رجوع | طباعة

هل الفردوس هو مكان راحة ام مكان تسبيح ؟ رؤيا 4: 10 و 5: 9 و رؤيا 14: 13

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

يقول في رؤيا 4: 10 " يخر الاربعة و العشرون شيخا قدام الجالس على العرش و يسجدون للحي الى ابد الابدين و يطرحون اكاليلهم امام العرش قائلين " وايضا في 5: 9 " و هم يترنمون ترنيمة جديدة قائلين مستحق انت ان تاخذ السفر و تفتح ختومه لانك ذبحت و اشتريتنا لله بدمك من كل قبيلة و لسان و شعب و امة " مما يدل ان الذين في الفردوس يعملون في التسبيح 

ولكن يقول عكس ذلك بان الفردوس مكان راحة في رؤيا 14: 13 " و سمعت صوتا من السماء قائلا لي اكتب طوبى للاموات الذين يموتون في الرب منذ الان نعم يقول الروح لكي يستريحوا من اتعابهم و اعمالهم تتبعهم "  

 

الرد

 

الحقيقة لايوجد اي تناقض بمعني ان الانسان لن يجلس في فردوس النعيم مكتوف الايدي لا يفعل شيئ البته. فالراحه هو ان الانسان يفعل الشيئ الذي يريده ويحبه. فلا يوجد اي تناقض في الاعداد فبالفعل الذي يذهب الي الفردوس يستريح من كل اتعاب الدنيا والاعمال الشاقه والالام والمرض ولكن يستمتعون بالراحه وبالحضره مع الله والتسبيح له 

وندرس الاعداد معا 

 في البداية الاربعه وعشرين شيخ الذين يسبحون هم وصفوا انهم متنعمين 

سفر رؤيا يوحنا 4

4: 4 و حول العرش اربعة و عشرون عرشا و رايت على العروش اربعة و عشرين شيخا جالسين متسربلين بثياب بيض و على رؤوسهم اكاليل من ذهب 

اي انهم في راحه واستقرار علي عروشهم ولكنهم من حبهم للجالس علي العرش عندما يسمعون تسبيحه يخروا ويسجدوا

4: 9 و حينما تعطي الحيوانات مجدا و كرامة و شكرا للجالس على العرش الحي الى ابد الابدين 

4: 10 يخر الاربعة و العشرون شيخا قدام الجالس على العرش و يسجدون للحي الى ابد الابدين و يطرحون اكاليلهم امام العرش قائلين 

4: 11 انت مستحق ايها الرب ان تاخذ المجد و الكرامة و القدرة لانك انت خلقت كل الاشياء و هي بارادتك كائنة و خلقت 

مع ملاحظة ان المتعب في السجود هو الجسد المادي ولكن قلب الانسان يتمتع بالسجود لله اما في الفردوس فهناك اراوح وليست اجساد فهم استراحوا من الاتعاب الجسدية والنفسية ايضا 

فهو سجود روحي وقلبي وتعبير عن الحاله القلبية من السعادة وايضا من احترام الجالس علي العرش والفرح به وبما عمل 

فالامر ليس كنا يتصور المشكك بطريقه ماديه ولكن الامر روحي لانهم ارواح قبل ان ياخذون الجسد النوراني الممجد 

ووصف الفردوس اعلي من ان ندركة فهو قال عنه معلمنا بولس الرسول 

رسالة بولس الرسول الثانية الي أهل كورنثوس 12

4 أَنَّهُ اخْتُطِفَ إِلَى الْفِرْدَوْسِ، وَسَمِعَ كَلِمَاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا، وَلاَ يَسُوغُ لإِنْسَانٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَا. 

 

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 2: 9

 

بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍمَا أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ».

 

لهذا ما تتكلم عنه الاعداد لا نستطيع ان ندركه بالمعني المادي لانه فوق الماده 

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 13: 12

 

فَإِنَّنَا نَنْظُرُ الآنَ فِي مِرْآةٍ، فِي لُغْزٍ، لكِنْ حِينَئِذٍ وَجْهًا لِوَجْهٍ. الآنَ أَعْرِفُ بَعْضَ الْمَعْرِفَةِ، لكِنْ حِينَئِذٍ سَأَعْرِفُ كَمَا عُرِفْتُ.

فالمتاكدين منه انه مكان راحه ومكان فيه متعة التسبيح 

امر اخر وهو معني الراحه ليس فقط ان يجلس الانسان مكتوف الايدي ولا يفعل شيئ علي الاطلاق فهذا امر ليس مريح ولكن الراحه ان الانسان يتوقف عن العمل المتعب الشاق او عن المتاعب والمضايقات ويمارس الهواية التي يحبها 

وفي ملكوت السموات الشيئ المحبب الينا هو الكلام مع الرب وتسبيحه 

 

الشاهد الثاني 

سفر رؤيا يوحنا 5

5: 6 و رايت فاذا في وسط العرش و الحيوانات الاربعة و في وسط الشيوخ خروف قائم كانه مذبوح له سبعة قرون و سبع اعين هي سبعة ارواح الله المرسلة الى كل الارض 

5: 7 فاتى و اخذ السفر من يمين الجالس على العرش 

5: 8 و لما اخذ السفر خرت الاربعة الحيوانات و الاربعة و العشرون شيخا امام الخروف و لهم كل واحد قيثارات و جامات من ذهب مملوة بخورا هي صلوات القديسين 

5: 9 و هم يترنمون ترنيمة جديدة قائلين مستحق انت ان تاخذ السفر و تفتح ختومه لانك ذبحت و اشتريتنا لله بدمك من كل قبيلة و لسان و شعب و امة 

5: 10 و جعلتنا لالهنا ملوكا و كهنة فسنملك على الارض 

هنا يتكلم عن مفهوم الفداء وهم ترنمون هنا ترنيمه جديده لأن السمائيين قبل الفداء ما كانوا يسبحون الله على هذا العمل، فما كانوا يعرفون عنه شيئا والآن يسبحون الخروف على أنه قدم نفسه ذبيحة وعموما فالتسبيح فى السماء دائما جديد، فكل يوم نكتشف فى الله جديدا نسبحه عليه وكل يوم نقدم صلواتنا بتذوق جديد. والسمائيين لهم قيثارات أما نحن فقد يكون لنا قيثارات أو بأصواتنا وبنغمات معنوية مثل المحبة والتواضع والوداعة نسبح الله. ويقول القديس أغسطينوس إن الإنسان العتيق تسبحة عتيقة والإنسان الجديد تسبحة جديدة. فالمحبة جديدة أبدية لا تشيخ أبدا. أما من يحيا فى العالم فهو يشعر بملل. لقد صاروا فى العالم يخترعون الخطايا لشعورهم بالملل، بل حتى خطاياهم هذه صارت تشعرهم بالملل.

العهد القديم لم يفهموا كل الفهم فلم يترنموا ترنيمه جديده اما بعد فداؤه وسبيه لمن في الجحيم فعهد قديم وجديد يترنم ترنيمه جديده

ورجال العهد القديم لم يعلموا ان حياتهم رمز لعمل المسيح واشاره له ولكنهم الان يترنمون بذلك مع رجال العهد الجديد ولهذا تاكيد اهمية العهد القديم مثل العهد الجديد فلم نري اي شئ يفعله اثني عشر شيخ فقط ولكن الاربعه والعشرين معا حتي في الترنيمه الجديده 

ولهذا نفهم لماذا قال الوحي الالهي علي لسان داوود النبي 

سفر المزامير 96: 1

 

رَنِّمُوا لِلرَّبِّ تَرْنِيمَةً جَدِيدَةًرَنِّمِي لِلرَّبِّ يَا كُلَّ الأَرْضِ.


2) 
سفر المزامير 98: 1

 

رَنِّمُوا لِلرَّبِّ تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً، لأَنَّهُ صَنَعَ عَجَائِبَ. خَلَّصَتْهُ يَمِينُهُ وَذِرَاعُ قُدْسِهِ.

ويقول الترنيمه الجديده ايضا رجال العهد الجديد مع رجال العهد القديم 

قائلين = اعتراف بالفم ولكنها مصحوبه بالقيثارات والجامات والترنيم فتؤكد عن مشاعر قلبيه فهم لا يفعلون ذلك كمجهود متعب ولكن يفعلون ذلك بسبب رغبه قلبيه وحينما تفعل ما تشتهي فهذا هو راحه 

 

الشاهد الثالث 

سفر رؤيا يوحنا 14

14: 13 و سمعت صوتا من السماء قائلا لي اكتب طوبى للاموات الذين يموتون في الرب منذ الان نعم يقول الروح لكي يستريحوا من اتعابهم و اعمالهم تتبعهم 

فهم بالفعل يستريحوا من كل الاتعاب الارضيه مثل الاتعاب الجسدية والمجهود البدني والذهني وايضا الامراض والاوجاع وغيرها, ويستريحوا من اتعابهم النفسية ايضا مثل المضايقات والاضطهادات والارهاب والقلق وغيره وايضا يستريحوا من اتعابهم الروحية مثل حروب الشيطان والاغواء بالخطية 

فعندمى يختلي الانسان من كل ذلك ويبقي بالروح فقد في فردوس النعيم في هذا الوقت يستمتع بالتسبيح للرب ويستمتع بالوجود مع الرب 

فالعدد يؤكد انهم يستريحوا من اتعابهم ولكن لم يقل العدد انهم يبقوا مكتتفي الايدي صامتين فهم يستريحوا من تعب ويستمتعون بالتسبيح مع الملائكة 

 

والمجد لله دائما