رجوع | طباعة

التناول (سر الإفخارستيا)



Holy_bible_1



يقول البعض من الاحباء ان كسر الخبز وشرب الكاس هو ذكري للعشاء الاخير ولكنه ليس جسد حقيقي وليس دم حقيقي للرب يسوع المسيح بمعني ان الخبز لا يتحول الي جسد الرب فعليا وعصير الكرمه لا يتحول الي دم حقيقي للرب ولكن هو فقط ذكري لانه مكتوب اصنعوا هذا لذكري

ولهذا ساوضح مفهومي البسيط عن سر التناول وانه جسد حقيقي ودم حقيقي للرب يسوع المسيح

ولان عندي الكثير لاقوله فساختصر وايضا اعتذر لو كنت غير مرتبا بسبب تزاحم الافكار

وفكرت كثيرا كيف ابدا ولكني وجدت من وجهة نظري ان ابدا بسؤال هام جدا وهو

هل الرب يسوع المسيح كان يبالغ في كلامه ؟ او هل كان يهول من معاني الكلمات ؟ او هل كان لا يقصد المعني الدقيق لكلماته ؟

بالطبع الاجابه ستكون لا

فالرب يسوع المسيح هو دقيق جدا في كلامه لا يبالغ ولا يهول ويعني تماما ما يقول بكل دقه علي المستوي الروحي والمستوي اللفظي جيدا

وامثله كثيره علي دقة كلمات رب المجد مثل كلامه عن الايمان وتيبيسه لشجرة التين بكلمة

وايضا من صدقوا كلمات السيد المسيح بمعانيها الدقيقه استطاعوا بالايمان ان يصنعوا العجائب مثل تحريك جبل المقطم واقامة موتي وغيرها الكثير من المعجزات



وبناء علي هذه القاعده التي لا اعتقد مسيحي يشك فيها اذا كل كلمه خرجت من فم المسيح هي دقيقه



وابدا بتعريف معني سر الافخارستيا

كلمة سر وهي تنطق يوناني مستريون

μυστήριον

وهذه الكلمة تعني عمل الله الخفي السري

G3466

μυστήριον

mustērion

Thayer Definition:

1) hidden thing, secret, mystery

1a) generally mysteries, religious secrets, confided only to the initiated and not to ordinary mortals

1b) a hidden or secret thing, not obvious to the understanding

1c) a hidden purpose or counsel

1c1) secret will

1c1a) of men

1c1b) of God: the secret counsels which govern God in dealing with the righteous, which are hidden from ungodly and wicked men but plain to the godly

2) in rabbinic writings, it denotes the mystic or hidden sense

2a) of an OT saying

2b) of an image or form seen in a vision

2c) of a dream

فهي تعني عمل الله السري في التحويل

والكلمه اتت 27 مره ودائما تشير للامور المخفية الروحية

ويشار اليها بسر تحول الماء الي خمر في معجزة قانا الجليل

انجيل يوحنا 2

7 قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «امْلأُوا الأَجْرَانَ مَاءً». فَمَلأُوهَا إِلَى فَوْقُ.
8
ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: «اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا إِلَى رَئِيسِ الْمُتَّكَإِ». فَقَدَّمُوا.
9
فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْرًا، وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ، لكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا، دَعَا رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْعَرِيسَ

فالمسيح قادر علي تحويل طبيعه الي اخري بطريقه خفيه تسمي سر



وكلمة افخارستيا

هي تعني باليوناني الشكر

ευχαριστια

وتنطق ايوخارستيا او ايوخارستاس

وتعبير افخارستيا هو تعبير كتابي دقيق ( بدون كلمة سر رغم ان كلمة سر مشروحه ضمنا )

والكلمه ذكرها التلاميذ في تعاليمهم للتعبير عن الشكر لتحول الخبز وعصير الكرمه الي جسد حقيقي ودم حقيقي بسر عمل الله

وكلمة جسد في اليوناني سوما

G4983

σῶμα

sōma

Thayer Definition:

1) the body both of men or animals

1a) a dead body or corpse

1b) the living body

1b1) of animals

2) the bodies of planets and of stars (heavenly bodies)

فهي تعني جسد او طبيعه حقيقية

دم ايما

G129

αἷμα

aima

Thayer Definition:

1) blood

1a) of man or animals

1b) refers to the seat of life

1c) of those things that resemble blood, grape juice

2) blood shed, to be shed by violence, slay, murder

فهو دم حقيقي حقيقي مسفوك حتي لو استخدم كاشاره اليه اشياء مثل عصير الكرمة



وماذا قال الرب يسوع بنفسه عن سر الافخارستيا او سر الشكر وجسد الرب ودمه

ساضعه من الثلاثة اناجيل

انجيل متي 26

انجيل مرقس 14

انجيل لوقا 22

26: 26 و فيما هم ياكلون اخذ يسوع الخبز و بارك و كسر و اعطى التلاميذ و قال خذوا كلوا هذا هو جسدي

14: 22 و فيما هم ياكلون اخذ يسوع خبزا و بارك و كسر و اعطاهم و قال خذوا كلوا هذا هو جسدي

22: 19 و اخذ خبزا و شكر و كسر و اعطاهم قائلا هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم اصنعوا هذا لذكري

والرب بكل وضوح اخذ خبز فهو في ظاهره خبز للعيان ولكنه بسر الشكر اي بسر الافخارستيا تحول الي ما قال عنه رب المجد لفظيا حقيقيا ( جسدي ) اي جسد حقيقي للرب يسوع المسيح

واكرر سؤالي هل الرب يبالغ او لا يعني ما يقول ؟

هو قال انه هذا الخبز بالافخارستيا تحول الي جسد حقيقي للرب يسوع المسيح فهل اصدق كلام المسيح ام اعتبره كلام غير مقبول من الفم الطاهر للرب يسوع المسيح ؟

انا ايماني ان هذا جسد حقيقي للرب يسوع المسيح لاجل كلمته الواضحه

26: 27 و اخذ الكاس و شكر و اعطاهم قائلا اشربوا منها كلكم

26: 28 لان هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من اجل كثيرين لمغفرة الخطايا

14: 23 ثم اخذ الكاس و شكر و اعطاهم فشربوا منها كلهم

14: 24 و قال لهم هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من اجل كثيرين

22: 20 و كذلك الكاس ايضا بعد العشاء قائلا هذه الكاس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك عنكم

واكرر سؤالي

هل كلام المسيح دقيق ام لا ؟

الرب يسوع المسيح قال وبكل وضوح كلام لا يحتمل تاويل ان عصير الكرمه الذي في الكاس هو دم المسيح ( دمي ) مؤكدا انه بالافخارستيا اي الشكر تحول من خمر الي دم حقيقي للرب يسوع المسيح

ولم يكتفي بهذا بل اضاف جزئين مهمين جدا في كلامه

قال دمي للعهد الجديد اي انه عهد دم وهذا امر مهم جدا سوف اشرحه في معني عهد الدم في العهد القديم والجديد بعد ان انتهي من الاعداد المتكلمه عن الافخارستيا



وقال ايضا دمي الذي

يسفك عنكم

يسفك عن كثيرين

يسفك عن كثيرين لمغفرة الخطايا

اذا الذي ناخذه في الافخارستيا هو دم المسيح الذي سفك علي عود الصليب وايضا يسفك بتصريف المضارع المستمر عن التلاميذ والمؤمنين في زمانهم دم حقيقي وعن كل العالم وباستمرار دم حقيقي لمغفرة خطيا ككفاره علي عود الصليب وايضا كفاره لكل من يخطي ويعترف ويتناول لمغفرة خطاياه الشخصيه بعد ما اغتسل كله بصلب المسيح وفداؤه عنه وتعميد الشخص ليموت ويقوم مع المسيح ايضا يتناول من دم المسيح الحقيقي في الافخارستيا لمغفرة الخطايا مثل الذي اغتسل بالمعموديه لا زال يحتاج ان يغسل يديه ورجليه فقط بالاعتراف والتناول من جسد الرب الحقيقي ودم الرب الحقيقي لتاثير دم المسيح الحقيقي الكفاري في سر التناول الذي لم ينتهي فيط في العشاء الاخير بل مستمر كما قال في سفر الرؤيا

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 5: 6


وَرَأَيْتُ فَإِذَا فِي وَسَطِ الْعَرْشِ وَالْحَيَوَانَاتِ الأَرْبَعَةِ وَفِي وَسَطِ الشُّيُوخِ خَرُوفٌ قَائِمٌ كَأَنَّهُ مَذْبُوحٌ، لَهُ سَبْعَةُ قُرُونٍ وَسَبْعُ أَعْيُنٍ، هِيَ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ الْمُرْسَلَةُ إِلَى كُلِّ الأَرْضِ.



فهو مذبوح دمه مستمر متاح لكل من يقبل جسده لغفران الخطايا كما قال الكتاب نصا واضحا

26: 29 و اقول لكم اني من الان لا اشرب من نتاج الكرمة هذا الى ذلك اليوم حينما اشربه معكم جديدا في ملكوت ابي

14: 25 الحق اقول لكم اني لا اشرب بعد من نتاج الكرمة الى ذلك اليوم حينما اشربه جديدا في ملكوت الله

22: 18 لاني اقول لكم اني لا اشرب من نتاج الكرمة حتى ياتي ملكوت الله



ويعود الرب يوضح انه يعرف ان الشكل الظاهري المرئي هو عصير الكرمه ولكن هو في حقيقة جوهره دم حقيقي للرب يسوع المسيح

وهذا الدم نستمر في التناول منه في سر الافخارستيا ( الشكر ) حتي ناخذه بطريقه روحيه في ملكوت السموات

وهي الكاس الرابعه التي شرحتها في ملف عدد الكؤس وتسمي كاس التهليل



واتي الي انجيل يوحنا الحبيب . فهو لم يتكلم عن تاسيس سر الشكر ( الافخارستيا ) لانه كتب انجيله بعد ان تاسس سر الافخارستيا باكثر من ستين سنه ظلت الكنيسه في كل المسكونه التي انتشر فيها الايمان تمارسه وتتناول من جسد الرب الحقيقي ودمه الحقيقي

ولكن القديس يوحنا اللاهوتي الرائع ايضا شرحه من زاويه اخري تكميليه رائعه ليس عن تاسيسه ولكن عن معناه ومفهومه مؤكدا ما قلت سابقا في

انجيل يوحنا 6

6: 47 الحق الحق اقول لكم من يؤمن بي فله حياة ابدية

من يؤمن بالمسيح ينال الحياة الابدية لان المسيح هو الحياة الابدية وهو رئيس الحياة الابدية وهو الطريق الي الحياه الابدية كما شرح واكد

ومن اهم الطرق لنوال المسيح هو التناول من جسده الطاهر الحقيقي والدم الحقيقي

فيقول

6: 48 انا هو خبز الحياة

واكرر نفس سؤالي هل كلام المسيح دقيق علي المستوي اللفظي والمعنوي ام غير دقيق وهو يبالغ ؟

ايماني ان كلامه من ادق ما يون فهو قال انه خبز الحياه فهو خبز الحياه بالفعل بكل ما تحمل الكلمة من معني وهو ليس للذكري فقط ولكن جسد حقيقي

فالمسيح اكد ان جسده هو خبز الحياه وفي سر الافخارستيا تحول الخبز الي جسده البشري فصار خبزاً حياً، من يأكله تكون هناك حياة لروحه، وحتى إن مات جسده يكمل حياته التي بدأها على الأرض. وبدون هذا الخبز تموت الروح حتى وإن كان الجسد حياً لكن من يريد هذه الحياة عليه أن يؤمن بالمسيح أولاً. وكما أن الجسد يموت إن لم يأكل الخبز المادي هكذا تموت الروح إن لم تأكل هذا الخبز الحي الذي هو جسد المسيح. الخطية مفعولها في الإنسان هو الموت والتناول من جسد المسيح ودمه هو عملية نقل حياة لهذا الميت روحياً بسبب الخطية

والحياة التي في الجسد والدم سببها إتحاد لاهوت المسيح بناسوته. والمسيح تجسد ليعطي جسده الحي ليكون بذرة الخليقة الجديدة، نأكل جسده لنتحد به وقوة هذا الإتحاد هي الحياة الأبدية

هذا بالاضافه الي ان ايضا المعني المهم وهو ان كلام المسيح ايضا طعام روحي للحياة الابدية

6: 49 اباؤكم اكلوا المن في البرية و ماتوا

يقول المسيح ان المن كان رمز له فالتناول من جسد المسيح هو المرموز من المن والفرق يشرحه لليهود بان أباؤهم أكلوا المن ولكنهم ماتوا جسديا وروحياً ولم يدخلوا إلى الراحة بل هم ماتوا جسدياً أيضاً ولم ينفعهم المن

6: 50 هذا هو الخبز النازل من السماء لكي ياكل منه الانسان و لا يموت

من يأكل جسد المسيح لن يموت روحياً. حقاً سيموت جسدياً ولكن يظل غير منفصل عن الله. يشبع من الله هنا على الأرض وتسرى فيه حياة بعد موت أي أن الموت الجسدي لا يؤذيه ولكن يكون فقط انتقال من الحياه الارضيه الي الحياه السماويه لانه ارتبط بجسد السماوي من خلال التناول من جسده الحقيقي ودمه الحقيقي

6: 51 انا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء ان اكل احد من هذا الخبز يحيا الى الابد و الخبز الذي انا اعطي هو جسدي الذي ابذله من اجل حياة العالم

وهنا لا امل من تكرار سؤالي وهو

هل المسيح كلامه دقيق ام يهول ويبالغ ؟

ايماني ان المسيح كلامه دقيق جدا جدا وهو قال انه الجبز الحي فجسده فعلا الخبز الحي وهذا الخبز في ظاهره خبز وفي حقيقته الخفيه في سر الافخارستيا هو جسد المسيح الحقيقي وهو نفس طبيعة الجسد الذي يبذله علي عود الصليب وايضا يقدمه في العشاء الاخير في تاسيس سر الافخارستيا

فالافخارستيا هي نفسها ذبيحة المسيح. الخبز الحي أي الذي يعطي حياة أبدية للإنسان. إن أكل= تشمل الإيمان به وقبوله. الخبز الذي أنا أعطى هو جسدي من هنا دخل المسيح في مرحلة أخرى فيها يتكلم صراحة عن جسده كمأكل حق. هو يعطي جسده للموت ليكون للناس حياة أبدية. ولاحظ في (32) يقول أبي يعطيكم وفي (51) يقول أنا أعطيكم.

6: 52 فخاصم اليهود بعضهم بعضا قائلين كيف يقدر هذا ان يعطينا جسده لناكل

وهنا اليهود لا يقبلون هذا الكلام لانه صعب ويجب ان يؤخذ بالايمان وهم عديمي الايمان

فهم يقولوا هل يمكن ان يتحول خبز وخمر الي جسد حقيقي ودم حقيقي ويدعوا انه رمز ولكن هو حقيقي وليس رمزي

وهذا ما اكده المسيح بقوله

6: 53 فقال لهم يسوع الحق الحق اقول لكم ان لم تاكلوا جسد ابن الانسان و تشربوا دمه فليس لكم حياة فيكم

فالمسيح يؤكد انه يقصد ويعني ما قال ويجب ان يؤمن ان من ياكل الخبز في الافخارستيا فهو ياكل جسد ابن الانسان الحقيقي ومن يشرب في الافخارستيا يشرب دم ابن الانسان الحقيقي

ومن يرفض ان يفعل ذلك او من ياخذه ليس بايمان انه بالفعل جسد حقيقي ودم حقيقي فهم لا يحيا المسيح بالحقيقه فيهم

6: 54 من ياكل جسدي و يشرب دمي فله حياة ابدية و انا اقيمه في اليوم الاخير

اما من ياخذ الخبز انه جسد حقيقي والكاس بانه دم حقيقي ليسوع المسيح ابن الانسان فهو ينال حياه ابديه بجسد المسيح ودمه لو كان مومن ايمان حي فعال عامل برجاء المحبة في مخافة الله

وسر الإفخارستيا الذي نأكل فيه الجسد ونشرب الدم هو إمتداد لذبيحة الصليب. كل قداس هو نفس الذبيحة. هو نفس المسيح في كل مكان وكل زمان. كما تشرق الشمس كل يوم، هي نفسها. ولو وضعت ملايين الأواني التي بها ماء لظهرت صورة الشمس فيها كلها. لذلك فأي جوهرة هي المسيح كله. والسر معناه نوال نعمة غير منظورة تحت أعراض شيء منظور، فما نتناوله هو خبز وخمر وفي الحقيقة هو جسد ودم.

تكون له حياة لا تزول من الآن وتستعلن في اليوم الأخير عند القيامة. ولذلك ففي كل مرة نتناول جسد المسيح ودمه نبشر بموته ونعترف بقيامته إلى أن يجئ. ويأكل ويشرب هنا في اليونانية تشير للأكل الدائم المسرور والشرب بمعنى الشركة الدائمة. ولاحظ أن الآيتين (40-54) فيهما تشابه، لكن آية (40) تتكلم عن الإيمان بينما أن آية (54) تتكلم عن سر الإفخارستيا بوضوح، ولكن لا تناول من سر الإفخارستيا سوى بالإيمان أولاً. ولكن الإيمان وحده فقط لا يكفي فلابد من التناول من الجسد والدم أي سر الإفخارستيا. الذي فيه نأخذ حياة الله لأن الجسد متحد باللاهوت. والأكل يتضمن الموت مع المسيح والقيامة معه.

6: 55 لان جسدي ماكل حق و دمي مشرب حق

اليهود طلبوا من سماوي والمسيح يوضح ان المن السماوي كان رمز لسر الافخارستيا فجسد المسيح هو المأكل الحق. وهذا الكلام رد على طلب اليهود أن يعطيهم مناً من السماء كعلامة على أنه المسيا. حق أي غير مزيف بل حقيقي يختص بحاجة الإنسان الحقيقية وليس لسد حاجة الجوع، والحاجة الحقيقية تختص بالروح والحياة الأبدية وليس لمجرد عمل إعجازي دنيوي مظهري كما يطلب اليهود. ولكن في حوار المسيح الآن لم يفصح أن السر سيتم بالخبز والخمر، هذا تركه ليصنعه أمام التلاميذ ليلة الخميس المقدسة. وقوله مأكل حق ومشرب حق فهو يشير لأكل حقيقي وليس للإيمان ولكنه ياخذ بالايمان انه جسد حقيقي ودم حقيقي .

وهي يونانيا اليثوس

قاموس سترونج

G230

ἀληθῶς

alēthōs

al-ay-thoce'

Adverb from G227; truly: - indeed, surely, of a surety, truly, of a (in) truth, verily, very.

قاموس ثيور

G230

ἀληθῶς

alēthōs

Thayer Definition:

1) truly, of a truth, in reality, most certainly

Part of Speech: adverb

A Related Word by Thayer’s/Strong’s Number: from G227

وكلمة اليثوس التي تترجم عربي حق وهي التي نشهد بها بان المسيح قام فهي اقوي تعبير عن الحقيقه وليس رمز او زكري بالمفهوم العربي فنقول اليثوس انستي اي حقا قام

وبنفس القوه والصدق والحق الكامل وبكل معاني التاكيد يؤكد يوحنا الحبيب ان الخبز جسد حقيقي ماكل حق والكاس دم حقيقي نشربه للحق

فكل التعبيرات مثل سر التحول بالافخارستيا وجسد حقيقي ودم حقيقي تعبيرات كتابيه دقيقه تعبر عن الايمان الصحيح



6: 56 من ياكل جسدي و يشرب دمي يثبت في و انا فيه

لان المن طبيعته ماديه فمن اكل لم يتغير الي طبيعه اخري ولكن مات اما من ياكل من جسد المسيح في سر الافخارستيا يبقي فيه ويصير فيه المسيح بصفاته، موت المسيح يصير موتاً لنا عن العالم وفداءً لنا وحياته تصير لنا حياة أبدية والثبوت   هنا هو ثبوت جسد المسيح بالإنسان

رسالة بولس الرسول الي اهل افسس 5

5: 30 لاننا اعضاء جسمه من لحمه و من عظامه



وهذا ما ينشئ فينا القيامة، إنه إلتحام حي، شخص بشخص ينشئ إتحاداً ووحدة. ونلاحظ أن الثبات متبادل يثبت فيّ وأنا فيه. فهو لو قال يثبت فيّ فقط نكون معرضين للإنفصال فإمكانياتنا ضعيفة وإيماننا ضعيف ولكنه أضاف وأثبت فيه لتأمين الإتحاد خوفاً من ضعف الإنسان هذا فعل محبة من المسيح. ثباته فينا كما يثبت ويتحد الغذاء بالجسد. ويثبت فيّ فهو يعطيني حياته

رسالة بولس الرسول الي اهل فيلبي

1: 21 لان لي الحياة هي المسيح و الموت هو ربح



وأثبت فيه فأنا صرت من جسده ومن عظامه

6: 57 كما ارسلني الاب الحي و انا حي بالاب فمن ياكلني فهو يحيا بي

لان اقنوم الكلمه لم ينفصل عن الاب ولاهوته الغير منفصل عن الاب ايضا متحد بطبيعته البشريه

وهو حي بلاهوته ويعطي الحياة لناسوته وهذا الناسوت يعطي الحياة لمن يتناول منه بالايمان ان هذا جسد حقيقي للمسيح المتحول في سر الافخارستيا

ويؤكد ان الاكل من الخبز هو اكل جسد المسيح الحقيقي ومن ياكل علي هذا اليقين والايمان يحيا بالمسيح الذي اخذه في داخله ولان المسيح ابدي فهذا الانسان يحيا بالمسيح وفي المسيح حياة ابديه بالتناول من جسده الحقيقي ومن دمه الحقيقي ان تناول بايمان عامل برجاء المحبة في مخافة الله لينال حياه ابديه في المسيح

6: 58 هذا هو الخبز الذي نزل من السماء ليس كما اكل اباؤكم المن و ماتوا من ياكل هذا الخبز فانه يحيا الى الابد

ويؤكد ان الخبز هو في الحقيقه متحول الي جسده الحقيقي

ومن ياكل في الظاهر خبز ولكن في الحقيقه جسد المسيح يحيا في المسيح الي الابد

6: 59 قال هذا في المجمع و هو يعلم في كفرناحوم

6: 60 فقال كثيرون من تلاميذه اذ سمعوا ان هذا الكلام صعب من يقدر ان يسمعه

ليس خاصته من التلاميذ ولكن من اتبعوه ولكنهم ضعاف الايمان ويعتقدون انه يقول كلام لا يصدق فلم يصدقوا انه سيقدم لهم جسده بالحقيقه لياكلوه ودمه بالحقيقه ليشربوه

وايضا يوحنا الحبيب شرح وقال

انجيل يوحنا 15

15: 4 اثبتوا في و انا فيكم كما ان الغصن لا يقدر ان ياتي بثمر من ذاته ان لم يثبت في الكرمة كذلك انتم ايضا ان لم تثبتوا في

15: 5 انا الكرمة و انتم الاغصان الذي يثبت في و انا فيه هذا ياتي بثمر كثير لانكم بدوني لا تقدرون ان تفعلوا شيئا

15: 6 ان كان احد لا يثبت في يطرح خارجا كالغصن فيجف و يجمعونه و يطرحونه في النار فيحترق

وهذا بالطبع عن كلمات الرب ووصاياه ولكن لو المسيح الكرمه الحقيقيه فبالعماد البس المسيح واطعم فيه وبعد ذلك يجري في باستمرار عصارة الكرمه الذي هو دم المسيح فالذي يطعم في جسد المسيح لا بد ان يتناول من جسد ودم المسيح لتستمر العصاره فيه ولكي لا يجف ويطرح خارجا

بنفس مقياس من يتعمد لا بد ان يغسل يديه ورجليه بستمرار رغم انه اغتسل مره واحده كله



وايضا معلمنا يوحنا يؤكد ان دم المسيح مهم في مغفرة الخطية فيقول

رسالة يوحنا الاولي 1

1: 7 و لكن ان سلكنا في النور كما هو في النور فلنا شركة بعضنا مع بعض و دم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية

ويشرح هذا تفصيلا في

رسالة يوحنا الرسول الاولي 5

5: 4 لان كل من ولد من الله يغلب العالم و هذه هي الغلبة التي تغلب العالم ايماننا

5: 5 من هو الذي يغلب العالم الا الذي يؤمن ان يسوع هو ابن الله

5: 6 هذا هو الذي اتى بماء و دم يسوع المسيح لا بالماء فقط بل بالماء و الدم و الروح هو الذي يشهد لان الروح هو الحق

5: 7 فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب و الكلمة و الروح القدس و هؤلاء الثلاثة هم واحد

5: 8 و الذين يشهدون في الارض هم ثلاثة الروح و الماء و الدم و الثلاثة هم في الواحد

فالانسان المسيحي

ولد من الله في المعموديه وهذا هو الماء

حل عليه الروح القدس سواء بوضع الايدي او بمسحة الروح القدس بزيت المسحه ( الميرون )

تناول من جسد الرب ودمه فيشهد لله ويقبل الله ويتحد به



وبعض اليهود رفضوا لتمسكهم بالناموس الحرفي الذي يقول ان شرب دم الحيوانات ممنوع وهذا من

سفر التكوين 9

9: 3 كل دابة حية تكون لكم طعاما كالعشب الاخضر دفعت اليكم الجميع

9: 4 غير ان لحما بحياته دمه لا تاكلوه



سفر التثنية 12

12: 23 لكن احترز ان لا تاكل الدم لان الدم هو النفس فلا تاكل النفس مع اللحم

فطبيعة الحيوان ونفس الحيوان في دم الحيوان من يشرب من دم الحيوان كمن يعلن اشتراكه في طبيعته الحيوانية وبهذا يعلن انه يشترك مع الحيوان في طبيعته الميته الزائلة ولكن دم المسيح يختلف فدم المسيح هو نفس المسيح وطبيعته السماوية فمن يتناول من دم المسيح في سر الافخارستيا هو يعلن انه يشترك في طبيعة المسيح وحياة المسيح الابدية تنتقل الي من يشربه بايمان انه دم حقيقي فالوحيد المسموح لنا بان نشرب دمه لنشترك في طبيعته هو المسيح



والان قبل ان ابدأ في شرح كلمات معلمنا بولس الرسول اشرح اضافه هامه لمعلمنا لوقا يستغلها الكثير من الاحباء الذين لا يقبلون ان التناول جسد حقيقي ودم حقيقي

وهو تعبير اصنعوا هذا لذكري الذي جاء في

انجيل لوقا 22

22: 19 و اخذ خبزا و شكر و كسر و اعطاهم قائلا هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم اصنعوا هذا لذكري

22: 20 و كذلك الكاس ايضا بعد العشاء قائلا هذه الكاس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك عنكم

وهو تعبير لم يستخدمه مرقس البشير ولا متي البشير ولا يوحنا البشير الا لوقا وايضا معلمنا بولس

وهو تعبير في اليوناني

قاموس سترونج

G364

ἀνάμνησις

anamnēsis

an-am'-nay-sis

From G363; recollection: - remembrance (again).

ذكري تجميعية او ذكري ثانية

قاموس برون

G364

ἀνάμνησις

anamnēsis

Thayer Definition:

1) a remembering, recollection

Part of Speech: noun feminine



وايضا من بعض المراجع مثل

The complete word study dictionary

ἀνάμνησις anámnēsis; gen. anamnḗseōs, fem. noun from anamimnḗskō (363), to remind. Remembrance. A commemoration (Heb. 10:3). A memorial (Luke 22:19; 1  Cor. 11:24, 25), as applied to the Lord’s Supper. “In remembrance of me” means that the participant should remember Christ and the expiatory sacrifice of His death. The memory of the greatness of the sacrifice should cause the believer to abstain from sin. See Sept.: Num. 10:10; Ps. 38:1.

i

اسم من فعل يتذكر ذكري احتفال او تذكار او ذكري لي بمعني ان المشارك ( في جسد الرب ودمه يجب ان يتذكر المسيح وتضحيته الكفارية وتشمل الذكري عظمة التضحية ( بان المقدم امامه هو جسد الرب ) فيمتنع عن الخطيه مثل السبعينية عدد 10: 10 و مزامير 38: 1

ومن مرجع

Theological dictionary of the New Testament

 ἀνάμνησις,  ὑπόμνησις

ἀνάμνησις means “remembrance” or “recollection.” Synon. ὑπόμνησις; cf. Philo Plant., 108. ἀνάμνησις is philosophically distinguished from μνήμη (“memory”) as the “reliving of vanished impressions by a definite act of will”1: cf. Plat. Phileb., 34b; g., V, 732b: ἀνάμνησις δʼ ἐστὶν ἐπιρροὴ φρονήσεως ἀπολειπούσης; Aristot. Hist. An., I, 1, p. 488b, 88; Philo Leg. All., III, 91–93; Congr., 39 f.; Virt., 176; Berliner Klassikertexte, 2 (1905), Index, s.v. ἀνάμνησις. The active element in ἀνάμνησις (ποιεῖνἀνάμνησιν, e.g., burial inscription in Nicomedia from the imperial period)2 leads on from the signification of a. “recollection in the consciousness” (Philo Vit. Mos., I, 21; Congr., 111; 1 Cl., 53 1; Just. Ap., 44, 11) to that of b. “recollection by word” or “commemoration” (commemoratio), Lys. Or. 2, 39: θυσιῶν ἀναμνήσεις, and c. “recollection by act,” i.e., “an action whereby the object is re-presented in memory”3 (cf. Nu. 10:10, where זִכָּרוֹן before God is accomplished by the blowing of trumpets; and Wis. 16:6).

ii

وهنا يشرح لنا بعمق اكثر

فبتناولنا من جسده الحقيقي ودمه الحقيقي في سر الافخارستيا صرنا نذكر موته وجسده الذي أعطاه لنا.

وما الذي يتعارض بين معني انه جسد حقيقي ودم حقيقي للحياة الابدية اشترك فيه لمعني ذكري موت الرب وسفك دمه وتقديمه جسده ودمه لي لخلاصي ؟

فمعني كلمة انامنيسيس اي ذكري هو معني دقيق في اليوناني اعمق مما هو في العربي فالعربي لا يعطي المعني المقصود فجسد الرب ودمه في سر الافخارستيا ليس صوره اتذكرها فقط ولكن بمعني تجميعي اي اتحاد بالرب وليس بالمنطق العقلي فقط او ذاكره فقط متعلقه بالماضي وانتهت هذا خطا ومن يؤمن بهذا في رايئ يقول ان فداء المسيح توقف

ولكن معني الكلمه الحقيقي في اليوناني يشمل معني استمرارية في اتحتد حقيقيه فاصنع ذالك لاستمراريه اتحاديه في جسد الرب الحقيقي ودمه الحقيقي

فهي استمرار لما فعله الرب في الماضي واستمرار تذكر اننا متحدين بجسد الرب الحقيقي بتناولنا منه لان ما فعله الرب في الماضي لازال مستمرا ولم يتوقف وجسده المبذول لازال متاح لمن يقبل ان ياكل جسده ودمه المسفوك لازال متاح لمن يقبل ان يشرب دمه فذكري هذا لنتذكر ونتحد بهذا الجسد وهذا الدم ونتذكر ان مفعوله الخلاصي لازال مستمرا وممتدا في الزمان الحاضر بنفس القوه وبنفس الاتساع لمن يقبل ان يتناول منه للخلاص مثل التلاميذ ومن بعدهم

وهذا التعبير بهذه الطريقه اتي ثلاث مرات مره في انجيل لوقا الذي اشرحه الان ومره في كورنثوس الاول ايضا عن جسد الرب وساتي اليه ومره ثالثه في عبرانيين 10: 3 والثلاثه تمثل عمل الله الفدائي بجسده المبذول المقدم عنا ولنا لكي نشترك فيه بالتناول

وشرحه معلمنا بولس والذي يقول فيه

رسالة بولس الرسول الي العبرانيين 10

10: 1 لان الناموس اذ له ظل الخيرات العتيدة لا نفس صورة الاشياء لا يقدر ابدا بنفس الذبائح كل سنة التي يقدمونها على الدوام ان يكمل الذين يتقدمون

10: 2 و الا افما زالت تقدم من اجل ان الخادمين و هم مطهرون مرة لا يكون لهم ايضا ضمير خطايا

10: 3 لكن فيها كل سنة ذكر خطايا

10: 4 لانه لا يمكن ان دم ثيران و تيوس يرفع خطايا

10: 5 لذلك عند دخوله الى العالم يقول ذبيحة و قربانا لم ترد و لكن هيات لي جسدا

ويتكلم ان كان بالتيوس والعجول يقدم هذا كل سنه ذكرة للخطايا رغم ان دم التيوس لا يرفع الخطايا ولكن جسد المسيح المقدم مره واحده مستمره بلا انقطاع وجسد هيات ليس فقط لظهور الرب ولكن للفداء وللذبيحه الكفاريه وللاشتراج في التناول من هذا الجسد لذكري التخلص من الخطايا وذكري انني اتحد في هذا الجسد بتناولي من هذا الجسد الحقيقي

اذا حتي كلمة ذكري في معناها العميق مقصود بها اتحاد في جسد الرب وصلة شخصية

وهي في العهد القديم

سفر العدد 10: 10

10: 10 و في يوم فرحكم و في اعيادكم و رؤوس شهوركم تضربون بالابواق على محرقاتكم و ذبائح سلامتكم فتكون لكم تذكارا امام الهكم انا الرب الهكم

فهي تذكار خلاص الرب الذي تاثيره لازال مستمر بمعني رمزي لذبيحة الرب التي يقدم فيها جسده باستمراريه

سفر المزامير 38: 1

38: 0 مزمور لداود للتذكير

ايضا كلمة ذكري لم تاتي مستقله بل اتت مع كلمة اصنعوا هذا

وتعبير اصنعوا هذا

τούτο ποιέιτε

هو تعبير رائع يستخدم في اللتروجيات بمعني سلطان من الله للبشر رغم انه يقدم شيئ في سر التحول اعلي من سلطان البشر كما قال لهرون وبنيه في العهد القديم

سفر الخروج 29: 35

وتصنع لهرون وبنيه هكذا بحسب كل ما امرتك

κάι ποιήσεις

ويقول ايضا

سفر العدد 15: 11

هكذا تصنع للثور الواحد

ποιήσεις

فاصنعوا هذا يعبر عن استمرارية طقس وقانون صنعه الرب وليس للذكري بمعني شيئ غير هام فقط للذكري ولكن استمرارية حياه فيما وضح قانونيته الرب

وبمثال هذا المسيح قدم جسده مره واحده وايضا في سر الافخارستيا هو نفس الجسد ذات الذبيحه الواحده الغير متغيره عديمة الفساد مستمرة الفاعليه لمن يقبل ان يتناول منها بايمان ان هذا هو جسد حقيقي ودم حقيقي

ومن يرفض ان هذا جسد حقيقي ودم حقيقي في رائي كم يقول ان المسيح غير قادر علي ان يستمر في عمله الكفاري بتقديم جسده مره واحده ولكن بطريقه مستمره في سر يفوق كل فحص وادراك ويقبل فقط بالايمان وهو ليس لتذكر موت المسيح فقط ولكن قيامته ايضا ووضع حياته وياخذها جاذبا له كل من تناول منها باستحقاق


وابدا الان في تقديم ما قاله معلمنا بولس الرسول عن التناول موضحا وشارحا كيف ان جسد المسيح ودمه في سر الافخارستيا جسد حقيقي ودم حقيقي ومن لا يقبل ذكل يكون متهاونا في جسد الرب ودمه فيقول

رسالة بولس الرسول الاولي الي اهل كورنثوس

10: 15 اقول كما للحكماء احكموا انتم في ما اقول

10: 16 كاس البركة التي نباركها اليست هي شركة دم المسيح الخبز الذي نكسره اليس هو شركة جسد المسيح

هنا معلمنا بولس يشرح ام عن اكل ما ذبح للاوثان ومن ياكل منها اعترافا بها كما لو كان يشترك مع الشياطين ويشترك مع الوثنيين في مائدة الشياطين التي بها نتحد معهم

ولكي يؤكد معلمنا بولس الرسول فكره يستشهد بسر الافخارستيا ويسميه ليس سر الشكر ولكن يسميه كاس الايلوجيا اي كاس البركه ويقول اليست هي شركه حقيقيه في دم المسيح الحقيقي رغم انها كاس عصير الكرمه في الظاهر ؟ ولكن هي في جوهرها دم حقيقي للرب يسوع المسيح

والخبز الذي في ظاهره خبز يكسر اليس هو باكله ننال شركه في جسد المسيح الحقيقي لانه جسد حقيقي للمسيح ؟ رغم ان في ظاهره خبز ولكن في جوهره هو جسد حقيقي

أن من يشترك في الخبز والخمر فإنما يشترك في جسد المسيح وفي دمه. أي أننا لسنا إزاء أمور رمزية، فلا يرمز الخبز إلى جسد المسيح فقط، و لا يرمز الخمر إلى دم المسيح فقط، لكنهما يتحولان فعلاً إلى جسده ودمه الحقيقيين.


10: 17 فاننا نحن الكثيرين خبز واحد جسد واحد لاننا جميعنا نشترك في الخبز الواحد

ولما كان هذا الخبز السماوي هو واحد، لذلك فإننا جميعاً نصبح به جسداً واحداً لأننا جميعاً قد اتحدنا واشتركنا في خبز واحد، وهكذا فإننا جميعاً بواسطة هذا الخبز نصبح واحداً بعضنا بالنسبة للبعض، أي ندخل في وحدة، فهو ليس اشتراك ظاهري ولكنه اتحاد باطني. يقوله القديس أغسطينوس أن رغيف الخبز يتكون من كثير من حبات القمح، وهكذا الجسد الواحد يتكون من عديد من الأعضاء ربطهم رباط المحبة وأداة الربط هي جسد المسيح، وما عاد مظهر الاختلاف بين حبات القمح بسبب الاتحاد معاً، بينما أنه قبل أن يصير القمح خبزاً كان مبعثراً ثم أنضم (خلال عملية الطحن والعجين 00) ولا حظ أن الخبز العادي لا يربط ولا يوحد الناس في جسد واحد.

وسماها معلمنا بولس شركه اي كينونيا التي تعني اتحاد

ولذلك كما قلت سابقا ان وصف سر التناول بكل ما فيه من سر تحول وسر الافخارستيا وسر الاتحاد هو تعبيرات كلها كتابية من كلمات رب المجد وكلمات الرسل الاطهار بارشاد الروح القدس

10: 18 انظروا اسرائيل حسب الجسد اليس الذين ياكلون الذبائح هم شركاء المذبح


وهنا قبل ان يكمل كلامه عن الاشتراك في المائدة الوثنية للشيطان يتكلمن بمثال اخر يؤكد ما عرضت ان معلمنا بولس يتكلم ان الخبز هو جسد الرب الحقيقي والكاس هو دم الرب الحقيقي فيقارن بمثال اخر

من الطقوس اليهودية، فكان اليهود يقدمون أنواع من الذبائح. منها ذبيحة السلامة. وهذه يقدم جزء منها لله ويُحرق على المذبح. وجزء يأكله مقدم الذبيحة، فيصير مقدم الذبيحة شريكاً للمذبح = ولم يقل شريكاً لله. أما بالنسبة لجسد المسيح فنحن لنا شركة لا مع المذبح بل مع الرب نفسه ثم تأتى ذبيحة الخطية وهى ذبيحة تموت عوضاً عن مقدمها، وكأن مقدمها أتحد بها فحملت خطاياه وماتت عوضاً عنه. لذلك فلو اشتركتم في موائد الأوثان فأنتم بهذا تتحدون بالوثن وتصيروا شركاء الشياطين. ونلاحظ أنه من يشترك في ذبيحة يتمسك بكل ما يحيط بها من طقوس وعقائد وتدبيرات. فشركاء المذبح هم شركاء في العقيدة والإيمان اللذين قدمت بهما الذبيحة.

10: 19 فماذا اقول اان الوثن شيء او ان ما ذبح للوثن شيء

10: 20 بل ان ما يذبحه الامم فانما يذبحونه للشياطين لا لله فلست اريد ان تكونوا انتم شركاء الشياطين

10: 21 لا تقدرون ان تشربوا كاس الرب و كاس شياطين لا تقدرون ان تشتركوا في مائدة الرب و في مائدة شياطين

هنا نرى إستحالة تحقيق شركة حقيقية على أي مستوى مع الله طالما إشتركنا في مائدة الشياطين، بل إن إشتراكنا في مائدة الرب في هذه الحالة سيكون دينونة علينا. لا نستطيع أن نهب قلبنا للرب ولإبليس ونعرج بين الفرقتين، فمن يهب قلبه للرب عليه أن يقطع علاقته بإبليس، ومن سمح لإبليس أن يسكن قلبه فمعنى ذلك أنه طرد الله وأبعده عنه.

والآن واضح من كلام الرسول أن الإشتراك أو الشركة تعنى الإتحاد أي يصير الإثنين واحداً. فهل نتحد مع الله وإبليس في وقت واحد فنوحد بينهما


10: 22 ام نغير الرب العلنا اقوى منه


ويكمل معلمنا بولس في شرح معني ما ذبح للاوثان ولكن في الاصحاح التالي يعود الي موضوع جسد الرب ودمه ( واعلم انه يكلم الكرونثوسيين بما عندهم من مشاكل وهذا الامر التاريخي ولكن تطبيق كلام معلمنا بولس الرسول علي ممر العصور وفي كل الكنائس لانه بارشاد الروح القدس )

رسالة بولس الرسول الاولي الي اهل كورنثوس 11

11: 23 لانني تسلمت من الرب ما سلمتكم ايضا ان الرب يسوع في الليلة التي اسلم فيها اخذ خبزا

ما يقوله معلمنا بولس الرسول هو امور تسليميه وليست امور رمزيه فالرب سلمه هذا بوضوح شارحا له ما فعله الرب مع التلاميذ

وفي هذا تاكيد ان العشاء الاخير يتكرر ولي كما قال البعض انه مره واحده فقط التي فعلها الرب مع تلاميذه وانتهت لان المسيح ذبح مره واحده ولكن يتركوا شق ان ذبيحه المسيح مستمرة المفعول غير محدودة لكل زمان ومكان

فهنا يشهد معلمنا بولس ان الرب كررها معه شارحا له معناه واسلوبه مسلما هذا له لكي يسلمه لابناء الرب

ويبدا ويقول انه في خميس العهد اخذ خبزا فهو في الظاهر امام التلاميذ خبز ولكن يكمل فيقول

11: 24 و شكر فكسر و قال خذوا كلوا هذا هو جسدي المكسور لاجلكم اصنعوا هذا لذكري

وشكر وهو سر الافخارستيا ويحدث فيه التحول

وبعد الشكر وسر الافخارستيا والتحول قال لهم المسيح خذوا كلوا هذا هو جسدي رغم ان ظاهره خبز ولكن بسر التحول في الافخارستيا تغير جوهره الي جسد حقيقي للرب يسوع المسيح وهو جسد مكسور لاجل الجميع لمن يقبل بايمان حي ان هذا هو جسد حقيقي للرب يسوع

ويقول جسدي المكسور رغم ان هذه الكلمات بالطبع بعد قيامة الرب يسوع المسيح فاستخدام تصريف يعبر عن الاستمرارية ( جسدي المكسور ) بمعني انه لن يتقادم فهو قدمه جسد حقيقي قبل الصلب واثناء الصلب ولا زال يقدم جسد حقيقي حتي بعد الصلب والقيامة

وامر ان يصنعوه باستمرار لذكري الكفاره وكما شرحت سابقا معني ذكري الي الارتباط المستمر بشخص الرب وجسده ودمه وفحص الذات والتخلص من الخطيه لاني بشترك روحيا وجسديا في جسد الرب ودمه دخول حقيقي واستعادة حقيقية لما نتذكره، بدخول حقيقي في كل مقدراته وملابساته. فهي لا تعنى مجرد ذكرى لأمر نتطلع إليه غائباً عنا، إنما ليتحقق حضور الله الحي العامل في حياة المؤمنين، حضور ما نصنع له الذكرى. الإفخارستيا إذن هي ذبيحة حقه حاضرة وعاملة، هي ذكرى فعالة، هي كرازة عملية بموت الرب الذي به وحده الخلاص

فالذكرى هنا ليست مجردة بل تذكر حقيقي بكل مفاعيله. ولو كان الأمر مجرد ذكرى لما غضب الرسول من إهمالهم، ولما إستدعى الأمر أن يكون غير المستحق مجرما ويمرض ويموت. والكلام الآن موجه لشعب كورنثوس " هل في شقاقكم ومنازعتكم وأكلكم بشراهة تذكرون وتخبرون بموت الرب وصليبه.

11: 25 كذلك الكاس ايضا بعدما تعشوا قائلا هذه الكاس هي العهد الجديد بدمي اصنعوا هذا كلما شربتم لذكري

وايضا يؤكد ان هذه الكاسر بسر الافخارستيا هي دم المسيح للعهد الجديد دم حقيقي وكما ذكرت ساشرح معني عهد الدم لاحقا

11: 26 فانكم كلما اكلتم هذا الخبز و شربتم هذه الكاس تخبرون بموت الرب الى ان يجيء

وهذا هو التعبير الذي نستخدمه في القداس الالهي وقت سر الافخارستيا

وتعبير ان اكلتم يؤكد استمراريته واعترافنا بموت الرب وقيامته وتبشير ان جسد الرب الحقيقي ودمه الحقيقي متاح لكل من يريد ان يكون عضو في جسد المسيح ونخبر به بانه لغفران الخطايا وحياة ابديه لمن يتناول منه كمن اشترك مره بالمعموديه في الموت والقيامه مع المسيح ويشترك بالتناول في تطهير جسده باستمرار من كل خطيه بالتناول من جسد المسيح ودم الذي يطهر من كل خطيه

فكيف يطهرن الرمز اجسادنا وكيف الرمز يجعلنا بالحقيقه اعضاء في جسد المسيح ولكنه هو بالحقيقه جسد حقيقي ودم حقيقي يطهرنا بالحقيقه ويجعلنا بالحقيقه ايضا اعضاء في جسد المسيح

ولكن هل هذا يتم لكل شخص ؟

الاجابه بالطبع لا لان هناك من ياكل بدون استحقاق سواء عن عدم ايمان بان هذا هو جسد حقيقي ودم حقيقي او سواء بدون فحص الذات واعلان الاحتياج لجسد المسيح ودمه لتطهير من الخطايا

فالانسان الذي يتناول وهو مستمتع بحياة الخطيه ويريد ان يعيش فيها او يتناول وهو ناكر انه جسد حقيقي ودم حقيقي فهو

11: 27 اذا اي من اكل هذا الخبز او شرب كاس الرب بدون استحقاق يكون مجرما في جسد الرب و دمه

يصفه معلمنا بولس بانه مجرم في جسد الرب الحقيقي الذي اكل منه ودم الرب الحقيقي الذي شرب منه

فلهذا يجب ان من يتقدم ان يكون

1 مؤمن ان هذه هو جسد حقيقي ودم حقيقي تحول في سر الافخارستيا

2 قدم توبه حقيقيه قبل تناوله واعلن احتياجه التطهيري لجسد الرب ودمه

3 يكون مستعد انه سيجدد اتحاده في جسد الرب يسوع المسيح فيجب ان يكون قلبه وفكره في مستوي لائق لكرامة جسد المسيح

وهذا لا يعني ان الخاطي لا يتقدم بل الخاطي التائب والمعترف يتقدم لو بقلب طاهر طالب التطهير لان جسد ودم المسيح قادم ان يطهر الانسان من كل خطيه فقط لو لي ارادة مرضيه امام الله

ومن يتعدي ذلك يكون مجرما في جسد الرب فالذي ينكر انه جسد حقيقي هو مجرم ومن يتناوله باستهتار مكملا في حيات الخطيه ومستمتعا بها ومصر علي الاستمرار فيها يكون مجرما

11: 28 و لكن ليمتحن الانسان نفسه و هكذا ياكل من الخبز و يشرب من الكاس

لأن التناول أمر خطير فهو يكون للتطهير او للدينونه بناء علي ايمان الانسان وطهارة قلبه

إذن ليقارن الواحد أعماله مع وصايا الرب ويفحص نفسه حتى لا يتعرض للدينونة قبل أن يتقدم للتناول


11: 29 لان الذي ياكل و يشرب بدون استحقاق ياكل و يشرب دينونة لنفسه غير مميز جسد الرب

ويكمل معلمنا بولس بكل وضوح قائلا ان الذي لا يستحق واكله وشربه لجسد الرب الحقيقي ودم الرب الحقيقي يكون للدينونه وليس للخلاص هو من يأكل ويشرب من الجسد ولا يميزه عن الخبز العادي ولا يميز الدم عن الخمر العادي، ويعتبره فقط ذكري او رمز أي لا يشعر بعظيم الاحترام لجسد الرب ودمه الحقيقيين فمثل هذا لا يأخذ بركة بل دينونة

11: 30 من اجل هذا فيكم كثيرون ضعفاء و مرضى و كثيرون يرقدون

فاعتقد كلام معلمنا بولس الرسول الذي قال اصنعوا هذا لذكري واضح تماما انه يؤكد ان هذا هو جسد حقيقي ودم حقيقي وليس للذكري بمعناها البسيط ولكن اتحاد بين جسد الانسان وجسد الرب بالفعل

فبكل محبه ( والرب يعلم ) اوضح لكل من يقول هذا فقط خبز وهذا فقط عصير انه يتعرض لدينونه فليراجع نفسه ويدرك انه جسد حقيقي ودم حقيقي متحول في سر الافخارستيا


وكيف كان يمارس


هل فقط ذكري ام له طقس واضح من الكتاب

والبعض يقول انه اغابي فقط اي للذكري وشركه اخويه بين المسيحيين فقط ولكنه ليس جسد الرب ولكن الحقيقه الكتاب يشرح ان هناك فرق بين الافخارستيا اي سر الشكر وبين الشركه الذي هو اغابي

سفر أعمال الرسل 2: 42


وَكَانُوا يُواظِبُونَ عَلَى تَعْلِيمِ الرُّسُلِ، وَالشَّرِكَةِ، وَكَسْرِ الْخُبْزِ، وَالصَّلَوَاتِ.

فالكتاب هنا يتكلم عن اربع انواع لاجتماعاتهم او اربع انشطه في الاجتماع الواحد

1 تعاليم الرسل وهو القراءة في الكتاب المقدس والوعظ باستخدام الكتاب المقدس بعهديه مثلما يحدث في القداس يقراء النبوات والمزامير والبولس والابركسيس والكاثيليكون والانجيل والعظه وهذا ما كان يفعله التلاميذ مع بقية افراد الكنيسه والموعوظين

2 الشركه وهو طعام الشركه او اغابي اي طعام المحبه والكل متساوي غني وفقير

3 كسر الخبز وهذا هو سر الافخارستيا وللاسف يخلط البعض بينه وبين اغابي الذي يفعلونه للذكري فقط وليس كسر تحول الخبز الي جسد حقيقي للمسيح والكاس الي دم حقيقي

فاكرر هناك فرق بين شركة الطعام وبين كسر الخبز الذي هو التناول

4 الصلوات التي تقسمها الكنيسه في القداس الي اواشي كما كان يفعل التلاميذ ولكن فقط حسب احتياج كل منطقه وكل مكان وحسب زكري المناسبه ثم الطلبات الختاميه في اخر الاجتماع وينصرف الشعب

فقط اعادة الكنيسه ترتيب النشاط ولم تغيره فاصبح الاغابي في الاخر كما وضح معلمنا بولس الرسول انه لو الاغابي سيسبب تشتيت فلينفصل عن القداس


وايضا يشرح في تفس الاصحاح

سفر اعمال الرسل 2

2: 46 و كانوا كل يوم يواظبون في الهيكل بنفس واحدة و اذ هم يكسرون الخبز في البيوت كانوا يتناولون الطعام بابتهاج و بساطة قلب

اي ليس صلوات ارتجاليه ولكن صلاه منظمه تسليميه في الهيكل والبيوت المقدسه مثل العلية والكنائس الاولي

سفر اعمال الرسل 20

20: 7 و في اول الاسبوع اذ كان التلاميذ مجتمعين ليكسروا خبزا خاطبهم بولس و هو مزمع ان يمضي في الغد و اطال الكلام الى نصف الليل


عهد الدم


والان اقدم شيئ بسيط عن معني عهد الدم

عهد الدم هو اقوي من العهد الشفوي او العهد المكتوب لانه عهد يشترط فيه الختم بالدم علامة اشتراك حياه في هذا التعاهد
وباختصار بدأ عهد الدم من اول خطية ادم فذبح الرب خروفين ليقدم جلودهما لادم وحواء وارتبط ذلك بعهد نسل المراه يسحق رأس الحية

وبعهد كان عهد دم في تقديم ذبيحة قاين وكان عهد دم في تقديمة ذبيحة نوح حين تنسم الرب رائحة رضي واعطي عهد قوس قزح ان لا يعود يفني الانسان من علي وجه الارض لا تصور قلب الانسان شرير منذ حداثته

وكل هذا كان عهد دم حيواني ومشكلته انه لا يمثل روح الانسان وجسده اي لا يمثل الطبيعه الانسانيه جديا لانه ليس دم الانسان الحقيقي فهو عهد دم حيواني وليس عهد دم حقيقي


ونصل للمرحله المهمة جدا وهي عهد الدم مع ابراهيم في الختان

وعلامة الختان هي تمثل عهد دم في جسم الانسان بقطع جزء ليس له وظيفه بيلوجية مهمة ولكنه بسببه يحدث نزف دم بشري فيمثل التعاقد او التعاهد انه يصدق علي هذه العهد بدمه ويشترك في التعاهد بحياته

وفي هذا التعاهد مضي الانسان بدمه التعاهد في عهد الدم مع الله والله لا يخالف وعوده فهو ايضا انه سيقدم عهد دم للانسان
والعهد لا يكون ساري الا بامضاء الطرفين والرب جعل الانسان يبدا وهذا تواضع من الرب حتي ياتي ملئ الزمان ويقدم الرب دمه في عهد الدم للانسان ليدخل معه في شركه ابديه بعهد الدم

وهذه الشركه تمثل طبيعة الانسان الذي قبل ان يتحد بجسد الرب ودمه ليس من اجبار من الله ولكن بحرية اختيار من الانسان

وفي سر الافخارستيا الانسان الذي تم كل الرموز يقبل ان ياكل جسد الرب ويشرب دمه لكي يتحد بجسد الرب ودمه

ولهذا موسي عندما اهمل في عهد الدم وتنفيذه في ابنه كان خطيه عظيمه عليه لانه اهمل عهد الدم في ابنه

واعود الي تشابه عهد الدم فيب العهد القديم مع عهد الدم في العهد الجديد ودم المسيح الذي نتناوله كدم حقيقي

وهو موجود في

سفر الخروج 24

24: 3 فجاء موسى و حدث الشعب بجميع اقوال الرب و جميع الاحكام فاجاب جميع الشعب بصوت واحد و قالوا كل الاقوال التي تكلم بها الرب نفعل

24: 4 فكتب موسى جميع اقوال الرب و بكر في الصباح و بنى مذبحا في اسفل الجبل و اثني عشر عمودا لاسباط اسرائيل الاثني عشر

24: 5 و ارسل فتيان بني اسرائيل فاصعدوا محرقات و ذبحوا ذبائح سلامة للرب من الثيران

24: 6 فاخذ موسى نصف الدم و وضعه في الطسوس و نصف الدم رشه على المذبح

24: 7 و اخذ كتاب العهد و قرا في مسامع الشعب فقالوا كل ما تكلم به الرب نفعل و نسمع له

24: 8 و اخذ موسى الدم و رش على الشعب و قال هوذا دم العهد الذي قطعه الرب معكم على جميع هذه الاقوال



موسي قسم الدم نصفين و بدا يرش ما يقرب من نصف الدم علي المذبح ثم قراءة الكتاب ورش المتبقي من الدم علي الكتاب والشعب بعد القراءه ولكن يجب ان نعرف تفاصيل رش المذبح لانها كلمه عامه فهناك ذبائح عامه كما ذكر في سفر اللاويين 4 و 5 وهذه الذبائح يرش دمها بالكامل علي المذبح فقط مستديرا وهناك ذبائح خاصه مثل ذبيحة تقديس الكاهن ولها طقوس خاصه مثل رش الدم علي قرون المذبح واسفل المذبح وعلي شحمة الاذن والابهام وعلي ملابسهم فالكاهن يشترك مع المذبح في رش الدم عليه وعلي المذبح كعلامة عهد ان هذا الانسان سيكون كاهنا لله مرتبط بالمذبح لذلك يشترك مع المذبح في عهد دم

وايضا ذبيحة لتدشين المذبح وهذا يرش علي المذبح وايضا علي الخيمة والانية كلها كعلامة لتقديس المذبح والخيمه او المبني وكل الانيه ايضا

ولكن الذبيحه هذه في هذا الاصحاح هي نوع خاص جدا من الذبائح لم يتكرر مره اخري في العهد القديم فهي ذبيحه تدشين مذبح وهو ايضا في نفس الوقت كان علامة عهد بين الله والشعب وهو عهد دم اي اقوي العهود التي يفهمها الشعب فالنصف الاول رش به المذبح والانيه والخيمه وهذا هو النصف الاول الذي قصد به في سفر الخروج بانه رش النصف علي المذبح والنصف الثاني رشه علي الشعب للعهد بين الله والشعب بعد سماع الوصايا بعهد دم

واسلوب الرش يكون باستخدام خشب زوفا وارز وصوف بعد ان يكون خفف الدم بماء طاهر كما شرح في لاويين 14 فهو لا يرش الدم بيده ولكن يخففه بماء في داخل الوعاء ثم يغمس فيه الزوفا وينضح

ويشرح معلمنا بولس علاقة ذلك بعهد دم المسيح

وندرس الان كلام معلمنا بولس الرسول

رسالة بولس الرسول الي العبرانيين 9

9: 19 لان موسى بعدما كلم جميع الشعب بكل وصية بحسب الناموس اخذ دم العجول و التيوس مع ماء و صوفا قرمزيا و زوفا و رش الكتاب نفسه و جميع الشعب

9: 20 قائلا هذا هو دم العهد الذي اوصاكم الله به

9: 21 و المسكن ايضا و جميع انية الخدمة رشها كذلك بالدم

9: 22 و كل شيء تقريبا يتطهر حسب الناموس بالدم و بدون سفك دم لا تحصل مغفرة

9: 23 فكان يلزم ان امثلة الاشياء التي في السماوات تطهر بهذه و اما السماويات عينها فبذبائح افضل من هذه

دم المسيح في التناول ليس بمعني زكري تاريخيه ولكن مهم جدا للتطهر من الخطايا والحصول علي المغفرة

ونري هنا معلمنا بولس الرسول يشرح بالتفصيل ماذا فعل موسي بالنصف الثاني وهو الذي يتكلم عليه اولا لان الدم الاول يرش مباشره علي المذبح اما النصف الذي في الطسوس هو الذي يرش بخشب الزوفا والصوف بعد ان يكون خفف بالماء فوضح انه فعل ذلك بعدما قراء الكتاب

ثم يعود معلمنا بولس ويشرح ان النصف الاول قد رش به المذبح والمسكن وكل الانيه

وقد وضحت ان ما يرش بالدم معناه اشترك في العهد فهو هنا يشرك المذبح والمسكن والانيه بالوصايا التي في الكتاب بالشعب كلهم بعهد دم

لماذا ركز معلمنا بولس علي شرح هذه الذبيحه خاصه ؟

اولا لانها تشير الي ذبيحة المسيح ولهذا اشار الي نقاط هامه ان الدم مع الماء كمثال السيد المسيح الذي خرج من جنبه دم وماء وهو الباب الذي فتح لنا بمعمودية الماء والدم معمودية الماء لنا ومعمودية الدم تعمدنا بها في المسيح ولكن ندخل في الشركه المسيحيه لا بد ان نعبر من الجنب المفتوح فنعبر في الماء بالمعموديه ونقبل ايضا الصبغه القانيه



ثانيا ركز علي ان الكتاب تم رشه بالدم لان كلام رب المجد هو روح وحياة فنحن نشترك بعهد الدم في كلامه لكي نطهر ازهاننا وقلوبنا وهذا دقه من معلمنا بولس الرسول فيما كتب بارشاد الوحي الالهي



ثالثا رش الخيمه بالدم يمثل خيمتنا الجسديه وايضا كنيستنا التي نجتمع فيها ويكون المسيح في وسطنا وينقذنا كفلك نوح من طوفان العالم ويوضح شئ مهم ان خيمتنا الجسديه لم ترش من الخارج فقط بل من الداخل ايضا ليطهر حواسنا ويقدسنا بجملتنا كما قال

اذا لم يكتفي موسي برش الخيمه ولكن رش البشر ايضا

والخيمه تمثل جسد الانسان ورشه بالماء والدم يمثل العماد وهو امر فردي ولكن ماذا يمثل رش الدم علي الشعب جماعه وليس فردي ؟

في رائي هو يمثل وبوضوح سر الافخارستيا الجماعي الذي هو يمثل استمرارية عهد الدم ولكنه في العهد القديم تم بدم حيوانات لذلك يرش وليس يتناول ولكن في العهد الجديد يتم بدم ابن الانسان الذي يجمع العهد بين الله والانسان في دم ابن الانسان الرب يسوع المسيح ولهذا فهو يتم تناوله مع جسد الرب في سر الافخارستيا ومن يرفضه او لا يعتبر ان هذا هو دم حقيقي للرب يسوع المسيح كمن يرفض عهد الدم مع الرب



ورابعا نصف الدم تم رشه علي المذبح ( وكما شرحت في ملف هل يسوع المسيح ذبح بالمعني اللفظي ام المجازي ) وهنا المذبح هو عود الصليب

رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 1: 20


وَأَنْ يُصَالِحَ بِهِ الْكُلَّ لِنَفْسِهِ، عَامِلاً الصُّلْحَ بِدَمِ صَلِيبِهِ، بِوَاسِطَتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ: مَا عَلَى الأَرْضِ، أَمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ.



رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 1: 18


فَإِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ، وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ اللهِ،



وبالفعل نصف دم المسيح تقريبا سفك علي عود الصليب



واخيرا يسوع المسيح هو الذي ذبح عننا والنصف الاخر تم رشه علينا لذلك اسمه دم عهد ولهذا اسمه العهد الجديد ودم العهد الجديد هو

ففي العهد القديم الله سمح للانسان ان يعد مائده الفداء ليشترك مع الله وفي العهد الجديد الله اعد المائده بنفسه علي مذبحه الذي هو الصليب ويدعوا الكل لهذه المائده فمن يقبل يجلس معه ويتناول جسده ودم عهده للحياة الابدية ومن يرفض فيرفض عهده ولا ينال الخلاص

لانه لم يدرك ان السيد المسيح ذبح لاجلانا وايضا حمل لعنة التعليق علي الخشبه لاجلنا ليصالحنا في جسده مع الاب

ذبح بين السماء والارض وسكب نصف دمه علي مذبح الصليب ونصفه الاخر علينا واخذنا الصبغه الصبغه القانيه ونلنا الفداء واعطانا جسده ودمه ليحيا فينا وايضا اعطانا كلمته الحيه لنحيا بها

وبعد المصالحه قام ليعطي كل من اشترك في التناول من جسده ودمه قوة حياه في داخله يحيا به الي الابد فحزنا معه في الامه والان نفرح معه بقيامته وبخاصه انها ثاني ثمرة من ثمار الروح القدس

ربنا يعطي الكل روح الفرح فنفرح معا بافراح القيامه


وليس معلمنا بولس الرسول فقط شرح ذلك ولكن ارميا النبي بروح النبوة يقول

سفر ارميا 31

31: 31 ها ايام تاتي يقول الرب و اقطع مع بيت اسرائيل و مع بيت يهوذا عهدا جديدا

31: 32 ليس كالعهد الذي قطعته مع ابائهم يوم امسكتهم بيدهم لاخرجهم من ارض مصر حين نقضوا عهدي فرفضتهم يقول الرب

31: 33 بل هذا هو العهد الذي اقطعه مع بيت اسرائيل بعد تلك الايام يقول الرب اجعل شريعتي في داخلهم و اكتبها على قلوبهم و اكون لهم الها و هم يكونون لي شعبا

فالعهد الجديد بدم المسيح سيكون في داخلهم لانهم سيتناولوه في سر التناول وايضا سيجعلوا قلوبهم عرش للمسيح ويسمعون كلامه بالايمان ويتحدوا في جسده ويجعلوه الها لهم وهم شعبه اعضاء في جسده


وليس هذا فقط بل رموز كثيرة للتناول من جسد الرب الحقيقي ودم الرب الحقيقه

منها بالطبع الذبائح التي شرحت تفصيلا في سفر اللاويين ولا يكفي المجال هنا لشرح هذه الرموز تفصيلا

وايضا ذبيحة ملكي صادق التي كانت من خبز وخمر " وملكي صادق ملك شاليم اخرج خبزا وخمرا وكان كاهنا لله العلي وباركه وقال مبارك ابرام من الله العلي مالك السماوات والارض" (الخروج 14) وقد ذكر الرسول بولس ان" ملكي صادق هذا ملك ساليم كاهن الله العلي الذي استقبل ابراهيم راجعا من كسرة الملوك وباركه الذي قسم له ابراهيم عشرا من كل شيء المترجم اولا ملك البر ثم ايضا ملك ساليم اي ملك السلام بلا اب بلا ام بلا نسب لا بداءة ايام له ولا نهاية حياة بل هو مشبه بابن الله هذا يبقى كاهنا الى الابد" (عبرانيين 7). 

  الجمرة التي وضعها الملاك علي شفتي اشعياء النبي: " في سنة وفاة عزيا الملك رايت السيد جالسا على كرسي عال ومرتفع واذياله تملا الهيكل السرافيم واقفون فوقه لكل واحد ستة اجنحة باثنين يغطي وجهه وباثنين يغطي رجليه وباثنين يطير وهذا نادى ذاك وقال قدوس قدوس قدوس رب الجنود مجده ملء كل الارض فاهتزت اساسات العتب من صوت الصارخ وامتلا البيت دخانا فقلت ويل لي اني هلكت لاني انسان نجس الشفتين وانا ساكن بين شعب نجس الشفتين لان عيني قد راتا الملك رب الجنود فطار الي واحد من السرافيم وبيده جمرة قد اخذها بملقط من على المذبح ومس بها فمي وقال ان هذه قد مست شفتيك فانتزع اثمك وكفر عن خطيتك" (اشعياء 6: 1-7).  فكانت حقا هذه الجمره هي التناول المقدس الذي يعطي لمغفرة الخطايا " لان هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من اجل كثيرين لمغفرة الخطايا" (متى 26 : 28).

  المن النازل من السماء: كان المن رمزا جليا لجسد الرب لان التناول المقدس " هو الخبز الذي نزل من السماء ليس كما اكل اباؤكم المن وماتوا من ياكل هذا الخبز فانه يحيا الى الابد" (يو6 : 58) " واما المن فكان كبزر الكزبرة ومنظره كمنظر المقل كان الشعب يطوفون ليلتقطوه ثم يطحنونه بالرحى او يدقونه في الهاون ويطبخونه في القدور ويعملونه ملات وكان طعمه كطعم قطائف بزيت ومتى نزل الندى على المحلة ليلا كان ينزل المن معه" (عدد 11) وفي (مزامير 105: 40 ) " سالوا فاتاهم بالسلوى وخبز السماء اشبعهم" وقارن الرب جسدة الحبيب بالمن في (يو6: 47 ) " الحق الحق اقول لكم من يؤمن بي فله حياة ابدية انا هو خبز الحياة اباؤكم اكلوا المن في البرية وماتوا هذا هو الخبز النازل من السماء لكي ياكل منه الانسان ولا يموت انا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء ان اكل احد من هذا الخبز يحيا الى الابد والخبز الذي انا اعطي هو جسدي الذي ابذله من اجل حياة العالم... الحق الحق اقول لكم انتم تطلبونني ليس لأنكم رايتم ايات بل لانكم اكلتم من الخبز فشبعتم اعملوا لا للطعام البائد بل للطعام الباقي للحياة الابدية الذي يعطيكم ابن الانسان لان هذا الله الاب قد ختمه....الحق الحق اقول لكم ليس موسى اعطاكم الخبز من السماء بل ابي يعطيكم الخبز الحقيقي من السماء لان خبز الله هو النازل من السماء الواهب حياة للعالم فقالوا له يا سيد اعطنا في كل حين هذا الخبز فقال لهم يسوع انا هو خبز الحياة من يقبل الي فلا يجوع ومن يؤمن بي فلا يعطش ابدا" .

  ونلاحظ ان المن رغم استمراريته وضع منه قسط المن للذكري فمعني الذكري لم يكن فقط لتذكره ولكن لمعناه واستمراريته الحقيقية فهم كانوا ياكلون المن بالحقيقه وليس رمز او ذكري فقط وهو رمز جسد المسيح

وبالطبع الماء الخارج من الصخره الروحية هو دم المسيح لان الصخره هو المسيح

ولهذا المن السماوي للعهد الجديد وهو جسد المسيح يؤكل حقيقه والماء الخارج من الصخره دم المشيح الذي يتناول دم حقيقي

ولم يكن شعب اسرائيل يفعلون ذلك للذكري ولكن للحياة الارضيه المؤقته اما الانسان المسيحي يمارس هذه السر للحياة السماوية الابدية

وهذا ما شرحه الرب يسوع كما ذكرت في انجيل يوحنا 6

والكنيسة باشرت منذ بدأت، من عصر الآباء الرسل هذا السر. ويحفظ لنا التاريخ قداسات قديمة مثل قداس يعقوب الرسول أول أسقف لأورشليم الذي كان يقام فيه كسر الخبز والكاس ويقول فيه الكاهن انه جسد حقيقي ودم حقيقي للرب يسوع المسيح

ونص قداس القديس يعقوب اخو الرب اول اساقفة اورشليم ورئيس مجمع اورشليم الذي ذكر في اعمال الرسل لازال موجود ومحفوظ في المخطوطات وهو بنصه السرياني موجود في

André Tarby, La Priére Eucharistique de L’Eglise de Jérusalem, 1972, P.25-70.

. ويقال أن هناك قداس كان يسمى عهد الرسل صلوا به معاً. وهناك قداس مرقس الرسول الذي تطور إلى القداس الكيرلسي فيما بعدوهذه القداسات تدل على عظم السر وأهميته وقدمه، وأنه تسليم إلهي من المسيح نفسه.

وأهمية وعظم هذا السر تظهر من قول السيد المسيح " أن من يأكل.. ويشرب.. تكون له حياة أبدية ويثبت في المسيح والمسيح يثبت فيه ويقيمه في اليوم الأخير" (يو54:6)، وأن من لا يأكل .. ويشرب.. لا يكون لكم حياة فيكم (يو53:6) وأيضاً من يأكل ويشرب له مغفرة الخطايا (مت28:26). ولذلك تصلى الكنيسة يعطي خلاصاً وغفراناً للخطايا وحياة أبدية لكل من يتناول منه. وعلى الجانب الآخر فبولس الرسول يحذر من التناول من جسد الرب ودمه لمن هو غير مستحق (1كو29:11،30). لذلك تصلى الكنيسة في القداس. (إجعلنا مستحقين كلنا يا سيدنا أن نتناول من قدساتك طهارة لأنفسنا وأجسادنا وأرواحنا).


أقوال الآباء في سر الشكر (الأفخارستيا)



  وابدا الان في جزء هام بعد ان قدمت من الكتاب المقدس بعهديه معني التناول وادلة انه جسد حقيقي ودم حقيقي اقدم اقوال الاباء من تلاميذ التلاميذ وما بعدهم

ومعظم هذا الجزء منقول وشكرا لكل من ترجم قديما وحديثا للعربيه او الانجليزيه اقوال الاباء وايضا لمن نشرها بدل من ان تظل في المتاحف فقط

+ قال القديس اغناطيوس الثيؤفوروس ] المتوشح بالله من آباء الجيل الأول الأنطاكى المستشهد عام 110 تقريبا [ :

} إن الرب يسوع المسيح جسداًً واحداً وهناك كذلك كأس واحدة للاتحاد بدمه ومذبح واحد وان تعدد في أماكن كثيرة {

(رسالة القديس إلى أهل فلادفيا فصل4).

+ وقال القديس يوسيفوس الشهيد ] (110 –115) م الجيل الثاني [ :

} نقدم باسمه ذبيحة قد أمر الرب يسوع أن تقدم وذلك في شكر الخبز والكأس ذبيحة مقدمة من المسيحيين في كل مكان على الأرض ذبيحة طاهرة ومرضية لله { (خطاب إلى تريفون TRUPHO  فصل117).

+ يقول القديس إيريناوس أسقف ليون ] (120 / 140 – 202) م [ :

} إن المسيح علمنا ذبيحة جديدة للعهد الجديد .... فالكنيسة تسلمتها من الرسل وتقدمها في كل المسكونة بحسب نبوة أحد الأنبياء الإثني عشر وهو ملاخى حيث يقول " لا إرادة لي بكم .... " (ملا1: 10) وينادى بأن الشعب الأول (أي اليهود) سيكف عن أن يقدم لله ذبائح، وانه في كل مكان ستقدم ذبيحة طاهرة لاسمه الممجد في الأمم { .(إيريناوس: " الرد على الهرطقة 4: 17: 5" ).

+ ويقول القديس هيبوليطوس ] (170 – 230) م [ :

} إننا بعد صعود المخلص نقدم بحسب وصيته (ذبيحة) طاهرة وغير دموية { (هيبوليطوس: " في المواهب فصل 26" ).

+ ويقول القديس كبريانوس ] المتوفى 258م القرن الثالث [ :

} إن دم المسيح لا يقدم ما لم يكن في الكأس خمر، وتقديس ذبيحة الرب لا يتم قانونياً ما لم يكن قرباننا وذبيحتنا مطابقين لآلامه .... لأنه إذا كان إلهنا ومخلصنا يسوع المسيح – وهو رئيس الكهنة العظيم لله الآب – قد قدم نفسه ذبيحة للآب وأمرنا أن نصنع ذلك لذكره، فلا يتمم الكاهن على الحقيقة عمل المسيح ما لم يعمل عمل يسوع المسيح نفسه، أعنى أن يقدم في الكنيسة للإله الآب الذبيحة الحقيقية بتمامها تابعاً في ذلك مثل المخلص نفسه { (رسالة 62 فقرة 2، 14).

+ وقال القديس يوحنا ذهبي الفم ] (347 – 407) م  [ :

} ألسنا نحن نقدم كل يوم قرابين؟ نعم نقدم، وكنا نصنع تذكار موته. وهذه الذبيحة التي نقدمها كل يوم هي واحدة لا اكثر لأنه قدم مرة واحدة ... لأننا دائماً نقدم حملاً واحداً بعينه ولا نقدم الآن خروفاً وغداً خروفاً آخر، بل الحمل نفسه دائما فالذبيحة إذن هي واحدة أو هل المسحاء كثيرون لان الذبيحة تقدم في مجالات كثيرة؟ حاشا، لان المسيح واحد في كل مكان وهو هنا بكليته جسد واحد وكما انه يقدم في أماكن متعددة ولا يزال جسداً واحداً لا أجساداً كثيرة هكذا الذبيحة هي أيضاً واحدة {

(على العبرانيين مقالة 16: 23 ومقال 24: 4 على رسالة كورنثوس الأولى 10: 13 – 17).

انظر أيضا (1كو10: 15 – 17) " نحن الكثيرين خبز واحد، جسد واحد لأننا جميعا نشترك في الخبز الواحد"

+ ويقول أيضا  } أن رئيس كهنتنا العظيم قدم الذبيحة التي تطهرنا ومن ذلك الوقت إلى الآن نقدم نحن أيضاً هذه الذبيحة نفسها ... وهذه الذبيحة غير الفانية وغير النافذة (لأنها غير المحدودة) هي نفسها ستمم إلى انقضاء الدهر حسب وصية المخلص " وهذا اصنعوه لذكرى " فيعلمنا إذن تذكار تلك لذبيحة على الصليب نتمم الذبيحة التي تممها رئيس الكهنة العظيم نفسهـا { (على عبرانيين 13: 10 مقالة 22: 3).

+ قال القديس امبروسيوس ] (340 – 397) م في القرن الرابع [ :

} كلما تناولنا القرابين المقدسة التي تتحول سرياً بالطلبة المقدسة إلى جسد المسيح ودمه، نخبر بموت الرب {

(في الإيمان 4: 10: 124).

+ وقال القديس غريغوريوس النيسى ] (335 – 364) م [ :

} إننا لا نقدم ذبيحة أخرى بل نتمم تذكار تلك الذبيحة الواحدة الخلاصية (أي يعنى الاستحالة) {.

+ وقال القديس كيرلس الكبير ] المعروف بالإسكندري في رسالته إلى نسطور والتي ثبتها مجمع أفسس الأول (المسكونى الثالث) عام 431 م [ :

} إننا نتمم في الكنائس الذبيحة غير الدموية وهكذا نقترب من الأسرار المقدسة المباركة ونتقدس باشتراكنا بالجسد المقدس، جسد يسوع المسيح مخلص العالم كله، وبدمه الكريم { (مجموعة Minge للآباء الذين كتبوا باليونانية Patr Graec الجزء 77، (أعمال القديس كيرلس الإسكندرى الجزء العاشر عمود 105 وما يليه)).

+ وقال القديس يوحنا ذهب الفم :

} (إن الخروف الفصحى) كان رمزاً لخروف آخر روماني وتلك النعجة كانت رمز إلى نعجة أخرى فكان ذلك ظلاً، وهذه هي الحقيقة فلما ظهرت شمس العدل تقلص الظل، وزال إزاء الشمس على مائدة واحدة ثم كل من الفصحين الرمز والحقيقة ... كان الفصح اليهودي فانحل .... وحل مكانه الفصح الروحي، الذي وصفه المسيح فبينما هم يأكلون ويشربون أخذ خبزا وكسر وقال " هذا هو جسدي .....  " { (عظة في خيانة يهوذا).

+ ويقول القديس أثناسيوس الرسولي:

} إن اتحادنا بالمسيح بتناولنا من جسده ودمه أسمى من كل اتحاد{.

+ وقال القديس أوغسطينوس:

} هذه التي نسميها جسد المسيح ودمه هي جوهر مأخوذ من أثمار الأرض ولكنها إذ تقدست بصلوات التقديس فهي تناول لنا لخلاص أنفسنا ولتذكار آلام المخلص وموته الذي احتمله من أجلنا { (في الثالوث، كتاب 3، فصل4، فقرة 10، القديس أغسطينوس (354 – 430) م ).

+ ويقول القديس ذهبي الفم :

} إنه لم يكتف بأن يصير إنسانا ويضرب ويٌذبح عنا بل أن يمزج ذاته فنيا، لا بالإيمان فقط بل بالفعل أيضاً جاعلاً إيانا جسداً له. فأي شئ ينبغي أن لا يكون اقل نقاوة من الذي يتمتع بهذه الذبيحة وأي شعاع شمس يجب أن لا يكون بهاءًا من اليد التي تقطع هذا الجسد والفم الذي يمتلئ من النار الروحانية واللسان الذي يصطبغ بالدم المخوف، فتأمل الكرامة التي كرمتها والمائدة التي تتمتع بها. إن الذي تنظر إليه الملائكة وترتعد ولا تجسر أن تحدق به بلا خوف من البرق الساطع منه. هذا نفسه نحن نغتذى به وبه نعجن وقد صرنا جسداً واحداً للمسيح لحماً ودماً ... من يتكلم بعظائم ويجعل تسابيحه مسموعة، أي راع يغذى خرافه بأعضائه ومالي اذكر الراعي. كثيراً ما دفعت أمهات أولادهن بعد أوجاعهن إلى مرضعات أخر وهو لم يطق أن يفعل ذلك بل شاء هو نفسه أن يغذينا بدمه ويجعلنا مرتبطين ومتحدين بذاته بكل الوسائط { (تفسير متى مقالة82: 5).

+ وقال القديس مارأفرايم السريانى ] المعروف بقيثارة الروح القدس (363 – 379) م [ :

} إن جسد الرب يتحد بجسدنا على وجه لا يلفظ به ودمه أيضاً الطاهر يصب في شرايننا-وهو كله بصلاحه الأقصى يدخل فينا { (جزء 3: 424).

+ وقال القديس اميروسيوس:

} هذا هو الجسد الذي تقدمه في سر الشكر قد جاء من البتول ولماذا تبحثون هنا وتطلبون العمل الطبيعي والموضوع هو جسد يسوع المسيح. أفلم يولد الرب نفسه من البتول بحال تفوق الطبيعة. هذه هي بشرة (جسد) يسوع المسيح المصلوبة والمدفونة فهذا هو إذن سر الجسد بعينه بكل الحقيقة (أي أن الأفخارستيا امتداد للصليب) { 0(في الأسرار 9: 53، 8: 27 و48).

أسماؤه

1) سر الشكر: لان الرب في تأسيس السر شكر وبارك وكسر لذلك افخارستيا تعنى شكر.

2) سر الأسرار: هدف الأسرار .... الثبات فى المسيح.

3) سر القربان: تتحول القرابين إلى جسد الرب ودمه الاقدسين استمراراً لذبيحة الصليب.

4) سر التناول: تناول المؤمنين من السر ... إشتراكهم في الجسد والدم.

5) العشاء الرباني أو العشاء السري: فهو عشاء الرب الذي منح للتلاميذ جسده ودمه وهو سرى أو سرائرى.

6) المائدة المقدسة أو الذبيحة المقدسة: لأنه طعام الحياة الأبدية ويقدم على مائدة سماوية.

رموز السر

1) شجرة الحياة: التي مَنْ أكل منها يحيا إلى الأبد ولذلك حرسها الرب ولم يسمح لآدم وحواء الأكل منها بعد الخطية(تك3: 22).

2) ذبيحة ملكي صادق: الوحيدة غير الحيوانية (تك14: 18).

3) ذبيحة الفصح: " لان فصحنا المسيح قد ذبح لأجلنا " (1كو5: 7).

ذهبي الفم } كما انه في الفصح اليهودي كان لحم الخروف ودمه ضروريين لنجاة الإسرائيليين من الهلاك الذي نزل بالمصريين كذلك لا ينجو المؤمن من هلاك الخطية ولا تكون له حياة فيه ما لم يأكل جسد ابن الإنسان ويشرب دمه {.

4) المن المحفوظ: (خر16: 23 – 35) الخبز النازل من السماء.

5) خبز الوجوه الساخن: لا يحل أكله إلا للكهنة وله مائدة خاصة اسمها مائدة خبز الوجوه، ساخن وحي دائماً.

6) الخمر المسكوب: (خر29: 40) في الصباح والمساء على المذبح (على الذبيحة).

7) ذبيحة السلامة: يشترك فيها الشعب مع الكهنة (لا7: 20)، والمسيح هو ذبيحة سلامنا " تأديب سلامنا عليه " (إش53: 5).

8) يوناثان والعسل واستنارة العينين: (1صم14: 27) رمز للاستنارة الحقيقية الداخلية التي يحصل عليها المؤمن من التناول... وهذا ما حدث لتلميذي عمواس حين كسرا الخبز فانفتحت أعينهما وعرفاه (لو24: 30، 31).

9) جمرة المذبح التي مَس بها السيرافيم شفتي إشعياء (إش6: 6، 7).

10) نبوات عديدة عن السر:

(مز23: 5) " تهيئ قدامى مائدة تجاه مضايقي، كأسك روتني مثل الصرف " .

(مز111: 4) " الرب حنان ورؤوف أعطى الذين يتقونه غذاء ذكر ميثاقه " .

(أم9: 1 – 6)  " الحكمة بنت بيتها نحتت أعمدتها السبعة، ذبحت ذبحها، مزجت خمرها ... هلموا كلوا من طعامي واشربوا من خمرى التي مزجتها،اتركوا الجهالات فتحيوا وسيروا في طريق الفهم... "

(إش66: 20) ، (ملاخى1: 11) ، (حز16: 8-13) ، والعجل المسمن (لو15: 22).

أفكار حول التحول

1) قول الرب: هذا هو جسدي، هذا هو دمى.

2) " الخبز الذي أنا أعطى هو جسدي الذي ابذله عن حياة العالم " (يو6: 51).

3) الذي حَول الماء لخمر ألا يستطيع تحويل الخبز إلى جسد.

4) الجهاز الهضمي وخاصية الامتصاص والتمثيل الغذائي تحول الخبز إلى جسد (لحم ودم).

5)  " كأس البركة التي نباركها أليست هي شركة دم المسيح والخبز الذي نكسره أليس شركة جسد المسيح " (1كو10: 16).

        " في الليلة التي سُلم فيها اخذ خبزاً وشكر فكسر وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي " (1كو11: 23، 24).


وايضا من الدسقولية وتعاليم التلاميذ الاثني عشر

الباب الخامس ص 61

هكذا ياجميع الأساقفة أنتم الأن ] الكهنة مقدمين (أمام شعبكم ] (53) . وأنتم اللاويين خدام القبة المقدسة التى هى البيعة الجامعة المقدسة . أنهم الكهنة القيام قدام مذبح الرب الهنا تقدمون له الضحية الناطقة بلا دم , دم يسوع المسيح العظيم رئيس الكهنة (الكاهن الأعظم) .



وقد يقول البعض الحية النحاسية كانت رمز وتم تدميرها ولكن هناك فرق كبير بين التناول من جسد ودم الرب والحية النحاسية التي كانت رمز فدم العهد الجديد ليس رمز ولكنه دم حقيقي

ولكن يوجد تشابه في موضوع الحيه النحاسيه والتناول من زاوية اخري وهي

ان الحيه النحاسيه بارتباطها كرمز بعمل يهوه ظلت شافية بقوة الرب اما بفصلها عن الرب اصبحت اداه شريره لانفصالها في ازهان اليهود عن الرب

وهكذا من يتناول الجسد والدم وهو متيقن ان جسد الرب ودمه ينال به مغفرة للخطايا وحياة ابدية اما من يفصل عن الله ويقول انه مجرد خبز ومجرد عصير للذكري فقط فهو يشبه شعب اسرائيل في هذه الحاله ويجب ان يحكم علي نفسه قبل ان يحكم عليه من الله



واخيرا قدمت فكري فقط حسب ما هو واضح لي من الكتاب المقدس واعتزر لو كنت اخطات او خانني التعبير فانا انسان ضعيف

وتقديم فكري هذا لا يعني اني ادين اي فكر اخر لان الديان هو رب المجد وهو وحده الذي يدين



والمجد لله دائما



gen. المراجع

قاموس سترونج العبري

قاموس سترونج اليوناني

قاموس برون العبري

قاموس ثيور اليوناني

قاموس الكتاب المقدس

تفسير ابونا انطونيوس فكري

تفسير ابونا تادرس يعقوب

موقع سانت تكلا

اقوال الاباء المترجمه في عدة مواقع

بعض المراجع الاجنبية



gen (genitive)



Sept.: Num. 10:10; Ps. 38:1.Sept (Septuagint)



iZodhiates, S. (2000, c1992, c1993). The complete word study dictionary : New Testament (electronic ed.) (G364). Chattanooga, TN: AMG Publishers.



before the heading of an article indicates that all the New Testament passages are mentioned in it.



Synon.Synon. synonym.



PhiloPhilo Philo, of Alexandria (c. 20 b.c.–50 a.d.), ed. L. Cohn and P. Wendland.



Plant.Plant. De Plantatione.



11 Trench, 38, n. 1.



Plat.Plat. Plato, of Athens (428/7–348/7 b.c.), ed. J. Burnet, 1905.



Phileb.Phileb. Philebus. [Plato, of Athens]



g.Leg. Leges. [Plato, of Athens]



Aristot.Aristot. Aristotle, of Stageiros (c. 384–322 b.c.), with his teacher Plato the greatest of the Greek philosophers and the founder of the peripatetic school, quoted in each case from the comprehensive edition of the Academia Regia Borussica, 1831 ff.



Hist. An.Hist. An. Historia Animalium.



Leg.Leg. All. Legum Allegoriae.



Congr.Congr. De Congressu Eruditionis Gratia.



Virt.Virt. De Virtutibus.



s.v.s.v. sub voce.



22 B. Laura, Stiftungen in der griechischen u. römischen Antike, II (1914), 141, No. 203.



Vit. Mos.Vit. Mos. De Vita Mosis.



1 Cl.1 Cl. Epistle of Clement



Just.Just. Justin Martyr, executed c. 165 a.d., author of an apology against the attacks on Christians, and also of a discussion with Judaism in the Dialogue with Trypho, ed. E. Goodspeed in Die ältesten Apologeten, 1914; ed. G. Krüer, 1915.



Ap.Ap. Hymnus ad Apollinem.



Lys.Lys. Lysias, of Athens (445–380 b.c.), belongs to the canon of the 10 Attic orators, ed. T. Thalhelm, 1901.



Or.Or. Oratio in Timarchum.



33 Bchm. 1 C., 369.



iiTheological dictionary of the New Testament. 1964-c1976. Vols. 5-9 edited by Gerhard Friedrich. Vol. 10 compiled by Ronald Pitkin. (G. Kittel, G. W. Bromiley & G. Friedrich, Ed.) (electronic ed.) (1:348). Grand Rapids, MI: Eerdmans.

وكل من له تعب منفعه تعلمت منه