رجوع | طباعة

هل كان يوحنا الحبيب يؤمن ان المسيح سياتي في زمانه 1 يوحنا 2: 18

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

كان يوحنا على يقين من أن الأحياء في عصره، سوف يسمعون صوته عند مجيئه: 

(18أَيُّهَا الأَوْلاَدُ هِيَ السَّاعَةُ الأَخِيرَةُ. وَكَمَا سَمِعْتُمْ أَنَّ ضِدَّ الْمَسِيحِ يَأْتِي، قَدْ صَارَ الآنَ أَضْدَادٌ لِلْمَسِيحِ كَثِيرُونَ. مِنْ هُنَا نَعْلَمُ أَنَّهَا السَّاعَةُ الأَخِيرَةُ) يوحنا الأولى 2: 18
فإذا كانت أكثر من 2000 سنة قد مرت، فهل هذا يعبر عن وقت قريب؟ فكيف سيكون الوقت البعيد إذن؟
(11هَا أَنَا آتِي سَرِيعاً.) الرؤيا 3: 11

الرد 

 

الحقيقة أخطأ المشكك في هذا الادعاء لان معلمنا يوحنا الحبيب لم يقل ان المسيح سياتي في زمانه واطالب المشكك باين قال يوحنا هذا لفظا؟ 

لماذا المشكك مثل كثيرين من المهاجمين يدعون أشياء لا وجود لها؟

باختصار معلمنا يوحنا في هذا الجزء من رسالته يتكلم عن ان هناك ضد واحد للمسيح هذا مميز جدا ولكن أيضا هناك اضاد كثيرين سيأتون في كل زمان حتى يأتي الضد الأخير

وندرس كلامه معا 

رسالة يوحنا الرسول الاولي 2

في هذا الجزء سيتكلم معلمنا يوحنا عن رفض البدع والمبدعين لأنهم أصبحوا لا يمثلوا جسد المسيح الحقيقي بل يعثروا اولاد الله 

2: 18 ايها الاولاد هي الساعة الاخيرة وكما سمعتم ان ضد المسيح ياتي قد صار الان اضداد للمسيح كثيرون من هنا نعلم انها الساعة الاخيرة

يوحنا يقسم النهار أربع ساعات مثل المفهوم اليهودي فهو هنا يقسم عمر البشرية مثل هذه الساعات الأربع كأربع مراحل. فالمقصود من الساعة الأخيرة هي المرحلة الأخيرة من صراع الشيطان مع اولاد الله وخليقته 

فالأولي كانت مع بداية الخليقة حتى الطوفان 

والثانية كانت مرحلة الإباء والناموس 

والثالثة مرحلة الملوك والانبياء

 والرابعة والأخيرة هي بعد الفداء حتى النهاية 

مثلما قال معلمنا بولس

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 1: 2

 

كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ،

 

رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 3: 1

 

وَلكِنِ اعْلَمْ هذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ،

ويسمى أيضا الزمان الأخير

 رسالة بطرس الرسول الأولى 1: 5

 

أَنْتُمُ الَّذِينَ بِقُوَّةِ اللهِ مَحْرُوسُونَ، بِإِيمَانٍ، لِخَلاَصٍ مُسْتَعَدٍّ أَنْ يُعْلَنَ فِي الزَّمَانِ الأَخِيرِ.

 

رسالة بطرس الرسول الأولى 1: 20

 

مَعْرُوفًا سَابِقًا قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، وَلكِنْ قَدْ أُظْهِرَ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ،


رسالة يهوذا 1: 18

 

فَإِنَّهُمْ قَالُوا لَكُمْ: «إِنَّهُ فِي الزَّمَانِ الأَخِيرِ سَيَكُونُ قَوْمٌ مُسْتَهْزِئُونَ، سَالِكِينَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ فُجُورِهِمْ».

فيطلق على زمن من مجيء المسيح الى النهاية هو الأزمنة الأخيرة او الأيام الأخيرة او الساعة الاخيرة

فما يتكلم عنه هنا هو ما بعد صعود المسيح الى مجيء المسيح طالت او قصرت وهي الساعة التي يتكلم عنها يوحنا الحبيب التي في نهايتها يستعلن ابن الهلاك. ويقول ان في هذه الفترة ضد المسيح وهو الشيطان سيحارب كنيسة المسيح بإضاد كثيرين يخضعون له. وبالفعل بدا ظهور اضاد من الكنيسة الاوليسواء اضطهاد وهرطقات وإسلام وظلمة والحاد وغيره. ومع اقتراب أيام النهاية وحتى مجىء المسيح الثاني سيظهر أضداد للمسيح يشككون في العقيدة الصحيحة وهم مخادعين، كذابين، مقاومين للمسيح وكنيسته، يثيرون بدع مهلكة. وهذا راجع لإزدياد محاولات الشيطان لتحطيم الكنيسة. ضد المسيح هو لقب عام قد يطلق على كل من يقاوم الإيمان بالمسيح آخذًا شكل المسيح ولكن في كذب، أي سيدعى أنه المسيح، رافضًا الإيمان بالمسيح الحقيقي. او من اتباع المسيح وهو مضل كذئب في ثياب حمل

إنجيل متى 7: 15

 

«اِحْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَاب الْحُمْلاَنِ، وَلكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِل ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ!

فيوحنا الحبيب يقول ان محاولات الشيطان ستزيد لمقاومة الكنيسة كل ما يكون هناك مضاد للكنيسة هذا يذكرنا انه اقترب مجيء المسيح وايام غربتنا طالت ام قصرت ستمضي. ولكن أيضا نلاحظ يوحنا الحبيب ان يتكلم عن ضد مميز فالاضاد كثيرين ولكن هذا المميز سيكون فعلا في الأيام الأخيرة وفي وقته سيكون أصعب حرب من الشيطان ضد الكنيسة 

ثم يكمل كلامه عن الهراطقة الذين بدؤا يظهروا في أيامه ويقول 

2: 19 منا خرجوا لكنهم لم يكونوا منا لانهم لو كانوا منا لبقوا معنا لكن ليظهروا انهم ليسوا جميعهم منا

ملحوظة في هذا العدد لا يتكلم عن كل الهالكين ولكن تركيزه على الهراطقة لان الانسان الهرطوقي يتميز بقلب متكبر فهو لا ينتمي للكنيسة وحتى لو ولد في الكنيسة ولكنهم اضاد للمسيح 

منا خرجوا اي انهم ولدوا في الكنيسة وبالفعل حسبوا مؤمنين ولكنهم لم يكونوا منا لان طبيعة قلبه ليست ارض جيده بل ارض رديئة مثل الطريق او الاماكن المحجرة او المزروع بين الشوك 

 

ففهمنا ان معلمنا يوحنا حين تكلم عن الساعة الأخيرة يقصد المرحلة الأخيرة بعد فداء المسيح سواء استمرت ألف او الفي سنة او أكثر لكنها تحسب الساعة الأخيرة في الساعات الأربع وفهمنا انه يتكلم ان الاضاد بدوءا يظهروا ولكن هناك ضد مميز لم يظهر بعد وهذا في زمانه ستكون النهاية

والبعض فهم خطأ ان معلمنا يوحنا الحبيب يقصد ان المسيح سياتي في زمانه ورغم ان هذا امنية لكل انسان مسيحي يقول مع المؤمنين 

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 22: 20

 

يَقُولُ الشَّاهِدُ بِهذَا: «نَعَمْ! أَنَا آتِي سَرِيعًا». آمِينَتَعَالَ أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ.

ولكن بالطبع شرح يوحنا الحبيب للسباعيات في سفر الرؤيا يؤكد انه لا يقصد هذا ولكن يقصد ان ننتبه من المقاومين والهراطقة 

 

واكتفي بهذا القدر

 

والمجد لله دائما