رجوع | طباعة

متي كتب انجيل مرقس



Holy_bible_1



الشبهة



تزعم المصادر النصرانية أن مرقس كتب إنجيله في روما ، ولعله في الإسكندرية ، وأن كتابته تمت ـ على اختلاف في هذه المصادر ـ بين عام 39 - 75م ، وإن رجح أكثرها أن كتابته بين 44 - 75م معتمدين على شهادة المؤرخ ايرينايوس الذي قال :

" إن مرقس كتب إنجيله بعد موت بطرس وبولس " .

ويرى سبينوزا أن هذا الإنجيل كتب مرتين إحداهما قبل عام 180م والثانية بعده.

وأما لغة هذا الإنجيل، فتكاد المصادر تتفق على أنها اليونانية، وذكر بعضهم أنها الرومانية أو اللاتينية.

وأقدم ذكر لهذا الإنجيل ورد على لسان المؤرخ بابياس ( 140م ) حين قال : " إن مرقس ألف إنجيله من ذكريات نقلها إليه بطرس " .



الرد



في البداية ارجوا مراجعة ملف

قانونية انجيل مرقس وكاتب الانجيل

ثانيا يبدأ المشكك شبهته بكلمة تزعم المصادر النصرانية ولا اعلم لماذا يبدا بكلمة تزعم فالادلة علي قدم انجيل مرقس وانه كتب قبل خراب اورشليم ادله كثيره جدا وساقدم بعضها هنا في هذا الملف , والامر الاخر ما هي المصادر النصرانية ؟ وما هي النصرانية هذه التي يتكلم عنها المشكك ؟

ثم يستشهد بسبينوزا

واقدم فكره مختصره عن هذا الفليسوف اللاديني من اصل يهودي

باروخ سبينوزا (بالهولندية:

Baruch Spinoza

) هو فيلسوف هولندي من أهم فلاسفة القرن 17. ولد في 24 نوفمبر 1632 في أمستردام، وتوفي في 21 فبراير 1677.

حياته

ولد سبينوزا في عام 1632م في أمستردام، هولندا، عن عائلة برتغالية من أصل يهودي تنتمي إلى طائفة المارنيين. كان والده تاجرا ناجحا ولكنه متزمت للدين اليهودي، فكانت تربية باروخ أورثودوكسية، ولكن طبيعته الناقدة والمتعطّشة للمعرفة وضعته في صراع مع المجتمع اليهودي. درس العبرية والتلمود في يشيبا (مدرسة يهودية) من 1639 حتى 1650م. في آخر دراسته كتب تعليقا على التلمود. وفي صيف 1656 نُبذ سبينوزا من أهله ومن الجالية اليهودية في أمستردام بسبب إدّعائه أن الله يكمن في الطبيعة والكون، وأن النصوص الدينية هي عبارة عن استعارات ومجازات غايتها أن تعرّف بطبيعة اللهّ. بعد ذلك بوقت قصير حاول أحد المتعصبين للدين طعنه. من 1656 حتى 1660 اِشتغل كنظّارتي لكسب قوته. ثم من 1660 حتى 1663 اسّس حلقة فكر من أصدقاء له وكتب نصوصه الأولى. من 1663 حتى 1670 أقام في بوسبرج وثم بعد نشر كتابه رسالة في اللاهوت والسياسة سنة 1670 ذهب ليستقرّ في لاهاي حيث اِشتغل كمستشار سرّي لجون دو ويت. في سنة 1676 تلقّى زيارة من الفيلسوف الألماني " لايبنيتز" . توفّي سبينوزا 1677 في 21 فبراير ـ شباط.

فكره

عرف فلاسفة العرب واليهودي ومؤلفات ديكارت وكتب " مقالة في إصلاح الإدراق" (1662). صدر له أثناء حياته " مبادئ فلسفة ديكارت" 1664 و" رسالة في الللاهوت والسياسة" 1670. امتاز باستقامة اخلاقه وخطّ لنفسه نهجاٍ فلسفيّاٍ يعتبر أنّ الخير الأسمى يكون في " فرح المعرفة" اي في " اتّحاد الروح بالطبيعة الكاملة" ، ويظهر في فكره تأثره بالفيلسوفين الحلاج وابن العربي. واللّه في نظره جملة صفات لا حدّ لها نعرف منها الفكر وهممكانية.و يرى أنّ أهواء الإنسان الدينيةّ والسياسيّة هي سبب بقائه في حالة العبوديّة.

وظف فكرة " الحق الطبيعي" لقد ألف هذا الفيلسوف كتاباً مهماً بعنوان " رسالة في اللاهوت والسياسة" ، شرح مضمونها بقوله: وفيها تتم البرهنة على أن حرية التفلسف لا تمثل خطراً على التقوى (الدين) أو على سلامة الدولة، بل إن في القضاء عليها قضاءً على سلامة الدولة وعلى التقوى ذاتها في آن واحد.

وبالطبع نحترم الكل حتي المعارضين ولكن فكر انسان غير مسيحي ليس بحجة علينا وخاصة ان المشكك لم يحدد النقاط التي يعتمد عليها في ان انجيل مرقس كتب بعد 180 م لكي افندها

وكيف يكون كتب بعد 180 م وعندنا ادله كثيره علي انه كتب قبل خراب اورشليم وساقدم بعضها كما قلت بمعونة الرب

واخير بابياس ليس اقدم ذكر لانجيل مرقس وايضا شهادته تؤكد ان انجيل مرقس كتب في زمن الرسل اي قبل خراب اورشليم

والادله علي ان انجيل مرقس اقدم من 180 م او اقدم من بابياس

اولا اسلوب الانجيل نفسه

انجيل مرقس 13

13: 14 فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة حيث لا ينبغي ليفهم القارئ فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية الى الجبال

13: 15 و الذي على السطح فلا ينزل الى البيت و لا يدخل لياخذ من بيته شيئا

13: 16 و الذي في الحقل فلا يرجع الى الوراء لياخذ ثوبه

13: 17 و ويل للحبالى و المرضعات في تلك الايام

13: 18 و صلوا لكي لا يكون هربكم في شتاء



13: 29 هكذا انتم ايضا متى رايتم هذه الاشياء صائرة فاعلموا انه قريب على الابواب

13: 30 الحق اقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله

هذا الاسلوب يؤكد انه كتب قبل خراب اورشليم وحدوث مواعيد المسيح والا لما كان اشار اليها مرقس بالمستقبل ولم يقول انه هذا تم

ثانيا تكلم مرقس الرسول عن بداية الخدمه فقط

انجيل مرقس 16

16: 15 و قال لهم اذهبوا الى العالم اجمع و اكرزوا بالانجيل للخليقة كلها

16: 16 من امن و اعتمد خلص و من لم يؤمن يدن

16: 17 و هذه الايات تتبع المؤمنين يخرجون الشياطين باسمي و يتكلمون بالسنة جديدة

16: 18 يحملون حيات و ان شربوا شيئا مميتا لا يضرهم و يضعون ايديهم على المرضى فيبراون

16: 19 ثم ان الرب بعدما كلمهم ارتفع الى السماء و جلس عن يمين الله

16: 20 و اما هم فخرجوا و كرزوا في كل مكان و الرب يعمل معهم و يثبت الكلام بالايات التابعة امين



ثانيا اقدم دليل خارجي عن انجيل مرقس هو

مخطوطة واشنطون

وهي قدرها باحثي النقد النصي زمنيا باخر القرن الرابع بداية الخامس ولكن المفاجئة الديثه ان باحثي الاثار قدموا ادله مؤكده تقريبا ان المدينه التي اكتشفوا المخطوطه مدفونه في انقاضها هدمت تماما وتدمرت عن اخرها سنة 200 ميلاديه تقريبا

اذا هذه المخطوطه حسب علم الاثار كتبت قبل سنة 200 م بفتره لكي تدفن سنة 200 م

وهذا ما اثبته دكتور ودارد استاذ بجامعة اكلوهاما بل وحدد من الختم الارامي الذي يوجد بها بانها كتبت تحديدا سنة 74 م

( بمعونة الرب سافرد ملف مستقل لهذا الامر )

وهذه المخطوطة تحتوي علي انجيل مرقس وايضا تحتوي علي صورة مرقس الرسول هو ولوقا البشير

وتكتب في بداية انجيل مرقس كاتا ماركيون اي الذي لمرقس

وهذه شهاده هامه من عدة زوايا

اولا ان الانجيل قانوني والاربع اناجيل هي فقط المعترف بها كاناجيل قانونية من قبل سنة 74 م

ثانيا ان انجيل مرقس كتب ليس متاخرا كما ادي بعض المشككين ولكن قبل سنة 74 م ليكون موجود في مخطوطات مختلفه وتجميعات للاسفار

ثالثا الانجيل ليس مجهول الكاتب ولكن هي وضعت اسمه وصورته

رابعا لو كان مرقس البشير هو لم يري الرب وهو يترجم اقوال بطرس الرسول كانت كتبت الذي لبطرس علي يد مرقس ولكن تعبير الذي لمرقس اي ليس هو فقط كاتبه ولكن هو صاحب الانجيل والفكر والمعني والمقصد



انه يوجد في مخطوطات قمران التي دفنت سنة 67 م بعض اجزاء من انجيل مرقس او تتشابه مع كلمات القديس مرقس وهي

4Q256

4Q302

4Q541

4Q382

4Q302



مخطوطة خابوس او الاشورية

وهي تاتي بعد واشنطون في المرتبة وتعود لسنة 165 م

وكتبت في بداية الانجيل ( وهو اخر سطر في هذه الصفحه )

the proclamation : of the blessed : Mark : the Apostle

واخر الانجيل كتبت

Completion : of the proclamation :Of the blessed:Mark:the Apostle : that he proclaimed : to the Romans:In Rome



ووجوده فيها مترجم من اليوناني الي السرياني سنة 165 اي انه كان موجود قبل ذلك بكثير بالنص اليوناني



وياتي بعدهم الدياتسرون للعلامه تيتان وهو نص لكتاب وضع الاعداد من الاربع اناجيل متوازية وبه نص انجيل مرقس البشير وهو يعود ما بين سنة 160 الي 180 م

وهو سرياني وترجم للعربي واللاتيني في اخر القرن الثاني الميلادي



وايضا الترجمات اللاتينية القديمة من قبل منتصف القرن الثاني وتحتوي علي انجيل مرقس وباسمه



وكل هذه الترجمات التي تمت في منتصف القرن الثاني تشهد ان السفر باليوناني كان موجود ومتداول من قبل نهاية القرن الاول الميلادي



ايضا اقتباسات الاباء مثل

القديس اغناطيوس

وهو ولد سنة 37 م وتنيح 107 م وهو تلميذ للقديسن بطرس ويوحنا وكتب رسالته في نهاية القرن الاول الميلادي

في رسالته جزء 19 يقتبس من مرقس 1: 24

وفي رسالته الي فيلبي الفصل الثاني يقتبس من انجيل مرقس 12: 29



القديس اكليمندوس الروماني

وهو ولد سنة 30 وتنيح 100 م وهو تلميذ القديس بولس الرسول وخادم معه

وفي رسالته لاهل كورنثوس الفصل 15 يقتبس من انجيل القديس مرقس 7: 6

وايضا في الفصل 46 يقتبس من انجيل مرقس 9: 42



القديس بوليكاربوس

وهو ولد سنة 65 وتنيح سنة 155 تقريبا وهو تلميذ القديس يوحنا الحبيب

وفي رسالته الي فيلبي ( سنة 100 م تقريبا ) الفصل 14 يقتبس من انجيل مرقس 10: 38

وايضا في الفصل السابع يقتبس من انجيل مرقس 14: 38

وايضا في رسالة برنابا

التي كتبها قبل سنة 140 م يقتبس كثيرا من الاناجيل ومنهم انجيل مرقس الرسول 2: 17 في الفصل الخامس



وبالطبع بعد 140 م كم الاقتباسات ضخم



واخيرا ملخص لتاريخ انجيل مرقس

كتب انجيله في نهاية الخمسينات الي بداية الستينيات وتقريبا عام 61 م في مصر ويوجد عدة ادلة علي هذا منها ان الانجيل كتب قبل انجيل لوقا وانجيل لوقا كتب قبل سفر اعما الرسل وسفر العمال الرسل كتب تقريبا سنة 62 م فهذا يؤكد ان انجيل مرقس كتب في الخمسينيات من القرن الاول الميلادي

وهذا الرائ الذي اميل اليه الي حد ما ولكن ساقدم الاراء المختلفة

يقول ابن كبر انه كتب في سنة 45 م. وهذا الرأى غير مؤكد من مصادر أخرى.

يوجد رائ قائل بانه كتب انجيله سنة 50 م والسبب هو علاقة الانجيل بالرحلات غالبا كتب قبل مجمع اورشليم وهذا تحليل لعلاقة الانجيل بما كتب في غلاطية 2: 11-15 ويمكن أن نذكر لمحتين بسيطتين أخريين ، فعدم ذكر الأناجيل الثلاثة الأولى حادثة إقامة لعازر ، وعدم ذكر اسم مريم فى حادثة دهن يسوع بالطيب ، يرجحان تاريخاً مبكراً حين كان ذلك غير مقبول بالنسبة للعائلة ، وعندما نشر الإنجيل الرابع ، من المحتمل أنهم لم يكونوا أحياء. كما أن وصف يوحنا بأنه أخو يعقوب (5: 37) قد يعود بنا ايضاً إلى زمن مبكر عندما كان يعقوب أكثر الأخوين شهرة وتقديراً .

* والقديس ايريناؤس يقول إنه كتب بعد استشهاد القديسين بطرس وبولس أي بعد سنة 67 م.

و مقولة القديس ايريناؤس يقول فيها

" بعد أن نادى بطرس وبولس بالإنجيل في روما وبعد خروجهما سلم لنا مرقس كتابة مضمون ما نادى به بطرس"

اولا سلم لنا وهذا لا يعني انه كتبه في هذا الوقت بل يكون كتبه ونشره في الاسكندريه وتم تسليمه في روما بعد هذا الوقت فقد يكون قصده أنه كتب فى حياة بطرس، ولكنه نشر بعد موته. وقد رأى كريستوفورسن (1570م) ذلك ، مؤيداً رأيه بافتراض أن الكلمة هى “

Ékdosin

أي " تسليم أو حبس " بدلاً من كلمة “

éxodon

أي " خروج " التى تروى عن إيريناوس .

وثانيا تعبير خروجهما لا يعني الانتقال بالضروه ولهذا فالاعتماد علي تفسير مقولة القديس ايرينيؤس فقط ليس دقيق وقد اعتقد جريب ومل وآخرون أن إيرناوس لم يشر إلى موت بطرس ولكن إلى رحيله من روما فى رحلة كرازية، ولكننا إن أخذنا كلمة

Éxodon

بهذا المعنى ، فمن الأفضل أن نفهم منها الرحيل من فلسطين أو سوريا بدلاً من الرحيل من روما. وبالتأكيد يبدو أن عبارة إيريناوس من أن الرسل أصبحوا مهيئين تماماً لخدمة التبشير ، تشير إلى أنهم كانوا يتأهبون لترك فلسطين. ثم يردف بالقول بأن متى ومرقس ، كتب كل منهما إنجيله . ويقرر يوسابيوس بصراحة أن متى بدأ فى كتابة إنجيله " عندما كان على وشك أن يغادر فلسطين ، ليذهب إلى شعوب أخرى" . ويحتمل جداً أن نفس الأمر ينطبق على مرقس. ولو كانت الحقيقة هي أن الرومانيين فى قيصرية أو أنطاكية قد طلبوا من مرقس أن يكتب لهم الإنجيل ، لكان من السهل أن نفهم كيف تحول الموضوع كله فى زمن إيريناوس ، إلى رومية .

* ويرى القديس يوحنا ذهبى الفم ان مارمرقس كتبة في مصر ومعنى هذا الكلام انه كُتب بعد سنة 55 م. او حوالى سنة 61 م.

* وباقى المؤرخين تتراوح تواريخهم بين هذين التاريخين



واكتفي بهذا القدر



والمجد لله دائما