رجوع | طباعة

الاصحاح الثاني عشر من سفر الرؤيا عدد 13 و14

 

Holy_bible_1

 

درسنا سباعية الكواكب وسباعية الختوم التي كان في اخر ختم فيها سباعية الابواق والبوق السابع والذي سيكون فيه السبع جامات غضب الله.

ففي الاصحاح الاول كان تعريف بالكاتب وهو يوحنا ثم تعريف بالمتكلم وهو الرب يسوع المسيح 

ثم في الثاني والثالث عن السبع مناير وهي السبع كنائس وهي السباعية الاولي وهم أفسس المحبوبة وسميرنا المرة وبرغامس المرتبطة وثياتيرا المدعية وساردس رياء التقوى وفلادلفيا المحبة الاخوية الكاذبة ولاوكدية المرتدة والكنائس هي تمثل تاريخ الكنيسة في الارض بداية من صعود رب المجد حتى الضيقة من الداخل 

ثم في الاصحاح الرابع نجد المنظر يتغير وإذا باب مفتوح في السماء ويرى يوحنا عرش الله والمنظر المعزي جدا للنتيجة 

ثم تكلمنا في الاصحاح الخامس عن السفر المختوم ثم صفات فاتح الختوم وسبب استحقاقه وهو المسيح بالطبع 

والاصحاح السادس وفيه الختوم. الاربع الاولي والاربع افراس بما فيهم من الاول المسيح والكنيسة الاولي وثلاث ضربات 

ضربة الاضطهاد وهو الفرس الاحمر الناري ثم الهرطقات والفرس الاسود ثم الفرس الاخضر باهت ميت والاسلام 

 ثم أكملنا معا الختم الخامس وكنيسة الفردوس ومجيئ العبيد ويتحولون الي رفقاء واخوة وهو زمن العابرين واتعابهم

والسادس وانتظار العريس والزلزلة وبداية زمن الاتعاب الأرضية وبداية البعد عن المسيح وضعف الكنيسة وتحولها الي دم وتساقط نجوم اي رجال دين وانفلاق السماء كدرج

وبعده انتقلنا الي المنظر السماوي الرائع في الاصحاح السابع ليرينا النتيجة قبل ان يتكلم عن الوسيلة التي قادت هؤلاء الجمع الذي لا يحصي الي الملكوت

وبدا الاصحاح الثامن يتكلم عن الختم السابع وفيه الابواق السبعة وهي ثالث سباعية في أربع سباعيات سفر الرؤيا

والاصحاح الثامن بدا يتكلم عن الابواق السبعة في الختم السابع ويتكلم عن ستة ابواق اربعه منهم في الاصحاح الثامن واثنين في الاصحاح التاسع ثم يتوقف في الاصحاح 10 و11 الي الآية 14 وبعدها يبوق البوق السابع ويتكلم عن النهاية الترتيب التاريخي

وانواع الابواق السبعة هي

اول أربعة انذارات نراها متعلقة بالطبيعة وظروف المعيشة 

والابواق الأربعة في الاصحاح الثامن 

البوق الأول: إلقاء برد ونار مخلوطين بدم. وغالبا بدأ زمن النقاد وبداية الاسمية 

 البوق الثاني: إلقاء جبل عظيم متقد. وغالبا زمن الحروب العالمية 

 البوق الثالث: سقوط كوكب عظيم. وهو تحكم المادة في العلم 

 البوق الرابع: ظلمة ثلث الكواكب المنيرة. وهي سقوط بعض القادة الدينيين والمبشرين الأقوياء

وبعد الأربع ابواق تبدأ الثلاث ويلات وهم البوق الخامس والسادس والسابع 

والاصحاح التاسع فيه البوق الخامس والسادس 

والبوق الخامس باختصار غالبا يتكلم عن حرب فكرية الحاديه على مستوي لم يعرفه أحد من قبل وهو غالبا زمن الارتداد العام او الاعداد له 

والبوق السادس هو صراعات مادية عنيفة تتسبب في حروب مدمرة وفيها يظهر ابن الهلاك في نهايتها

وبين البوق السادس والبوق السابع فاصل مثلما رأينا بين الختم السادس والختم السابع ايضا.

ففي الاصحاح العاشر هو البوق السادس والويل الثاني الي 11: 14

العاشر تكلم عن الملاك القوي وهو المسيح كملاك متسربل بالسحاب ممسكًا في يده سفرًا صغيرًا مفتوحًا يعلن مقاصده تجاه البشريّة، خاصة في فترات الضيق، وعلى وجه أكثر تخصصًا في فترة ضد المسيح الشديدة الظلمة. وايضا تكلم عن سباعية غير معلنة وهي سباعية الرعود السبعة التي تكلمت ولم نعرف ماذا قالت، فالله منع يوحنا من أن يذكر أو يسجل ما قالته هذه الرعود.

والاصحاح 11 فيه الهيكل وقياس هيكل الله والدار الخارجية المدوسة وشهادة النبيين الزيتونتان والمنارتان ونبوتهما وقتلهما وعن الوحش الصاعد من الهاوية باختصار وقيامتهما باختصار ونهاية الويل الثاني بحدوث الزلزلة وبداية البوق السابع وهو الويل الثالث والأخير الذي فيه السبع جامات

ولكن سنعود من الاصحاح 12 ونري نظره اخري تعطينا تفاصيل أكثر ويتكلم عن المسيح والبشرية الطفل والمرآه والتنين وهذا الذي نحن فيه الان ثم الاصحاح 13 والوحش البحري العالمي والوحش الأرضي ابن الهلاك وهنا نري الثالوث الشيطاني التنين يحاول يتشبه بالاّب ويصير مثل العلي والوحش الثاني العالمي يحاول يتشبه بالروح القدس في السيطرة والوحش الثالث ابن الهلاك يحاول يتشبه بالابن 

ثم الاصحاح 14 مشهد اعتراضي للحمل والمؤمنين والاستعداد للحصاد وأيضا يوضح النتيجة قبل ان يذكر الوسيلة الصعبة ثم الجامات في 15 و16 وهي جامات غضب الله ويتكلم عن ستة جامات ثم مقطع اعتراضي في 16 عدد 15 ويكمل الجامه السابعة بعد ذلك ثم يتكلم عن هلاك بابل 17 و18 واصحاح 19 نزول الرب وبعد هذا نهاية الاحداث في 20 و21 

 

والابواق والجامات بينهم ترابط ففي البوق الله ينذر بضربة وفي الجام الله ينفذ عقاب اشد لمن لم يسمع لصوت البوق. 

وأيضا الجامات مثل الابواق تنقسم الي 4 ثم 3 القسم الأول خاص بالناس الثاني خاص بالويلات التي ليست في منطقة محدودة ولكن غالبا على العالم.  

وفي هذا الاصحاح (12) كما عرفنا يعود الي الوراء ويبدأ يتكلم بشيء من التفصيل فيما يختص بأحداث سابقة وبخاصة الكنيسة المولودة من اسرائيل وعلاقتها بالعالم. 

هنا نرى الكنيسة مشبهة بامرأة فهي عروس المسيح واقصد الكنيسة عروس المسيح بعهديها قديم وجديد بأنبيائها وقدسييها والذي سيؤكد ذلك اخر عدد وهو 17 وبالطبع من اهمهم القديسة العذراء مريم فهي من العهدين. وفي إصحاح 17 نرى امرأة أخرى أسماها الزانية العظيمة وهذه عروس الشيطان. إذًا نحن أمام صورتين في سفر الرؤيا: -

الأولى: -هي الكنيسة كعروس وعريسها المسيح (رؤ1:12 + رؤ2:21).

الثانية: -هي بابل الزانية العظيمة وعريسها الشيطان (رؤ1:17-7).

ففي هذا الاصحاح يعطي عجيبتين المرأة والوحش او الكنيسة والشيطان ونلاحظ أن الاثنين في السماء وعلى الأرض كل منهما وحرب الشيطان للكنيسة من ادم الي النهاية

 

12 :13 ولما رأى التنين انه طرح الى الارض اضطهد المراة التي ولدت الابن الذكر 

بعد ان عرض في الاعداد السابقة النتيجة النهائية بعد سنين طويلة من حرب التنين وملائكته للقديسين هو ان يصير الخلاص بالمسيح لكل من تمسك بالمسيح. ولكن سيكون ويلات واتعاب للأرضيين من يهود وامم من الشيطان وملائكته الذي يعرف من النبوات ان بعد فداء المسيح للبشرية هو له زمان قليل قبل الدينونة وكل ما يمر الزمن يعرف ان الباقي له اقل بكثير. 

وبخاصة عن الأيام الأخيرة التي سيحل فيها الشيطان زمان يسير وسيكون في أعنف صورة من اضطهاده للكنيسة وذروة هذه الآلام التي ستعاني منها الكنيسة ستكون في أيام ضد المسيح. وسيضطهد المرأة التي ولدت الابن الذكر وهي الكنيسة بعهديها قديم وجديد التي جاء منها ولها المسيح وهم يهود ومسيحيين. وهو كما وضحت بطريقة عامة على الكنيسة ولكن أيضا يصلح على الزمن الأخير سواء على اليهود في زمن ابن الهلاك بعد ان يستعلن نفسه كاله وأيضا على الكنيسة او المؤمنين المتبقيين الذين سيعانون اشد اضطهاد في زمن ابن الهلاك 

 

وندرس كلمات العدد

ولما رأي = الكلام يعود على التنين انه لما رأي 

ورأي يتكلم عن رؤية عينية وملاحظة 

G1492

εἴδω

eidō

i'-do

A primary verb; used only in certain past tenses, the others being borrowed from the equivalent, G3700 and G3708; properly to see (literally or figuratively); by implication (in the perfect only) to know: - be aware, behold, X can (+ not tell), consider, (have) known (-ledge), look (on), perceive, see, be sure, tell, understand, wist, wot. Compare G3700.

تستخدم في التصريف الماضي وتعني يري لفظيا او مجازيا وبتطبيق يعرف يدرك ينتبه يعتبر يعرف ينظر ينتبه يري يتأكد يفهم 

فالتعبير يعني ان الشيطان رأي ما حدث من بعد موقف الصليب وانه سقط وانهزم 

إنجيل لوقا 10: 18

 

فَقَالَ لَهُمْ: «رَأَيْتُ الشَّيْطَانَ سَاقِطًا مِثْلَ الْبَرْقِ مِنَ السَّمَاءِ.

وعلم انه خسر اهم جولة ومن وقتها يعرف جيدا انه خسر وباقي له وقت قصير. وأيضا في أواخر الأيام انه رأي انه يحل لزمان يسير.

التنين = شرحتها سابقا وأنها في اليوناني دراكون وهي التي اتت منها الكلمة الانجليزية دراجون 

تنين الحية العظيمة وهو اسم من اسماء أبليس الشيطان

والتنين رمز للكائنات العملاقة التي تبدوا مرعبة المنظر فوصفت بها الديناصورات البرية والبحرية العملاقة 

سفر التكوين 1

1 :21 فخلق الله التنانين العظام وكل ذوات الانفس الحية الدبابة التي فاضت بها المياه كأجناسها وكل طائر ذي جناح كجنسه ورأى الله ذلك انه حسن

 كلمة تنين استخدمت كثيرا في العهد القديم ولكنها لم تستخدم في العهد الجديد ولا مرة الا من هذا الاصحاح في سفر الرؤيا و12 مرة في سفر الرؤيا بعد هذا. والسبب ان من وقت صلب المسيح والشيطان مقيد ولكن الان كما رأينا في الاصحاح التاسع انه بدا يحل زمان يسير ليضل ولو أمكن المختارين ايضا وبدأ من وقتها يكون تنين رهيب.

وبالطبع لا نحتاج ان نخمن من هو التنين لأنه ذكر بوضوح في عدد 9 انه الشيطان 

9 فَطُرِحَ التِّنِّينُ الْعَظِيمُ، الْحَيَّةُ الْقَدِيمَةُ الْمَدْعُوُّ إِبْلِيسَ وَالشَّيْطَانَ، الَّذِي يُضِلُّ الْعَالَمَ كُلَّهُ، طُرِحَ إِلَى الأَرْضِ، وَطُرِحَتْ مَعَهُ مَلاَئِكَتُهُ.

وايضا تكرر هذا في 

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 20: 2

 

فَقَبَضَ عَلَى التِّنِّينِ، الْحَيَّةِ الْقَدِيمَةِ، الَّذِي هُوَ إِبْلِيسُ وَالشَّيْطَانُ، وَقَيَّدَهُ أَلْفَ سَنَةٍ،

ويوصف الشيطان بالتنين نظراً لقسوته في اضطهاد شعب الله فلا يجب ان نستهين به وبخداعه وبخاصة في الزمان الأخير.

انه طرح = كما شرحت طرح أي ألقى بقوة وهي كلمة بالو

أي ان الشيطان ألقى بقوة الى الأرض 

الى الأرض = يقصد الي المكانة منخفضة في العالم المادي للبشر فهو سقط هو وملائكته من السماء وأصبح يسكن في الهواء الارضية

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 2: 2

 

الَّتِي سَلَكْتُمْ فِيهَا قَبْلاً حَسَبَ دَهْرِ هذَا الْعَالَمِ، حَسَبَ رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ، الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ،

 

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 6: 12

 

فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ.

الأرض كما قلت في سفر الرؤيا تعبر عن الارضيين والمتمسكين بالأرضيات وأيضا تعني اليهودية عندما يقسم الأرض والبحر ولان العدد لا يذكر الاثنين بل الأرض فقط فالمعنى المقصود هنا يقصد العالم الأرضي والكرة الأرضية بما عليها من بشر

اضطهد = كل ما تعني كلمة اضطهاد. فالشيطان بالفعل في تاريخه وبخاصة من بداية المسيحية جرب كثير من الأسلحة وبالطبع قامت حروب كثيرة ضد الكتاب المقدس بل معظم الحروب بأنواعها المختلفة كان المسيحيين هم في قلب الرحي ومعظم الاضطهاد ملخصها تختار الله ام الشيطان. هذه الحروب مثل الاضطهاد ومحاولة حرق الكتاب المقدس وايضا حرق اتباعه لإبادته ولكن هذا لم ينجح بل كان من اسباب انتشاره أكثر ولكن هذا السلاح رغم عدم نجاحه الا انه لم ينتهي ولكن تغير هدفه الي التخويف بدل من القتل أي التهديد بالقتل بدل من القتل مباشرة ليخاف الناس ويضعف ايمانهم. ثم قام بعدها بحرب اخري وهي حرب الهرطقات اي محاربة الكتاب المقدس بمحاولة تحريف معانيه وتغيير الفكر وهذا لم ينجح بقوة ولكن كان له بعض التأثير فأضاع البعض ممن تأثر بالهرطقات وايضا لا زالت تخرج هرطقات متنوعة في كل جيل. ثم اتت محاوله أكبر وهي الاسلام التي هي خليط من الاضطهاد والهرطقات معا لكي يكون تأثيرهم مضاعف وايضا كان له تأثير أكثر من السابق ولكن لم ينجح في القضاء على المسيحيين والكتاب المقدس وايضا سلاح استمر حتى الأن. ثم عصر ظلمة بما فيها حب السلطة لبعض المسيحيين وأيضا انشقاقات ولكنه لم يغير حقيقة الكتاب وهذا استمر حتى القرن 17.

ولكن نلاحظ في كل الأسلحة السابقة كان يوجد فيها عامل مشترك وهو ان يخرج فكر يقول للمسيحين بطريقه مباشره ان الايمان المسيحي خطا والكتاب المقدس خطأ سواء بالاضطهاد او بتغيير معاني الكتاب او حتى لو استشهد بالكتاب المقدس ليثبت ان الايمان المسيحي خطأ. وايضا نلاحظ ان كل محاولاتهم كانت تفتقد الي الاقناع بالدليل. فهذا ما كان يبحث عنه الشيطان. والعلم الذي يقدم دليل وهذا يدركه الشيطان ولهذا يعرف ان استغلال سلاح العلم سيكون أقوى. فلهذا الخدعة الأخيرة هذه التي بدانا نراها هي بذل فيها الشيطان مجهود ليخدع به بقوة في الالحاد. 

وأيضا اضطهاد بالدخان الذي وصفه سفر الرؤيا بان البشر يكونوا مشغولين بأشياء كثيرة جدا جدا ليبعدهم عن الله ويعيش حتى المسيحيين في حياة فتور. 

المرأة = المرأة هنا كما شرحت سابقا تمثل الطبيعة البشرية الطاهرة التي خلقها الرب التي هي متمسكة بالرب من بداية ادم الي النهاية فهي كنيسة المسيح بعهديه قديم وجديد فكنيسة العهد القديم هي ام المسيح بالجسد فالمسيح جاء من اليهود ولو اخذناه بأكثر تخصيص ام المسيح هي السيدة العذراء وكنيسة العهد القديم هي التي أصبحت كنيسة العهد الجديد فالكنيسة الأولى كانت يهودية ثم دخل الأمم الايمان. وهنا لو العدد يتكلم عن بعد الصلب فهو يركز أكثر على المسيحيين ولكن يعلم ان اغصان الزيتونة الاصلية ستعود أيضا اليها 

رسالة بولس الرسول الى أهل رومية 11

11 :24 لأنه ان كنت انت قد قطعت من الزيتونة البرية حسب الطبيعة وطعمت بخلاف الطبيعة في زيتونة جيدة فكم بالحري يطعم هؤلاء الذين هم حسب الطبيعة في زيتونتهم الخاصة 

11 :25 فاني لست اريد ايها الاخوة ان تجهلوا هذا السر لئلا تكونوا عند انفسكم حكماء ان القساوة قد حصلت جزئيا لإسرائيل الى ان يدخل ملؤ الامم 

فيضطهدهم أيضا

التي ولدت = وكلمة ولدت توضيح أنه حدث قوي مهم لأنه ولادة الابن المخلص الراعي الحقيقي

الابن = في الحقيقة العدد اليوناني لا يقول ولدت الابن الذكر ولكن ولدت الذكر أي الكنيسة بعهديها التي اتى منها المسيح ذو السلطان وله حق الوراثة. 

الذكر = وهي كلمة ارينا اليوناني ويضع كلمة ذكرا لتوضيح أحقيته بالملك فتعبير " ولدت الابن الذكر يعود على عدد 9 فَوَلَدَتِ ابْناً ذَكَراً" لا يقصد بهذا التعبير الفريد مجرد التمييز في الجنس بل يُقصد به أنه صاحب الحقوق الملكية في السيادة العامة على الأرض 

وهذا التعبير يوضح سلطان المسيح وان الشيطان يحارب الملك الحقيقي. 

 

المعنى الروحي 

هنا العدد يوضح شيء هام جدا وهو ان المسيحي عليه ان يعرف ان الشيطان سيضطهده لان هذا ما يقوم به الشيطان فلو اعطي شوكة يجب أن يقبل بالشكر ويعرف أن هذا لأنه ابن الملك. ويجب ان يعرف ان الشيطان سيزيد من محاربته له كلما شعر ان الوقت يمر دون ان ينتصر الشيطان فيزيد من حربه. واساليبه ستكون متنوعة فلا يجب ان نستهين به. ولكن أيضا يجب أن نفرح ببعض الالام لان هذا يعني أننا بالفعل أبناء الملك. 

ولكن أيضا كل منا يجب أن يعرف انه لينتصر يجب ان يوجد في المسيح الملك المستحق 

إنجيل يوحنا 16: 33

 

قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سَلاَمٌ. فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ».


رسالة يوحنا الرسول الأولى 4: 4

 

أَنْتُمْ مِنَ اللهِ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، وَقَدْ غَلَبْتُمُوهُمْ لأَنَّ الَّذِي فِيكُمْ أَعْظَمُ مِنَ الَّذِي فِي الْعَالَمِ.

فتسك بالرب لتستطيع ان تواجه كل حروب الشيطان وسهامه. وأفرح بالرب كل حين.

 

12 :14 فأعطيت المراة جناحي النسر العظيم لكي تطير الى البرية الى موضعها حيث تعال زمانا وزمانين ونصف زمان من وجه الحية 

بعد ان عرض في الاعداد السابقة النتيجة النهائية بعد سنين طويلة من حرب التنين وملائكته للقديسين هو ان يصير الخلاص بالمسيح لكل من تمسك بالمسيح. ولكن سيكون ويلات واتعاب للأرضيين من يهود وامم من الشيطان الذي يعرف من النبوات ان بعد فداء المسيح للبشرية هو له زمان قليل قبل الدينونة وكل ما يمر الزمن يعرف ان الباقي له اقل بكثير. 

وبخاصة عن الأيام الأخيرة التي سيحل فيها الشيطان وسيكون في أعنف صورة من اضطهاده للكنيسة وذروة هذه الآلام التي ستعاني منها الكنيسة ستكون في أيام ضد المسيح. هذا العدد يعرفنا أن المرأة وهي الكنيسة بعهديها قديم وجديد أي يهود ومسيحيين سيضطرون ان يهربوا من شدة اضطهاده سواء بمستوى روحي وهروب من أسلوب عالمي وبعض أساليب العالم التي تتغير للشر. أو بالفعل هروب حقيقي ولكن سيكونون محميين بالروح القدس وسيكون الزمان محدد انه قصير ثلاث سنين ونصف لكي يستطيعوا ان يحتملوا ولكي يكون لهم رجاء. وهو كما وضحت بطريقة عامة على الكنيسة ولكن أيضا يصلح على الزمن الأخير سواء على اليهود في زمن ابن الهلاك بعد ان يستعلن نفسه كاله ويضطروا يهربوا في البراري من شدة اضطهاده لهم وأيضا على الكنيسة او المؤمنين المتبقيين الذين سيعانون اشد اضطهاد في زمن ابن الهلاك وبخاصة في النصف الثاني من الأسبوع الأخير بعد ان يقتل الزيتونتان والمنارتان. 

فالله لا ينسى ابناؤه فأعد طريق لهروب المرأة من التنين. فالموضع معد من الله وهذا على المستوى ليس الروحي فقط بل المادي ايضا فكما كان يرعى شعبه في البرية اثناء رحلة الخروج ايضا يرعى شعبه اثناء رحلة الخروج من ارض الاتعاب والبرية أي العالم المادي الي ملكوت السماوات. وأيضا على المستوى الشخصي فهو قادر على رعاية كل نفس تثق فيه وتتكل عليه حتى لو اضطرت أن تهرب الى البرية القاحلة ويجعلها تهرب من الخطية ومن حروب ابليس.

 ويعولها زمان وزمانين ونصف زمان هو يساوي 1260 يوم أو 1290 يوم الذي جاء في عدد 6 وهو يساوي 3.5 سنة ويساوي 42 شهر وهو اجماليا ورمزيا زمن الاتعاب لأنها قصيرة ومؤقتة وايضا هو غالبا لفظيا هو الفترة السيئة من زمن امتلاك ابن الهلاك نصف الثاني من الأسبوع الأخير وهو مكمل لعدد 6 الذي يتكلم عن هروبها وهنا يصف كيف هربت بانها اعطيت جناحي النسر لكي تطير الي البرية ويشرح اسلوب الهروب وايضا يؤكد ان المدة المتكلم عنها 1260 يوم هي مقصود بها زمان وزمانين ونصف زمان. وهذا العدد يفهم بعدة مستويات الاول على يشير الي ايام غربة الكنيسة على الارض وإنها تعيش في البرية وتهرب من الخطية والثاني وهو مدة فعلية على زمن الضيقة العظمى التي ستهرب فيها الكنيسة و \ او اليهود الي البرية في ايام ضد السيح والمعنى الثالث الروحي هو على كل انسان وهو ان يهرب من الشيطان ويعتبر انه يعيش في برية فترة غربة الي ان يذهب الي موطنه السماوي ويثق في أن الرب معد له مكانة روحية يهرب لها من حروب أبليس.  

 

وندرس كلمات العدد 

فأعطيت = أي استلمت واخذت عطية. التي أعطيت هي المرأة او الكنيسة والذي أعطاها هو الرب الذي يرعى كنيسته ويسندها لأنها تضطهد لأجل الايمان به 

إنجيل متى 24: 9

 

حِينَئِذٍ يُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى ضِيق وَيَقْتُلُونَكُمْ، وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنْ جَمِيعِ الأُمَمِ لأَجْلِ اسْمِي.

المرأة = كما شرحت سابقا المقصود الكنيسة بعهديها القديم والجديد ولكن هنا بمعنى خاص الكنيسة في الزمان الأخير وقت اضطهاد التنين لها بشدة وابن الهلاك 

جناحي = كلمة بتيروكس وهي اتت من كلمة بيتوماي اي يطير فهي تعني جناح وطيران وهذه الكلمة او جناح استخدم اشارة للارتفاع وايضا اشارة للحماية والتظليل 

واثنين = رمز للشيء القليل الذي يكمل بالثالث. فالكنيسة بعهديها ناقصة تكتمل بالمسيح 

النسر العظيم = النسر هو من اقوى الطيور واعلاها تحليق. ويرمز للحرية 

هنا رمز للروح القدس الذي يعطي انطلاق روحي وحرية للإنسان المتمسك بالرب والذي في حروبه مع الشيطان يثق في الرب ويتكل عليه فيعطيه الروح القدس القدرة على الهروب من أي اغواء للخطية. 

اما المعنى المباشر في زمن معلمنا يوحنا هو رمز الإمبراطورية الرومانية وبخاصة جيشها. 

فجناحي النسر العظيم هو قد يكون روما ولكن الثاني غير معروف جيدا 

وقد يكون ما جاء في سفر حزقيال عندما تكلم عن نسرين كل منهم نسر عظيم وهذا في 

سفر حزقيال 17

2 «يَا ابْنَ آدَمَ، حَاجِ أُحْجِيَّةً وَمَثِّلْ مَثَلاً لِبَيْتِ إِسْرَائِيلَ،
3 وَقُلْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: نَسْرٌ عَظِيمٌ كَبِيرُ الْجَنَاحَيْنِ، طَوِيلُ الْقَوَادِمِ، وَاسِعُ الْمَنَاكِبِ، ذُو تَهَاوِيلَ، جَاءَ إِلَى لُبْنَانَ وَأَخَذَ فَرْعَ الأَرْزِ.
4 قَصَفَ رَأْسَ خَرَاعِيبِهِ، وَجَاءَ بِهِ إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ، وَجَعَلَهُ فِي مَدِينَةِ التُّجَّارِ.
5 وَأَخَذَ مِنْ زَرْعِ الأَرْضِ وَأَلْقَاهُ فِي حَقْلِ الزَّرْعِ، وَجَعَلَهُ عَلَى مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ. أَقَامَهُ كَالصَّفْصَافِ،
6 فَنَبَتَ وَصَارَ كَرْمَةً مُنْتَشِرَةً قَصِيرَةَ السَّاقِ. انْعَطَفَتْ عَلَيْهِ زَرَاجِينُهَا وَكَانَتْ أُصُولُهَا تَحْتَهُ، فَصَارَتْ كَرْمَةً وَأَنْبَتَتْ فُرُوعًا وَأَفْرَخَتْ أَغْصَانًا.
7 وَكَانَ نَسْرٌ آخَرُ عَظِيمٌ كَبِيرُ الْجَنَاحَيْنِ وَاسِعُ الْمَنْكَبِ، فَإِذَا بِهذِهِ الْكَرْمَةِ عَطَفَتْ عَلَيْهِ أُصُولَهَا وَأَنْبَتَتْ نَحْوَهُ زَرَاجِينَهَا لِيَسْقِيَهَا فِي خَمَائِلِ غَرْسِهَا.
8 فِي حَقْل جَيِّدٍ عَلَى مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ هِيَ مَغْرُوسَةٌ لِتُنْبِتَ أَغْصَانَهَا وَتَحْمِلَ ثَمَرًا، فَتَكُونَ كَرْمَةً وَاسِعَةً.
9 قُلْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَلْ تَنْجَحُ؟ أَفَلاَ يَقْلَعُ أُصُولَهَا وَيَقْطَعُ ثَمَرَهَا فَتَيْبَسَ؟ كُلٌّ مِنْ أَوْرَاقِ أَغْصَانِهَا تَيْبَسُ، وَلَيْسَ بِذِرَاعٍ عَظِيمَةٍ أَوْ بِشَعْبٍ كَثِيرٍ لِيَقْلَعُوهَا مِنْ أُصُولِهَا.

وهذين النسرين أحدهم بالنسبة لإسرائيل شرقي وهو مملكة نبوخذ نصر بما فيها بابل واشور وغيرها من الشعوب كما فسر عدد 11 وأيضا وصفه ذو تهاويل = وفي ترجمة أخرى متعدد الألوان لأنه يجمع في جيشه القوى شعوب كثيرة. والنسر الثاني هو مصر لكنه هنا ليس كثير الألوان إذ لا توجد أمم كثيرة خاضعة له.

وهذا يتفق مع ما قاله إشعياء في نهاية الزمان 

سفر اشعياء 19

23 فِي ذلِكَ الْيَوْمِ تَكُونُ سِكَّةٌ مِنْ مِصْرَ إِلَى أَشُّورَ، فَيَجِيءُ الأَشُّورِيُّونَ إِلَى مِصْرَ وَالْمِصْرِيُّونَ إِلَى أَشُّورَ، وَيَعْبُدُ الْمِصْرِيُّونَ مَعَ الأَشُّورِيِّينَ.
24 فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ إِسْرَائِيلُ ثُلُثًا لِمِصْرَ وَلأَشُّورَ، بَرَكَةً فِي الأَرْضِ،
25 بِهَا يُبَارِكُ رَبُّ الْجُنُودِ قَائِلاً: «مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرُ، وَعَمَلُ يَدَيَّ أَشُّورُ، وَمِيرَاثِي إِسْرَائِيلُ».

او قد يكون لها معنى اخر سيتضح لاحقا. 

لكي تطير = الطيران علامة على الارتفاع من الارضيات والانفلات من قيود الشهوات والنظام العالمي وأيضا السرعة في الانطلاق وهنا في هذا العدد سرعة الهروب من التنين. 

ولو نأخذه بالمعنى الروحي على المستوى الشخصي هو الروح القدس يعطي لمن يطلب قدرة ان يرتفع عن الشهوات والخطايا حتى لو المجتمع حوله أصبح يقول عن الخطية انه امر طبيعي مثل زنى الذي يسميه صداقة وشذوذ يسميه حرية. 

البرية = كما شرحت سابقا

معناه مكان موحش (اي غير مأهول بالسكان) سواء أنقاض او صحراء او خراب او مكان مهجور او برية (غابة) غير مؤهلة. 

ووصف مكان الهروب أنه برية إشارة إلى أنه مكان موحش خال من الموارد الطبيعية المريحة التي أصبحت حياتنا معتمدة عليها لأن الوقت "وقت ضيق فالهروب سيكون الي مكان لا يخضع لسلطة الوحش ونظامه العالمي ولا النظام المعلوماتي ولا المال ولا الاملاك فحيث يكون الشيطان مالكاً بواسطة الوحش لا يكون للبقية المؤمنة مكان سوى البرية، كما أنه لا مكان لقديسي الله في زمان النعمة الحاضر إلا الخروج إلى المسيح خارج المحلة حاملين عاره الذي هو افتخارنا.

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 26

 

حَاسِبًا عَارَ الْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ، لأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْمُجَازَاةِ.

وهذا شرحته في عدد 6 

وأيضا دائما الابرار عندما تكثر الخطية يهربون ويرتفعوا عن الارضيات 

سفر إشعياء 40: 31

 

وَأَمَّا مُنْتَظِرُو الرَّبِّ فَيُجَدِّدُونَ قُوَّةً. يَرْفَعُونَ أَجْنِحَةً كَالنُّسُورِيَرْكُضُونَ وَلاَ يَتْعَبُونَ. يَمْشُونَ وَلاَ يُعْيُونَ.

حتى لو قاد هذا الى ان يخسروا بعض متع العالم. 

موضعها= هو نفس الموضع الذي شرحه عدد 6 موضع او بقعة ومكان محدد ومكانة وايضا رمزيا حالة وفرصة ....

وهو مكان للهروب وفرصة ايضا للهروب من خطية العالم او العالم الخاطئ الذي سيصبح معد الي أصعب مراحل الضيقة والخطية ستكون هي اساسات الحياة قبل حريق النار

وكما شرح لنا عدد 6 انه معد لها من الله لكي يعولها 

وموضعها أي ان الرب قبل ان يسمح باي ضيقة لأي انسان يكون معد من البداية المخرج والمهرب لهذا الانسان الذي يرتاح فيه من حرب الخطية وسيناله لو وثق في الرب 

حيث تعال = هذه الكلمة تستخدم بمعنى 

G5142

τρέφω

trephō

tref'-o

A primary verb (properly θρέφω threphō; but perhaps strengthened from the base of G5157 through the idea of convolution); properly to stiffen, that is, fatten (by implication to cherish [with food, etc.], pamperrear): - bring up, feed, nourish.

يقوي من فكرة يغذي ويسمن ويطعم ويكبر ويشبع 

الذي يعولها هو الرب كما شرح لنا عدد 6 فالرب يعولها روحيًا وماديا بل ورعاية كاملة، كما عال بنى إسرائيل بالمن في البرية اربعين سنة 

يعني في البرية حيث لا موارد طبيعية، ولكن هناك يعول الله أتقياءه كما سبق أن أعد مكاناً عند نهر كريث فيه عال عبده إيليا بواسطة الغربان بخبز ولحم في كل صباح ومساء ثم أعد له مكاناً في صرفه صيدا حيث عاله بواسطة امرأة أرملة. هكذا سيعين الرب البقية التقية الهاربة من اضطهاد الوحش ويعولها كما عين عوبديا في أيام آخاب الشرير لإعالة مائة رجل من أنبياء الرب بخبز وماء في المغاير (1 مل 18: 13). وكما سبق أن عال الرب هذا الشعب قديماً أربعين سنة في البرية قبل أن يدخله أرض الموعد. وأيضا على المستوي الشخصي الرب قادر على اعالة أي انسان يضحي بشهوات العالم ليهرب من الخطية. 

زمانا = هي في اليوناني كايروس 

وتعني 

G2540

καιρός

kairos

kahee-ros'

Of uncertain affinity; an occasion, that is, set or proper time: - X always, opportunity, (convenient, due) season, (due, short, while) time, a while. Compare G5550.

مناسبة بمعنى فترة زمنية ودائما وفرصة وموسم (من سنة لسنة) وقت مسافة 

فهي لها عدة استخدامات ولكن غالبا المقصود هنا سنة لان هذا ما سيكون مناسب لما قاله عدد 6 في هذا الاصحاح وغيره من الاعداد عن هذا الزمن المحدد 

زمانين = بنفس المفهوم سنتين وفي اليوناني لا يوجد مثنى فهي كايرويس ازمنه التي تفهم مثنى وجمع 

ونصف زمان = أي 6 شهور 

ورقم 3 يعني الكمال ونصف أي زمن قصير وفاصل زمني 

هو يساوي 1260 يوم الذي جاء في عدد 6 وهو يساوي 3.5 سنة ويساوي 42 شهر وهو اجماليا ورمزيا زمن الاتعاب

من وجه = كما شرحت سابقا وجه يعني اتجاه وتوجه أي ان الحية موجهة كل مجهودها ضد الكنيسة وأبناء الله 

الحية = كما شرحت في عدد 4 

غالبا من كلمة تعني حدة الرؤية وتعني ثعبان ومجازيا عن نوع من المكر والخبث كشخص خبيث داهية وخصوصا الشيطان الحية 

والحية في العبري وهي من مصدر ناخاش التي تعني يهمس التي يقال عنها في العربي يفح وتعني حية وثعبان وهو من صوت الثعبان فحيح

الكلمة في اليوناني مذكر 

فالكلمة تعني حدة النظر أي الفهم الخبيث والذكاء الماكر. ويقصد بها عن الشيطان هذه الصفات ولكنه يستخدمها بخبث وشر لإهلاك البشر 

 

هو نفس الكلام الذي أيضا قاله دانيال في 

سفر دانيال 12

1 «وَفِي ذلِكَ الْوَقْتِ يَقُومُ مِيخَائِيلُ الرَّئِيسُ الْعَظِيمُ الْقَائِمُ لِبَنِي شَعْبِكَ، وَيَكُونُ زَمَانُ ضِيق لَمْ يَكُنْ مُنْذُ كَانَتْ أُمَّةٌ إِلَى ذلِكَ الْوَقْتِ. وَفِي ذلِكَ الْوَقْتِ يُنَجَّى شَعْبُكَ، كُلُّ مَنْ يُوجَدُ مَكْتُوبًا فِي السِّفْرِ.
2 وَكَثِيرُونَ مِنَ الرَّاقِدِينَ فِي تُرَابِ الأَرْضِ يَسْتَيْقِظُونَ، هؤُلاَءِ إِلَى الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، وَهؤُلاَءِ إِلَى الْعَارِ لِلازْدِرَاءِ الأَبَدِيِّ.
3 وَالْفَاهِمُونَ يَضِيئُونَ كَضِيَاءِ الْجَلَدِ، وَالَّذِينَ رَدُّوا كَثِيرِينَ إِلَى الْبِرِّ كَالْكَوَاكِبِ إِلَى أَبَدِ الدُّهُورِ.
4 « أَمَّا أَنْتَ يَا دَانِيآلُ فَأَخْفِ الْكَلاَمَ وَاخْتِمِ السِّفْرَ إِلَى وَقْتِ النِّهَايَةِ. كَثِيرُونَ يَتَصَفَّحُونَهُ وَالْمَعْرِفَةُ تَزْدَادُ».
5 فَنَظَرْتُ أَنَا دَانِيآلَ وَإِذَا بِاثْنَيْنِ آخَرَيْنِ قَدْ وَقَفَا وَاحِدٌ مِنْ هُنَا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ، وَآخَرُ مِنْ هُنَاكَ عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ.
6 وَقَالَ لِلرَّجُلِ اللاَّبِسِ الْكَتَّانِ الَّذِي مِنْ فَوْقِ مِيَاهِ النَّهْرِ: «إِلَى مَتَى انْتِهَاءُ الْعَجَائِبِ؟»
7 فَسَمِعْتُ الرَّجُلَ اللاَّبِسَ الْكَتَّانِ الَّذِي مِنْ فَوْقِ مِيَاهِ النَّهْرِ، إِذْ رَفَعَ يُمْنَاهُ وَيُسْرَاهُ نَحْوَ السَّمَاوَاتِ وَحَلَفَ بِالْحَيِّ إِلَى الأَبَدِ: « إِنَّهُ إِلَى زَمَانٍ وَزَمَانَيْنِ وَنِصْفٍ. فَإِذَا تَمَّ تَفْرِيقُ أَيْدِي الشَّعْبِ الْمُقَدَّسِ تَتِمُّ كُلُّ هذِهِ».
8 وَأَنَا سَمِعْتُ وَمَا فَهِمْتُ. فَقُلْتُ: «يَا سَيِّدِي، مَا هِيَ آخِرُ هذِهِ؟»
9 فَقَالَ: «اذْهَبْ يَا دَانِيآلُ لأَنَّ الْكَلِمَاتِ مَخْفِيَّةٌ وَمَخْتُومَةٌ إِلَى وَقْتِ النِّهَايَةِ.
10 كَثِيرُونَ يَتَطَهَّرُونَ وَيُبَيَّضُونَ وَيُمَحَّصُونَ، أَمَّا الأَشْرَارُ فَيَفْعَلُونَ شَرًّا. وَلاَ يَفْهَمُ أَحَدُ الأَشْرَارِ، لكِنِ الْفَاهِمُونَ يَفْهَمُونَ.
11 وَمِنْ وَقْتِ إِزَالَةِ الْمُحْرَقَةِ الدَّائِمَةِ وَإِقَامَةِ رِجْسِ الْمُخَرَّبِ أَلْفٌ وَمِئَتَانِ وَتِسْعُونَ يَوْمًا.
12 طُوبَى لِمَنْ يَنْتَظِرُ وَيَبْلُغُ إِلَى الأَلْفِ وَالثَّلاَثِ مِئَةٍ وَالْخَمْسَةِ وَالثَّلاَثِينَ يَوْمًا.
13 أَمَّا أَنْتَ فَاذْهَبْ إِلَى النِّهَايَةِ فتَسْتَرِيحَ، وتَقُومَ لِقُرعَتِكَ فِي نِهَايَةِ الأَيَّامِ».

وشرحته في الاصحاح 11 

وباختصار 

هذه النبوة تركز أكثر على نهاية الزمان في زمن مجيء ضد المسيح  

12: 7 فسمعت الرجل اللابس الكتان الذي من فوق مياه النهر اذ رفع يمناه و يسراه نحو السماوات و حلف بالحي الى الابد انه الى زمان و زمانين و نصف فاذا تم تفريق ايدي الشعب المقدس تتم كل هذه

هنا المسيح يؤكد وبقول ان الايام ستكون قصيره لان الاضطهاد الفكري والأخلاقي في هذا الزمان سيكون خطير وأصعب من اي وقت والضيقة ستكون عظيمه وهو رفع يمينه ويسراه تأكيدا ان حساب الايام في يده وهو سمح بزمان محدد لهذه الضيقة وهذا يطابق ما قراناه في رؤيا 10 

ويحدد الضيقة ستكون الي زمان وزمانين ونصف زمان وهي ثلاث سنين ونصف واثنين وأربعين شهر ولها تفسير اخر رمزي 

فزمان = تعني أنه ملء الزمان أي أفضل توقيت لحدوث هذا في علم الله الكامل.

وزمانين= بالنسبة للبشر فهم متسرعين، لكن عليهم أن يتعلموا الصبر فهم يريدون تنفيذ الأحداث الآن أو نهاية الضيقات الآن لكن الله يقول لا. فعليكم أن تعتبروا مدة تنفيذ هذه الأحداث ضعف ما تتصورون، أي لا داعي للعجلة.

ونصف زمان= هذه بالنسبة للمتهاونين، هؤلاء عليهم أن يعلموا أن المسيح سيأتي بأسرع مما يتصورون فالوقت منذ الآن مقصر "ويوم الرب يأتي كلص". وحين تتم الأحداث سيجد الإنسان أن الوقت كان أسرع مما يتصور.

ولكن زمانيا هو 1260 او 1290 يوم 

والمسيح يحدد نقطة البداية وهي تفريق ايدي الشعب المقدس وهو التي سيشرحها أكثر في العدد 11 برجسة الخراب وهي تعني سقوط قوة ابناء الله والزيتونتان وسيطرة الوحش علي الهيكل 

واضح أن الحديث هنا عن ضد المسيح الذي يملك لمدة 1290 يومًا أو ثلاث سنوات ونصف. 

ويتكلم عن ابقاء هذا مخفي ومختوم

12: 8 وانا سمعت و ما فهمت فقلت يا سيدي ما هي اخر هذه

وهنا دانيال يعبر عن كل واحد فينا ويتساءل عن المعني وايضا يتساءل لماذا يسمح الله بالشر  

12: 9 فقال اذهب يا دانيال لان الكلمات مخفية ومختومة الى وقت النهاية

ولكن هذه الكلمات ستظل مختومة وغير مفهمومة حتى وقت النهاية "حين تزداد المعرفة" ويكون لهذه الأيات فائدة وربما لو عُرف معناها الآن تماماً لتعطلت خطة الله، وهذه هي طبيعة النبوات فهي تفُهم بعد تنفيذها أو بالقرب من موعد تنفيذها ليكون لها فائدة.

وجملة الي وقت النهاية يؤكد انه يتكلم عن الزمان الاخير وهذا يؤكد ان الكلام ليس المقصود به زمان انطيوخوس ابيفانوس فدانيال تعدي هذه المرحلة  

12: 10 كثيرون يتطهرون ويبيضون ويمحصون اما الاشرار فيفعلون شرا ولا يفهم أحد الاشرار لكن الفاهمون يفهمون

 في الايام الأخيرة سنلاحظ ان الضربات ستزيد ابناء الله قوة وتواضع وتمسك بالله وستزيد الاشرار عناد وتجديف ضد الله مثل نضج القمح والزوان في النهاية 

12: 11 ومن وقت ازالة المحرقة الدائمة واقامة رجس المخرب الف و مئتان و تسعون يوما

وهو نفس الكلام المقصود في العدد 7 الكلام الذي أعلنه المسيح بالتفصيل 

وتفريق الشعب هو وقت ازالة المحرقة الدائمة وهي تفهم بمعني اما عن انتشار الالحاد وحتى الصلوات والقداس الالهي قد يتوقف أغلبها وقد يقصد شعب اسرائيل عندما يسيطر ابن الهلاك على الهيكل ويتفرقوا

وهنا يوضحه أكثر بان الثلاث سنين ونصف هو 1290 يوم لكيلا يعتقد أحد ان المقصود بها فتره اطول لكيلا يفقد رجاؤه من شدة الضيقة لو اعتقد انها اطول 

ثانيا الرب يوضح انه يعلم ان الضيقة صعبه جدا وهو يحزن على خليقته من الاتعاب التي سيتعرضون اليها ولهذا هو يحسبها باليوم لشعوره بأتعابهم 

ونلاحظ ان 1290 يوم تدل ان الفترة اطول من ثلاث سنين ونصف لان ثلاث سنين ونصف بحساب ان السنة 360 يوم حسب التقويم البابلي لان ثلاث سنين ونصف هي 1260 يوم فهي قد تدل ان يكون شهر أكثر من الثلاث سنين ونصف له احداث مختلفة له عدة تفسيرات سأوضحها في العدد القادم  

12: 12 طوبى لمن ينتظر ويبلغ الى الالف والثلاث مئة والخمسة والثلاثين يوما

فيوضح ان فترة 1290 يوم لها فتره تابعه وهي 45 يوم 

ويوجد تفسيرين للاحداث 

الاول الفترة الإجمالية من ظهور ابن الهلاك هي 1335 يوم منهم 45 يوم في البداية الي تدنيس الهيكل ورجسة الخراب والباقي 1290 يوم هو تعطيل الذبيحة وهي تنقسم الي 1260 يوم او 42 شهر او ثلاث سنين ونصف فترة شهادة الزيتونتان وثلاثين يوم هو بعد موتهما 

والتفسير الثاني وهو من بداية استعلان ابن الهلاك الي مجيء المسيح الثاني ويبدأ بظهوره ومن بدايتها 30 يوم يعرف فيه اليهود المسيح و1260 يوم من رجسة الخراب وهو تعطيل الشعائر وفي نهايتها ينتهي ابن الهلاك ويأتي بعدها ب 45 يوم المسيح  

وهناك تفسير اخر لضعفي وقد أكون مخطئ وهو ان ابن الهلاك من وقت ظهوره هو سبع سنين منقسمة فترتين ثلاث سنين ونصف وثلاث سنين ونصف 

النصف الأول هو 1260 يوم وفترة شهادة الشاهدين الي موتهما وبعدها 1335 يوم بحساب السنين اليهودية التي يصل فيها سنين الي 383 يوم فهي 7 سنين من مقياس 365 + 40 يوم 

في 1260 يوم يدوس الأمم اورشليم ويختلطوا معا بطريقة ما وغالبا رقم 1335 يوم منها أربعين يوم حربه مع الشاهدين وخمس أيام قتلهم وقيامتهما وصعودهما 

فبعد 1260 يوم يموت الشاهدين وبعدها 3.5 أيام يقوموا (1265) وبعدها 1290 يوم تعطيل الشعائر وهي محسوبة من 1335 يوم الي نهاية ابن الهلاك وهو 7 سنين او 2555 يوم من بداية ابن الهلاك وبعد هذا تبدأ الأبدية. 

وهنا يقول بعد ان دنس الهيكل توقفت الذبيحة ثلاث سنوات وستة شهور  

 

المعنى الروحي 

عدد 14 يكرر عدد 6 وهذا لتأكيد المعنى الهام جدا لأنه في شدة الضيقة العظيمة مثل هذه الاعداد ستعطي صبر وتعزية لمنتظري الرب لان الرب يعولنا وكلما ازدادت الضيقة يزداد رعاية الرب بنا فثق ان المسيح يعرف احوالك وفي أصعب الظروف يعد لك مكان.

العالم مليء بالشرور ونشعر معا أن الشرور ستزيد بل ما هو محزن سنرى أن الشر أحيانا سيغلب. وسنضطر الي الهروب من العالم بما تعودنا عليه من تكنولوجيا وراحة الي برية في حياة بدائية ولكن نثق لان الغلبة في النهاية للمسيح 

وأيضا على مستوانا الشخصي حتى قبل الضيقة فالإنسان يرى حروب شريرة من الشيطان ويرى انه أحيانا يظلم في مواقف والشر ينتصر رغم ان الحق معه والعالم يسند الشخص الشرير الذي ظلمه او الذي يتصرف خطأ أو يهمل بل قد ينتهي الموقف ان هذا الانسان الأمين يصبح في موقف متعب ويفقد موارد الدخل وتصبح حياته أصعب كما لو كان يعيش في مكان موحش. فلا تتضايق ولا تفقد سلامك لان النهاية ليس في خسارة ترقية او درجة علمية او موقف بل النهاية الهامة هي الفوز بملكوت السماوات لمن يحتمل وأيضا لا تظن أن الرب تركك بل هو يراقب ولا يهملك لان أيام الاتعاب التي سمح بها هي معدودة عنده ويعرف كيف يجعلها قصيرة حتى لو في نظرك كانت طويلة. المهم ألا تترك ثقتك بالرب وهو سيعولك بل هو معد لك مكان رائع حتى في قلب البرية عندما تهرب له. 

 

والمجد لله دائما