رجوع | طباعة

المنعم عليها ام الممتلئه نعمه ؟ لوقا 1: 28

Holy_bible_1

هذا الامر انا اقل بكثير من ان اتكلم فيه ولكن

جائني السؤال التالي

سلام ونعمة

اليوم هعرض عليك مشكلة نقدية وهى ان العذراء مريم فى بشارة الملاك قيل لها ايتها الممتلئة نعمة ام المنعم عليها

نسخة فانديك قال المنعم عليها

فدخل اليها الملاك و قال سلام لك ايتها المنعم عليها الرب معك مباركة انت في النساء

وانا حاليا بقرا موسوعة الانبا غورغوريوس العلامة لان طريقته بتاسرنى الصراحة وقال ان الادق الممتلئة

وياريت توضح لينا مكانة العذراء فى فكر الاباء والكنيسة

وهل تم تاليه العذراء

ولك جزيل الشكر



الرد



اولا لا يوجد خلاف في المخطوطات اليوناني علي هذه الكلمه اليوناني التي ترجمة الممتلئه نعمه او المنعم عليها الاختلاف هي في الترجمات ومعني الكلمه وليس النص اليوناني

( ولكن يوجد اختلاف في جملة مباركة انتي من النساء وهذه ساقدمها في ملف مستقل بالمخطوطات )

وقبل ان ابدا في الترجمات اريد ان اوضح ان الترجمات في الانجيل تقيم بمقياسين

الاول المرجعيه

فالترجمات التي تعتمد علي النص التقليدي النص المسلم منذ القرن الاول الميلادي وامن به الاباء حتي الان هي الادق وهي تتشابها كثيرا جدا مع التي تعتمد علي نص الاغلبيه وفي العربي هي ترجمت فانديك

اما التي تعتمد علي نص الاقليه اليوناني النص النقدي المتغير فهي غير دقيقه من ناحية المرجعيه مثال البولسيه والكاثوليكيه

ثانيا دقة تعبيرات الترجمه

فترجمه قد تكون دقيقه او غير دقيقه لفظيا او قد يكون هناك ترجمتان دقيقتان ولكن احداهما ادق من الاخري

فمثلا الترجمه اليسوعيه هي ترجمه غير دقيقه من ناحية المرجعيه لانها تعتمد علي النص النقدي اليوناني الذي هو نص الاقلية ولكنها دقيقه في التعبيرات اللغوية

ومثلا ترجمة الكاثوليكية هي غير دقيقه من ناحية المرجعيه واقل دقه من اليسوعيه لغويا

وترجمة الفانديك هي دقيقه جدا من ناحية المرجعية لانها تمثل النص التقليدي اليوناني وهي ايضا دقيقه لغويا ولكن هذا لا يعني ان تعبيراتها اللغويه لا يوجد بها خطا فقد يوجد بها تعبير غير دقيق فمثلا في عدد نجد ترجمة فانديك دقيقه بالطبع من الناحية المرجعيه ودقيقه من الناحيه اللغويه وعدد اخر بالطبع دقيقه من ناحية المرجعيه ولكن التعبير الذي بها غير دقيق لغويا ولكن في المجمل العام هي دقيقه جدا من الناحيه المرجعيه ودقيقه من الناحية اللغوية الي حد ما

وكما اشرت سابقا التراجم من الناحيه اللغويه تقسم ثلاث انواع

ترجمه حرفيه

وهي التي تلتزم بالنص دون الالتزام بالمعني وهذا لوجود فروق لغويه بين اللغات

ترجمه حره

وهي التي تلتزم بالمعني دون الالتزام بالنص ولهذا نجد بها اضافت لتوضيح المعني لا تطابق الاصل

وترجمه ديناميكيه

وهي التي تلتزم بالنص مع ايضا الالتزام بالمعني وتجاهد للتغلب علي الفروق اللغويه ولهذا تحتاج الي وقت وجهد كثير جدا اكثر بكثير من الحرفيه او الحره

ولذلك استغل لفظ ( تحتوي ) لو كان الخلاف في المخطوطات واستغل لفظ ( ترجمتها ) لو اختلاف في ترجمه وليس المخطوطات اليوناني



التراجم المختلفه

التراجم العربي

اولا التي ترجمتها ممتلئه نعمه



اليسوعية

28 فدخل إليها فقال: (( إفرحي، أيتها الممتلئة نعمة، الرب معك )).



البولسية

لو-1-28: فلمَّا دَخلَ ((الملاكُ)) إِليها، قالَ لها: " السَّلامُ عليكِ، يا مُمْتلئةً نِعمة؛ أَلرَّبُّ مَعَكِ" .



الكاثوليكية

لو-1-28: فدَخَلَ إلَيها فَقال: (( إفَرحي، أَيَّتُها المُمتَلِئَةُ نِعْمَةً، الرَّبُّ مَعَكِ )).



التي ترجمتها منعم عليها

الفانديك

28 فَدَخَلَ إِلَيْهَا الْمَلاَكُ وَقَالَ: «سَلاَمٌ لَكِ أَيَّتُهَا الْمُنْعَمُ عَلَيْهَا! اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ».



الحياه

28 فدخل الملاك وقال لها: «سلام، أيتها المنعم عليها! الرب معك: مباركة أنت بين النساء».



السارة

28 فدخل إليها الملاك وقال لها: ((السلام عليك، يا من أنعم الله عليها. الرب معك)).



المشتركه ( التي اشترك فيها الانبا اغريغوريوس )

لو-1-28: فدخَلَ إليها المَلاكُ وقالَ لها: ((السَّلامُ علَيكِ، يا مَنْ أنعمَ اللهُ علَيها. الرَّبُّ مَعكِ)).



التراجم الانجليزي

وملحوظه ان التراجم الانجليزي في ترجمة هذه الكلمه استخدمت اكثر من تعبيرين كما سنري

Luk 1:28


(ASV) And he came in unto her, and said, Hail, thou that art highly favored, the Lord is with thee.

انت مفضله من الله

(BBE) And the angel came in to her and said, Peace be with you, to whom special grace has been given; the Lord is with you.

التي اعطيت نعمه خاصه

(Bishops) And the Angel went in vnto her, and sayde: Hayle [thou that art] freelie beloued, the Lorde is with thee, blessed art thou among women.

( من الله ) محبوبه بلاحدود

(CEV) The angel greeted Mary and said, " You are truly blessed! The Lord is with you."

انت بالحقيقه مباركه

(Darby) And the angel came in to her, and said, Hail, thou favoured one! the Lord is with thee: blessed art *thou* amongst women .

المفضله من الله

(DRB) And the angel being come in, said unto her: Hail, full of grace, the Lord is with thee: blessed art thou among women.

الممتلئه نعمه

(EMTV) And the angel came to her and said, " Greetings, O favored one, the Lord is with you; blessed are you among women!"

المفضله

(ESV) And he came to her and said, " Greetings, O favored one, the Lord is with you!"

المفضله

(Geneva) And the Angel went in vnto her, and said, Haile thou that art freely beloued: the Lorde is with thee: blessed art thou among women.

من الله محبوبه بلا حدود

(GNB) The angel came to her and said, " Peace be with you! The Lord is with you and has greatly blessed you!"

باركك كثيرا


(GW) When the angel entered her home, he greeted her and said, " You are favored by the Lord! The Lord is with you."

انت مفضله من الرب

(ISV) The angel came to her and said, " Greetings, you who are highly favored! The Lord is with you!"

انت المختاره جدا

(KJV) And the angel came in unto her, and said, Hail, thou that art highly favoured, the Lord is with thee: blessed art thou among women.

انت التي مفضله جدا

(KJV-1611) And the Angel came in vnto her, and said, Haile thou that art highly fauoured, the Lord is with thee: Blessed art thou among women.

انت المفضله جدا

(KJVA) And the angel came in unto her, and said, Hail, thou that art highly favoured, the Lord is with thee: blessed art thou among women.

انت المفضله جدا

(LITV) And entering, the angel said to her, Hail, one having received grace! The Lord is with you. You are blessed among women!

التي انعم عليها

(MKJV) And the angel came in to her and said, Hail, one receiving grace, the Lord is with you. Blessed are you among women.

المنعم عليها

(Murdock) And the angel entered the house, and said to her: Peace to thee, thou full of grace! The Lord is with thee: and blessed art thou among women.

الممتلئه نعمه

(RV) And he came in unto her, and said, Hail, thou that art highly favoured, the Lord is with thee.

انت المفضله جدا


(Webster) And the angel came to her, and said, Hail, thou that art highly favored, the Lord is with thee: blessed art thou among women.

انت المفضله جدا

(WNT) So Gabriel went into the house and said to her, " Joy be to you, favoured one! the Lord is with you."

واحده المفضله

(YLT) And the messenger having come in unto her, said, `Hail, favoured one, the Lord is with thee; blessed art thou among women; '

واحده مفضله


والاهم ترجمه قديمه جدا قبل ظهور البروتستنتيه وهي

ترجمة جون ويكلف 1385 م

Heil ful of grace

( الانجليزي القديم )



والنص اليوناني

وكما ذكرت لا يوجد اختلاف بين النصوص اليونانيه علي هذه الكلمه الاختلاف علي ترجمتها الي اللغات الاخري

(GNT) καὶ εἰσελθὼν ὁ ἄγγελος πρὸς αὐτὴν εἶπε· χαῖρε, κεχαριτωμένη· ὁ Κύριος μετὰ σοῦ· εὐλογημένη σὺ ἐν γυναιξίν.


فدعنا ندرس معني هذه الكلمه في اليوناني وبدقه

اولا من القواميس اليوناني

قاموس سترونج

G5487

χαριτόω

charitoō

khar-ee-to'-o

From G5485; to grace, that is, indue with special honor: - make accepted, be highly favoured.

نعمه خاصه ومجد خاص ومختار جدا

قاموس ثايور

G5487

χαριτόω

charitoō

Thayer Definition:

1) to make graceful

1a) charming, lovely, agreeable

2) to peruse with grace, compass with favour

3) to honour with blessings

ممتلئه نعمه

متابعه بالنعمه

مكرمه بالبركات

والان نبدا في القواميس اليوناني الاكثر تخصص في تصريف الكلمات التي ستوضح المعني اكثر



من لبرونيكس

الكلمه في موقعها وتصريفها

verb, perfect, passive, participle, singular, nominative, feminine

اسم فاعل من فعل ماضي تام مبني للمجهول مرفوع مؤنث

ونلاحظ انها اسم فاعل وليست صفه وهذا شئ مهم في المعني لان منعم عليها صفه اما ممتلئه نعمه فهو اسم فاعل



من كتاب

Analytical Lexicon of the Greek New Testament

χαριτόω 1aor. ἐχαρίτωσα; pf. pass. ptc. κεχαριτωμένος; favor (highly), show kindness to, bless someone (EP 1.6); in the NT used in reference to divine grace

i



محبذ جدا , اظهار رحمه وبركه لشخص من النعمه الالهية

تعني شخص له نعمه الهية خاصه



من كتاب

The Complete Word Study Dictionary, New Testament

5487. χαριτόω charitóō; contracted charitṓ, fut. charitṓsō, from cháris (5485), grace. To grace, highly honor or greatly favor. In the NT spoken only of the divine favor, as to the virgin Mary in Luke 1:28, kecharitōménē, the perf. pass. part. sing. fem. The verb charitóō declares the virgin Mary to be highly favored, approved of God to conceive the Son of God through the Holy Spirit. The only other use of charitóō is in Eph. 1:6 where believers are said to be “accepted in the beloved,” i.e., objects of grace. (See huiothesía [5206], adoption, occurring in Eph. 1:5) In charitóō there is not only the impartation of God’s grace, but also the adoption into God’s family in imparting special favor in distinction to charízomai (5483), to give grace, to remit, forgive.

ii

وعقد نعمه وهي من نعمه والي نعمه بمعني مكرم جدا ومحبذ بشده . في العهد الجديد تكلم بهذا الوصف فقط عن مريم العذراء في لوقا 1: 28 كيركيرتوميني وتصريف ماضي تام مفرد مؤنث ومن الفعل كاريتو اعلان ان مريم العذراء كينونتها مختاره وموافق عليها من الله لانجاب ابن الله من الروح القدس . والاستخدام الثاني لهذا الفعل فقط في افسس 1: 6 وقال المؤمنين مقبولين في الحب وهدف النعمه ومتبنيين والتبني في عائلة الرب واظهار نعمه خاصه واعطاء نعمه



ومن كتاب

Dictionary of Biblical Language With Semantic Domains

5923 χαριτόω (charitoō): vb.; ≡ Str 5487; TDNT 9.372—LN 88.66 show kindness, graciously give, freely give (Eph 1:6); as a passive participle, subst., “one highly favored” (Lk 1:28+)

iii

اظهار رحمه ونعمه تعطي واعطاء بلاحدود كمبني للمجهول شخص مختار جدا كما في لوقا 1: 28



وفي كتاب

The Exegetical Dictionary of the New Testament

χαριτόω charitoō favor (vb.), bestow favor on, bless*

In the NT this vb. refers to divine grace: Eph 1:6: εἰς ἔπαινον δόξης τῆς χάριτος αὐτοῦ ἧς ἐχαρίτωσεν ἡμᾶς, “to the praise of his glorious grace which he freely bestowed on us.” In the angel’s message to Mary in Luke 1:28 the Greek formula of greeting χαῖρε (Homer Od. i.123; cf. Mark 15:18; Matt 26:49; 27:29; John 19:3, and further → χαίρω 1; see H. Conzelmann, TDNT IX, 367) is combined directly with χαριτόω: χαῖρε, κεχαριτωμένη, “Greetings, favored one” (Vg.: gratia plena; Luther: “du Holdselige”). Luke 1:30 then explains the reason for Mary’s confusion and thus also the meaning of the angel’s greeting: εὗρες γὰρ χάριν παρὰ τῷ θεῷ. S. Lyonnet, Bib 20 (1939) 131–41; A. Strobel, ZNW 53 (1962) 86–110; M. Cambe, RB 70 (1963) 193–207; I. de la Potterie, Bib 68 (1987) 357–82, 480–508.

iv

في العهد الجديد هذا الفعل يشير الي بركه الهية وفي افسس 1: 6 لمدح مجد نعمته التي انعم بها علينا

اما في رسالة الملاك لمريم في لوقا 1: 28 التركيب اليوناني ( ويتكلم عن التحيه ) تحيه للواحده المختاره كما جاء في الفلجاتا جراتيا بلينا ( الممتلئه نعمة ) وفي لوقا 1: 30 يفسر السبب لارتباك مريم بسبب تحية مريم



ومن كتاب

A Greek English Lexicon of the New Testament

χαριτόω (χάρις) 1 aor. ἐχαρίτωσα; pf. pass. ptc. κεχαριτωμένος (Sir 18:17; Ps 17:26 Sym.; EpArist 225; TestJos 1:6; BGU 1026, XXIII, 24 [IV a.d.]; Cat. Cod. Astr. XII 162, 14; Rhet. Gr. I 429, 31; Achmes 2, 18) to cause to be the recipient of a benefit, bestow favor on, favor highly, bless, in our lit. only w. ref. to the divine χάρις (but Did., Gen. 162, 8 of Noah διὰ τῶν τῆς ἀρετῆς ἔργων χαριτώσας ἑαυτόν): ὁ κύριος ἐχαρίτωσεν αὐτοὺς ἐν πάσῃ πράξει αὐτῶν Hs 9, 24, 3. τῆς χάριτος αὐτοῦ (=τοῦ θεοῦ), ἧς ἐχαρίτωσεν ἡμᾶς ἐν τῷ ἠγαπημένῳ God’s great favor, with which he favored us through his beloved (Son) Eph 1:6. Pass. (Libanius, Progymn. 12, 30, 12 vol. VIII p. 544, 10 F. χαριτούμενος=favored; cp. Geminus [I b.c.], Elem. Astronomiae [Manitius 1898] 8, 9 κεχαρισμένον εἶναι τοῖς θεοῖς) in the angel’s greeting to Mary κεχαριτωμένη one who has been favored (by God) Lk 1:28 (SLyonnet, Biblica 20, ’39, 131–41; MCambe, RB 70, ’63, 193–207; JNolland, Luke’s Use of χάρις: NTS 32, ’86, 614–20); GJs 11:1.—DELG s.v. χάρις. M-M. TW.

v

كاريتو : يتسبب للمستقبل بركه خاصه , افضل مختار , مختار جدا, مبارك, وهو يشير الي عمل الهي في تحية الملاك لمريم .



من كتاب

Greek English Lexicon of the New Testament Based on Semantic Domains

88.66 χαριτόω; χάριςa, ιτος f: to show kindness to someone, with the implication of graciousness on the part of the one showing such kindness—‘to show kindness, to manifest graciousness toward, kindness, graciousness, grace.’

χαριτόω: κεχαριτωμένη, ὁ κύριος μετὰ σοῦ ‘the Lord is with you, you to whom (the Lord) has shown kindness’ Lk 1.28; ἧς ἐχαρίτωσεν ἡμᾶς ἐν τῷ ἠγαπημένῳ ‘which he has graciously shown us in the one he loves’ Eph 1.6.χάριςa : ἐξῆλθεν παραδοθεὶς τῇ χάριτι τοῦ κυρίου ὑπὸ τῶν ἀδελφῶν ‘he left, being commended by the brothers to the kindness of the Lord’ Ac 15.40.

It is important to note that kindness in English indicates an activity in which an individual is kind to someone; it is essentially an event involving a particular quality. The same is true of χάρις in Ac 15.40, for this is not a mere gracious disposition, but an expectation of the Lord’s showing kindness.

vi

اظهار رحمة لشخص باعطاء بركه له , رحمه, ملئ نعمه, بركه.

مهم ان نفهم ان في الانجليزي الرحمه تظهر فاعليه فرديه كرحمه لشخص محدد



من كتاب

New American Standard Hebrew Aramic and Greek Dictionaries

5487.          χαριτόω charitoō; from 5485; to make graceful, endow with grace:— favored(1), freely bestowed(1).

vii

ممتلئ نعمه , وممنوحه نعمه , مختاره, محبوبه , ممنوحه بلا حدود ,



ومن كتاب

Word Studies in the New Testament

28. Thou that art highly favored (κεχαριτωμένη). Lit., as Rev. in margin, endued with grace. Only here and Eph. 1:6. The rendering full of grace,

viii

المختاره المفضله من الله : اي موهوبه ملئ النعمه واعطيت ملئ النعمه



وايضا يقول نت بايبل



بعد هذا الكم من المراجع التي شرحة الكلمه بالتفصيل نفهم ان ادق معني هو الممتلئه نعمه عن اختيار مميز من الله لها بمحبه بلا حدود

فالكلمه لها عمق فالعذراء بالفعل اختيرت وتميزت عن كل البشر لتاخذ ملئ النعمه وهو الرب وهذا ليس من ذاتها بل عطيه الهيه لها فهي ليست اله بالطبع ولكن انسانه قلبها طاهر جدا فاختارها الرب اختيار مميز جدا افضل من باقي البشر واعطاها ملئ النعمه الشئ الذي لم يحصل عليه انسان اخر لذلك الابن تجسد منها بعمل الروح القدس وتظليل الاب فهذا الامتلاء وهذه العطيه من الله ولم تصدر هذه النعمه من ذاتها بالطبع بدليل ان الكلمه مبنيه للمجهول

والبشر حصلوا علي نعمه بقبولهم الرب يسوع المسيح ولكن ليس بعظمة النعمه التي حصلت عليها العذراء مريم ولهذا حصلت علي لقب والدة الاله او ام الرب ( مايتير تو كيريو ) كما جاء في

إنجيل لوقا 1: 43


فَمِنْ أَيْنَ لِي هذَا أَنْ تَأْتِيَ أُمُّ رَبِّي إِلَيَّ؟

وهذا اللقب الذي كان لها خاص تمييزا لها

واعتقد رغم صغر مكانتي وضحالة علمي ان اقول ان كل من الترجمة اليسوعيه ( الممتلئه نعمة ) والفانديك ( المنعم عليها ) الاثنين صحيحتين لان المعني اليوناني يشير الي ذلك ولكن تعبير الممتلئه نعمة ادق بكثير من المنعم عليها



والترجمه اللاتيني

الفلجاتا للقديس جيروم

(Vulgate) et ingressus angelus ad eam dixit have gratia plena Dominus tecum benedicta tu in mulieribus

وترجمتها

1

28

And the angel being come in, said unto her: Hail, full of grace, the Lord is with thee: blessed art thou among women.

et ingressus angelus ad eam dixit have gratia plena Dominus tecum benedicta tu in mulieribus



وتعني الممتلئه نعمه



والبشيتا والاشوريه التي يعود جزورهم الي القرن الثاني

وترجمة جزن ويزلي للاشوريه

1:28 And the angel entered to her, and said to her, Peace to thee, full of grace! our Lord is with thee, thou blessed among women!

وترجمة الدكتور لمزا للبشيته

28 And the angel went in and said to her, Peace be to you, O Full of grace; our Lord is with you, O blessed one among women.

اي الممتلئه نعمه

وايضا كتاب الدياتسرون

الذي يعود الي سنة 160 م وهو منه نسخه باللاتيني تعود الي القرن الثاني وايضا سرياني وعربي

Diatessaron

ونصه العربي



ونصه اللاتيني

ويشهد بان الاباء ترجموا الكلمه من القرن الاول والثاني ( الممتلئه نعمه )



اما عن الجزء الثاني فهل اله احد العذراء مريم ؟

الاجابه بالطبع لا فيما عدا قله مهرطقه واسمهم بدعة المريميين وهذه بدعه مرفوضه ظهرت في القرن الخامس من بعض الوثنيين وليس المسيحيين الذين كانوا يعبدوا الزهره وامنوا ان مريم هي ملكة السماء بدل من كوكب الزهره واطلقوا علي انفسهم اسم المريميين او عبدة مريم ورفضت من الكنيسه والمسيحيين في كل مكان وانتهت ببداية القرن السابع الميلادي

اما عن باقي الهرطقات التي قللت من مكانتها ومن موقع انبا تكلا

العذراء والأريوسية: مجمع نيقية سنة 325

أريوس ابتدع ان الابن مخلوق وانه غير مساو للآب ولذا عندما أنكر لاهوت المسيح أنكر أيضاً أمومة العذراء مريم لله (الثيؤطوكوس) قاومه البابا الكسندروس والقديس اثناسيوس الرسولى.

 

431 العذراء والنسطورية: مجمع افسس سنة

ميز نسطور بين الإنسان يسوع المولود من مريم وابن الله الساكن فيه فى رأيه كان يوجد شخصان فى المسيح: ابن مريم وابن الله اتحدا معا اتحادا معنوياً لا اقنومياً

واستنتج من ذلك ان السيدة العذراء هى أم للطبيعة الناسوتية وهى ليست والدة الإله وإنما كانت مستودع لله وإنها ولدت المسيح... وبناءً على هذا الاعتقاد أنحرف أريوس إلى فصل طبيعة السيد المسيح اللاهوتية عن طبيعته الناسوتية وجعل للمسيح طبيعتين (بدعة الطبيعتين والمشيئتين)

وقد وضع البابا كيرلس الأول عامود الدين حرمانا لكل من قال ان العذراء ليست هى والدة الإله وان عمانوئيل هو الله حقا يكون محروما، وقد تم وضع مقدمة قانون الأيمان فى هذا المجمع.

 

عقيدة الثيؤطوكوس- والدة الإله- فى الكنيسة الأرثوذكسية

أول من اعترض على هذه التسمية هو نسطور بطريرك القسطنطينية الذي كان يظن ان المسيح طبيعتان وشخصان اله وإنسان وحيث ان العذراء مريم بوصفها إنسانة ولدت الطبيعة الإنسانية فهي تدعى أم يسوع وليست أم الله أو والدة الإله وقد تصدى له البابا كيرلس الأول الكبير الملقب بعمود الدين البابا 24 مؤكدا أن تلقيب القديسة مريم بوالدة الإله ضرورة لاهوتية تحتمها حقيقة التجسد الإلهي فالتجسد في الإيمان الارثوذوكسى هو اتحاد كامل بين الطبيعيتين فالمولود من العذراء هو ابن الله المتجسد وليس مجرد إنسان

وشرح هذا المثل: كما ان الروح والجسد ينشأن كلاهما داخل المرأة مع أن الروح لا يمكن ان تكون وليدة المرأة هكذا الكلمة المتجسد نما ناسوته داخل العذراء ومع ذلك فجسده لم يكن مجرد جسد إنسانى ولكنه جسد متحد بالكلمة ولو أن هذا الجسد لم يكن سوى أداة لكان شبيها بأجساد موسى وغيره من الأنبياء إنما كان اتحاد كامل بين طبيعيتين بلا امتزاج ولا اختلاط ولا تغيير.

ولا نقول بالطبع ان الله الكلمة اخذ بدايته من جسد العذراء حاشا لانه موجود منذ الأزل فالكتاب المقدس يقول " فى البدء كان الكلمة.... فاقنوم الابن له ميلاد أزلي مع الآب وميلاد آخر زمنى من أحشاء العذراء مريم.

" ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولود من امرأة مولودا تحت الناموس " (غل 4: 4).



الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تكرم السيدة العذراء الإكرام اللائق بها دون مبالغة أو إقلال من شأنها. فهى القديسة المكرمة والدة الإله المطوبة من السمائيين والأرضيين, دائمة البتولية العذراء كل حين, الشفيعة المؤتمنة والمعينة, السماء الثانية الجسدانية أم النور الحقيقى التى ولدت مخلص العالم ربنا يسوع المسيح.

* مريم العذراء هى الإنسانة الوحيدة التى أنتظر الله آلاف السنين حتى وجدها ورآها مستحقة لهذا الشرف العظيم " التجسد الإلهى" الشرف الذى شرحه الملاك جبرائيل بقوله " الروح القدس يحل عليكِ وقوة العلىّ تظللك فلذلك أيضاً القدوس المولود منكِ يدعى أبن الله" (لو35:1). لهذا قال عنها الكتاب المقدس " بنات كثيرات عملن فضلاً أما أنت ففقتِ عليهن جميعاً " (أم29:31)

* هذه العذراء كانت القديسة كانت فى فكر الله وفى تدبيره منذ البدء ففى الخلاص الذى وعد به آدم وحواء قال لهما " أن نسل المرأة يسحق رأس الحية " (تك15:3) هذه المرأة هى العذراء ونسلها هو المسيح الذى سحق رأس الحية على الصليب.

* ان العذراء مريم كانت هيكلا للإله ولم تكن إلهاً. العذراء مريم هى قديسة الأجيال وكل الدهور ولكن ليس قداستها معناها إنها كانت معصومة من الخطأ. فليس هناك امرأة فى الأرض قبلها أو بعدها تساويها فى القداسة ليس عن عصمة وإنما عن قداسة مصدرها حلول الروح القدس عليها والنعمة التى حلت عليها والتى أعطتها قوة تفوق الوصف لأنها تحمل قدوس الله.

* ولو كان قداسة العذراء عن عصمة كان يمكن ان ينال هذا الأنعام أى من القديسات اللائى سبقنها فى ازمن والتاريخ.

* هذا تقليل من قيمة العذراء إذ نرجع الفضل فى قداستها لله الذى انعم عليها بالعصمة من الخطية وليس لجهادها فى طريق القداسة.

تشبيه العذراء بعلبة الجوهرة

* بالرغم من بعض الكلمات الجميلة التى تظهر فى بعض الكتب البروتستانتية إلا أننا فى عظاتهم نسمعهم يشبهون العذراء بالعلبة التى فيها جوهرة نأخذها ونرمى العلبة أو كالبيضة نقشر القشرة ونأكل البيضة, بل قد تجرأ البعض وقالوا عنها " اختنا " .

* الرد:

* هذا التشبيه خاطئ لاهوتيا لان الجوهرة أو الذهب من خامة والعلبة من خامة أو مادة أخرى كذلك قشرة البيضة مختلفة فى مادتها عن البيضة فإذا كانت العذراء علبة للتجسد فهذا معناه ان جسد المسيح ليس مأخوذا منها بل كان موضوعا فيها " فإذ قد تشارك الأولاد فى اللحم والدم اشترك هو أيضاً كذلك فيهما لكى يبيد بالموت ذاك الذى له سلطان الموت اى إبليس " (عب 2: 14)، أيضاً فى قانون الإيمان نقول " تجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء تأنس"    

* بالرغم من ان العلبة ليست فى قيمة الجوهرة ولكن هذا لا يلغى أهميتها فى حفظ الجوهرة.



وبعض من اقوال الاباء من تفسير ابونا تادرس يعقوب التي تثبت ان الاباء لم يالهوا العذراء ولكن اعلنوا مكانتها الفريده

جاءت تحيّة الملاك: " سلامٌ لكِ أيَّتها الممتلئة نعمة، الرب معك، مباركة أنت في النساء" [28]. لم تكن بالتحيّة العاديّة وإنما جاءت تحيَّة فريدة، حملت كل معنى الفرح، فالكلمة اليُّونانيّة " شيريه" التي تُرجمت هنا " سلام" ورد فعلها حوالي 80 مرة في الترجمة السبعينيّة للعهد القديم، تُرجم نصفها " يفرح" والنصف الآخر استخدم للتعبير عن فرح شعب الله بعمل مثير يمس خلاصهم[56].وكأن القدّيسة مريم قد نالت باسم الكنيسة كلها التي هي عضو فيها فرحًا فائقًا خلال تجسّد الله الكلمة وحلوله فيها.

فيما يلي بعض التعليقات للآباء على هذه التحيّة الفريدة:

        انفردت بدعوتها " الممتلئة نعمة" ، إذ وحدها نالت النعمة التي لم يقتنيها أحد آخر غيرها، إذ امتلأت بمواهبالنعمة.

القدّيس أمبروسيوس

        هذا الميلاد مطلقًا هو نعمة، فيه تمَّ الاتِّحاد، اتِّحاد الإنسان بالله، والجسد بالكلمة... لم تكن الأعمال الصالحة هي الاستحقاق لتحقيقه[57]

القدّيس أغسطينوس

        التحفت بالنعمة الإلهيّة كثوب،

امتلأت نفسها بالحكمة الإلهيّة،

في القلب تنعَّمت بالزيجة مع الله،

وتسلَّمت الله في أحشائها[58]!

الأب ثيؤدسيوس أسقف أنقرة

سمعت القدّيسة مريم الملاك يقول لها: " الرب معكِ" ، وكانلهذا التعبير مفهومه الخاص بالنسبة لها، فقد ذاقت معيّة الله على مستوى فريد، إذ حملت كلمة الله في أحشائها، وقدَّمت له من جسدها ودمها!

" مباركة أنت في النساء" ... وكما يقول العلامة أوريجينوس: [الفرح الذي بوَّق به جبرائيل لمريم نزع حكم الحزن الصادر من الله ضد حواء[59]]، [كما بدأت الخطيّة بالمرأة وبعد ذلك عبرت إلى الرجل، هكذا بدأت البشارة بالنسوة (مريم واليصابات[60]).]

سادسًا: " فلما رأتهُ اضطربت من كلامه وفكَّرت ما عسى أن تكون هذه التحيّة. فقال لها الملاك: لاتخافي يامريم، لأنك قد وجدت نعمة عند الله" [29-30].

يقول القدّيس جيروم: [لقد اضطربت ولم تستطع أن تجاوبه، إذ لم يسبق لها أن قدَمت تحيّة لرجلٍ من قبل، لكنها إذ عرفته من هو أجابته، هذه هي التي كانت تخاف الحديث مع رجل، صارت تتحدَّث مع ملاك بلا خوف[61].]

هكذا يرى كثير من الآباء أن السيِّدة العذراء كنموذج حيّ للعذارى اللواتي تكرَّسن للعبادة يسلُكن بحياءٍ شديدٍ، ولا يلتقين برجالٍ، بل يقضين حياتهنَّ في بيوتهنَّ أو في بيوت العذارى، لا يتعاملْن مع الرجال. لكننا لا نستطيع أن ننكر أن مع ما اتَّسَمت به العذراء من حياء شديد وتكريس كامل لحساب الرب، وعدم رغبتها في الزواج، كما يظهر من قولها للملاك: " كيف يكون لي هذا وأنا لست أعرف رجلاً" لكنها كانت الإنسانة الفعّالة في الجماعة المقدَّسة. فعّالة بصلواتها وتقواها، وفعّالة أيضًا بقبولها عطيّة الله الفائقة (تجسّد الكلمة في أحشائها)، وفعّالة في الخدمة، ففي أول معجزةللسيِّد المسيح طلبت منه " ليس لهم خمر" (يو 2: 3)، ورافقت السيِّد حتى الصليب، وبعد الصعود كانت مع التلاميذ تسندهم.فالبتوليّة لا تعني السلبيّة، إنما إيجابيّة الحّب الباذل المُعلن خلال العبادة والعمل، في حدود مواهب الإنسان التي يتسلّمها من الرب نفسه. لذلك يقول القدّيس أغسطينوس: [لا تكرم البتوليّة من أجل ذاتها، وإنما لانتسابها لله[62].]





واخيرا الأب بول ربان



" هل من تشابُهٍ بين العبارتين " ؟ أى > > الممتلئة نعمة < < كما يستعملها الكاثوليك ، و > > المُنعَمُ عليها < < كما يستعملها البروتستانت ؟ و ما الفرق بينهما ؟

في واقع الحياة المسيحية اليومية جرت نقاشات حامية حول الموضوع بين اتباع الكنيستين. وربما اعتبر كل واحد منهما " عبارته" هي الأصح لاهوتيا ، بل واحدى نقاط خلافات ايمانية جوهرية.

ينظر كل طرف الى النتائج الفكرية العميقة لتحليل ما تعنيه ، او يمكن أن تعنيه ، هذه العبارة. وربما حسب ايضا كل واحد ، او عزا الى الآخر خطأ لاهوتيا. لقد اتهم البروتستانت الكاثوليك بأنهم بقولهم " ممتلئة نعمة " ينفون عن مريم كل امكانية الخطأ، أو أنها جزء من الخلاص. ربما اعتقد كاثوليكيون كثيرون فعلا هكذا. على أية حال جرت بعض النقاشات بهذا المستوى أو الأتجاه. مع العلم لم تـُعلن الكنيسة الكاثوليكية يوما ولا ادعت رسميا أن مريم لم تكن خاضعة للتجربة. وكم بالأحرى رفضت أن تقول بأن مريم تحملت جزءا من وساطة الخلاص على قدم المساواة مع المسيح!.

اذا كان الشيطان قد جرب المسيح ، واذا كان قد اغوى حواء وآدم ، فهل تكون مريم اعظم منهم ليعصمها اللـه من التجربة؟ ولو كانت كذلك فلماذا يعرضُ اللـه عليها ، كما فعل مع آدم وحواء، ويطلب موافقتها لتتم فيها مشيئته ؟ ولماذا قالت مريم " انا أمة الرب لتكن مشيئته " أى أعطت رضاها ، وبالتالي ، تجاوبها مع عمل اللـه فيها وبواسطتها؟. اللـه وحده غير قابل للخطأ. أما الأنسان فهو خاضعٌ للتجربة. ولولا كذلك لما كانت مريم انسانة ؟ ومريم ليست اللـه!. وهكذا لم تعن ِ عبارة " ممتلئة نعمة " ابدا أنّ مريم لم تكن قادرة على الخطأ. انما عنت وتعني ان مريم حملت في بطنها " النعمة كلها " أي اللـه المخلص. وأن وجود الرب معها ، كما قال الملاك ، ومخططه لها لم يسمح لأبليس أن يجربها فوق طاقتها، كما لم يسمح له ان يجرب أيوب في حياته (اي2: 3-6). أو بعبارة أخرى غرس الرب في قلبها محبة عظيمة له حتى لم تقو محاولة ابليس على ان تثنيها عن رغبتها وتبعدها عن طاعة اللـه.

ومن الطرف الثاني عزا الكاثوليك الى البروتستانت ، بحق اوبغير حق، انهم بعبارتهم " المنعم عليها " يفرغون مريم عن اى دور في عملية الخلاص. كأن مريم لم تكن سوى اناء أفرغ ما فيه فآنتهى دورها ، ثم آنشغلت بأمور اخرى لا علاقة لها بما حملته مرة في حشاها. أنا شخصيا التقيت بأخوة بروتستانت يدعون ذلك بصراحة وقناعة، وبغيرهم يرفضون ذلك ويؤمنون ويعلمون ان مريم ظلت معاونة ليسوع المسيح في عملية خلاص الأنسان. ويستندون الى الكتاب المقدس نفسه في تبرير دور مريم الأنساني للتجاوب والتفاعل مع ارادة اللـه ، وأنها تبقى نموذج المسيحي المثالي في أداء دوره الذي يطلبه منه اللـه ، فيقول للـه انا خادم لا ارادة لي خلاف ارادتك. وكتاب التفسير التطبيقي ذي الأتجاه البروتستانتي يتبنى هذا الرأى اذ يقول:" ان بركة اللـه للقديسة مريم العذراء حيث صارت اما للمسيح، سببت لها الكثير من الألم....ولكن من خلال ابنها جاء الرجاءُ الوحيد للعالم. ولذلك تطوبها جميعُ الأجيال..وقد أدى خضوعها الى خلاصنا. فان تسببت البركات الممنوحة لك في بعض الآلام ، فكر حينئذ في مريم العذراء وآنتظر بصبر ان يتمم اللـهُ خطـته " (طبعة سنة 1998 ،ص 2060 ، هامش على لوقا 1: 30-31).

وهكذا تكون النظرة اللاهوتية الخاصة بكل كنيسة أدت الى اختلاف وجهات النظر في ترجمة النص الكتابي نفسه والأصرار على هذه او تلك الترجمة. وبعده فسّرت عبارة " مريم شريكة في الفداء " كما لو أخذت مريم وحققت هي نسبة مئوية معينة ، مثلا 20% ، من الوساطة الخلاصية. كما فسرت عبارة " مريم ليست شريكة في الفداء" كأنه نـَبْذ ٌ لمريم بعد ولادتها ليسوع ولا قيمة لها بعدُ في نظر اللـه.

وآستمر الخلاف ، والتشبث بقوة بالعبارة الخاصة والدفاع عنها وتبرير ذلك. الى أن أرشد الروحُ القدس الكنيسة الى " الحق كله " (يو16: 13). فرجع اللاهوتيون يتعمقون في ترجمة الآية الأنجيلية لوقا 1: 28، حسب نصها اليوناني.

كانت طبعات الكتاب المقدس الكاثوليكية تنقل ترجمتها من اليونانية هكذا : " فدخلَ اليها الملاكُ وقالَ: " السلامُ عليك ، ايتها الممتلئة ُ نعمـة ً، الربُ معكِ " . هكذا جاءت في الترجمة اللاتينية " فولغاتا Vulgata " للقديس هيرونيموس 347- +420م ، أبو الدراسات الكتابية في الغرب. وايضا هكذا جاءت في الترجمة السريانية البسيطة ـ التي ترتقي الى الجيل الثاني الميلادي ، والتي قبـِلها أقدر علماء الكتاب المقدس في الشرق مثل القديس افرام (+ 373م)، ومار تيودورس أسقف مصيصة (+428م) أستاذ العلوم الكتابية في انطاكية ، المُلقب ب " المفسر" دون منازع. وكلهم في الشرق وفي الغرب افتهموا الآية في النص اليوناني " كاخاريتوميني " وترجموها بـ " الممتلئة نعمة " . وما معناه أنّ مريم هي موضوع رضا اللـه ومسّرته، أى موضوع نعمة خاصّة فريدة من نوعها ، وآمتياز دائم لا يزول ، لا يؤخذ منها. مريم هي من الأزل وتبقى للأبد موضوع حظوة فريدة ، لم ولن ينالها غيرها، تفترضها موهبة أمومتها المسيحانية (بولس الفغالي ، انجيل لوقا، دراسات بيبلية-3-، بيروت 1993 ، ص 110).

وهذا على ضوء بقية كلام الملاك الذي يؤكد بان اللـه لا فقط أنعم عليها ، بل هو معها :" الرب معكِ" ! والرب هو النعمة كلها. وحيث الرب لا مجال لغير القداسة ان يتواجد. وهذه نعمة عظيمة ما بعدها نعمة. لذا أضاف الملاك :" قد نلتِ حُظـوة ًعند اللـه" (لو1: 30). ان اللـه لا يتراجع في وعوده او مواهبه أوقراراته (رم11: 29) و" لأن اللـه ليس بانسان حتى يتندم " (1صم15: 29). و الجماعة المسيحية الأولى كانت الأقرب الى مصدرالوحي وآفتهمته بأفضل صورة لأنها عاشت الوحي الذي آمنت به قبل ان يكتبَ. ولهذا أعطت الكنيسة من البدء أهمية كبيرة للتقليد الرسولي لأنه سبق كتابة العهد الجديد. و نصوصٌ كثيرة من الكتاب افتهمته بشكل أدق وأفضل لما التجأت الى التقليد ونظرت الى المسيحيين الأوائل ورأت كيف عاشوا تلك النصوص. ومنها نص لوقا 1: 28.

ومنذ أن ظهرت الطباعة ظل النص يُكتب بـ " الممتلئة نعمة" . وبعد استتباب الأصلاح اللوثري في الغرب ، واستياء العلاقة بين الكنائس ، ولاسيما انتقاد الكتاب المقدس من قبل أعداء الكنيسة الملحدين بُذلت جهود علمية وبحوث كثيرة للوقوف على حقيقة أحداث الأنجيل ، ولاسيما للتأكد من حقيقة النص اليوناني وكيفية فهمه والتعبير عنه بلغاتنا العصرية لتؤدي المعنى الأصح لهُ. وذلك بغية الأمانة للنص فالأيمان ، وقوة لمجابهة الخارجيين بالأستناد الى أرضية صخرية قوية لا تتزعزع. وظهرت تيارات جديدة بجانب القديمة كالمعنى الحرفي ، أو المجازي ، أو الرمزي ، أو الروحي أوالتأريخي ...الخ للنصوص. وقد سيطر المعنى أو التفسير الحرفي على بعض الجماعات دون غيرها. ومالت التفاسير البروتستانتية الى الحرفي اكثر مما الى غيره. فصارت تترجم حرفيا وتتمسك بحرف الكتاب رافضة غنى التقليد المسيحي في فهم الكتاب. فظهرت الترجمات الجديدة. ومنها جاءت اية لوقا 1: 28 كما يلي :" فدخل اليها الملاك وقال لها:" السلام عليك!، يا من أنعمَ اللـهُ عليها. الربُ معك" .

وتبعت الطبعات البروتستانتية عامة هذا الأتجاه. ولكن في العقود الأخيرة ظهرت طبعات بروتستانتية بشكل مختلف ،ولو قليلا ظاهريا ، أقرب الى عبارة " ممتلئة نعمة" . ففي طبعة بروتستانتية امريكية سنة 1977 ، اسمها: Key Word, Study Bible، للمترجم سبيروس زودهياتسS.Zodhiates، والتي ألحق بها قاموسين اولهما عبري بمفردات العهد القديم ، وثانيهما يوناني بمفردات العهد الجديد ، ترجم نص لو 1: 28 كالآتي: Hail, Favored one. وجاء في الحاشية : A Woman richly

Blessed. أى سلاما يا محظوظة ، ثم امرأ مباركة بنوع غني. وفي شرح تفسير معنى الكلمة اليونانية المستعملة من قبل الأنجيلي يقول: تعني الكلمة : Highly Favored، أى محظوظة بشكل فائق. وجاء ايضا في طبعة بروتستانتية ثانية هي الطبعة:The Ryrie Study Bible , 1986 كما يلي : You who are Highly Favored. وقد أضيفَ في الحاشية هامشٌ تفسيريٌ يقول : Favored = Filled with Grace، ما معناه :المحظوظة يعني ممتلئة بالنعمة!. ودرجت مثلها الترجمة السويدية ، تبعا للألمانية والأنجليزية وقالت : Du Hogt Benadade. وقد تبعوا بذلك الترجمة الأنجليزية المعروفة بـ : ترجمة الملك جيمس !

بالمقابل فان طبعات كاثوليكية للكتاب ايضا أتت بتغيير ،هو: بينما ترجم الكتاب المقدس الفرنسي المعروف بـ : الكتاب الأورشليمي ، لسنة 1961، نص لو1: 28 بـ: Comble'e' de Grace، أى المستفاضة بالنعمة ، ويفسر ذلك في هامش خاص ويقول: ما معناه " أنتِ التي امتلأتِ و ما زلتِ مليئة بامتياز الهي" ، جاء في الترجمة المسكونية الفرنسية ، لسنة 1976 ،ايضا : أنتِ التي نِلتِ امتياز اللـه ،

Toi qui as la Faveur divine، ثم اضيف في الهامش بأن العبارة اليونانية هي اسم وليس صفة. وأصدق تعبير وأفضله يكون :" الممتازة " او " المحظوظة" .

وأما في الطبعات العربية فقد قامت كلية اللاهوت الحبرية – جامعة الروح القدس- الكسليك / لبنان سنة 1992 بطبعة عبرت فيها عن لو1: 28 كالآتي: " يا مُـنعَـمًا عليها. الربُ معك" . وعلقت عليه بالقول :

ان مريم نالت نعمة اللـه والحظوة لديه " . وفي سنة 2004 ظهرت للعهد الجديد طبعة باسم:" قراءة راعوية " للخوري بولس الفغالي ، تبنتها لجنة مسكونية مشتركة بين الكاثوليك والأرثذوكس و الأنجيليين ونـَّفذت الطبعة جمعية ُ الكتاب المقدس جاء فيها :" يا من أنعمَ اللـهُ عليها. الربُ معكِ" . وفي هامش عليها عقبَ الفغالي بقوله : مريم هي المُنعَـمُ عليها بشكل فائق جدا!. وفي كتابه المذكور أعلاه - - " انجيل لوقا " ص 110- قال بأن أفضل ترجمة تـُعَّبرُ بأكثر دقة للنص اليوناني هي :" ابتهجي ، > |يا مُـمَّـيَزة|< . الربُ معكِ"

هكذا نلاحظ أنه لما ابتعد المترجمون عن اتجاه عقيدتهم اللاهوتية الخاصة وتمَّسكوا بترجمة أمينة للنص اقتربوا من بعضهم فكاد كلهم ان يتفقوا على أن معنى الآية هو أنّ مريم نالت من اللـه نعمة خاصّة ، امتيازا فريدا لم ينله غيرها بل ولا يناله ، فحواه ان مريم محظوظة لأن اللـه معها بشكل خاص. النعمة الألهية كلها ، الخلاص كله مع مريم لأنها ستصبح ،ان وافقت وأطاعت مشيئة اللـه، أُمًا لأبن اللـه أو أم اللـه وهذا لا أحد يسحبه منها ، لأن المسيح سيظل ابنها وهي امه. سيتجسدُ حضور اللـه في الأنسان في مريم و بواسطتها. وهذا الشرف أو الأمتياز الذي حلمت به نساء بني اسرائيل نالته هي ، وهي وحدها دون منافس. نالته لا برغبتها وجهدها بل بطاعتها للمخطط الألهي.

يبدو هكذا انَّ للعبارتين معنىً واحدا لا يستحق الخلاف عليه. ربما كان للتعبير " ممتلئة نعمة " مكانته وضرورته في فترة ما من الزمن حسب الأتجاه اللاهوتي. وربما صار للتعبير الثاني " أنعمَ اللـهُ عليها" اليوم وقعٌ أفضل مجاراة للتشديد على الأتجاه الأنساني في الفكر الأيماني. ومن يدري ربما يبلغ الأنسان مرحلة فيها يفهم بعمق الحالة التي أراد الأنجيلي ان يعبر عنها ويجدُ لها تعبيرا ملائما وكافيا.

فالأيمان لا يتوقف على التعبير عنه لغويا ، بل على عيشه في واقع السلوك اليومي.



والمجد لله دائما







1aor. 1aor. first aorist



pf. pf. perfect



pass. pass. passive



ptc. ptc. particple



NT used in reference to divine graceNT New Testament



iFriberg, T., Friberg, B., & Miller, N. F. (2000). Vol. 4: Analytical lexicon of the Greek New Testament. Baker's Greek New Testament library (407). Grand Rapids, Mich.: Baker Books.



iiZodhiates, S. (2000, c1992, c1993). The complete word study dictionary : New Testament (electronic ed.) (G5487). Chattanooga, TN: AMG Publishers.



vb.; ≡ vb. verb



Str 5487; Str Strong’s Lexicon



TDNT 9.372—TDNT Kittel, Theological Dictionary of the New Testament



LN 88.66 LN Louw-Nida Greek-English Lexicon



subst., “one highly favored” (Lk 1:28subst. substantival



+)+ I have cited every reference in regard to this lexeme discussed under this definition.



iiiSwanson, J. (1997). Dictionary of Biblical Languages with Semantic Domains : Greek (New Testament) (electronic ed.) (DBLG 5923). Oak Harbor: Logos Research Systems, Inc.



vb.), bestow favor on, blessvb. verb



** All New Testament occurrences of this word are mentioned in the body of this article.



Homer Homer Homer Odyssey



TDNTTDNT Theological Dictionary of the NT I-X (ed. G. Kittel and G. Friedrich; 1964-76)



Vg.: Vg. Vulgate



BibBib Biblica



ZNWZNW Zeitschrift für die neutestamentliche Wissenschaft



RBRB Revue Biblique



ivBalz, H. R., & Schneider, G. (1990-c1993). Exegetical dictionary of the New Testament. Translation of: Exegetisches Worterbuch zum Neuen Testament. (3:461). Grand Rapids, Mich.: Eerdmans.



aor. aor. aor. = aorist



pf. pf. pf. = perfect



pass. pass. pass. = passive (either of grammatical form or of passive experience); also used in reference to literary portion=passage



ptc. ptc. ptc. = participle



Sym.; Sym. Sym. = Symmachus, Greek version of the OT—List 2, beg., 5



EpArist 225; EpArist EpArist = Epistle of Aristeas, II b.c.—List 5



TestJos 1:6; TestJos TestJos = Testament of Joseph, s. Test12Patr—List 2



BGU 1026, XXIII, 24 [IV BGU BGU = Aegyptische Urkunden aus den Museen zu Berlin: Griechische Urkunden—List 4



lit. only w. lit. lit. = literal(ly); literature (refererences to [scholarly] literature)



ref. to the divine ref. ref. = reference(s)



Did., Gen. 162, 8 of Noah Did. Did. = Didymus Caecus (the Blind), commentator on OT books, IV a.d.—List 5



Hs 9, 24, 3. Hs Hs = Similitudes



Libanius, Progymn. 12, 30, 12 Libanius Libanius , IV a.d.—List 5



vol. VIII p. 544, 10 F. vol. vol. = volume



cp. Geminus [I cp. cp. = compare, freq. in ref. to citation fr. ancient texts



Biblica 20, ’39, 131–41; MCambe, Biblica Biblica (unabbr.)—List 6



RB 70, ’63, 193–207; JNolland, Luke’s Use of RB RB = Revue Biblique—List 6



NTS 32, ’86, 614–20); NTS NTS = New Testament Studies—List 6



GJs 11:1.—GJs GJs = Gospel of James (Protevangelium Jacobi), II a.d.—List 1



DELG DELG DELG = PChantraine, Dictionnaire étymologique de la langue grecque—List 6



s.v. s.v. s.v. = sub voce (under the word, look up the word)



M-M. M-M M-M = JMoulton/GMilligan, Vocabulary of Greek Testament—Lists 4, 6



TW.TW TW = Theologisches Wörterbuch zum NT; tr. GBromiley, Theological Dictionary of the NT—List 6



vArndt, W., Danker, F. W., & Bauer, W. (2000). A Greek-English lexicon of the New Testament and other early Christian literature. " Based on Walter Bauer's Griechisch-deutsches Wr̲terbuch zu den Schriften des Neuen Testaments und der frhchristlichen [sic] Literatur, sixth edition, ed. Kurt Aland and Barbara Aland, with Viktor Reichmann and on previous English editions by W.F. Arndt, F.W. Gingrich, and F.W. Danker." (3rd ed.) (1081). Chicago: University of Chicago Press.



ff feminine



viLouw, J. P., & Nida, E. A. (1996, c1989). Greek-English lexicon of the New Testament : Based on semantic domains (electronic ed. of the 2nd edition.) (1:748-749). New York: United Bible societies.



viiThomas, R. L. (1998, 1981). New American Standard Hebrew-Aramaic and Greek dictionaries : Updated edition (H8674). Anaheim: Foundation Publications, Inc.



Lit., as Lit. Literally.



Rev. in margin, Rev. Revised Version of the New Testament.



viiiVincent, M. R. (2002). Word studies in the New Testament (1:259). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.