رجوع | طباعة

نظرية المصادر والرد عليها

 

Holy_bible_1

 

حاول بعض النقاد بمختلف مدارسهم أن يقولوا بعض الأشياء على اسفار موسى الخمسة وظهرت عدة نظريات منهم نظريتين مشهورين لهما نفس الاسم وهي نظرية المصادر 

أحدهما قديمة وتعتمد فكرتها ان موسى كتب الاسفار الخمسة وبخاصة تكوين معتمدا على وثائق قديمة 

والثانية ان اسفار موسى الخمسة في صورتها النهائية ليس كاتبها موسى بل بعده بكثير

في البداية شرحت تفصيلا قانونية اسفار موسى واثبات ان كاتبها موسى تاريخيا ومن الكتاب المقدس ورددت على بعض الشبهات التي يدعوا انها بعد موسى 

من هو كاتب سفر التكوين

هل كاتب سفر التكوين هو ليس موسي لانه كتب اسم القريه دان بدلا من لايش ؟ تكوين 14: 14

هل تعبير وكان الكنعانييون حينئذ في الارض يؤكد ان سفر التكوين كتب بعد موسى ؟ تكوين 12: 6 و تكوين 13: 7

من هو كاتب سفر الخروج 

من هو كاتب سفر اللاويين 

من هو كاتب سفر العدد

هل موسي هو كاتب سفر التثنية ام اخر في زمن داود او بعده ؟ تثنية 1

هل اول خمسة اعداد من الاصحاح الاول من سفر التثنية 1 ليس من كلام موسي ؟ تثنية 1

من هو كاتب اصحاح 34 من سفر التثنية ؟

هل اسفار موسي الخمسه كاتبها مجهول ؟

وسأحاول ان لا اكرر ما ذكرته في ملفات القانونية ولكن رد باختصار على نقاط النظريتين 

 

النظرية الأولى وهي أبسط وللتمييز تسمى 

فرضية المصادر القديمة The Old Documents Hypothesis  

ورغم أنى ارفضها ولكن وجدت كثيرين من الشراح المسيحيين يقبلونها ولا أعترض على مفهومهم كثيرا وهي باختصار أن موسى النبي كان عنده كتابات قديمة ووثائق قديمة هي التي اعتمد عليها في كتابة سفر التكوين خاصة. ورغم انه حتى لو هذا صحيح فهو لا يوجد به إشكالية. بل أضيف عليه أن التقليد كان موجود في أيام إبراهيم، ويعرف شعب إسرائيل جيدا التاريخ القديم من جدودهم يعقوب واسحاق وإبراهيم مرورا لنوح لآدم. فكون موسى يعرف التقليد هذا لا يخالف أن الروح القدس أوحى لموسى بكل شيء 

لكن ارفض هذه النظرية لما قدمته في موضوع ادعاء اختلاف الأسلوب لان كاتب الاسفار الخمسة بالكامل هو موسى النبي وشرحته سابقا في ملفات القانونية بأدلة تفصيلية  

فمثلا قال H.B. Witter أن اسم الله لأنه اختلف ففي تكوين 1 يكتب ايلوهيم ولكن من تكوين 2 يكتب يهوه ايلوهيم وبعد هذا يكتب يكتب يهوه فقط او ايلوهيم فقط ولان قصة الخلق في رايه ذكرت مرتين فهو في سنة 1711 نادي بأن هناك مصدرين سابقين استخدمهما موسى وجمع منهما سفر التكوين. هذا خطأ لان استخدام اسم ايلوهيم في الخلق لانه يتكلم عن خلق عام ثم التفصيل عن الانسان ولهذا في الخلق العام استخدم اسم ايلوهيم ويوضح اشتراك الثالوث اما عن الخاص استخدم يهوه ايلوهيم الذي فيه دالة المحبة بين الله والانسان وبعد الخطية من تكوين 4 استخدم يهوه فقط او ايلوهيم فقط لانفصال الانسان عن الله بالخطية ولما بدات الحروب استخدم اسم جيبور وغيره من الأسماء 

وشرحت امر قصة الخلق بين 1 و2 في 

الرد علي شبهة التناقض في قصة خلق ادم وحواء تكوين 1: 27 و تكوين 2: 7

قال أيضا امر مشابه طبيب فرنسي Jean Astruc سنة 1753 م وقال إن موسى استقى معلوماته عن مصدر ألوهيميElohistic (أي يستخدم كلمة ألوهيم) وآخر يستخدم اسم يهوهYahwistic، هذا بجانب عشرة مصادر أخرى قدمت مقتطفات صغيرة، جمع من كل هذا سفر التكوين. ولكن بالإضافة الى الذي قلته سابقا أيضا من استخدام اسم ايلوهيم ويهوه ولكن نجد موسى يستخدم الاسمين في كل قصة تقريبا ففي قصة الطوفان من تكوين 5 الى 9 يستخدم أحيانًا ألوهيم وأحيانًا يهوه رغم انها قصة واحدة وهكذا. 

في اختصار أن ألقاب الله ليست دليلًا علي وجود وثائق مختلفة للأسفار وإنما غايتها إعلان سر الله وسماته التي تمس إيماننا وتتفاعل مع حياتنا ومفاهيمنا وسلوكنا.

وتكرر هذا الفكر بأشكال مختلفة والبعض مثل J.G. Eichern  الالماني الذي لا يؤمن بالمعجزات ويلقبونه بأبو النقد الاعلى في كتابه "مقدمة للعهد القديم Introd The O- T 1780  الذي حاول ان يقدم ادلة من الافكار على المصدرين مصدر الايلوهيمة ومصدر اليهوية فقال يوجد نوعين من الأفكار وادعى ان سبب تكرار بعض القصص في التوراة هو وجود مصدرين للقصة، وقال إن من القصص التي تكرّرت قصة الخليقة، والعهد بين الله وإبراهيم، وقول إبراهيم عن سارة أنها أخته مرتين، وإخراج الماء من صخرة صماء مرتين، وتمرد قورح وداثان، وأنكر ايخهورن كما قلت المعجزات الواردة في  الكتاب المقدَّس ونسبها إلى أحداث طبيعية، وقال أن الذين كتبوا مثل هذه القصص كانوا أشخاصًا بدائيون يجهلون الأسباب الحقيقية والطبيعية للأحداث، ولذلك نسبوا كل عمل إلى الله العلة الأولى،    ودُعى ايخهورن أيضًا بأبو النقد، فهو أول من استخدم عبارة "النقد العالي " في كتابه مقدمة للعهد القديم

وشرحت سابقا في ملف 

علم اللاهوت الدفاعي مقدمة الجزء الاول

انحراف مدارس النقد تدريجيا 

وتطور الامر فبدل من مصدرين نادي البعض مثل أماK.D. Ilgen وقال هناك ثلاث مصادر ولكن كما قدمت في ملفات القانونية بداية من تكوين الى تثنية ان كاتبهم موسى النبي بوحي من الروحي القدس

ثم تطور الامر وخرج منها فرضية أخرى وهي 

فرضية المصادر الغير كاملة The Fragment Hypothesis 

التي قالت بان موسي لم يعتمد على مصدرين او ثلاثة بل مصادر عديدة جدا غير مكتملة تصل الى ثلاثين مصدر مستقلين عن بعض ونادى بهذا Vater  (1805م) وHartman  (1831م)

ولكن هذه النظرية لم تنتشر ولكن كانت خطوة في تطور هذا الفكر الخطأ. 

وبعد هذا بدأت تظهر فرضية أخرى وهي تسمى 

فرضية التكميل The Supplementary Hypothesis 

وهي بدأت تنحرف عن الفكرة السابقة عن مصار موسى وبدأت تتكلم عن فرضية مصادر ووثائق ما بعد موسى ولأول مرة بدأ بعض النقاد بدؤا يقولوا إنه يوجد أحد بعد موسى بدا يكمل كلام موسى من مصادر لاحقة لموسى النبي. قال هذا النظريةH.G. Ewald  (1831م)، وقال ان موسى له مصدر واحد ولكن بعد موسى تمت الإضافة من مصدر اخر وتبعةBleek (1836م)، ثم تبناهاJ.C.F. Tuch  (1938م) في تعليقاته على سفر التكوين، وأيضًاF. Delitzsch (1852م). وبدؤا يتكلموا ليس عن سفر التكوين فقط بل بعض الاسفار الأخرى من خروج الى تثنية وقال ايدوارد أن هناك مصدر ألوهيمي في عصر متأخر عن موسى أضيف إليه أجزاء أقدم منه مثل الوصايا العشر وكتاب العهد. وتلقف آخر هذا الإنتاج ليضيف عليه أجزاء من وثيقةYahwistic  تستخدم تعبير "يهوه"مع أنEwald  هو مؤسس هذه النظرية لكنه وصل بنفسه إلى هدمها، مناديًا في كتابةHistory of Israel  (1843- 1855) بوجود نهرين: ألوهيمي و Yahwistic.

ولكن هذا الكلام واضح انه خطأ فحتى في الوصايا العشرة نجد اسم ايلوهيم واسم يهوه 

 

ومن هنا نبدأ ندرس النظرية الثانية والتي للتمييز هي 

فرضية المصادر الحديثة The New Documents Hypothesis

ولكن هي مشهورة الان باسم فرضية المصادر (فقط) The Documents Hypothesis

نظرية المصادر التي تدعي ان اسفار موسى هي متعددة المصادرة جمعت وتطورت عدة مرات وتحسنت اللغة بها هي نظرية مرة بعدة مراحل من التغيير فقد صدرت في بداية القرن التاسع عشر مع نظرية التطور التي تفترض ان لغة الانسان تتطور ولان لغة اسفار موسى راقية فهي حديثة وليست قديمة فقيل انها من تحسينات وأضافت لاحقة. 

هذه تدرجت من مصدرين الى أربعة مصادر فبالإضافة الى المصدر الايلوهيمي واليهوي مصدر تثنوي ومصدر كهنوتي فقال نادىWette  سنة 1805 بوجود وثيقة أخرى خاصة بالتثنية اكتشفت حوالي عام 621 ق.م، وأنها وضعت قبل ذلك بفترة قصيرة. وفي عام 1854 نادىE. Reuss  بوجود وثيقة رابعة دعاها بالوثيقة الكهنوتية Priestly Document، وقد أعطيت رموز لهذه الوثائق هي: E   الألوهيمية  Jاليهوية D  بالتثنية  P الكهنوتية

وقدم H. Hupfeld  (1853م) اتجاهًا جديدًا في الدراسات الخاصة بالأسفار الخمسة، خلال دراسته لسفر التكوين، جاء فيه أن الوثائق وهي متأخرة عن عصر موسى  ليست مكملة لبعضها البعض لكنها تمثل ثلاثة أنهر قصصية كاملة: ألوهيمية الأصل، وألوهيمية متأخرة، ويهودية، ثم قامت يد رابعة منقحة تربط بين هذه الوثائق معًا.

قامGraft  بنشر هذه النظرية عام 166، ودافع عنهاA. Kuenen  (1869-1870)، وفيما بعد أعطاها J.  Welhausen  (1878م) تعبيرات كلاسيكية في كتابة History Of Israel I، وقد عرفت النظرية باسمGraft. Welhausen  أو Welhausen  وحده، وأُدخلت عليها بعض التعديلات.

ثم بعد هذا قام J.Wellhausen مع بداية القرن العشرين (1900~) في كتاب Prolegomena to the history of Israel وادعا ان الذي جمع اسفار موصى في صورتها النهائية هو مؤلف يهودي مجد مملكة داود وكهنوت هارون واهمية العبادة في اورشليم بل وصل الى انه قال أن هذا الشخص الذي غير في اسفار موسى ادعى صفات بشرية ليهوه وجعل يهوه يأخذ صورة إنسان ويمشى ويتكلم مع الناس ويأكل معهم (تك 18: 8) 

بل وصل في فرضيته انه حاول يحدد عمر لكل مصدر من المصادر واضاف إليهم مصدر سامري 

المصدر اليهوي (بسنة 950 - 850 ق.م) ، وقال أن الذي وضعه مؤلف يهودي من مملكة يهوذا 

المصدر الأيلوهي E بسنة (850 - 750 ق.م) ، وقال أنه وضعه مؤلف ايلوهى أو أكثر من شخص في مملكة السامرة 

المصدر التثنوي D بسنة 623 ق.م في عصر يوشيا الملك، وذلك للتشابه الكبير بين مصطلحات يوشيا وكلمات سفر التثنية (2 مل 23: 4-6، تث 12: 1-7) 

المصدر الكهنوتي P بسنة (500 - 450 ق.م) بعد سبى بابل 

وادعى أنه في سنة 400 ق.م أدمجت كل هذه المصادر السابقة، غالبًا تحت رعاية عزرا الكاتب، لكي تأخذ شكل التوراة الحالية، 

بل وصل بهم الخيال بعد هذا كما يقول الاستاذ حلمي القمص الى حد  اللامعقول، فمثلًا كان من الممكن أن ينسبوا أية واحدة إلى مصدرين أو أكثر إذا اعتقدوا أن كل جزء من الآية له خواصه اللاهوتية واللغوية المختلفة من الجزء الآخر، وأحيانًا يشطرون القصة الواحدة الفريدة ويعيدون تركَيبها من جديد، وإذا وجدوا قصتين متشابهتين في مكانين مختلفين قالوا إن القصة واحدة ولكن المصدر مختلف. كما إن آراء هؤلاء النقاد قد تباينت واختلفت، فالجزء أو القسم الذي كان ينسبه البعض إلى مصدر معين، كان ينسبه الآخرون إلى مصادر أخرى، وهذا يوضح خطأ فكرهم وفرضياتهم.

وتمادت مدرسة النقد الأعلى في أفكارها الهدامة، فاعتبرت الكتاب المقدَّس عبارة عن مجموعة أساطير بالإضافة إلى بعض الأجزاء التاريخية التي أعيد صياغتها بواسطة كتَّاب آخرين، طبقًا للاعتبارات السياسية والعقائد الدينية السائدة في عصرهم.

ولكن في كل زمان كان العلماء المسيحيين التقليديين يردون على هذه الافتراءات والتخمينات الخاطئة مثل 

أ- فيجوروكس F. Vigourowx الذي ألف كتابه سنة 1884 م: 

-Les Livres Saints et la Critique Rationaliste

ورد فيه على مدارس النقد.

ب- كورنيلي R. Cornely الذي ألف كتابه سنة 1887 م: 

-Introductio Specialis in Ristoricos Veteris Testamenti Libros, 1887

حيث ناقش نظرية المصادر ورد عليها، وأعلن تمسكه بصحة الكتاب المقدس المُوحى به من الروح القدس، والتقليد الذي أوصل لنا الكتاب بهذه الصورة.

ج- داهس Dahse الذي هاجم سنة 1914 م آراء فلهاوزن في كتابه: 

-Dahse Die gegenwartige krisis in de alttestamentlichen, Kritik (1914) 

د- لور Lohr سنة 1925 م انتقد نظرية المصادر الأربعة التي تعتمد على الفرض والتخمين.

ه- كيتيل G. Kittel أيد صحة التقليد في وصول الأسفار القانونية إلينا، وأكد على ضرورة دراسة العهد الجديد، وأصدر كتابه الشهير سنة 1926 م: 

-Die Probleme des Palastinischen Spatjuden tums and das Tbrchristentum (1926) 

وفي سنة 1932 م أصدر قاموسه الضخم مستخدمًا منهجه في التفسير، وقدم دراسة وافية لأحداث العهد الجديد بعد ربطها بالعهد القديم والأدب اليوناني والبيئة اليهودية التي ظهرت على مسرحها هذه الأحداث.

و- سترنبرج Sternberg سنة 1928 م هاجم نظرية المصادر وأكد نسبة التوراة لموسى النبي الذي كتبها بعد الخروج من أرض مصر ولم يستمدها من أية مصادر سابقة.

ز- اشترك العالمان ب. فولز P. Volz وردلف W. Rudolph سنة 1933 م في إصدار كتاب:

-Der Elohist als Erzaler. Ein Irrwey der pentaleuch Kritik (1933).

حيث انتقدا نظرية المصادر، وأظهرا وحدة الكتاب المقدَّس مؤكدين أن المصدر الإيلوهيمي (E) والمصدر الكهنوتي (P) هما في الحقيقة أجزاء منقولة ومكررة عن المصدر الرئيسي اليهوي (J).

ح- كاسيتو U. Cassuto وهو كاتب يهودي وكان يعمل أستاذًا بجامعة روما أصدر سنة 1934 م كتابه: 

-La questione della Genesi

وأكد فيه بأدلة ثابتة وقاطعة وحدة التوراة، كما نقض نظرية المصادر أصلًا وموضوعًا.

 

وبعد هذا بدأ بعض العلماء يردوا على هذه الافكار الخاطئة فظهرت 

مدرسة النقد التقليدي التاريخي The Tradits - Historical Criticism

مع بداية القرن العشرين ظهر اتجاه قوي بضرورة العودة إلى الفكر التقليدي الأصيل: أن الكاتب هو موسى النبي نفسه، وإن كانت بعض العبارات القليلة قد أضيفت بعده مثل قصة موته.

تأسست هذه النظرية في إسكندنافيه في مدرسةUppsala  يمثلها 1. Engell عام 1945 الذي نادي بأنه من الخطأ التطلع إلى وجود وثائق متوازية معًا عند وضع هذه الأسفار، خاصة أنه لا أثر لهذه الوثائق على الاطلاق. 

وحتى الان يظهر ادلة اكثر على صدق كلام اسفار موسى وان كاتبها هو موسى النبي من الاثار ولم يظهر أي اثر لهذه المصادر المزعومة. 

 

ومن ادلة خطأ هذه الفرضيات للمصادر 

أولا هو فرضية بدون دليل لا من المخطوطات ولا من اقوال اليهود ولا اقوال الإباء واهم من كل هذا من اقوال الرب يسوع المسيح وتلاميذه في العهد الجديد

ولمن يريد ان يتأكد من تفاصيل هذه النقطة يرجع الى ملفات قانونية كل سفر وتاكيد ان كاتبها هو موسى النبي 

من هو كاتب سفر التكوين

هل كاتب سفر التكوين هو ليس موسي لانه كتب اسم القريه دان بدلا من لايش ؟ تكوين 14: 14

هل تعبير وكان الكنعانييون حينئذ في الارض يؤكد ان سفر التكوين كتب بعد موسى ؟ تكوين 12: 6 و تكوين 13: 7

من هو كاتب سفر الخروج 

من هو كاتب سفر اللاويين 

من هو كاتب سفر العدد

هل موسي هو كاتب سفر التثنية ام اخر في زمن داود او بعده ؟ تثنية 1

هل اول خمسة اعداد من الاصحاح الاول من سفر التثنية 1 ليس من كلام موسي ؟ تثنية 1

من هو كاتب اصحاح 34 من سفر التثنية ؟

هل اسفار موسي الخمسه كاتبها مجهول ؟

فكل كلامهم هو فرضيات وتخمينات وهذا ليس أسلوب علمي في الدراسة فقد كان كل واحد من النقاد يسجل أفكاره الخاطئة وتصوراته دون محاولة إثباتها بالأدلة الواقعية، وبدون دراسة موضوعية جادة، ولهذا نلاحظ التخبط الشديد والاختلاف البين بين هؤلاء الأشخاص وتخميناتهم الخطأ التي بلا دليل

فأين هذه المصادر؟ واين هي مخطوطاتها؟ اليس عدم وجودها يشير الي احتمالية قوية وهي عدم وجودها؟

ولو الإجابة على هذه الأسئلة بالصمت أذا هذه المصادر المزعومة هو فقط فرضية خيالية.

عندنا ما يقرب من 10000 مخطوطة للعهد القديم فلماذا لا يوجد له مخطوطة واحدة وسط كل هذا؟

واليهود الذين يتعاملوا مع اسفار موسى بقدسية مرتفعة جدا ويوضع نسخة في قدس الاقداس ونسخها ونشرها هل لن يهتموا بهذه المصادر التي نقل منها؟

هل سيهتمون بكاتب في القرن الرابع قبل الميلاد ولا يهتموا بما كتبه موسى النبي بنفسه؟

هذا يثبت ان هذه المصادر هو فرضية وهمية.

 

ثانيا هو مبنى على فكر التطور الالحادي الذي كان ظهر في هذا الوقت وبدأ يسود وليس التدهور الذي تكلم عنه الكتاب المقدس وان الانسان في الماضي غبي أقرب الى القردة ولغته بدائية ولكن علماء اللغات اثبتوا العكس 

قالوا ان بها كلمات أكثر من لغات هذا الزمن والبعض يقدم ادله انها كانت أكثر دقة تعبير بمفردات وتصريفات أكثر. كل الدراسات تقريبا التي تدرس معدل اللغات تفيد ان الانسان العاقل المتكلم بدا من لغة معقدة دقيقة ورائعة من 5000 سنة وتفرعت لغات كثيرة اقل منها وهو تقريبا في زمن بلبلة الالسن واستمرة اللغات في الانحدار التدريجي بعد هذا.

واللغات القديمة ليست بسيطة بل معقدة مثل الحديثة وأحيانا أكثر تعقيد فحتى اللغة لم تتطور ولكن تدهورت بوضوح وتحولت من لغات شديدة الذكاء معقدة الي لغات ابسط اقل ذكاء حتى لو شملت مفردات اكثر لاشياء حديثة

“The so-called ‘primitive languages’ can throw no light on language origins since most of them are actually more complicated in grammar than the tongues spoken by civilized people.”

Ralph Linton, The Tree of Culture, p. 477.

فاللغات واضح انها تتدهور مثل كل شيء في الحياة بما فيها جينات الانسان وغيره

وعلماء كثيرين درسوا اللغات القديمة وفوجئوا بتعقيدها وذكائها أكثر من الان

Earlier in his life, the author studied three ancient languages as well as several contemporary ones, and he was surprised to find that ancient ones were much more complicated than modern ones

The Evolution Cruncher 584

وموسى قد تعلم حكمة المصريين (خر 2: 10، أع 7: 21) التي تشمل الكتابة، فإن الله الذي يقدس المواهب البشرية أعطاه ما هو أعظم من الحكمة المصرية... ملأه من حكمته الإلهية، فسجل لنا هذه الأسفار المقدسة بوحي الروح القدس ليعمل الله بها عبر الأجيال.

 

ثالثا هو يعتمد على عدم فهم بعض الأسماء والمعلمات التاريخية فيفترضوا انها خطا وتثبت ان موسى لم يكتب الاسفار لأنها بعده. لكن علم الاثار الان يثبت باستمرار صحة ما قاله موسى النبي وان ما قاله هو مناسب لزمن موسى النبي وسأحاول ان افرد ملف لهذا مستقل فيه الكثير من الأدلة ولكن باختصار 

اتهامات للكتاب المقدس ثبت فشلها 

يكتب موسى التوراة لأنه عاش قبل اختراع الكتابة

الكتابة موجودة قبل موسى بالعديد من القرون

مدينة أور التي عاش فيها إبراهيم غير موجودة.

تم اكتشاف مدينة أور، وكان على أحد الأعمدة نقش باسم "أبرام".

مدينة البتراء المبنية على صخرة صلبة غير موجودة.

تم اكتشاف مدينة البتراء.

قصة سقوط أريحا هي قصة إسطورية. فالمدينة لم تكن موجودة قط.

وجدت المدينة وكشف عنها من خلال الحفر. وقد وجد أن الجدران سقطت بالطريقة التي وصفها الكتاب المقدس. 

"الحثيين" غير موجودين.

وجدت مئات الاشارات إلى حضارة الحثيين. ويمكن أن يحصل شخص على رسالة دكتوراة في دراسات عن الحثيين بجامعة شيكاغو.

لم يكن بيلشاصر ملكًا حقيقيًا لبابل. ولم يذكر في السجلات التاريخية. 

 

تصف لوحات بابلية فترة حكم هذا الملك الذي كان شريكًا في الملك وهو ابن نبونيدس. 

 

أيضا اكتشاف ان هناك بالفعل ممالك أخرى بها نظام قوانين وتنظيمات تشبه ما قاله موسى ولكن موسى أفضل بخاصة من الناحية الرمزية واللاهوتية 

 

رابعا هي بنيت على فكرة ان موسى ليكتب اسفاره اعتمد على مصادر قديمة وهذا تقليل من عمل الروح القدس ولكن للأسف انطلقت هذه الفكرة واخذت ابعاد أكثر حتى أصبحت تقول ان موسى ليس هو الكاتب. فطالما هؤلاء يرفضون عمل الروح القدس والوحي فمهما قدم لهم من ادلة هم سيرفضوها ويتمسكوا بفرضيات بدون دليل 

 

خامسا هي أيضا تعتمد على فكرة ضد اليهود في فترة كره الأوروبيين لليهود وادعاء انهم فبركوا تاريخ ليظهروا أنفسهم شعب مختار وهذا خطأ لان العهد القديم له مخطوطاته القديمة جدا التي تؤكد انه لم يفبرك ليخترع تاريخ لليهود ليس له وجود 

 

سادسا حملت الأسفار الخمسة الوصايا العشر والشريعة الأمور التي تسلمها موسى نفسه، كما سجل دقائق أحداث الخروج والبرية الأمور التي لا يعرف أحد تفاصيلها مثله. أيضا أسماء وأماكن رحلة الخروج لا يعرف تفاصيلها انسان يهودي وكما قدمت في ملف 

رحلة الخروج وزمن الخروج وطريق الخروج والرد علي بعض شبهات الخروج ومقارنه بالفكر الاسلامي عن الخروج

 

سابعا كل ما كتبه موسى النبي هو مليء بطريقة اعجازية بالرموز للمسيا هذه لا يستطيع احد أن يؤلفها بهذه الطريقة فلا موسى يستطيع ان يجمعها من مصادر ولا بعد موسى يجمع هذا ويحسن كلام موسى والمصادر لان هذا لا يتم الا بارشاد الروح القدس وهذا ما يدرس باسم علم التايبولوجي typology والذي لا يوجد الا في الكتاب المقدس

 

فللأسف هي من فرضيات بدون دليل حقيقي ومفاهيم خطا وصلت الان في بعض المناطق وبعض مدارس النقد انها تدرس كحقيقة لا تقبل النقاش رغم انها بدون دليل

ولكن بالطبع علم الاثار وكل ما تم اكتشافه حتى الان من اثار يؤكد ان ما قاله موسى صحيح وانه كاتب الاسفار 

 

فبالفعل توراة موسى تعكس تاريخ قديم من 3500 سنة وليس تاريخ أحدث كما يدعوا 

اكتفي بهذا القدر وبمعونة الرب سأحاول فيما بعد ان شاء الرب ودبر ان أقدم امثلة أكثر من علم الاثار

 

والمجد لله دائما