهِ السَّنَةَ أَيْضًا، حَتَّى أَنْقُبَ حَوْلَهَا وَأَضَعَ زِبْلاً.

 وينذر مره واثنين وثلاثة وان لم تتب تقطع وتلقي في النار بعد اكتمال زمن الخطية

وتشبيه مثل راعي عنده مجموعة خراف وايضا عنده بعض الكلاب للرعي هو الذي قام بتربية كلب الرعي ولكن هذا الكلب تحول الي كل مسعور بدلا من ان يحافظ على الخراف بدا يهجم على الخراف ويصيبهم فالراعي قام بتربية هذا الكلب بنفيه وهو عزيز عليه ولكن ايضا هو راعي صالح مسؤول عن امن الرعية وسلامتهم فيجب عليه ان يقتل هذا الكلب الذي تحول من كلب رعي الي كلب مسعور وفشل علاجه أكثر من مره 

 

واشرح مثال اخر توضيحي 

لو اردت ان أقدم هدية لشخص عزيز فاني اهتم بتغليف الهدية حتى أقدمها بصورة جيده فأحافظ عليها في علبه جيده واحرسها واهتم ان لا يصيبها سوء ليس في الهدية في حد ذاتها ولكن لكي تكون هدية جيده عند تقديمها. ومتي قدمتها لا اعود اهتم بالعلبة التي حفظتها بها ولا غيره لان الهدية قدمت. ولكن العلبة لا ترمى

واقصد بهذا المثل ان اليهود هم العلبة او الغلاف التي تقدم فيها الهدية والهديه هو المسيح والذي قدم له الهدية هو العالم كله من يهود وسامريين ويونانيين وامم بجميع انواعهم 

فاليهود ليس لهم افتخار الا اختيار الرب لهم لكي يأتي منهم المسيح ولكن أيضا الله لا ينسي تعب أحد.

وافتخارهم ليس من ذاتهم ولكن لأنهم اؤتمنوا على كلمات الله 

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 9: 4

 

الَّذِينَ هُمْ إِسْرَائِيلِيُّونَ، وَلَهُمُ التَّبَنِّي وَالْمَجْدُ وَالْعُهُودُ وَالاشْتِرَاعُ وَالْعِبَادَةُ وَالْمَوَاعِيدُ،

 وايضا في انهم استلموا امانة 

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 2

 

كَثِيرٌ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ! أَمَّا أَوَّلاً فَلأَنَّهُمُ اسْتُؤْمِنُوا عَلَى أَقْوَالِ اللهِ.

ولكن ان هم كان بعضهم غير امناء بقي الرب امينا في وعوده

ونقطه هامه وهي ان راعي الخراف بعد ان انتهي من شريعة الحفظ وقدم خروف الفصح ذبيحه مقبولة لا يحتاج ان يعزل الخراف او أحدهم بل يتركهم وهو يرعاهم فقط ويحاول ان يعالجهم لو مرضوا فانتهت شريعة العزل بصلب المسيح ولهذا لا يحتاج الرب ان يعاقب ويطهر بعض الشعوب بعد الصلب بشريعة صارمة أكثر من الطبيعي بل يترك الكل في حرية يختار ما يشاء ويتحمل نتائج اختياره

فكل الذي عمله الرب هو عزل ابراهيم ونسله في شريعة صارمة لهدف الفداء للعالم

والرب خير شعب اسرائيل وشعب اسرائيل قبل العهد 

سفر الخروج 

19: 5 فالان ان سمعتم لصوتي و حفظتم عهدي تكونون لي خاصة من بين جميع الشعوب فان لي كل الارض 

19: 6 و انتم تكونون لي مملكة كهنة و امة مقدسة هذه هي الكلمات التي تكلم بها بني اسرائيل 

19: 7 فجاء موسى و دعا شيوخ الشعب و وضع قدامهم كل هذه الكلمات التي اوصاه بها الرب 

19: 8 فاجاب جميع الشعب معا و قالوا كل ما تكلم به الرب نفعل فرد موسى كلام الشعب الى الرب 

الجيل الاول

24: 3 فجاء موسى و حدث الشعب بجميع اقوال الرب و جميع الاحكام فاجاب جميع الشعب بصوت واحد و قالوا كل الاقوال التي تكلم بها الرب نفعل

24: 7 و اخذ كتاب العهد و قرا في مسامع الشعب فقالوا كل ما تكلم به الرب نفعل و نسمع له 

الجيل الثاني 

سفر يشوع 24

14 فَالآنَ اخْشَوْا الرَّبَّ وَاعْبُدُوهُ بِكَمَال وَأَمَانَةٍ، وَانْزِعُوا الآلِهَةَ الَّذِينَ عَبَدَهُمْ آبَاؤُكُمْ فِي عِبْرِ النَّهْرِ وَفِي مِصْرَ، وَاعْبُدُوا الرَّبَّ.
15 وَإِنْ سَاءَ فِي أَعْيُنِكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا الرَّبَّ، فَاخْتَارُوا لأَنْفُسِكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تَعْبُدُونَ: إِنْ كَانَ الآلِهَةَ الَّذِينَ عَبَدَهُمْ آبَاؤُكُمُ الَّذِينَ فِي عَبْرِ النَّهْرِ، وَإِنْ كَانَ آلِهَةَ الأَمُورِيِّينَ الَّذِينَ أَنْتُمْ سَاكِنُونَ فِي أَرْضِهِمْ. وَأَمَّا أَنَا وَبَيْتِي فَنَعْبُدُ الرَّبَّ».

16 فَأَجَابَ الشَّعْبُ وَقَالُوا: «حَاشَا لَنَا أَنْ نَتْرُكَ الرَّبَّ لِنَعْبُدَ آلِهَةً أُخْرَى،

17 لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَنَا هُوَ الَّذِي أَصْعَدَنَا وَآبَاءَنَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ، وَالَّذِي عَمِلَ أَمَامَ أَعْيُنِنَا تِلْكَ الآيَاتِ الْعَظِيمَةَ، وَحَفِظَنَا فِي كُلِّ الطَّرِيقِ الَّتِي سِرْنَا فِيهَا وَفِي جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ عَبَرْنَا فِي وَسَطِهِمْ.

18 وَطَرَدَ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِنَا جَمِيعَ الشُّعُوبِ، وَالأَمُورِيِّينَ السَّاكِنِينَ الأَرْضَ. فَنَحْنُ أَيْضًا نَعْبُدُ الرَّبَّ لأَنَّهُ هُوَ إِلهُنَا».

19 فَقَالَ يَشُوعُ لِلشَّعْبِ: «لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَعْبُدُوا الرَّبَّ 
لأَنَّهُ إِلهٌ قُدُّوسٌ وَإِلهٌ غَيُورٌ هُوَ. لاَ يَغْفِرُ ذُنُوبَكُمْ وَخَطَايَاكُمْ.
20 وَإِذَا تَرَكْتُمُ الرَّبَّ وَعَبَدْتُمْ آلِهَةً غَرِيبَةً يَرْجعُ فَيُسِيءُ إِلَيْكُمْ وَيُفْنِيكُمْ بَعْدَ أَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكُمْ».

21 فَقَالَ الشَّعْبُ لِيَشُوعَ: « لاَ. بَلِ الرَّبَّ نَعْبُدُ».

22 فَقَالَ يَشُوعُ لِلشَّعْبِ: «أَنْتُمْ شُهُودٌ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنَّكُمْ قَدِ اخْتَرْتُمْ لأَنْفُسِكُمُ الرَّبَّ لِتَعْبُدُوهُ». فَقَالُوا: «نَحْنُ شُهُودٌ».

وايضا في زمن يشوع الجيل الثالث

 فثلاثة اجيال وافقت على عهد الرب ان يلتصقوا بالرب ويلتصق بهم الرب يدعي اسمه عليهم ويكونوا مقدسين بدون خطية وقبلوا باختيارهم ان يطبق عليهم شريعة صارمة لتحفظهم من الخطية. 

رغم ان الرب وضح ان استخدامه لشعب اسرائيل مشروط وهو ان يتمسكوا بالرب من كل قلوبهم ويقبلوا شريعته التي تمنع الخطية والسبب هو انه يريد ان يري شعبه ان هذه الشعوب بسبب خطيتهم ابادهم الرب فلو أخطأ شعب اسرائيل فأيضا سيعاقبهم للتنقية الرب او يترك بقية الشعوب تهجم عليهم. وايضا اعطاهم ناموس يحافظ عليهم في شريعة العزل لكيلا تنتشر الخطية فيهم ويفسدوا كلهم ويصبحوا معيوبين امام الله وتصبح الذبيحة معيوبة.

فشعب إسرائيل في شرائعه مميز لأنه شعب مقدس ومملكة كهنة والمكان الذي فيه هو يسمى محلة مقدسة لا يجب ان يفعل فيها خطية إهانة للرب. من يشتهي خطية مثل الزنى وغيره، فقط عليه ان يغادر المحلة ويذهب أي مكان اخر ويفعل ما يشاء من زنى وشذوذ وعبادة وثنية ولكن لا يدنس المحلة المقدس والشعب المقدس في شريعة العزل. 

والرب لم يرسل وراء أحد غادر ليعاقبه لأنه لا يريد شريعة الرب فالرب لا يجبر أحد ولكن الرب أصر على حفاظ على المحلة مقدسة للذين قبلوا بإرادتهم البقاء

مثال توضيحي 

يستطيع الشباب والشابات يفعلوا ما يريدوا في بيوتهم وأصبحت الصدقات للأسف مليئة بالزنى بدون زواج بل أصبحوا يفعلوا ذلك في حفلات مليئة بالخطايا في بيوتهم ولكن لا يستطيع شاب وشابة يفعلون هذا الزنى في قاعة محكمة لان لها هيبتها ولا يفعلوا ذلك لا في معبد ولا كنيسة ولا في قسم شرطة ولا غيره لان هذه الأماكن لها احترامها ولها مهابتها ومن يفعل ذلك يعاقب عقاب صارم رغم انه فعل شيء يعتبره الان من حقه وحرية فالحرية لها حدود في الأماكن المقدسة والرسمية فهكذا الرب الذي له كل الأرض ورغم هذا لم يعاقب كل من يفعل شذوذ او زنى او يعبد اوثان او ينجس السبت او غيره ولكن لان المحلة هي مقدسة وامة ملوك وكهنة ودعي اسم الرب عليها رسميا ووضع الرب خيمته فيها فهي لها قدسيتها ومهابتها ممنوع الزنى والشذوذ ومن يريد ان يفعل هذا فقط يغادر المحلة المقدسة ويذهب الى أي ارض أخرى يريد ويفعل ما يشاء 

فهذه الشرائع هو لشعب خاص في شريعة العزل الخاصة في زمان خاص في مكان خاص لسبب خاص حتى تقدم الذبيحة فقط 

سفر الخروج 19: 5

 

فَالآنَ إِنْ سَمِعْتُمْ لِصَوْتِي، وَحَفِظْتُمْ عَهْدِي تَكُونُونَ لِي خَاصَّةً مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الشُّعُوبِ. فَإِنَّ لِي كُلَّ الأَرْضِ.

وليس حكم عام.

ولهذا من يقبل يهوه رب من اليهود يلتزم بوصاياه يكمل في شريعة العزل، ومن يرفض يستطيع بحريته أن يغادر ارض العزل. فمن كان سيخرج منهم ويمضي لن يرسل الله وراؤه سرية تقتله فهذا لم يحدث في الكتاب المقدس ولا مرة فليس الله من اساليبه لا الاغتيال ولا الاجبار فمن يريد ان يغادر شعب الله فليغادر. ولكن ان أصر ان يبقي على شره ليعثر رغم إعلانات الرب هذا يعاقب بناموس العزل ليحمي المحلة المقدسة. 

 

واعتذر ان كنت أطلت في هذه النقطة الي حد ما ولكن هي ضرورية لتوضيح خلفية هذه الاحكام بمعني ان الرب لن يسمح ان شعب اسرائيل الذي قبل برضاه ان يكون شعب الله المقدس واسم الله يطلق عليه وسياتي منه الذبيح الحقيقي أن يزني امام الله المقدس في ارض الله المقدسة امام خيمة الله المقدسة في مملكة الكهنة ويفعل الشذوذ. ولهذا الذي يفعل الشذوذ من شعب اسرائيل وهو أطلق عليه اسم الله القدوس وهو ساكن في الشعب المقدس يموت فهو كان عنده فرصه لو يرفض إله اسرائيل او يرفض هذه الوصية ان يخرج من شعب إسرائيل ويصبح مأبون في أي مكان اخر ولكن بإصراره ان يبقي وسط شعب الله ثم يزني امام الله ويريد ان يدنس الشعب كله والمحلة كلها ويعثر الاخرين فهو يعاقب. 

لاويين 20
13 
وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ ذَكَرٍ اضْطِجَاعَ امْرَأَةٍ، فَقَدْ فَعَلاَ كِلاَهُمَا رِجْسًا. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا.

 

سفر اللاويين 18: 22

 

وَلاَ تُضَاجِعْ ذَكَرًا مُضَاجَعَةَ امْرَأَةٍ. إِنَّهُ رِجْسٌ.

هذا الاصحاح يؤكد فكر شريعة العزل الذي شرحته وهو في سياق الإصحاحان السابقة التي توضح ان الرب لا يقبل هذه الخطايا أن تنتشر وتصبح شيء عام في الشعب كما قال 

 19 :20 ويسمع الباقون فيخافون ولا يعودون يفعلون مثل ذلك الامر الخبيث في وسطك

سبب التشريع هو حفظ خروف الفصح بلا عيب وهو شعب اسرائيل فهو ليس تشريع عام مطلق ولكن تشريع خاص محدد لشعب محدد في منطقة محددة في زمان محدد حتى مجيء الفصح وهو الرب يسوع المسيح  

 

الامر الثاني الهام وهو لماذا حمى شعب إسرائيل من هذه الخطية؟

لان هذه الخطية ليست فقط إهانة لجسد رجل ان يتصرف فيه على خلاف الطبيعة

وليس فقط تمرد وعصيان على طبيعته التي خلق فيها فهو أيضا امر مخالف للطبيعة abnormality

وليس تدنيس فقط للمحلة المقدسة وللمكان المقدس ومملكة الكهنة الذين في شريعة العزل فقط. بل ما هو أكثر من هذا بكثير انه سينشر امراض جنسية وتناسلية صعبة في زمن الطب غير متقدم وهذا ممكن ان ينشر امراض خطيرة تضعف بل ممكن تقضي على الشعب 

فالشذوذ هو خطير على الصحة العامة 

لا يستطيع أحد ان ينكر ان الايدز وغيرها من الامراض الجنسية sexually transmitted diseases هو منتشر في الشواذ أكثر بكثير فالإيدز هو 40 ضعف في الشواذ عن الطبيعيين 

 وأيضا مقدار 75% من الزهري syphilis  في أمريكا هو بسبب الشذوذ بين الرجال 

بل هؤلاء يكون عندهم امراض أخرى مثل الجونوريا وغيرها فهذا يدمر الافراد والمجتمعات

فمنظمة الصحة الامريكية نفسها التي في أمريكا التي للأسف تؤيد الشذوذ وحقوقهم نشرت ان الشذوذ يسبب امراض مثل 

وغيرها الكثير 

بل أيضا دراسات منظمة الصحة وضحت ان الامر لا يتوقف عند امراض معدية بل يصل أيضا الى انتشار استخدام المخدرات وأيضا دائما ينتشر في الشواذ الاكتئاب 

بل أكثر من ثلثي المصابين بالإيدز في أمريكا هم الشواذ رغم ان نسبتهم قليلة. 

ولا اريد ان اطيل في موضوع الامراض الخطيرة التي يسببها الشذوذ وهي كثيرة جدا. 

والامر ليس فقط خطورة صحية كأمراض معدية مدمرة ولكن خطورة اجتماعية في معنى الاسرة وتربية الأطفال فهو يقود لتدمير معنى الاسرة 

فتخيل لو هذا انتشر في شعب إسرائيل منذ 3500 سنة في زمن لا يوجد فيه أي ادوية متخصصة لهذه الامراض المعدية التي تدمر صحة الشعب وتدمر المجتمع والطب غير متقدم. فالرب لا يعزلهم فقط من الخطية الشريرة بل بهذا أيضا يحميهم من الامراض التي ممكن تدمرهم تماما صحيا. 

فكما قلت هو ناموس للحماية أكثر من فقط العقاب ولتوضيح خطورة الخطية حتى لو لم ينفذ العقاب.

فبهذا الناموس هو لو شخص فكر في خطية مثل هذه سيسرع بتقويم نفسه. فالله وضع هذا القانون ليس للقانون ذاته ولكن لحماية البشر ولتوضيح خطورة خطية مثل الشذوذ على الانسان وليحميه منها. 

 

والمجد لله دائما